مسقط رأس الزبيدي: قيس سعيد الأول في المهدية    انطلاق تربص المنتخب الوطني و تواصل توافد اللاعبين    على متن الباخرة تانيت.. حجز مبلغ هام من العملة الصعبة    تحذير وطوارئ على الحدود: بعوض سام يحيل العشرات للمستشفى في يوم واحد...التفاصيل    من بين ضحاياه طبيبة وعون حرس: القبض على مصنف خطير في منوبة ارتكب 11 عملية إجرامية ..    كواليس اللحظات الاخيرة من حياة منيرة حمدي... لازمت الفراش وبكت أرملة الباجي ورحلت في صمت    إحباط عدد من عمليات اجتياز الحدود خلسة خلال يومين    كلفة دعم الأدوية في تونس خلال 2018 بلغت 210 مليون دينار    تخربيشة :مايسالش حتى كان يدخل في عيني عود ...    تونس: القبض على شخص بحوزته مواد مخدرة في الزهروني    إقالة نيبوشا من تدريب النادي الصفاقسي    حمودة بن عمار: الافريقي دخلته السياسة... وكادت تعصف بالنادي    الهايكا: انخراط العديد من وسائل الإعلام الخاصة، في الأجندات الإنتخابية ، أدّى إلى ارتكاب خروقات ممنهجة وجسيمة    الترجي الرياضي يوضح بخصوص منافسه في مونديال الاندية    الكاف..الأمل الرياضي الكافي..برونزية إفريقية لنسرين حرم    اليساري “رضا لينين” هو مدير الحملة الانتخابية لقيس سعيّد..    الاثنين القادم: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينطلق في اعتماد منظومة "المضمون الالكتروني"    توزر..الجمعية النسائية لكرة اليد بتوزر..غياب الدعم المادي    نحو إصدار السندات الخضراء في تونس    بالفيديو/ جثمان أرملة الباجي قائد السبسي يوارى الثرى    المنستير.. اغتصاب وتحويل وجهة فتاة    سليم العزابي يوجه رسالة الى الشاهد ومناصري حزبه    تونس : أنس جابر تتراجع 4 مراكز في تصنيف محترفات التنس    ترامب: لسنا بحاجة لنفط الشرق الأوسط.. شكرا سيدي الرئيس!    رئيسة الغرفة الوطنية لصناعة الأدوية تدعو وزارة الصحة إلى التسريع في منح تأشيرة بيع الأدوية في السوق    بارادو الجزائري النادي الصفاقسي 3 1..إنهيار مفاجئ وهزيمة محيّرة لل «سي آس آس»    نائب رئيس هيئة الانتخابات: الدور الثاني للرئاسية سيكون اما بتاريخ 29 سبتمبر او 6 اكتوبر او 13 اكتوبر 2019    ملكة جمال الكون السابقة ترقص على أغنية زوجها وليد توفيق في أحدث إطلالة لها    سليانة: إيقاف عنصرين مشتبه في انتمائهما إلى تنظيم إرهابي    بلاغ مروري بمناسبة العودة المدرسية والجامعية    جبل الجلود : إلقاء القبض على شخصين من أجل ذبح الحيوانات خفية    بالفيديو : أبرز ما توفّره شبكة MBC5 الفضائية الجديدة    رابطة الناخبات التونسيات: خروقات كبرى في الساعة الأخيرة من عملية الاقتراع للرئاسية    البورصة تستهل حصة الاثنين على منحى سلبي    وزارة الشؤون الثقافية تنعى الفنانة التونسية منيرة حمدي    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    القديدي يكتب لكم : يرحمك ياجيلاني الدبوسي    الفة يوسف تكتب لكم : احب قومي وان كانوا لا يشبهونني ولا اشبههم    طقس اليوم: تواصل مؤشرات الأمطار الرعدية    رسالة الهاشمي الحامدي لمن إنتخبوه...    مفوضية اللاجئين تدعو إلى تضامن دولي أكبر مع العالقين في ليبيا    محمد المحسن يكتب لكم : حين تحتاج تونس التحرير وهي تستشرف المستقبل بتفاؤل خلاّق    الاعتداء على مقر سفارة الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل    اليوم.. قمة ثلاثية في أنقرة لبحث الهدنة في إدلب السورية    الطاهر بوسمة يكتب لكم : الثورة تعود    عاجل إلى المرزوقي : إليك سر هزيمتك النكراء    دونالد ترامب يهدد ايران    على وقع تحذيرات مصر.. ما نتيجة أول يوم من محادثات سد النهضة؟    