عاجل/ أحكام سجنية ثقيلة ضد هؤلاء..    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    عاجل/ اغتيال هذا المسؤول الإيراني..    الاحتلال الصهيوني يشن غارتين على جنوب لبنان..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    عاجل/ إحباط مخطط إرهابي لاغتيال قيادات هذه الدولة..    شنوا حكاية الحريقة في سبيطار نابل ؟    عاجل-القيروان: من حفلة ''عُرسْ'' الى جريمة قتل...شنوّة الحكاية؟    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    اغتصاب ثلاث نساء: إدانة طارق رمضان بالسجن 18 عاماً    المهرجان الجهوي للرياضات الجوية بجندوبة    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    جندوبة: مزارع السلجم الزيتي يهددها الحلزون والدودة البيضاء    عاجل: خبير يوّضح هاو علاش ما صارتش زيادة في سوم ''essence''    عاجل: العيد الكبير على الأبواب..شوف سوم ''العلوش'' قداش باش يوصل    عاجل: ليلى عبد اللطيف تثير الجدل حول تعطيل الدراسة في هذه الدولة العربية    بطولة كرة اليد: الكشف عن هوية طاقم تحكيم مواجهة الترجي الرياضي والنادي الإفريقي    فرنسا توقف مغني الراب الشهير'' ميتر غيمس'' في تحقيقات تبييض أموال    صادم: شوف قداش من عملية اعتداء على ''الميترو والكار'' في شهرين    عاجل : العيد الكبير2026...هذا وقتاش وقفة عرفات فلكيا    الحماية المدنية: 415 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    كأس تونس لكرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور ربع النهائي    الترجي الرياضي: رباعي يوافق على التجديد .. ونجوم مهددون بالرحيل مجانًا    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    تونس تعزز جاذبيتها الاستثمارية مع افاق واعدة في ظل التحولات العالمية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة    بطولة نادين نجيم وظافر العابدين: الكشف عن الومضة الترويجية لمسلسل «ممكن»    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    بطولة الجامعات الأمريكية: السباح أحمد الجوادي يُحرز الذهب ويُحقّق رقمًا قياسيًا    سباحة : البطل العالمي احمد الجوادي يتوج بالذهب ويحطم الرقم القياسي لسباق 1500م سباحة حرة    قيس سعيد: الصحّة حق أساسي من حقوق الإنسان    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    قيس سعيد: توفير اعتمادات مالية عاجلة لدعم الصيدلية المركزية واستعادة تزويد السوق    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    بهدوء: مقهى المساء وامتحان الأمومة    فرحة العيد    المقامة العيدية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    10 سنوات سجنا وخطية مالية لفتاة من أجل ترويج المخدرات    المدخرات من العملة الأجنبية تعادل 106 أيام توريد إلى غاية 25 مارس    "الإنسان الرابع" عمل مسرحي جديد للتياترو يسجل عودة توفيق الجبالي على الركح    كمان سانغام"...حين تلتقي أوتار الهند بنبض الشرق في تونس    توزر: مهرجان مسرح الطفل بدقاش في دورته ال24 بين الورشات والعروض فرصة للتكوين والترفيه    وقتاش المنتخب يلعب أمام هايتي و كندا؟    فاجعة تهز هذه الولاية ليلة العيد..تفاصيل صادمة..    محمد التلمساني مدربا جديدا لمستقبل قابس    وفاة فاليري بيرن نجمة فيلم سوبر مان    عاجل: مادة قانونية جديدة تحسم قضية المغرب والسنغال على لقب إفريقي    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    تحسن في الوضع الجوي اليوم..    خطير/ تعرض المترو 5 و6 الى حادثتي تهشيم واعتداء على الركاب..#خبر_عاجل    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما لم يقله ايهود باراك
مع الأحداث
نشر في الصباح يوم 18 - 09 - 2009

قدلا تكون الصدفة وحدها شاءت ان يتزامن اعلان ايهود باراك وزير الحرب الاسرائيلي في سابقة هي الاولى من نوعها بان ايران لا تشكل خطرا على وجود الدولة العبرية مع اعلان البيت الابيض بدوره تعليق مشروع الدرع الصاروخي في اوروبا وهو المشروع الذي دخل بمقتضاه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش اكثر من مرة في صدامات مباشرة مع نظيره بوتين انذاك رغم اصراره على ان نشر منظومة الدفاع الصاروخية في بولندا لا يستهدف روسيا وانما يهدف الى التصدي لايران..
بل الارجح ان اكثر من نقطة يمكن ان تربط بين الموقف الامريكي والاسرائيلي في واحدة من اعقد واخطرالمسائل الاستراتيجية التي تؤرق السياسيين والعسكريين من الجانبين .
