متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    واحد على كلّ 100 تونسي عندهم تأمين ضدّ الكوارث الطبيعية...نسبة ضعيفة!    النادي الصفاقسي - غياب الترشحات لانتخابات الهيئة المديرة للفترة النيابية 2025-2027    السيجومي: الإطاحة ب19 عنصراً إجرامياً خطيراً    ترقد بهذه الطريقة....خطر كبير لازم تعرفوا    نقابات التعليم العالي ببرج السدرية تتمسك بانتخاب رؤساء الجامعات    شنوّا العلاقة بين وجيعة الظهر والإكتئاب؟    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    عاجل: غدوة تدخل ''العزّارة'' وهذه مدتها    شنوّة هي ظاهرة ''قمر الثلج''؟ وارتباطها بالطقس    وصلت قوّتها 150 كلم في الساعة: هذا شعملت الريح في القصرين    جندوبة: قطع الطريق الرابطة بين جندوبة ومنطقة الطواهرية بعد فيضان وادي بجر    مشروب يخفض ضغط الدم "بشكل ملحوظ"..تعرف عليه..    عاجل: حجز ''كوكايين خامّ'' في سوسة    تونس والأردن:خارطة طريق لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع الاستثمارات في 2026    جندوبة: فرق الشركة التونسية للكهرباء والغاز تواصل تدخلاتها لإصلاح الاعطاب التي تسببت فيها الرياح    سفارة الجمهوربة التونسية بالكوت ديفوار تنظم يوما تجاريا للتعريف بزيت الزيتون التونسي وعدد من المنتوجات الغذائية    الرابطة الأولى: الأولمبي الباجي يكشف عن آخر تعاقداته الشتوية    سليانة: تدخلات الإدارة الجهوية للتجهيز إثر التقلبات المناخية أواخر الأسبوع المنقضي    عاجل/ بموجب مذكرة اعتقال تونسية: فرنسا توقف الرئيس السابق لمجمع "تاف"..    انقطاع طريق وادي بجر الرابط بين جندوبة ومنطقة الطواهرية    بعد حادثة الكرات في مواجهة شبيبة العمران: النادي الصفاقسي يطالب بنقاط الفوز    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى سارة..بالأرقام..انتعاشة في مخزون السدود التونسية لم تسجل منذ 2020..    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    عاجل: رمضان السنة...بتلفونك تنجّم تعرف الأسوام الكلّ    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    إيران تصعّد دبلوماسيا ضد أوروبا..وهذا ما فعلته..#خبر_عاجل    بعد إغلاق طويل..إعادة فتح معبر رفح لدخول السكان وخروجهم    الشروع في محاكمة رجل الأعمال محمد فريخة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني في قضية فساد مالي    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    بطولة فرنسا - علي العابدي يقود انتفاضة نيس ويضعه على طريق التعادل أمام بريست    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    عاجل: موقف مفاجئ من السنغال تجاه عقوبات الكاف..شنيا؟    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    عاجل: الذهب يواصل انخفاضه...علاش؟    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    عمليات البيع والكراء في تونس تحت المراقبة الصارمة...كيفاش؟    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    اليوم...الليالي السود تنتهي    عاجل/ فاجعة في مصر..وهذه التفاصيل..    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    لصلته بإبستين.. استقالة سياسي بريطاني من "حزب العمال"    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    من عطيل السودان إلى رياح تونس.. قراءة نقدية في رِوَايَتَيْ " موسم الهجرة الى الشمال" و " مواسم الريح"    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    سفارة الصين بتونس تحتفل بعيد الربيع والسنة الصينية الجديدة (سنة الحصان)    وفاة كاثرين أوهارا بطلة فيلم «وحدي في المنزل»    سلقطة: محاولات إنقاذ قبور نبشتها الأمواج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



460 تصريحا بالشبهة في الفترة بين 2011 و2016: 4 بنوك تونسية موّرطة في غسل الأموال..و27 قضية في سنة
نشر في الصباح يوم 18 - 12 - 2017


10 آلاف قضية في الجرائم الاقتصادية والمالية
معطيات خطيرة حول غسل الأموال كشفها تحقيق استقصائي نشر مؤخرا بالموقع الإلكتروني لوكالة تونس إفريقيا للأنباء حول انخراط شركات وبنوك تونسية في "المغسلة الروسية" بين عامي 2010 و 2014.
اللافت للنظر في المعطيات المدرجة بالتحقيق أن البنوك المورطة في عمليات غسل الأموال وتحويلات مشبوهة خلال عامي 2013 و 2014، تُعدّ من أعرق البنوك ولها انتشار واسع بالتراب التونسي وعددها أربعة مرّرت أربع حوالات قدرها مليون دولار.