الخارجية الإيرانية: لا لقاء بين روحاني وترامب في نيويورك    لطفي العبدلي : "قيس سعيد راجل نظيف ربحهم بألفين فرنك"    نباتات الزينة ...KALANCHOE كلانشوا    مقاومة حشرات الخريف ...ذبابة ثمار الزيتون Dacus oleae Gmel    فوائد نخالة القمح    فرنانة...لبن «الشكوة» العربي    النبق ثمرة السدرة الصيفية ..بسيسة أجدادنا الصحية    ابنة عمة محمد السادس تؤسس في الرباط مطعما من نوع خاص    قبلي: انتعاشة سياحية وارتفاع في عدد الوافدين    هذه حصيلة نشاط الشرطة البلدية في يوم واحد: حجز طن من الفرينة المدعمة ومواد أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفلاح يتلف منتوجه من البطاطا والبصل: اتحاد الفلاحين يتهم الهياكل الرسمية بالتفرد في الحوكمة.. والمجمع المشترك للخضر يفند
نشر في الصباح يوم 09 - 10 - 2018

امام صعوبة الترويج وتدنّي أسعار البيع وارتفاع كلفة التخزين قام نهاية الاسبوع فلاحو منطقة العيثة وسوق السبت والسعادة من ولاية جندوبة في حركة احتجاجية بإتلاف حوالي 2500 طن من البطاطا الصيفية و4 الاف طن من البصل.
سلوك وتعبيرة ما انفك يعتمدها الفلاحون في أكثر من منطقة خلال السنوات الماضية امام ما يواجههم في كل وفرة في المنتوج من تدن للأسعار وصعوبة في الترويج فبعد الحليب الذي سكب في بوسالم والقوارص التي أتلفت في الوطن القبلي والطماطم التي ألقيت في شوارع القيروان وسيدي بوزيد والتمور التي فرشت الطريق في منطقة الجريد واقتلاع الخوخ في الرقاب.. يأتي اليوم دور البصل والبطاطا اللذان كانا إلى سنوات مضت يسجلان نقصا في الكميات المعروضة وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار اضطرت معه الدولة الى توريدهما من اجل التعديل.
وفي الوقت الذي تتطلب تلك الوفرة النظر في آليات جديدة في التدخل حتى لا يعيد المشكل نفسه في مواسم قادمة تصر الهياكل الرسمية من وزارة فلاحة ووزارة مالية ووزارة التجارة على الإبقاء على نفس السياسات المعتمدة في مختلف المنظومات.
ويعتبر يحيى مسعود عضو الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري ان هناك غيابا لحوكمة رشيدة من قبل الدولة فيما يتعلق بالقطاع الفلاحي بصفة عامة. فلا يوجد حسب رأيه إطار تشاركي بين هياكل الإشراف والتمثيليات المهنية وخاصة تلك التي تعبر على صوت الفلاح (الحلقة الأضعف في المنظومة) كما لا يوجد برنامج عمل واضح وعموما القرار يأتي متأخرا بعد تسجيل المشكل في ترويج الوفرة في المنتوج.
واشار الى ان آليات العمل الحالية التي يتم خلالها تجاهل الفلاح ويحدد فيها اسعار قبول مجحفة من قبل المجامع المشتركة للخضر او الغلال وبكميات بسيطة لا تتجاوز في بعض الاحيان ال10% من الانتاج مقابل تحرير اسعار كامل مستلزمات الانتاج عوامل من شانها ان تذهب بكل استثمار فلاحي الى الفشل.
واضاف مسعود ان التفرد بالحوكمة والتفرد بالتسعيرة والتفرد بقرار التوريد او قرار التصدير من قبل الهياكل الرسمية مع غياب التعويض وثقل وطأة مسالك التوزيع وبارونات الاحتكار، هو بمثابة الموت البطيء والتدريجي لمختلف منظومات الانتاج ومردوها الاقتصادي الذي يوفر 12 % من الداخل القومي الخام في وقت تعد فيه تونس بلدا فلاحيا بامتياز قادر على توفير امنه الغذائي.
