عاجل: سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار بين أفراد الجالية التونسية    بطولة النخبة لكرة اليد: الترجي يحسم الكلاسيكو ويتقاسم الصدارة مع الإفريقي    قمة العباقرة الدولية 2026 باسطنبول: التلميذ التونسي إياد بوريّو يفوز بالمرتبة الأولى في البطولة العالمية للحساب الذهني    بعد الهتافات العنصرية في مباراة مصر: أول تحرك من ال'فيفا' ضد إسبانيا    السيجومي: عملية أمنية كبرى بمشاركة 30 أمنياً بمختلف التشكيلات تُطيح ب "كحلة" و"دبوزة" و "بوراس" عصابة ترويع المواطنين    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    الفرق الطبية بمستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير تنجح في إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    تحسّن رقم معاملات الشركات التونسية الفرنسية في سنة 2025 مع توقعات إيجابية للعام الحالي    إيران تحذر من إغراق المنطقة في "ظلام دامس" ردا على تهديدات ترامب    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    بعد اصدار حكم بالسجن سنة ضد رئيسها: جمعية القضاة تصدر بيان هام..    تحويل مروري بهذه المدينة    شنوا اللي يخلي النساء يتفكروا الوجوه والدّيتاي خير من الرجال؟    من رائحة بدنك.. هذه الأمراض يمكن كشفها فوراً    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يهدد أمريكا وحلفاءها..    مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من "مرحلة حاسمة"    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    مباركة البراهمي تكشف ل «الشروق»:عدد الجنود الأمريكان الخاضعين للعلاج النفسي تضاعف 10 مرات    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    عاجل/ قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الاسرائيلية في إسطنبول..    إيران تنتظر رد الفيفا بشأن تغيير مكان إقامة مبارياتها في كأس العالم    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تونس: 10,982 حاجًا جاهزون لموسم الحج    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    علاش التونسي ولاّ يتعامل برشا بالكاش ؟    البحارة الستة المفقودين: سفينة عسكرية تساهم في البحث عنهم    اتحاد مرشدي السياحة: "الزيادات المفاجئة في رسوم الدخول الى المتاحف تُحمّلنا كلفة عقودنا مع الأجانب"    تفعيل مجلس الصحافة في تونس محور حلقة نقاش بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    قبلي: تواصل الاستعدادات لانجاح اختبارات نهاية السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ البكالوريا    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    في بالك... أكياس الشاي عندها فايدة كبيرة في دارك    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    ما عادش الدجاج الكل يتقصّ: 15 % أكهو...كيفاش؟!    النادي الإفريقي: الخلافات تُنهي مشوار أحد الأجانب مع الفريق    رسميا: إلغاء مواجهة النادي الإفريقي والنجم الساحلي    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    عاجل/ تقارير استخباراتية تكشف معطيات جديدة عن وضعية المرشد الأعلى الإيراني وسبب اختفائه..!    بطولة مونزا للتنس : معز الشرقي يودع المنافسات منذ الدور الاول بخسارته امام السويسري ريمون بيرتولا    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مجلس النواب.. تعديل مجلة الغابات لتلافي تعطيل إنجاز المرافق العمومية
نشر في الصباح يوم 20 - 12 - 2017

◄ مخاوف من التفاف لوبيات الفساد على هذا المكسب التشريعي
صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة المنعقدة بقصر باردو على مقترح قانون بادر به نواب قابس خاصة الحبيب خضر عن كتلة حركة النهضة وحسونة الناصفي عن الكتلة الحرة لحركة مشروع تونس ويتعلق بتعديل الفصل 15 من مجلة الغابات، ويهدف هذا التعديل إلى تلافي التعطيلات التي حالت دون انجاز مشروع المستشفى الجامعي بقابس لأن الأرض المعنية بإقامة هذا المشروع مصنفة منقطة غابية، وينسحب نفس الاشكال العقاري على مشروع المستشفى الجامعي بجندوبة.
