يهمّ كلّ تونسي: غدوة آخر أجل لخلاص الفينيات    عاجل/ فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    رغم تأكيد ترامب.. إيران تعلن فشل إنقاذ قائد المقاتلة الأمريكية    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    بعد التقلبات الأخيرة...هذا طقس اليوم    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    أخبار نجم المتلوي: معاناة متواصلة بسبب غياب الدعم    طقس اليوم: إرتفاع طفيف في الحرارة وأمطار ضعيفة بهذه المناطق    الترجّي الجرجيسي الملعب التونسي (0 0): تعادل في طعم الهزيمة لترجّي الجنوب    لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    "جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان    وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني.. القوات الأمريكية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه    السنغال تمنع الوزراء من السفر إلى الخارج لتوفير النفقات    المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي    الولادات تتراجع في تونس ونسبة كبار السن في ارتفاع مستمر!    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى    وزير التجارة سمير عبيد: المركز سيقدم برامج و مشاريع للهياكل العمومية    حجم احتياطي العملة الأجنبية    تثمين ثروات الصحراء    الستاغ تقوّي الكهرباء في هذه المنطقة: المشاريع الجديدة باش تضمنلكم الضوء بلا انقطاع!    عاجل/ ترامب يعطي هذه المهلة لإيران ويتوعدها بالجحيم اذا..    بورصة تونس تتألق عربيا بنمو بنسبة 72ر5 بالمائة خلال فيفري 2026 -تقرير-    طارق جراية يخلف لطفي السليمي في تدريب الاولمبي الباجي    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    القصرين: نجاح أوّلي لتجربة زراعة اللفت السكري على مساحة 152 هكتارًا وآفاق واعدة لتوسيعها    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية بولاية توزر    عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..    تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    الرابطة الأولى: كلاسيكو النجم الساحلي والترجي يتصدر مواجهات الجولة    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    عاجل/ هذه الدولة تعلن نفاذ الوقود في مئات المحطات بسبب الحرب على ايران..    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسببت في نتائج كارثية سابقا: الحكومة تعتمد مرة أخرى فرضيات غير واقعية في مشروع قانون المالية لسنة 2019
نشر في الصباح يوم 18 - 09 - 2018

يبدو أن الحكومة لم تستوعب الدرس من أخطاء قوانين المالية للسنوات المنقضية كونها تنتهج اليوم، في إعداد مشروع قانون المالية للسنة القادمة 2019، نفس منوال إعداد الميزانيات السابقة التي اعتبرها الخبراء وأهل الاقتصاد أكثر من كارثية بالنظر إلى نتائجها السلبية على الموازنات العامة وعلى الإقتصاد الوطني عموما.
فقد كشف وزير المالية رضا شلغوم أن ميزانية الدولة لسنة 2019 ستكون في حدود 40 مليار دينار مع توقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 3 بالمائة، وأضاف على هامش الندوة الوطنية حول قانون المالية لسنة 2019 ان الحكومة ستعمل على التقليص من عجز الميزانية من4.9 بالمائة خلال سنة 2018 الى 3.9 بالمائة خلال 2019 و3 بالمائة خلال سنة 2020 .
سعر برميل النفط
كما بيّن في ذات السياق ان الحكومة تتطلع كذلك إلى تقليص نسبة المديونية إلى اقل من 70 بالمائة. من جهة أخرى هناك فرضية أخرى كان لها تأثيرا على الموازنات العامة للسنة الجارية وهو سعر برميل النفط الذي حدد ضمن قانون المالية للسنة الحالية 2018 ب54 دولارا فرضية كلفت خزينة الدولة أكثر من 4200 مليون دينار إضافية خلال ال8 أشهر الأولى من السنة، وفي هذا السياق من المتوقع أن يقع تحديد سعر برميل النفط خلال السنة القادمة 2019 ب72 دولارا في حين أن سعره اليوم فاق 78 دولارا مع بروز توقعات تقول بارتفاع هذا السعر ليصل حسب الخبراء إلى حوالي 90 دولارا ما من شأنه أن يكبد الخزينة العامة مصاريف اضافية.
وكان قانون المالية للسنة الحالية 2018 قد بني على فرضيات غير واقعية ما أدى إلى اختلال التوازنات وهو ما نعيش على وقعه اليوم على اعتبار أن فرضية سعر برميل النفط والذي حدد ضمن القانون المذكور ب54 دولارا للبرميل قد بلغ اليوم 78 دولارا ما أدى إلى تواصل تفاقم عجز الميزان الجاري الطاقي خلال الأشهر المنقضية بفعل تجاوز ارتفاع سعر البترول لكل التوقعات وخاصة الفرضية المضمنة ضمن قانون المالية لا سيما وأن العجز الطاقي تفاقم ليبلغ3863.3 م د (31.8 بالمائة من العجز الجملي) مقابل 2322.7 م د خلال نفس الفترة من سنة 2017 ما ترتب عنه إثقالا لكاهل الميزانية.
ورغم الانتقادات التي واجهتها الحكومات المتعاقبة من قبل المؤسسات المالية الدولية على خلفية لجوئها لقوانين مالية تكميلية بسبب اعتمادها لفرضيات وتقديرات غير واقعية وخاطئة، وغياب رؤية واضحة وإستراتيجية للتصرف في المالية العمومية مما عمق الوضعية الحرجة التي يمر بها الاقتصاد الوطني وولد أزمة ثقة بين المواطن والحكومة، تواصل الحكومة اعتماد فرضيات غير دقيقة في إطار إعدادها لمشروع قانون المالية لسنة 2019.
تقليص عجز الميزانية
ومن بين الفرضيات المتوقعة تلك المتعلقة بالتقليص من عجز الميزانية من 4.9 متوقعة خلال السنة الحالية إلى 3.9 السنة القادمة 2019 وهو ما يعد أكثر من صعب وذلك بالنظر إلى ارتفاع المصاريف العمومية من قبيل تفاقم عجز المؤسسات العمومية، على غرار الصناديق الاجتماعية، وضعف موارد مؤسسات الأخرى دون نسيان تواصل اتساع عجز الميزان التجاري.
تقليص نسبة المديونية
فرضية أخرى تعتبر بعيدة كل البعد عن الواقع وهي تلك المتعلقة بتقليص نسبة المديونية إلى اقل من 70 بالمائة في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة سياسة التداين الداخلي والخارجي للتعبة حاجياتها من الموارد لتغطية عجز الميزانية في وقت تعطلت فيه تقريبا أغلب محركات الاقتصاد من بينها التصدير اذ تعرف الصادرات الوطنية العديد من الصعوبات وخاصة التراجع على مستوى القيمة المضافة لأهم القطاعات المصدرة والمتعلقة بالصناعات الميكانيكية والكهربائية والصناعات الغذائية والنسيج والملابس والجلود على التوالي بنسبة 2.5 بالمائة و4.5 بالمائة و3.1 بالمائة بحسب التغيرات خلال الثلاثي الثاني من 2018، إذ يعود هذا الانكماش إلى تقلص الطلب الخارجي.
وعلى هذا الأساس فإنه من المتوقع إذا ما تواصل اعتماد الحكومة لفرضيات خاطئة في إعداد مشروع قانون المالية للسنة القادمة 2019 فإن النتائج الاقتصادية ستكون حتما وخيمة في ظل تواصل اختلال الموازنات العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.