نتائج انتخابات جمعيّة القضاة التونسيين ...تجديد الثّقة في أنس الحمادي    في قضية ذات صبغة مالية ...رياض بن فضل أمام دائرة الفساد المالي    سليانة .. تحسّن إيرادات المياه بالسدود الكبرى والبحيرات الجبلية    مع الشروق : غزّة مقابل ايران !    بنزرت .. وفاة امرأة أضرمت النار في جسدها    رسميا.. النادي الصفاقسي يقاضي حكمي الفار بمباراته أمام الإفريقي    بالقنابل والرصاص.. عملية سطو ''هوليودية'' على شاحنة نقل أموال في إيطاليا (فيديو)    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    عاجل: والي بنزرت يعلن تحويل حركة المرور بعد فيضان وادي سجنان    لقاء تونسي-كندي رفيع المستوى لتعزيز الشراكة في مجالات متعددة    نمو الاستثمارات المصرح بها بنسبة 39،3 بالمائة خلال سنة 2025    محطات رصد الزلازل تسجل رجة أرضية شمال شرق ولاية تطاوين بقوة 3.2 درجة على سلم ريشتر    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    مواعيد جديدة لسفينة ''قرطاج'' بسبب سوء الأحوال الجوية    المنستير: وفاة تلميذ بعد تعرّضه للطعن داخل معهد    مصالح الديوانة بالمعبر الحدودي برأس جدير تحبط محاولة تهريب ما يناهز 5.5 كيلوغرام من مخدر الكوكايين    عاجل : النادي الصفاقسي يطالب بتسجيلات الVAR كاملة ويهدد بتعليق نشاطه!    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    عاجل/ "الصوناد" تصدر بلاغ هام للمواطنين..    من غير مصاريف زايدة: حلّ جديد للمؤسسات الصغرى في الفوترة الإلكترونية    فيتامينات ماتجيش مع القهوة...دراسة علمية تكشف    تحذير طبي عاجل: لا تستخدموا المناديل المبللة على الجروح أبدا!    عاجل/ هذا الفريق يطالب بفتح تحقيق في هذه المباراة..    زيت الزيتون التونسي: كنزٌ عمره آلاف السنين يُهان ويُباع بثمن بخس ب3.5 يورو للتر الواحد، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز    لبنان: مصرع 14 شخصا جراء انهيار مبنى في طرابلس    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    مركز النهوض بالصادرات ينظم لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة "إكسبو أوساكا "    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    بعد أزمة مسلسلها الرمضاني: شكون هي مها نصار اللي شعّلت الجدل مع هند صبري؟    يهم التلاميذ..التوقيت المدرسي لشهر رمضان..#خبر_عاجل    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن ضد مرتكبي هذه المخالفات..    بطولة النخبة: النتائج الكاملة لمنافسات الجولة التاسعة ذهابا من مرحلة التتويج    تونس تحتضن الدورة الدولية المفتوحة للجودو من 13 الى 15 فيفري بمشاركة 33 دولة    هجرة التوانسة إلى كندا: هذه الإختصاصات المطلوبة    عاجل : وفاة ملكة جمال بعد حادث أمام سكنها الجامعي    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية: منخفض جوي يهدد هذه المناطق التونسية..    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    رمضان : أفضل وقت وماكلة للإفطار عند ارتفاع الكوليسترول    أمطار غزيرة بأقصى الشمال الغربي:مرصد سلامة المرور يُحذّر مستعملي الطريق    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    موعد جديد للندوة الصحفية للناخب الوطني "صبري اللموشي"    "لست نادما"..اعترافات صادمة لقاتل زوجته وابنته..وهذا ما قرره القضاء في حقه..    رمضان 2026: رامز جلال في مقلب صادم يشبه Squid Game    وفاة الإعلامية والأديبة هند التونسي    عاجل/ من بينهم رضيعان: غرق مركب حرقة قبالة هذه السواحل..وهذه حصيلة الضحايا..    بطولة بو الفرنسية للتنس - معز الشرقي يفتتح مشاركته غدا الثلاثاء بملاقاة الالماني جوستين انجل    عاجل/ فضيحة جديدة..وثائق ابستين تطيح بهذه الوزيرة..    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    عاجل: الأمطار تتركّز اليوم على نابل وتونس الكبرى    عاجل/ خفايا جديدة تكشف لأول مرة عن بشار الأسد وليلة هروبه..    الترجي الرياضي يعلن انهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب ماهر الكنزاري    تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة غريق نفزة    بسبب القيود الأمريكية.. كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر    من «سدوم» إلى إبستين ... عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



»لا أمل في عملية السلام... وإسرائيل لن ترتدع دون عقوبات«
حنان عشراوي ومصطفى البرغوثي ل»الصباح«:
نشر في الصباح يوم 22 - 12 - 2009

د. حنان عشراوي : »عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل إمام الجنائية الدولية«
د. مصطفى البرغوثي: »نحن في عالم لا يفهم غير لغة القوة«
خصّت كل من الدكتورة حنان عشراوي وزيرة التعليم العالي والمفاوضة الفلسطينية السابقة، والدكتور مصطفى البرغوثي وزير الإعلام السابق والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية بحديث خاص حول حصاد 2009 والاستحقاقات الفلسطينية الراهنة والمستقبلية وذلك قبل أيام على استقبال السنة الإدارية الجديدة بكل ما تحمله من تحديات ورهانات...
