ما ان أنهى المدير التنفيذي للدورة الأربعين لمهرجان صفاقس الدولي عز الدين الزوش استعراض روزنامة العروض الرسمية التي وقع إقرارها وتم توقيع العقود مع متعهدي الفنانين أمام الإعلاميين في اللقاء الذي كان قد انتظم لتقديم تفاصيل الدورة الجديدة للمهرجان حتى تعرض هو وبقية أعضاء الهيئة الموجودين على المنصة إلى وابل من النقد الحاد من قبل الإعلاميين جراء إدراج الكثير من الفنانين الذي سبق لهم أن صعدوا ركح المسرح الصيفي بطريق سيدي منصور في أكثر من مرة. وقد شدد هؤلاء على أن المنطق والمصلحة الوطنية يقتضيان غض النظر عنهم وتشجيع الكفاءات الصاعدة التي لم يتعرف عليها جمهور هذا المسرح عن قرب.. لكن تأكد أن ما تبنته الهيئة سليم لان الوجوه المعنية بالكلام جلبت الجمهور بالأعداد المطلوبة كما هو الحال مثلا مع لطفي بوشناق ولامين النهدي. وفي هذا السياق نشير إلى أن سهرة الفنان راغب علامة (سهرة الاثنين) حظيت بإقبال جماهيري منقطع النظير فقد كانت الجماهير كالعادة في الموعد في سهرة السوبر ستار اللبناني، إذ غصت ساحة المهرجان ومدرجات المسرح القادرة على احتضان أكثر من 10 آلاف متفرج بالجمهور ليعيش الحضور سهرة من ليلة من ألف ليلة وليلة. وقد فوجئ النجم اللبناني هو يرى الآلاف المؤلفة تسبقه للترنم بأغانيه التي حفظوها عن ظهر قلب ومنها تلك التي لم يمر على ظهورها أكثر من 17 يوما فكان التجاوب والتفاعل في منتهى الروعة وأضفى على المدارج أجواء المناسبات الكبرى التي تبقى في ذاكرة الكثيرين خصوصا وأن الرجل لم يفقد من حركيته وحيويته وجاذبيته للجنس اللطيف بصفة خاصة الكثير، فتحرك على الركح ذات اليمين وذات لشمال وزاده هذا الإعجاب تيها وخيلاء وأعطاه شحنة معنوية لينهي حفله وقد ادخل به السعادة والارتياح على الجميع. والأكيد ان نجاح لطفي بوشناق ولامين النهدي النسبي وراغب علامة دون أن ننسى بقية السهرات الواعدة ونذكر من بينها سهرة الاختتام لصابر الرباعي سيدفع البعض ممن عبروا عن رفضهم للوجوه القديمة والتي سبق لها إحياء حفلات بمسرح صفاقس لتغيير رأيهم.