الهاروني: وفد من حركة النهضة سيلتقي الليلة وفد من حركة الشعب    والية نابل تدعو أهالي الوطن القبلي إلى الحذر من موجة الأمطار والرياح    توضيح بلدية تونس حول ''مجسّم للكعبة في شارع الحبيب بورقيبة ''    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يحصل على زهاء 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    البطولة العربية لكرة السلّة النّسائية: نادي بيروت اللّبناني يفوز على أمل الوطن القبلي ويتوّج باللّقب    سفير تركيا بتونس: تونس غير معنية بعمليات ترحيل عناصر “داعش”    مستشفى روما للأطفال تقدم دورة لاكتشاف النظام الغذائي الكيتوني    نتنياهو: نحن أقوياء لدرجة قدرتنا على منع الاستيلاء على الأردن ومصر    رحيل لاعب مصري معروف بعد صراع مع المرض (صورة)    من 16 إلى 22 نوفمبر 2019.. الدورة الثانية من أيام قرطاج للفن المعاصر    رغم بلوغها 61 سنة.. إطلالات سميرة سعيد شبابية    خاص/ الاطاحة بقاتل زوجته بفاس في القصرين بسبب سيرتها اثناء عودته من الجزائر    سوسة: القبض على شخصين سرقا مبلغا ماليّا من داخل سيارة    النيابة العمومية تأذن بفتح تحقيق في ما كشفه نقيب أمني حول مخططات إرهابية    صفاقس: ضبط شاحنة نقل محملة بسجائر مهربة والاحتفاظ ب3 أشخاص بحوزتهم مواد مخدرة    مروان العباسي يدعو الحكومة الى ضرورة تحسين مناخ الأعمال وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية    تغيير في توقيت الرحلات البحرية على متن الباخرة "قرطاج" بسبب سوء الأحوال الجوية    هكذا سيكون سعر لتر زيت الزيتون بعد تحقيق صابة قياسيّة هذه السنة    مجاز الباب: حجز بندقتي صيد ممسوكة دون رخصة    المنستير: المترو يدهس كهلا ويرديه قتيلا    توننداكس يغلق على تراجع طفيف بنسبة 0،09 بالمائة    ميناء رادس يشرع في اعتماد نظام التصرف الآالي في الحاويات والمجرورات تدريجيا بداية من يوم 2 ديسمبر 2019    رونالدو يسب مدربه بعد قرار استبداله    عاجل/ هذا ما تقرّر في حق سامي الفهري    والد نيمار يحسم أمر العودة لبرشلونة    حزب قلب تونس يقترح ان يكون رئيس الحكومة شخصية مستقلة ذات كفاءة اقتصادية..    كاتب عام النقابة الاساسية لسجن المرناقية يلقي بنفسه من أعلى السجن: توضيح    الهياكل المهنية بإذاعة شمس أف أم تندد بسياسة المماطلة والتسويف    بعد 6 سنوات.. اليوم التصريح بالحكم في قضية مقتل الجنود بالشعانبي    أبكم وأصم سوري يقهر الإعاقة ويبدع في تصميم الأزياء ويهدف الى العالمية    أريانة: سقوط طائرة مداواة فلاحية بسكرة ووفاة سائقها على عين المكان    رابطة الهواة المستوى 1 : ( الجولة 6 ذهابا ) الصراع على القمة يتواصل في «الأولى» وطبلبة والقلعة تتألقان في «الثانية»    الداخلية تُكذب الأخبار حول عودة إرهابيين من بؤر التوتر إلى تونس    المنستير: انطلاق الدورة السابعة لمهرجان الاِتحاد للإبداع من 14 إلى 16 توفمبر    المنتخب الوطني..انطلاق التحضيرات والسليتي يغيب    بطولة كرة اليد .. برنامج مقابلات الجولة التاسعة وحكامها    رغم معارضة نتنياهو.. الأردن تستعيد منطقتي الباقورة والغمر من الكيان الصهيوني    الكاف: موجة برد وغياب مادة البترول الأزرق المستعملة للتسخين    يوسف الشاهد في زيارة إلى فرنسا وإيطاليا بتكليف من رئيس الجمهورية    اختتام معرض الشارقة الدولي للكتاب : 2.52 مليون زائر ودخول "غينيس للأرقام القياسية"    غدا .. البحر شديد الهيجان والأمواج تتجاوز 7 أمتار    شوقي الطبيب: أغلبية