وتمت الموافقة على مشروع القانون بمائة وستة أصوات واحتفاظ تسعة واعتراض نائب فقط وذلك بعد الموافقة على تعديل قدمه نواب نداء تونس لطفي النابلي وأميرة الزوكاري وزهرة إدريس وعبير العبدلي وكمال الحمزاوي ويتمثل في تغيير عبارة المشاريع العمومية بالمرافق العمومية وتعديل آخر اقترحه نواب ينتمون إلى آفاق تونس ونداء التونسيين بالخارج ونداء تونس والحرة لحركة مشروع تونس والنهضة والاتحاد الوطني الحر وهم على التوالي هاجر بن الشيخ أحمد ومحمود القاهري وسفيان طوبال ونادية زنقر وأروى بن عباس وكريم الهلالي ودرة اليعقوبي ونور الدين المرابطي ويتمثل في ضبط أجل انجاز المشروع بخمس سنوات ونصت الصيغة النهائية للفصل الوحيد الوارد في المبادرة التشريعية على ما يلي: «تضاف الى الفقرة الأولى من الفصل الخامس عشر من مجلة الغابات نقطة أولى في ما يلي نصها: لإنجاز مرافق عمومية أساسية مدرجة بمخططات التنمية المصادق عليها على ان ينطلق الانجاز في اجل لا يتجاوز خمس سنوات».
مخاوف خلال نقاش المبادرة التشريعية
لم يخف نواب نداء تونس والجبهة الشعبية مخاوفهم من تبعات هذا التنقيح الجزئي لمجلة الغابات، وعبروا عن رغبتهم في أن يتم النظر في المجلة في إطار رؤية متكاملة.
أحمد المشرقي النائب عن النهضة بين ان مشروع القانون يهدف الى ايجاد حل للمشاكل العقارية التي تحول دون تنفيذ مشاريع عمومية وهذا جيد لكن لا بد من تنقيح مجلة الغابات برمتها لأنها لم تعد مواكبة للتطلعات والتحديات والآمال التي ينتظرها من يقطن الغابات. وذكر أن العديد من المشاريع الوطنية مثل مستشفى غار الدماء ظلت معطلة بسبب عدم توفر أرض تقام عليها تلك المشاريع ذات الصبغة العمومية. وبين انه يوجد العديد من المستثمرين يريدون الانتصاب في المناطق الغابية وتركيز مشاريع ذات صبغة بيئية لكنهم لا يحصلون على أراض وهو ما يتطلب تعديل مجلة الغابات واستدرك ليؤكد على ان تحوير مجلة الغابات وتسهيل مهمة الاستثمار في المناطق الغابية المحرومة يجب أن لا يقع الالتفاف عليه من قبل بعض اللوبيات والجماعات المالية. وذكر شاكر العيادي النائب عن نداء تونس أن أصحاب المبادرة التشريعية هم نواب قابس وهي تهدف الى حل مشكل عقاري بهدف تركيز مشروع عمومي، واستغرب كيف ان الحكومة تقرر بعث مشروع عمومي وهو مستشفى جامعي لكنها لا تعلم انه لا توجد اراض لتركيز هذا المشروع.. وقال انه يفضل أن يتم تنقيح مجلة الغابات في اطار رؤية شاملة لا ان يقع التدخل كلما وجد مشكل عقاري يحول دون تركيز مشروع عمومي.. واعترض على تنقيح القانون بهذا الشكل واضاف ان ما يؤرق سكان الغابات في جندوبة هو الفصل الثامن عشر الذي يمنعهم من جمع بقايا الأشجار اذ يجدون انفسهم مهددون بالسجن في صورة بيعهم بقايا الخفاف وهذا يضيق عليهم الخناق.
ويرى هيكل بلقاسم النائب عن الجبهة الشعبية ان المبادرات التشريعية التي يقترحها النواب تدل على ان مجلس نواب الشعب مهتم بالمشاكل التي تعيق التنمية. وعبر عن تحفظه على تنقيح فصل وحيد من مجلة الغابات وقال انه كان من الافضل مراجعة المجلة في اطار رؤية شاملة نظرا لدور الغابات الهام في التنمية والفلاحة والبيئة. وفسر ان الاشكال الحقيقي الذي يعطل المشاريع يكمن في البيروقراطية الادارية والجهاز الاداري واضاف انه رغم وجود مجلة غابات تحمي الغابات فان هناك تجاوزات فما بلاك اذا تم تنقيح المجلة وطالب بوضع الضمانات الكافية حتى لا تصبح الغابات في يد المضاربين.
