بنزرت: تقدم أشغال المتحف الوطني لجيش البحر لطالما استلهمت المدن من ماضيها لتنير حاضرها وتفتح مجالا الحلم لسكنتها بمستقبل أفضل؛ وضعية تنطبق على بنزرت التي شغفت بها حضارات عريقة لجمالها الفريد وموقعها الجغرافي النادر الذي شهدت زواياه أحداثا عظيمة خلفت شواهد عديدة بعضها اتلف وضاع فيما يسعى المجتمع المدني والإدارات المتدخلة لانقاذ المتبقي. وكان المجتمع المدني المحلي قد انطلق بعد الثورة في حملة هادئة لتثمين التراث البنزرتي عبر إحياء عدد من المعالم التاريخية وإنقاذها من الإهمال معتمدا على دعم وتأييد الأهالي.. ففي سنة 2012 حولت جمعية صيانة المدينة الفضاء المعروف ب»الحبس» في قلب المدينة القديمة إلى مزار ثقافي جميل. بعد ان تجملت جارته زاوية سيدي المسطاري واستعادت نسبيا بريق الأمس. فيما تنتظر زاوية سيدي بنعيسى القريبة اعادة استغلالها كمركز تكوين في صناعة المصوغ والملابس ومتحف قار للصناعات التقليدية البنزرتية. بالتوازي مع مجهود المجتمع المدني للمحافظة على التراث المحلي شرع فريق عمل يضم ممثلين عن وزارات الدفاع والثقافة والتجهيز والمجلسين الجهوي والبلدي ببنزرت مند أوت 2017 في إعداد دراسة انجاز متحف قار لتاريخ معركة الجلاء ببنزرت خلف النصب التذكاري بروضة الشهداء بالمدينة لتخلد فيه بطولات المساهمين في المعركة الخالدة ويكشف عبر صور وتسجيلات نادرة بعضا من أسرار تلك الملحمة الوطنية والتاريخية العظيمة ويعرف كل التونسيين بأهمية التضحيات المبذولة من المدنيين والعسكريين للدفاع عن حرمة الوطن.. كما ينتظر ان تحظى مدينة بنزرت بأول متحف وطني لجيش البحر بسعي من وزارة الدفاع ودعم نواب الجهة، السلط الجهوية والمحلية، المعهد الوطني للتراث، عمادة المهندسين، جمعية صيانة المدينة والغرفة الفتية الاقتصادية العالمية ببنزرت وغيرها.. وحسب المعاينات الميدانية التي تمت مؤخرا فان المشروع يسير بنسق مقبول وسيمثل تكريما مستحقا للجيش الوطني الذي قدم ولا يزال التضحيات الجسام لحماية الوطن وتنميته. ◗ ساسي الطرابلسي بعد تأسيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات: قوة اقتراح وضغط على الحكومة والبرلمان لاستكمال تركيز الحكم المحلي.. أعلنت مجموعة من رؤساء البلديات خلال ندوة صحفية عقدت الجمعة المنقضي بالعاصمة عن احداث «الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات» كأول هيكل مستقل يمثل المجالس البلدية المنتخبة ويوحد مواقفها وانتظاراتها من تكريس الحكم المحلي في تونس اثر اول استحقاق بلدي من نوعه. وأكد عدنان بوعصيدة رئيس الكنفدرالية ورئيس بلدية رواد ان احداث المنظمة يهدف أساسا إلى خلق إطار موحد للتعبير عن اصوات ومواقف المجالس البلدية المنتخبة وتمثيل رؤساء البلديات في الحوار الاجتماعي مع مكونات المجتمع المدني والحكومة والتواصل مع المؤسسة التشريعية وتقديم المقترحات القانونية والمشاركة في تنقيح وتطوير مجلة الجماعات المحلية من أجل دعم العمل البلدي والاهتمام بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية للبلديات. ولدى تطرقه الى أهم مهام المنظمة أضاف عدنان بوعصيدة انه سيتم احداث مركز تكوين ودراسات صلب المنظمة لتعزيز قدرات ممثلي المجالس البلدية في حسن التسيير والحوكمة واللغات والتدبير الحر ومرافقة البلديات في تركيز الحكم المحلي بالإضافة الى توفير المساعدة اللوجستية