وفي كلا الحالتين يبقى المشروع النووي الايراني النقطة الاكثر حساسية في اهتمامات تل ابيب وواشنطن خاصة مع تواترالتقاريرالاستخبارية والاعلامية بشان استعدادات اسرائيلية وامريكية حثيثة تشمل مناورات سرية وخطط دفاعية لشن هجوم عسكري على ايران بل والاطرف من كل ذلك ان قرارواشنطن تعليق مشروع الدرع الصاروخي الاوروبي مرده ان البرنامج الصاروخي الايراني لم يتقدم كما كان يتوقع له وان الاولوية يجب ان تمنح لتطوير الدفاعات الصاروخية الاقليمية لاوروبا...
واذا كان في ذلك انتصارسياسي ومعنوي لموسكو فانه بالتاكيد خطوة لا تخلو من حسابات دقيقة من جانب ادارة اوباما التي ستسعى للفوز بدعم روسيا من اجل فرض عقوبات اضافية على ايران لاجبارها على التخلي على برنامجها النووي وذلك قبل موعدين حاسمين سيجمعان الرئيس الامريكي بنظيره الروسي خلال اجتماعات قمة العشرين ومنها اجتماعت الامم المتحدة الاسبوع القادم ...
وسواء كانت تلك التقاريربالونات اختبار ومحاولات استباقية لاختبار الرد الايراني ودفع المسؤولين الايرانيين للكشف عن حقيقة الترسانة الايرانية او سواء كانت ايضا لتهيئة الراي العام الدولي لتجاوز مرحلة العقوبات على ايران فان الارجح ان في التوافق الامريكي الاسرائيلي وهو ليس بالتوافق الغريب او المفاجئ بين الحليفين يبقى محاولة استباقية لما يمكن ان تفرزه المحادثات المرتقبة بين مجموعة الخمسة زاد واحد وبين طهران بشان الملف الايراني ولعل الطرفان ياملان من وراء ذلك الى استمالة المسؤولين الايرانيين ودفعهم الى اعادة مراجعة مواقفهم بما يمكن ان يمهد لفتح قنوات للتفاوض بين واشنطن وطهران وفق منطق ديبلوماسية المصالح التي لا تعترف بمصطلح الاستحالة في قاموسها.
والحقيقة ان تصريحات باراك من شانها ان تثير اكثر من نقطة استفهام لاحول توقيتها فحسب ولكن ايضا حول ما تضمنته من رسائل تهديد ضمنية او مباشرة قد لا تكون موجهة الى طهران وحدها .والامر قد لا يتعلق فقط بمحاولة تحويل انظار العالم عن تقرير غولدستون الذي وجه صفعة حادة لاسرائيل بسبب انتهاكاتها للقوانين الانسانية والدولية في الحرب على غزة ولكنه ايضا محاولة لاستباق اجتماعات الدورة السنوية للامم المتحدة وتكثيف الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة على ايران..
واذا كانت هذه المرة الاولى التي يقر فيها باراك بان ايران لا تشكل تهديدا لوجود اسرائيل ليخرج بذلك عن سياق الاجماع الاسرائيلي وحتى الامريكي والاوروبي فانه كان حريصا في المقابل على تاكيد التفوق العسكري الاسرائيلي وهذا هو الجانب الاهم في تصريحات باراك التي ترقى الى درجة الاعتراف العلني من جانبه بحجم قدرات اسرائيل العسكرية والنووية وهو باقراره انه "لا يمكن لاي جهة كانت ان تهدد وجود اسرائيل" يعترف ضمنا بما يعرفه كل العالم وما تصر اسرائيل على نفيه وانكاره وهو حيازتها لقدرات نووية تجعل منها القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط.
وبذلك فان تصريحات باراك التي قد تعكس في ظاهرها تغييرا في الموقف الاسرائيلي لا يمكن تحميلها اكثر مما تحتمل وهي بالتاكيد لا تعكس ليونة غير مسبوقة في الموقف الاسرائيلي من ايران ولاتؤشر الى احتمال خروج ايران قريبا من دائرة الاتهامات الاسرائيلية كما انها لا تنذر باستعدادات لدى الغرب بامكانية التوقف عن الاستشهاد بالتصريحات النارية للرئيس الايراني احمدي نجاد بسحق اسرائيل من الخارطة
وهي التصريحات لتي وجد فيها الغرب كل الاسباب والدوافع لمحاكمة النوايا الايرانية ما خفي منها وما ظهر وما لن يقوله باراك ما اذا اسقطت تل ابيب وواشنطن الخيار العسكري من حساباتهما ام ان الامر سيبقى مؤجل في انتظار قرار بذلك....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.