ابتكرت الاستاذة فائزة اسكندراني من اجل ثقافة الاطفال سلسلة قصصية اختارات لها اسم «ياسمين وسامي»، صاغت لهما رحلات استكشافية للتعرف على تونس. القصص مصورة وجاءت في لغتين: العربية، و الانقليزية؟ والسؤال هو: هل يمكن للاطفال التونسيين في سن العاشرة واكثر بقليل ان يكونوا عارفين باللغة الانقليزية الى درجة المطالعة بها؟ الحقيقة ان بعض المدارس الحرة وبعض المدارس الخاصة في تونس تعلم تلاميذها اللغة الانقليزية منذ البدايات. لكن لابد ان نعرف ان تلاميذ السابعة والثامنة والتاسعة اساسي يدرسون اللغة الانقليزية، ويمكنهم الاستفادة من هذه الكتب خاصة وانهم يجدون النصوص باللغة العربية فيستفيدون منها من خلال اجراء المقارنة والترجمة. ثم ان الكاتب اذا ما اصدر انتاجا ادبيا في تونس ليس عليه ان يفكر في القراء التونسيين فقط. ولذا فان هذه الكتب قادرة على الرواج في البلاد العربية التي تستعمل الانقليزية، والاطفال هناك اذا ما طالعوا هذه القصص فانهم لا يستفيدون من اللغة فقط بل ايضا سيتعرفون على تونس. يقول ناشر هذه المجموعة القصصية (يوغرطة الدولية): «ان فائزة اسكندراني تقترح نصوصا تجمع ثلاث نواحي اساسية لتكوين طفلك: 1) ناحية بيداغوجية: تحث الطفل على ان يتخذ موقفا فاعلا تجاه النص لاسيما باللجوء الى المنجد او الى مساعدة الكهول. 2) ناحية جمالية: تجعله يكتشف صورا جميلة مع مضاعفة متعة المطالعة. 3) ناحية ثقافية: تساعده على اكتساب معارف جغرافية وتاريخية عن تونس وكذلك معارف علمية اوسع عن الطبيعة والبيئة» والنصوص التي جاءت باللغة العربية كتبتها الاستاذة فائزة اسكندراني وترجمها مركز انترمديا، مع مراجعة سامية الدريدي، اما الرسوم فقد تولت امرها الفنانة كارلا لزرق. والقصص التي صدرت من هذه السلسلة الجديدة هي: ياسمين وسامي في قليبية ياسمين وسامي في طبرقة ياسمين وسامي في حْمَّاس ياسمين وسامي في المركب الشراعي بين زمبرة وسيدي بوسعيد ياسمين وسامي في حديقة الحيوانات وستصدر قريبا في نطاق هذه السلسلة مجموعة اخرى من القصص هي: ياسمين وسامي في رحلة صحراوية (توزر) ياسمين وسامي في القيروان ياسمين وسامي يرتكبان حماقات ياسمين وسامي في جربة ياسمين وسامي في المرسى ياسمين وسامي في قرطاج ياسمين وسامي في سيدي بوسعيد ياسمين وسامي في تستور وما يجب ان نشير اليه ان فائزة اسكندراني لا تقدم الرحلات على طريقة ادب الرحلة الموجهة للكبار بل هي تقدم طريقة جديدة في صياغة الرحلة انطلاقا من الاعداد لها في حوارات مختلفة بين سامي وياسمين او سامي وافراد العائلة.. وهكذا.. ولا يتم وصف المكان او الجهة التي يحط بها سامي وياسمين رحالهما على طريقة الجغرافيين.. او علماء الاجتماع.. والتاريخ. بل هو وصف ادبي تحركه الحوارات الخفيفة فيها محاولات للفهم والاستكشاف.