والتقنية والمادية للبلديات الصغرى والداخلية والمحدثة. بالإضافة الى اطلاق منصة الكترونية موحدة متطورة تجمع كل أخبار وأنشطة البلديات وفق احداثات تفاعلية تمكن المجتمع المدني من ممارسة حقه في الرقابة وتعطي المواطن فرصة المساءلة والمتابعة لكل برامج وأنشطة ومشاريع البلديات. ويسعى رؤساء البلديات من خلال تأسيس هذا الهيكل الى حماية العمل البلدي وتثمينه عبر دعم المبادرة الخاصة وتنمية شبكة المؤسسات قصد تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والتشجيع على الفكر الإبداعي لبعث مشاريع بلدية ناجعة وفاعلة تساهم في دفع مجهود التنمية. وتجدر الاشارة ان الهيئة التأسيسية تضم 7 رؤساء بلديات وهي باردو والدندان (ولاية تونس) وتينجة (ولاية بنزرت) والدهماني (ولاية الكاف) والمرناقية (ولاية منوبة) ونعسان (ولاية بن عروس) ورواد ولاية أريانة. بالإضافة إلى المناطق اللوجستية: إعادة تحيين الدراسات المعلقة بالخط الحديدي الرابط بين ماطر وسجنان أعلن وزير النقل، رضوان عيّارة، يوم الجمعة الفارط، بمجلس نواب الشعب، ان اللجنة العليا لمراقبة وتدقيق الصفقات بوزارة النقل، وافقت على إعادة تحيين الدراسات المتعقلة بالخط الحديدي الرابط بين ماطر- سجنان (ولاية بنزرت)، بكلفة جملية قدرها 300 مليون دينار. وأضاف في ردّ على سؤال توجه به النائب رضا الدلاعي، حول إعادة تشغيل خط ماطر - سجنان، أنّ الدراسات الخاصة به ستستغرق على أقصى تقدير 12 شهرا دون اعتبار آجال المصادقة. وبين الوزير أنّه سيجري التنسيق مع الوزارات المعنية، لاسيما وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، لتوفير التمويلات اللازمة للمشروع مؤكدا على احترام الآجال في كل الاجراءات. وكشف عيّارة بخصوص استفسار الدلاعي عن اسباب تعثر انجاز المنطقة اللوجستية قبلاط - مجاز الباب (ولاية باجة)، انه سيتم بالتنسيق مع وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، لإصدار أمر حكومي في الغرض، حتى يدرج المشروع ضمن الشبكة الوطنية للمناطق اللوجستية، التي رسمتها الوزارة. وذكّر الوزير بالمسار القانوني لهذا المشروع، اذ بادرت وزارة النقل في 21 نوفمبر 2016 بعرض الموقع المقترح للمنطقة اللوجستية (يمتد على 57 هك) على انظار اللجنة الوطنية لتكوين مخزون عقاري لفائدة الشبكة الوطنية للمناطق اللوجستية، وحظي بالموافقة. وجرى اثر ذلك التنسيق مع السلطة الجهوية بولاية باجة للحصول على مداولة النيابة الخصوصية للمجلس البلدي بمجاز الباب، وتوصلت الوزارة بالمصادقة يوم 6 سبتمبر 2016 «وهذا ما يؤكد احترام كل الاجراءات الفنية والقانونية». وأشار الى ان الشبكة الوطنية للمناطق اللوجستية تمسح 3200 هكتار ويجري العمل على تعبئة الموارد المالية لضمان انجاز هذه المناطق بصفة تدريجية مع احترام الدراسات الاقتصادية والمالية. ولاحظ ان دراسة تحديد الاولويات على المدى القريب وكذلك المتوسط بالنسبة للمناطق اللوجستية على مستوى وزارة النقل، تضمنت احداث 5 مناطق وهي بئر مشارقة (ولاية زغوان) ورادس (ولاية بن عروس) والنفيضة (ولاية سوسة) وجرجيس (ولاية مدنين) وبوشمة (ولاية قابس) ثم اضيفت منطقة لوجستية بصفاقس. وأكّد عيّارة أهمية إحداث منطقة لوجستية بولاية باجة لتكون مركز اشعاع لوجستي ملاحظا ان مشروعي الخط الحديدي والمنطقة اللوجستية سيساهمان في توفير فرص كبيرة للاستثمار في الجهة.