خص الأحباء في حدود الساعة من مساء أمس الأول السبت الفريق باستقبال حار إثر عودته من العاصمة إلى بنزرت بانتصار باهر على النادي الإفريقي. في البداية انتظر الأحباء الذين تحولوا إلى رادس الحافلة المقلة للاعبين عند محطة استخلاص معاليم الطريق السيارة بمنزل جميل، ليشكلوا موكبا رائعا من السيارات تتوسطها حافلة اللاعبين. وفي جرزونة وهي إحدى قلاع أحباء السي.آ.بي انضم إليهم مئات من الأحباء يهتفون ويهزجون قبل أن يرافقوا الموكب فوق الجسر المتحرك حيث كان مئات من الأحباء بانتظارهم عند مخرج الجسر. وفي أجواء احتفالية رائعة تقدم الموكب بطيئا نحو قلب المدينة بعدما اعتلى العشرات منهم سطح الحافلة، وأشعل بعضهم الشماريخ التي أضاءت سماء الجسر. كان المشهد جميلا شد الأنظار إليه: رقص وغناء وهتافات وأهازيج تتغنى بالنادي وأمجاده، وبأسماء اللاعبين مثل واتارا ويوسوفا مبينغي الذي يحتل في نفوس الجماهير منزلة خاصة، رايات صفراء وسوداء تخفق في الفضاء، وأصوات منبهات السيارات التي اختلطت بزغاريد النسوة اللاتي استوقفهن هذا المشهد الجميل بالشارع الرئيسي بالمدينة شارع الحبيب بورقيبة الذي يحفل بالمارة في مثل ذلك الوقت. كرنفال حقيقي أعاد إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل، ذكريات مواسم الألقاب والتتويجات.