عاجل/ قضية فرار 5 ارهابيين من المرناقية: القضاء يصدر أحكامه..    عاجل-عاصفة قوية تهز الجزائر: تعليق الدراسة والرحلات والرياضة    شوف كيفاش الفيضانات تأثر على الحوت والحياة البحرية    فيديو اليوم: أستاذة تكنس القسم قبل الدرس وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل-الرصد الجوي: رياح قوية وأمطار رعدية تضرب الشمال التونسي    عاجل/ إنذار من الدرجة البرتقالية ب4 ولايات..والرصد الجوي يرفع درجة اليقظة..    ردّ بالك: أعراض تستوجب فحص الغدة الدرقية فورا    عاجل/ بعد رصد إصابات بفيروس "نيباه" في الهند: مطارات تشدد إجراءاتها الصحية..    تاكلسة: 5 إصابات في حادث انزلاق حافلة تقل عاملات بأحد المصانع    نتنياهو يتوعد إيران بردّ "لم تره من قبل"    نداء استغاثة من بحارة مصريين بعد احتجاز إيران سفينتهم    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وانعكاساته على السوق التونسية: معز السوسي يفسّر الأسباب    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    القيروان: أزمة التزود بقوارير الغاز المنزلي في طريقها إلى الانفراج    "رشها بمادة مجهولة"..النائبة الأمريكية إلهان عمر تنجو من هجوم في مينيابوليس    تعرّف على ذروة التقلبات الجوية لليوم    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    عاجل-ولي العهد السعودي يحسم: أجواء المملكة ليست ساحة لأي هجوم على إيران    ترامب يهدد بقطع المساعدات على لعراق إذا اختارت المالكي رئيسا للوزراء    ترامب ينفي اعتقال "الطفل ليام" ويراهن على "قيصر الحدود" لتهدئة الوضع في مينيسوتا    إيران تؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز    الجزائر.. تعليق الدراسة ليومين في 41 ولاية جراء عاصفة عاتية    قضية السطو على فرع بنكي ببومهل.. 60 سنة سجنا ضد الإره.ابيين الفارين من السجن    كأس إفريقيا للأمم لكرة اليد.. تونس تتأهل إلى نصف النهائي وتلاقي الجزائر    بطولة أمم إفريقيا لكرة اليد: المنتخب التونسي يفوز على الرأس الأخضر 37-25 ويتأهل إلى نصف النهائي في صدارة المجموعة الثانية    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    بعد بيع «دواء جنسي» على «الفايسبوك» و«التيك توك»...أدوية سكّري وقلب «فاسدة» وفنانون للترويج    جلسة في ولاية تونس حول الاستعدادات لشهر رمضان    المكان والشخصية في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    تعديل أوقات السفرات على الخطين تونس-القباعة و تونس-بوقطفة    المعهد الوطني للتراث يشرع في تقييم الأضرار وحفريات إنقاذ لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي    عاجل/ البنك المركزي يصدر منشور جديد لتدعيم منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب..    تونس/البنين: تنظيم لقاءات مهنية خلال فيفيري 2026 بمركز النهوض بالصادرات    وزارة الفلاحة: أعمال صيانة بقنال مجردة ستسفر عن اضطربات في توزيع الماء بهذه الولايات    بنزرت: إقرار فتحة استثنائية للجسر المتحرك غدا صباحا (الولاية)    شنّيا صاير في سد ملاق؟ جرثومة، منع صيد وتوقّف السقي    كأس رابطة الأبطال الأوروبية لكرة القدم: برنامج الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعة الموحدة    تركيز فرق عمل لحماية التراث الواطني بالسواحل المتضررة من الفيضانات    مؤسس المركز الثقافي العربي بلشبونة وليد الزريبي: "هدفنا أن يكون المركز مرجع ثقافي.. ولشبونة اعادتني إلى ذاتي"    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    السيرك التونسي "بابا روني" يقدم عرض "كتاب الأدغال" في قرطاج من 29 جانفي إلى 8 فيفري 2026    دراسة تكشف سبب ضعف التركيز خلال ساعات النهار للمصابين بالأرق..    عاجل: بسام الحمراوي يكشف حقيقة الجزء الثاني من ''أريار الڨدام''    ''نيباه'' فيروس جديد: الدكتورة ريم عبد الملك تُطمئن التونسيين    عاجل: خطية مالية كبيرة وحبس ''لبلوغر'' معروفة وطليقها...بسبب فيديوهات مخلّة    قفصة:إصابة 8 أشخاص في اصطدام بين "لواج" وشاحنة وسيارة    عاجل/ ر.م.ع "عجيل" يكشف وضعية التزود بالغاز المنزلي وحقيقة النقص المسجل..    عاجل: هذا هو موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثابت والمتحول
فرنسا وإسرائيل
نشر في الصباح يوم 29 - 07 - 2009

منذ انطلاق حكومة تلّ أبيب في مشروعها الحالي لتهويد القدس وبناء المستوطنات داخل أراضي السلطة الفلسطينية، أخذت المواقف الدولية تتلاحق وتتسابق لترفض هذا التصرف الذي ينبئ في حالة استمراره بقصف عملية السلام التي تسعى الرباعية الدولية إلى عقدها وإنجاح جهود «مبعوث الإدارة الأمريكية جورج ميتشل» الماراطونية لعقد سلام قائم على دولتين إسرائيلية وفلسطينية تتعايشان في سلام.