تشخيص عضو الاتحاد الوطني للفلاحة والصيد البحري اختلف كليا مع تفسيرات مدير المجمع المهني المشترك للخضر اسماعيل غزال، حيث خص تدخله لمشكل البطاطا الذي يعتبر المشكل الآني بجهة جندوبة، فقال ان الوفرة التي يسجلها منتوج البطاطا يتطلب مجهودا كبيرا من قبل الفلاح للمحافظة عليه ويكون ذلك عبر اعتماده آليات التخزين التقليدية والتي بدورها لها قواعدها الفنية التي يجب احترامها والاخلال بها من شأنه ان يتسبب في تلف المنتوج. وفسر ان البطاطا على غرار بقية الخضر لها عمرها الفيزيولوجي الذي يصل في اقصى تقدير وبخزن تقلدي الى ثلاثة أشهر.
اما بالنسبة لتدخل الدولة الذي يكون عبر المجمع المهني المشترك للخضر فبين اسماعيل غزال ان الكمية يتم تحديدها سلفا من قبل سلطة الاشراف وعبر قرار من قبل مجلس وزاري. وبالنسبة لهذه السنة التي يبلغ فيها حجم الصابة قرابة ال220 الف طن تم تحديد كمية التدخل الحكومي ب40 الف طن.
وبالنسبة للمشكل المطروح اليوم في جندوبة والتعبيرة الاحتجاجية التي صدرت عن الفلاحة، فسرها مدير المجمع المهني المشترك للخضر في جانب بقلة خبرة الفلاح الذي لم يحسن تخزين منتوجه من البطاطا، فلم يتذمر الفلاح في مناطق اخرى على غرار بنزرت وقفصة مثلا التي تتميز بمنتوج أكبر، واشار في نفس الوقت الى ان الدولة قد تعاملت هذا الموسم بطريقة استثنائية مع الفلاح في جندوبة اين رفعت من كميات البطاطا التي كانت ستأخذها من الفلاح في جندوبة من 640 طنا الى 1465 طنا اي بزيادة قدرها 130 % من الكمية الاولية. وهو تدخل استثنائي شمل ولايات اخرى الى جانب جندوبة.
وبين ان الدولة ولمساعدة الفلاح في جندوبة مكنته من مبيد مداواة من النوعية الجيدة يغطي 1500 طن من البطاطا لكن لم يعط النتيجة المرجوة وبقيت ظروف الخزن في جندوبة الاسوأ مقارنة بغيرها في بقية الجهات.
واكد مدير المجمع المهني المشترك للخضر ان كل ما يتصل بموسم البطاطا وخاصة الفصلية (تسجيل وفرة في الانتاج) يتم تحديده قبل 6 أشهر من الموسم بمشاركة مختلف المتدخلين من مهنيين واتحاد وطني للفلاحة والصيد البحري واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والنقابة الوطنية للفلاحين والمركز الفني للبطاطا الى جانب وزارة المالية ووزارة الفلاحة. وشدد على ان الجميع ومنذ 20 عاما يتم تشريكهم في جميع جزئيات البرنامج من الاسعار وكميات التخزين وغيرها من التفاصيل..
◗ ريم سوودي
الفلاحون بجندوبة يتلفون صابة البطاطا والبصل
تشهد أسعار البطاطا والبصل ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة الفارطة خاصة بالأسواق الأسبوعية إلا أن الفلاح يشتكي من جملة من الإشكاليات خاصة تلك المتعلقة بالأسعار دفعت بالبعض منهم بالمناطق السقوية بكل من العيثة، سوق السبت والسعادة إلى الاقدام على اتلاف 2500طن من البطاطا و4آلاف طن من البصل.
وأرجع عدد من الفلاحين سبب ذلك بتواضع أسعار البيع وارتفاع كلفة التخزين الى جانب تهميش الفلاح بولاية جندوبة المكبل بالمديونية وصعوبات العوامل المناخية بالإضافة الى غياب التشجيع. وأكد عمر الغزواني رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة أن صابة الإنتاج بجندوبة من مختلف المنتوجات الفلاحية تحولت من نعمة إلى نقمة مشيرا إلى أن الدولة باتت عاجزة على حل إشكاليات القطاع الفلاحي بولاية جندوبة مضيفا أنه من الضروري حل معضلات القطاع الفلاحي قبل أن يتفاقم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.