د. حنان عشراوي : »عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل إمام الجنائية الدولية«
»من الخطإ الإعتقاد بأن المصالحة ميؤوس منها«
دعت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس الى تدخل دولي فاعل على الارض لانهاء الاحتلال وقالت حنان عشراوي الوزيرة والمفاوضة السابقة في حديث خصت به »الصباح« ان العام الحالي 2009 كان صعبا جدا على الفلسطينيين على كل المستويات واضافت الوزيرة والمفاوضة السابقة ان عدالة القضية الفلسطينية ليست كافية لاستعادة الحقوق الفلسطينية كما دعت الى ملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وامام محكمة العدل الدولية. كما كشفت عشراوي في هذا الحديث رؤيتها للدولة الفلسطينية وفيما يلي نص الحوار:
يذكر ان حنان عشراوي وهي استاذة الادب الانجليزي بجامعة بيرزيت تولت حقيبة التعليم العالي وكذلك السياحة قبل ان تستقيل احتجاجا على الفساد وكانت عشراوي وهي مسيحية من اصيلي نابلس ضمن اعضاء الوفد الفلسطيني الذي مهد الطريق الى مدريد وقد اثار فوزها بجائزة سيدني للسلام ومن بعدها جائزة غاندي حفيظة اللوبي اليهودي الذي اتهمها بالتطرف.
* دكتورة كل عام وانت بالف خير. عام اخر يطل علينا فكيف تنظر حنان عشراوي الى المشهد الفلسطيني الراهن وماذا لو طلبت منك حصيلة للسنة التي نستعد لتوديعها؟
بكل تأكيد كان عاما صعبا جدا على الشعب الفلسطيني على كل المستويات بدانا العام 2009 بجرائم حرب بغزة وننهيه ببرنامج صهيوني لالغاء الحقوق الفلسطينية والتنصل من الاستحقاقات الدولية عام صعب بالتاكيد تحت الاحتلال ونامل ان تتغير هذه الدينامية وان نشهد تحولا في الراي العام الدولي للاعتراف بالحق الفلسطيني ورفع الاحتلال. وفي الشأن الداخلي الاكيد ان الوضع الداخلي الفلسطيني بحاجة الى راب الصدع والى تحقيق الوحدة الوطنية وتكريس التعددية والديموقراطية وطالما بقي الوضع الداخلي منقسما، فان في ذلك اضعافا ذاتيا للفلسطينيين. نحن بحاجة اكيدة الى رص الصف الفلسطيني وبدونه لا نتوقع أي تغيير.
* وكيف يمكن في رايك ان يحدث هذا التغيير وان تتحقق هذه الدينامية والمشهد على ما هوعليه من عجز دولي واستمرار لانتهاكات الاحتلال ومن انقسامات داخلية؟
التغيير ضروري وعلينا ان نحاول استثمار ما لنا من قوة خاصة فيما يتعلق بالقانون الدولي صحيح اننا امام قضية عادلة ولكن عدالة القضية لا يكفي وعلينا مواصلة المعركة اولا لملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وانا من انصار ودعاة ملاحقة اسرائيل كذلك امام محكمة العدل الدولية ومجلس الامن الدولي. وعلى المجتمع الدولي اتخاذ قرارات ملزمة تجاه الافراد من مجرمي الحرب الذين ثبت تورطهم في الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون.ثانيا لا بد من التدخل الدولي الفاعل على الارض لانهاء الاحتلال ومنح الفلسطينيين ممارسة حقهم في تقرير المصير ومن جانبنا نحن نقبل بوجود قوات دولية اذ لا يمكن نزع الاحتلال عن كل شعبنا دون ذلك.