أعضاء البرلمان الجديد لم يصرّحوا بمكاسبهم    كميات الأمطار المسجّلة في بعض الجهات    [فيديو ] وزير الثقافة يؤكد رصد حوالي 100 ألف دينار لترميم قصور وسط مدينة مدنين ويشرح سبب تأخر صرفها    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الاثنين 11 نوفمبر 2019    المدرب الوطني السابق عامر حيزم ل «الشروق» الإتحاد المنستيري رقم صعب ... والمنتخب غير مُقنع    اليوم : تونس تعيش ظاهرة فلكية نادرة    اليوم: حدث فلكي نادر لن يتكرر إلاّ بعد 13 سنة    واشنطن تدعو لإجراء انتخابات مبكرة في العراق..    استقالة رئيس بوليفيا بعد 3 أسابيع من الاحتجاجات    مسؤولون وخبراء من تونس وألمانيا يبحثون سبل التصرف في المياه المستعملة    التلميذة التونسية آية بوتريعة تخوض نهائي برنامج ''تحدي القراءة العربي'' بدبي    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم: هذا ما قاله الشاعر الفرنسي (الفونس دي لامارتين) في رسول الله محمد خاتم الأنبياء والمرسلين    السعودية: حظر على مصابي الإيدز ممارسة الوظائف العسكرية ومهنة الحلاقة    7 نصائح للتغلّب على اضطرابات النوم    تقلصات الساقين خلال الحمل    نصائح تساعد على تنشيط الدورة الدموية    أولا وأخيرا..ديمقراطية بالشعب المشوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





احداث الخميس الاسود أمام العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 17 - 10 - 2019

نظرت اليوم الدائرة المتخصصة بالنظر في قضايا العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس في ما عرف باحداث 26 جانفي 1978 او " الخميس الاسود" حيث سجلت الجلسة تغيب ممثلي اتحاد الشغل وقررت بعد الاستماع إلى احد النقابيين المتضررين وابن نقابي آخر حجز القضية لتعيين موعد جديد لها استجابة إلى طلب أحد المحامين من أجل القيام بإجراءات الدعوى المدنية.
وجاء في شهادة ابن النقابي سعيد القاقي الذي توفي في 9جانفي 1979 انه بتاريخ اعتقال والده في جانفي 1978 لم يتجاوز سنه 10 اعوام ولذلك فإنه لا يتذكر الشيء الكثير عن صلة والده وظروف اعتقاله والمعاناة التي تعرض لها.
و لاحظ ان والده كان الكاتب العام لإحدى النقابات وانخرط بموجب تلك الصفة في منظمة اتحاد الشغل حيث كان ينشط صلبه ويسخر لذلك النشاط القسط الأكبر من وقته فكانت عائلتهم المتكونة من والده ووالدته و ثمانية بنات وولد يعيشون بمنزل بجهة الوردية.
وعن كيفية اعتقال والده اوضح انه كان يوافق يوم 25جانفي 1978 حيث غادر المنزل للالتحاق بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل في ظرف كانت تمر به البلاد حينها بظروف سياسية واجتماعية ونقابية صعبة أساسها الأزمة التي كانت اندلعت قبل ذلك التاريخ بين الحكومة والمنظمة الشغيلة ولم يعد يومها والده ولا الأيام الموالية لتعلم العائلة لاحقا باعتقاله وبأنه تم نقله لمقر امن الدولة بوزارة الداخلية ثم السجن المدني ب9افريل.
وأوضح الابن أنه زار والده بمعية قادة اتحاد الشغل خلال شهر افريل من نفس السنة ولاحظ ان والده كان متعبا وهزيل البنية على خلاف عادته باعتباره كان قوي البنية وسليم الجسد؛ وقد صدر لاحقا حكم بشأنه بالسجن مع إسعافه بتأجيل التنفيذ وبذلك عاد للمنزل من المستشفى اين كان يتلقى العلاج من مرض خبيث اصابه والزمه الفراش وفي تاريخ 9جانفي 1979 تم نقله لمستشفى ابو القاسم الشابي للأمراض الصدرية باريانة إلى أن وافاه الاجل المحتوم ويقع مواراته الثرى بمقبرة الجلاز.