رفع الجمود
قالت هاجر بن الشيخ أحمد النائبة عن افاق تونس ونداء التونسيين بالخارج ان مجلة الغابات تجاوزتها الاحداث لكنها تتحدث عن التراث الغابي وتعتبره ثروة قومية وترى تنميته واجب من الواجبات الأساسية المحمولة على المواطن، وفي هذا الشأن فان المشرع اعتمد في تعريف الغابات تعريفا موسعا ونجد غابات تخضع لملك الدولة العام وغابات تخضع للملك الخاص للدولة وغابات تدخل في ملك الخواص وذكرت ان المبادرة التشريعية جاءت في اطار حركية الاموال العمومية واخراجها من الجمود والركود واقترحت تحديد المدة بأجل لا يتجاوز خمس سنوات لأنه بإخراجها عن الملك العمومي تصبح قابلة للتفويت وترى بن الشيخ أحمد أن في مقترحها هذا ضمانة للحفاظ على هذه الثروة للأجيال القادمة وأشارت الى ان اجل خمس سنوات كاف لإنجاز المشاريع او الانطلاق في انجازها.
احتجاج
فيصل التبيني النائب المستقل قال إن المبادرة التشريعية على اهميتها لا ترتقي لمستوى انتظارات القاطنين في المناطق الغابية ونبه الى أن هناك فلاحين معتصمين في سليانة منذ 37 يوما ويطالبون الحكومة بتنظيم مجلس وزاري لحل مشاكلهم وفي جندوبة تم نظم الفلاحون مسيرة غضب شاركت فيها الحيوانات والآلات وتم تنزيل تابوت وكفن وهذا مؤشر على أن الوضع خطير والاحتقان في جندوبة كبير لكن الحكومة لا تهتم وحذر التبني أن الأمن القومي في خطر واعلن عن تعليق نشاطه لمدة 72 ساعة والالتحاق بالاعتصام للمساهمة في التهدئة وقبل أن ينسحب دعا النائب رئيس الحكومة إلى التعجيل بالحلول.
وبينت سعاد الزوالي النائبة عن الوطنية أنه من الضروري التعاطي مع تنقيح مجلة الغابات بحذر لان الغابة متنفس التونسيين ويجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة وفسرت انها لا تعترض على المبادرة التشريعية لكن تجد فيها استسهالا للغابات وتعتبر انه من الضروري توفير ضمانات كافية للحفاظ على هذه الثروة الوطنية، كما يجب تحديد آجال مضبوطة لتنفيذ هذا الاجراء.
◗ سعيدة بوهلال
الحبيب خضر وحسونة الناصفي: مشاريع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص غير معنية بتنقيح مجلة الغابات
تعقيبا على استفسارات النواب أكد الحبيب خضر وحسونة الناصفي بصفتهما المبادران بتقديم مشروع قانون تنقيح مجلة الغابات أن مشاريع الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص غير معنية بما جاء في مبادرتهما التشريعية وقال خضر ان جل المشاريع معطلة بسبب مجلة الغابات لذلك تم تقديم مبادرة تشريعية لإيجاد حلول لها في اطار توفر جملة من الضمانات وهي ان النص ينسحب على المشايع العمومية دون سواها أي أن الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص غير معنية بهذا المشروع وطمأن خضر زميله عن الجبهة الشعبية عمار عمروسية أن المبادرة التشريعية ليست لخدمة لوبيات الفساد ولا للاستغلال الخاص للغابات. وذكر الناصفي أن مشروع القانون لا يعني قابس وجندوبة فقط بل ستستفيد منه ولايات أخرى مثل سليانة وزغوان وباجة وبن عروس وتطاوين لان هناك مشاريع عمومية في هذه الولايات وغيرها معطلة بسبب اشكالات عقارية. وأكد أن المشروع فيه ضمانات كافية لحماية الملك الغابي فهو يتحدث عن المشاريع العمومية دون غيرها والمدرجة في مخطط التنمية وبين ان المبادرة جاءت نتيجة مرارة التعطيلات الادارية التي عجزت السلطة المحلية والمركزية على تجاوزها.
ويذكر ان مجلة الغابات تنص على أن أملاك الدولة للغابات غير قابلة للتفويت ولا ينالها مفعول الحيازة بمفعول الزمن بعد تسجيلها ولا يمكن تغيير وصفها الا بمقتضى امر يتخذ باقتراح من الوزير المكلف بالغابات ولا يقع إلا بهدف بناء قرى غابية أو توسيع المناطق البلدية طبقا لأمثلة التهيئة المصادق عليها رسميا او لتركزي مشاريع تنمية سياحية وفي هذه الحالة فان عملية تغيير الوصف لا تشمل الا رقعة المنشآت الثابتة فقط كما ان كل الغابات التي يتم اخراجها من ملك الدولة للغابات لا يمكن استعمالها الا في الاغراض الدافعة لتغيير وصفها واذا لم يحصل ذلك تدمج من جديد في ملك الدولة للغابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.