ومع تعالي الدعوات الأمريكية وبداية ممارسة الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو، سُمعت أصوات من فرنسا تطالب وتندد وتتوعّد:
فالرئيس الفرنسي يطلب من تلّ أبيب إيقاف عمليات توسيع المستوطنات.
وزير خارجيته يندد بهذه التصرفات.
ووزارة الخارجية الفرنسية تستدعي السّفير الإسرائيلي وتتوعّده بإجراءات في حال عدم وقف الإستيطان.
بالتوازي مع ذلك، يقول مسؤول في الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل سوف تجد من يساعدها في أوروبا ليمدها بالأسلحة والعتاد العسكري، في تحدٍّ كبير للضعوط الأمريكية التي تُبذل لوقف الاستيطان الإسرائيلي خاصة أن الإدارة الأمريكية بدأت تخرج من منطق الوعيد إلى مبدإ التنفيذ، وذلك يعني أن الولايات المتحدة بدأت تساوم حتى على أمن إسرائيل الحليفة الأولى لها في الشرق الأوسط.
وبالرغم من الموقف الأمريكي الذي تدعّم قولاً وبدأ يتدعّم فعلاً، فإن الموقف الأوروبي خاصة الفرنسي لا يبدو أنه تجاوز التنديد والوعيد، بل لن تمر المواقف الرسمية إلى حدّ «المساومة على أمن إسرائيل» حسب ما صرّح به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
ويثبت التاريخ مدى العمق الذي اتخذته العلاقات بين فرنسا وتل أبيب، فلا ينكر أحد التحالف العسكري الاستراتيجي بين فرنسا وإسرائيل أيام العدوان الثلاثي سنة 1956 على مصر، ولا يخفى على أحد أن التحالف الاستراتيجي وصل إلى ذروته في الستينات مع تمكين فرنسا إسرائيل من التكنولوجيا المناسبة والضرورية لبناء مفاعل نووي يعرف الآن بمفاعل «ديمونة» الذي تأسس سنة 1965.
ويتدعّم هذا التاريخ البعيد نسبيًّا مع كلام الرئيس الإسرائيلي الحالي شيمون بيريز في زيارة إلى باريس يقول فيه (نقلاً عن صحيفة لوفيغارو 07 مارس 2008): «تلخص هذه الزيارة ستين سنة من تاريخ إسرائيل لعبت فرنسا خلالها دورًا مهمًا للغاية، جئت لأقول لها شكرًا، لدى قيام إسرائيل لعبت فرنسا دورًا رياديًا، تمكنا بفضلها من حيازة أسلحة للدفاع عن أنفسنا، لا أعرف أي بلد آخر ساعد إسرائيل كما ساعدتها فرنسا».
ورغم أن العلاقات الفرنسية الإسرائيلية شابتها بعض فترات الرتابة خاصة مع «شيراك العرب»، إلا أن التحالف الاسترايجي أخذ طريقه نحو التدعيم مع صعود نيكولا ساركوزي اليميني الوسطي إلى الرئاسة في فرنسا، تعزز ذلك مع جلوس برنار كوشنار على مقعد وزارة الخارجية الفرنسية، وهو من أبرز أصدقاء إسرائيل منذ أيام الرئيس فرونسوا ميتيران.
وقد أكّد ساركوزي بعد انتخابه على أن السياسة الخارجية الفرنسية تراجعت وأنها تناقضت مع التقاليد السائدة المساندة لإسرائيل في إشارة إلى مواقف الرئيس جاك شيراك.
وبعيدًا عن القرب الجغرافي الذي يعد أحد العوامل المساهمة في دعم الموقف الفرنسي في عدم المساومة على أمن إسرائيل، فإن الشراكة الاستراتيجية تتضح في مستوى التقاطع في الأهداف والاشتراك فيها، منها الملف النووي الإيراني والاندماج في المنطقة المتوسطية، زيادة على المصالح الاقتصادية المشتركة، إذ تعتبر فرنسا ثاني مصدّر لإسرائيل وتاسع وجهة لصادراتها، فمنذ سنة 2003 زادت الصادرات الفرنسية إلى إسرائيل بنحو 10% لتبلغ قيمتها 6.1 مليار أورو سنة 2006، زيادة على أن الطرفين وقّعا سنة 2004 اتفاقيات عسكرية جديدة تشمل إمداد الأسلحة وشحنها وإجراء المناورات.
وبهذا يتضح جليًّا أن جوهر العلاقات الفرنسية الإسرائيلية جوهر ثابت يقوم على الدعم اللا محدود. ولا يقف ذلك في مستوى بعض الاختلافات الجزئية (من منظورَيهما) حول ملف السلام مع الفلسطينيين كقضية بناء المستوطنات التي سار فيها الرئيس الفرنسي في فلك المطالبة والتنديد والوعيد، ولم يتجاوزه إلى فعل ضاغط على حكومة تلّ أبيب اليمينية التي تتحدى اليوم كل العالم في سعيها لضمّ القدس وتهويدها قبل إكمال تمزيق أراضي الضفة الغربية.
لئن ذهبت فرنسا إلى بعيد في شجب كل ما تفعله إسرائيل من عمليات الاستيطان وتهويد القدس وتمزيق الضفة الغربية، فإن جوهر العلاقات يبقى أمرًا ثابتًا يكتنفه التعاون الاستراتيجي الوثيق.
ولعل الولايات المتحدة بدأت تشدّ خيوط الضغط على تلّ أبيب، وهو ما سيكون مناسبة للنظر إلى ما ستنتهجه فرنسا، خاصة أن ساركوزي سائر في نفس الاتجاه مع الولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.