* وماذا عن شكل وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة كيف تنظر حنان عشراوي وقد كنت يوما من اعضاء الوفد الفلسطيني الذي قاد المفاوضات الى مؤتمر مدريد الى مستقبل هذه الدولة في ظل الاستيطان المستمر؟
لدينا حل وسط وهو حل تاريخي عندما قبلنا قبل حتى مدير بحل الدولتين على حدود 67 وقبلناها في المجلس الوطني الفلسطيني بما يعني قيام الدولة الفلسطينية على كل الارض المحتلة في جوان 67 وان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية كل ذلك طبعا الى جانب القضايا المتعلقة بالاسرى واللاجئين وطالبنا ان تكون الدولة الفلسطينية دولة ديموقراطية متنورة متفتحة لكل شعبها وان تكون السيادة فيها للقانون ولحقوق الانسان وان يكون للمراة موقعها وان تحترم ثقافة المجتمع وثقافة الغير وان تتعامل هذه الدولة مع العالم بندية وليس بدونية وبالانفتاح وليس بالانغلاق هذه هي الدولة التي نريدها ونسعى لتحقيقها ولكن الاحتلال يبقى العائق الاكبرو الاساسي امامنا ولكن يضاف الى ذلك التطرف والانغلاق الذي لا يمكن ان يخدم مصالحنا.
* بعد كل جولات الحوار التي تمت بين«فتح«و«حماس« هل باتت المصالحة في طريق مسدود وهل هي ميؤوس منها؟
لا ليست ميؤوسا منها، بالطبع المصالحة ليست قضية سهلة هناك تدخلات خارجية ومصالح ضيقة وامتيازات معينة وهناك مفاهيم للسلطة وللحكم وهناك محاولات استقطاب. ونحن مع الوثيقة المصرية ونامل ان توقعها »حماس« وفي رأيي فان الحل الامثل اذا لم يحدث الاتفاق هو العودة الى الشعب ليقول كلمته فهو مصدر السلطة وهو الحل لكل الازمات لاجراء انتخابات وندعو »حماس« للقبول بها والمشاركة فيها.
* كيف تنظر حنان عشراوي الى اعلان الرئيس ابو مازن تمسكه بموقفه عدم الترشح مجددا للانتخابات المقبلة؟
عباس شعر ان برنامجه ووعوده ومنظوره السياسي لم يجد تجاوبا عالميا بما يعني ان الافاق باتت مغلقة وانه لا يحتاج معها للبقاء والاستمرار. المسالة لاتتعلق بقضية شخص ولكن بقضية برنامج. العالم لم يردع اسرائيل ولم يلزمها باستحقاقات وثيقة خارطة الطريق ولا بغيرها من الاتفاقات فكان الوصول الى طريق مسدود.
* وماذا عن حصار غزة ومتى يمكن ان تتفق الجهود على ازالته؟
رفع الحصار عن غزة مطلب اساسي تماما كما هو الحال لوقف الاستيطان والتصدي لتهويد القدس وتمزيق الضفة ,و الحصار عقوبة جماعية وهي غير اخلاقية كما ان الوضع في الضفة هو فرض للامر الواقع لمنع الوصول الى أي اتفاق فلسطيني، وهناك امور كثيرة تستوجب ردع اسرائيل بما في ذلك الحصار والاجتياحات وبناء وتوسيع المستوطنات واقامة الجدار وهي مترابطة ولذلك وجب في كل مرة العودة الى ضرورة دفع اسرائيل للالتزام بالاستحقاقات السياسية والقبول بانسحاب الاحتلال.
* وماذا عن المستقبل؟
لا بد من تدخل دولي لتغيير الامر الواقع والاعتراف بالدولة الفلسطينية وحماية القدس ولابد ايضا من تعزيز الدعم العربي والدولي للفلسطينيين لمتابعة الملاحقات ومساءلة مجرمي الحرب امام العدالة الدولية حتى تفهم اسرائيل ان هناك حدودا للخروقات والانتهاكات التي تقترفها وفي النهاية يمكن للمجتمع الدولي ان يساعد في ردع اسرائيل وتحقيق التقدم والمضي قدما باتجاه اعلان الدولة الفلسطينية التي لا يصح الا بانهاء الاحتلال وهذا مطلبنا.