وتتمثّل هذه البنوك في بنك تجاري تونسي كبير تأسس منذ الثمانينات ويعمل وفقا للقانون التونسي وبنك ثان هو سابع بنك تونسي من حيث الإيرادات وأحد أضخم الشركات المدرجة في البورصة ومصرف ثالث يملك 200 فرع محليا وكذلك بنك رابع يمول أحد القطاعات الإستراتيجية في البلاد.
بعض من هذه المعطيات وردت بصفة عامة ودون تفاصيل تُذكر بتقرير اللجنة التونسية للتحاليل المالية لسنة 2017 ، فقد ذكر التقرير أنّ القطاع البنكي يُمثّل أكثر القطاعات المهدّدة والمحفوفة بمخاطر عمليات غسل أموال التي بلغت قيمتها 10 مليار دينار.
وتعزّزت تهديدات هذا القطاع في ظلّ استغلال النظام البنكي من قبل بعض غير المقيمين في عمليات غسل أموال وهو ما ورد في التحقيق الذي كشف أنّ الأموال التي تدفقت من روسيا بطرق غير شرعية، بين سنتي 2010 و2014، طالت تونس عن طريق حسابات بنكية لغير المقيمين وفواتير غير مطابقة لصالح شركات ضالعة في غسيل الأموال.
إحدى تلك التحويلات «قيمتها 270 ألف دولار نفّذت لحساب شركة صربية غير مقيمة وليس لها أي نشاط في تونس ولكن لها حساب في بنك هو فرع لإحدى المجموعات البنكية العربية المعروفة والحاضرة في 30 بلدا».
الجدير بالتذكير أنّ مكافحة منظومة غسل الأموال و التمويل بدأت بالعمل بصورة أكثر فعالية من خلال تفعيل عمل اللجنة التونسية للتحاليل المالية على أرض الواقع وهو ما يبرز في تطوّر عدد التصاريح بالشبهة الواردة على اللجنة و التي بلغ عددها 460 تصريح بالشبهة في الفترة بين 2011 و موفى سنة 2016.
ورغم هذه الجهود، فقد كشف تقرير اللجنة التونسية للتحاليل المالية لسنة 2017 أنّ الجرائم المالية والاقتصادية بقيت في تصاعد حيث بلغ عدد القضايا في سنة 2015 ما يقارب 10 آلاف قضية وفق إحصائيات وزارة الداخلية.
وتبعا للإحصائيات التي وفّرتها مصالح الداخلية فقد تبيّن أنّ الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية قد تعهّدت طيلة سنتي 2015 و2016 بعدّة قضايا من بينها 27 قضية سنة 2016 متعلّقة بغسل الأموال مقارنة ب18 قضية سنة 2015
وأكّد تقرير اللجنة التونسية للتحاليل المالية أنّ خطورة التهديدات التي تعيشها تونس بخصوص الجرائم الوطنية و الدولية والتي يمكن استغلال عائداتها في غسل الأموال في تونس أو عبرها- هي تهديدات « مرتفعة نسبيا» و ذلك نتيجة لعدة عوامل أهمها طبيعة الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد والتغيرات الجيوستراتيجية التي تعيشها المنطقة وهو ما يوفر أرضية ملائمة للقيام بالجرائم المالية المستحدثة خاصة في ظلّ تنامي هذا النوع من الجرائم المرتكبة بالخارج.
إلى جانب هذا السبب العام هناك أسباب متعلقة بالإطار الخاص وتتمثّل في تنامي المخاطر القطاعية الوطنية أهمّها مخاطر استغلال القطاع البنكي وقطاع البورصة في عمليات غسل أموال.
يضاف إلى ذلك قطاع المهن غير المالية المحددة على غرار الخبراء المحاسبين والمحامين حيث تبيّن تداخل البعض منهم في ملفات غسل أموال تعلّقت بالخصوص بأشخاص وذوات معنوية غير مقيمة منها ما هو مسجّل بجنات ضريبية.
أسباب مرور عمليات غسل الأموال عبر البنوك التونسية أرجعها تقرير اللجنة إلى محدودية المجهود الوطني في مجال مكافحة غسل الأموال المتمثلة في قلة القدرات وموارد البحث في الجرائم الأصلية .
وأيضا عدم توفير الموارد و الحوافز الكافية لضمان استقلالية ونزاهة الباحثين في الجرائم المالية على مستوى البحث الابتدائي و القضائي، وفي ظلّ محدودية المقابل المادي و غياب الحماية الأمنية لهم و لعائلاتهم.
أما بالنسبة إلى القطاعات البنكية و المالية المعنية بالتصدي لجرائم غسل الأموال وتمويل الارهاب، فهي تشكو أيضا من محدودية فهم العاملين بالقطاعات لمتطلبات مكافحة غسل الأموال، ومحدودية توفر المعلومات حول المستفيد الحقيقي وإمكانية النفاذ إلى هذه المعلومات، إلى جانب المستوى المحدود بخصوص فعالية أنظمة الرقابة وأنظمة الامتثال وغيرها من النقائص.