وصرح الابن ان والده كان أخبر العائلة قبل وفاته عن استهدافه بشتى انواع التعذيب وانه أكثر المتعرضين للتعذيب من النقابيين الذين تم اعتقالهم وقد ضمن ظروف اعتقاله وتعذيبه في رسالة كان وجهها للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كما أن الهيكل النقابي الذي كان ينتمي له تحول عدد من المنتمين له إلى منزله واجروا معه حوارا تم توثيقه بالصوت والصورة وقد تم تضمينه بقرص مضغوط وإعطاء نسخة منه لهيئة الحقيقة والكرامة.
وانتهى الابن إلى طلب تتبع كل من كانت له علاقة بتعذيب والده ومعرفة الأسباب والدوافع وراء ذلك.
اما محمد الناصر النقابي المتضرر في تلك الاحداث أيضا فقد صرح انه في تلك الفترة كان اعزبا يعيش مع والديه بجهة نعسان وقد انتدب للعمل بشركة" cimed" منذ سنة 1974 والتي كانت مقرها المنطقة الصناعية بجبل الجلود وانخرط لاحقا في النشاط النقابي صلب تلك المؤسسة وكان رغم عدم اضطلاعه بخطة او مسؤولية صلب النقابة يتردد على مقر اتحاد الشغل وقد تلقى لاحقا دعوة من الأمين العام آنذاك المرحوم الحبيب عاشور وكذلك النقابي اسماعيل السحباني للاجتماع وقد شارك في أعمال الحراسة والتأمين لمقر الاتحاد التي امتدت لبضعة أيام قبل موعد الإضراب العام المقرر حيث كانوا يبيتون هناك وقد تواجد في الليلة الفاصلة بين 25 و26جانفي 1978 والتي تمت خلالها محاصرة مقر الاتحاد من طرف العديد من قوات الأمن بالزي الحكومي وعدد كبير من ميليشيات الصياح ثم وقع مداهمة مقر الاتحاد واعتقال العديد من النقابيين من بينهم الأمين العام الحبيب عاشور.
وأضاف الناصر انه تمكن ليلتها من الهروب ليتم اعتقاله لاحقا بعد أيام بمقر عمله من قبل اعوان الامن اين نقل مباشرة الى ثكنة قوات الأمن الداخلي ببوشوشة وكان يتم نقلهم ليلا للبحث لمدة ايام بمقر امن الدولة بوزارة الداخلية حيث كان البحث مركزا حول انتزاع اعترافات تدينهم بكونهم قاموا بأعمال تخريبية وتكسير وحرق من خلال الاحتجاجات العمالية وقد كان في البداية ينفي اي اتهام يوجه له الا انه وجد لاحقا أجوبة بمحضر سماعه مخالفة رفض الامضاء عليها لكنه أجبر على ذلك تحت وطأة انواع من التعذيب الذي تعرض له بدءا بالإهانات اللفظية إلى حد الضرب المبرح بواسطة العصى والصياط خاصة على الظهر والقدمين ليصل حد الإغماء وكذلك الاجبار على البقاء في وضع الجثوم على الركبتين لمدة طويلة والوقوف على رجل واحدة.
وأوضح الناصر انه مكث بثكنة بوشوشة حوالي شهرين ونصف ثم تمت إحالته على مكاتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس اين تم استنطاقه ولتصدر لاحقا في شأنه بطاقة ايداع بالسجن ويقضي قرابة تسعة أشهر بالسجن المدني ب9افريل نفذ خلالها اضراب جوع كي يقع تحويله وعدد من النقابيين الآخرين إلى غرفة خاصة بهم لانهم كانوا مودعين بغرفة تضم عددا من المحكومين بالسجن لسنوات طويلة وليتم الإفراج عنه لاحقا بعد حفظ التهمة في شأنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.