إيمان عبد اللطيف
حسب اللجنة التونسية للتحاليل المالية :تبييض الأموال في تونس يعدّ "مرتفعا نسبياً"
عكس ضلوع بنوك ومؤسسات تونسية في ما يعرف بملف "المغسلة الروسية"، ضعف تطبيق المنظومة التشريعية بعد الثورة ضد الفساد والديكتاتورية، وحتى قبلها وفق ما ورد بالتحقيق الاستقصائي.
وقد اعترفت اللجنة التونسية للتحاليل المالية التابعة للبنك المركزي، في تقرير حديث لها صدر في أفريل 2017، أن خطر تبييض الأموال في تونس يعدّ «مرتفعا نسبياً».
انخراط شركات وبنوك تونسية في "المغسلة الروسية" بين عامي2010 و 2014، حدث حين غادرت روسيا 20 مليار دولار بطرق "غير مشروعة" إلى وجهات مختلفة في أوروبا وأمريكا عبر 732 مصرفا و5140 شركة من بينها شركات "أوف شور"، في 96 بلداً، منها تونس.
فقد كشفت تفاصيل الوثائق، المتحصّل عليها من شبكة أريج "إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية" ومن مصدرها في "مشروع التقارير الصحفية حول الجريمة المنظمة والفساد" وصحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية، أن بنكا تونسيا تلقّى أربع حوالات قدرها الإجمالي 920 441 دولار، أي حوالي 605 072 1 دينار ، اثنتان منهما خلال عام 2014 (13 و24 مارس). وكان مصدر الحوالتين شركة مسجلة في بريطانيا متورطة في غسل الأموال تدعى "ألارو بزنس".
وأضاف التحقيق أنّ «هذه الشركة حولت مبلغا قدره 160573 دولار إلى حساب الشركة في البنك المشار إليه في تونس، ومبلغا ثانيا إلى الشركة ذاتها قدره 848 109 دولار مقابل صفقات مواد بناء».
كما حولت «شركة أخرى هي "كريستالورد ليميتاد"، مبلغا ماليا إلى حساب الشركة الصربية في البنك التونسي في 25 نوفمبر 2013، بدعوى تسديد ثمن صفقة "أجهزة صناعية". و"كريستالورد ليميتاد" هي شركة قبرصية متورطة في ملف غسيل أموال. وتم التحويل عبر البنك الليتواني "تراستا كومارسا بنك" الذي أدار جل عمليات التبييض.
وتظهر الوثائق أن الأموال المشبوهة ترد إلى حساب الشركة الصربية في تونس من مولدافيا وليتوانيا، بالعملة الأجنبية (الدولار والأورو)».
واستغلت «الشركة على ما يبدو حسابها البنكي في تونس، كحساب عبور للتمويه وفصل الأموال عن مصدرها الأصلي، ثم إضفاء المظهر الشرعي بأختام تونسية. يؤتي مثل هذه الممارسات، متعاملون غير مقيمين يستغلون إجبارية حفظ السر البنكي التي يكفلها القانون التونسي
شركة أخرى «استغلت تونس ممرا خلفيا لتبييض أموال في إطار هذا الملف. هذه الشركة مسجلة في هونغ كونغ منذ عام 2006، وهي شركة "سانساين ترايدينغ ليميتاد".
وهي تملك حساباً في مصرف تونسي آخر هو البنك المختص في تمويل قطاع استراتيجي في تونس. في 27 سبتمبر 2013، وصل حساب شركة "سانساين" الى مبلغ قدره 030 77 دولار من شركة "كريستالورد ليميتاد"، مقابل صفقة "تجارة حواسيب". نفّذ هذا التحويل عبر البنك اللاتفي "تراستا كومرسا بنك" مرة أخرى».
أفاد التحقيق أيضا بأن شركة «"سيبون ليميتاد" المتورطة في قضية غسل أموال دولية كانت قد حوّلت 240 95 دولار من مولدافيا إلى شركة تونسية مختصة في توريد التمور وتوجد في الوطن القبلي، وهي شركة مصدّرة للقوارص (الحمضيات) والتمور، هذا المبلغ حول إلى حسابها في البنك التونسي».
شركة تونسية أخرى «ورد اسمها أيضا ضمن وثائق ملف غسل الأموال الروسية وتعمل هي الأخرى في تصدير المنتجات الفلاحية (تمور وغلال).
هذه الشركة تلقت 4953 دولارا في 12 أفريل 2013، من شركة "كريستالورد المحدودة" مقابل شراء شحنة "تجهيزات صناعية". مرّ المبلغ عبر البنك الذي قاد عملية غسل الأموال الروسية "تراستا كومارسبانكا" في لاتفيا وحوّلها إلى بنك تونسي آخر تم اختياره، مؤخرا، كأفضل بنك في الساحة البنكية التونسية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.