د. مصطفى البرغوثي: »نحن في عالم لا يفهم غير لغة القوة«
»لم نعد نصدق الوعود... نريد أفعالا«
قال مصطفى البرغوثي ان انعدام النية الحقيقية لدى كل من«فتح« و«حماس« اضافة الى الضغوط الخارجية وراء فشل جهود المصالحة الفلسطينية حتى الان. واذا كان البرغوثي اشاد في هذا الحديث بصمود الشعب الفلسطيني وثباته وعدالة قضيته فقد انتقد المجتمع الدولي واعتبر ان العالم العربي مفعول به. واعتبر البرغوثي في حديث خص به »الصباح« في محاولة لاستعراض حصيلة سنة 2009 ان قرار عباس عدم الترشح للانتخابات نتيجة مباشرة للتعنت الاسرائيلي والفشل الامريكي في تفعيل عملية السلام وانتقد البرغوثي موقف الحكومة البريطانية ازاء قرار القضاء البريطاني توقيف ليفني واعتبر ان قوة ونفوذ اللوبي اليهودي وراء ذلك.. وعن تصريحات المسؤولين الاوروبيين المؤيدة لقيام الدولة الفلسطينية قال البرغوثي »لم نعد نصدق الوعود ونريد افعالا حقيقية«
يذكر أن د. مصطفى البرغوثي وزير الاعلام السابق كان شارك في اللجنة القيادية لمفاوضات مدريد للسلام قبل أن يستقيل احتجاجا على النهج الذي سارت اليه مفاوضات أوسلو وهو الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية. وفيما يلي نص الحديث:
* الى اين يتجه المشهد الفلسطيني مع نهاية هذا العام وأية حصيلة يمكن الخروج بها؟
أولا ومن خلال هذا اللقاء أوجه تحياتي لكل التونسيين ونحن نستعد لاستقبال سنة جديدة..
هناك ثلاثة ملامح كبيرة يمكن وضعها لتقييم حصاد هذا العام الذي نوعده خلال أيام، بعضها ايجابي وبعضها سلبي. ونبدا بالايجابي وهو مقترن بشكل خاص بصمود شعبنا وثباته وفشل كل المحاولات لكسر ارادته وفشل الحرب في كسر المقاومة. واليوم نرى هذا الشعب اكثر تصميما وثباتا بعد تلك المجزرة التي استهدفت غزة وهذا الصمود والاصرار من جانب شعبنا على نيل حقوقه يتضح اكثر فاكثر من خلال التصاعد اليومي للمقاومة الشعبية في القدس المحتلة او المظاهرات الشعبية في بلعين ونعلين والمعصرة او في ثبات الفلسطينيين امام محاولات التهويد والتشريد وتضييق الخناق على حياة الناس اليومية. ثانيا وهو العنصر المتعلق بالجانب السلبي فهو يرتبط بتلك الملامح المؤسفة للانقسام الداخلي بين«فتح«و«حماس« والذي لم يعد له أي مبرر وهو بالاضافة الى كل ذلك يكلف شعبنا الكثير ولا يستفيد منه غير الاحتلال.
ثالثا هناك الفشل المطلق لعملية السلام وذلك بسبب التعنت الاسرائيلي والعجز الامريكي والدولي في نفس الوقت نحن الان في مرحلة معها افق لعملية السلام وبدون تغيير موازين القوى لن يكون هناك افق ولكن ايضا بدون مقاومة لن تتغير موازين القوى.
* هناك اصوات ارتفعت اليوم مطالبة بالانتفاضة ضد حركتي«فتح« و«حماس« فكيف تنظرون الى ذلك؟
من المعيب ان يكون هناك من يدعو للانتفاضة ضد الاخر. الانتفاضة مشتركة ويجب ان تكون ضد الاحتلال ومن المعيب ايضا تغليب الصراعات الداخلية فهذا مسيء لقضيتنا ولانفسنا.
هناك معركة تدور الان ضد القدس وتستهدف عروبة القدس والاقصى وكل معلم من معالم المدينة الاسلامية والمسيحية وهناك حملة تهويد وحرب علنية لترحيل ستين ألفا من اهل القدس وما نشهده حملة تطهير عرقي اخطر واسوأ من نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا ومع ذلك فشعبنا صامد وثابت على ارضه ولو ان الاخوة في »حماس« و«فتح« أدركوا تلك الحقائق وابعاد تلك الحرب لربما كانوا توقفوا عن المهاترات.
* ماذا يعني تراجع القضاء البريطاني بشأن مجرمي الحرب الاسرائيلين بعد تصريحات براون ودعوته المفتوحة لوزيرة الخارجية الاسرائيلية ليفني لزيارة لندن متى شاءت دون ان يكون لاي قضاء امكانية ايقافها؟
القضاء البريطاني لم يتراجع بعد وهذا عنصر مهم لا بد من توضيحه ولكن هناك محاولات لجعله يتراجع وهذا يعكس قوة ونفوذ اللوبي الاسرائيلي في بريطانيا وقدرته على التفاعل والتناغم مع الحكومة البريطانية ولكن عندما يصل الامر الى اقدس الاقداس والى استقلالية القضاء الذي تفخر به بريطانيا ومعها اوروبا وكل العالم الحر فهذا خطير جدا واذا كان البريطانيون سينجرفون الى ذلك فليتوقفوا نهائيا عن اطلاق فزاعتهم بشان حقوق الانسان وسياسة الرياء والمعايير المزدوجة التي يتعاملون بها إزاءنا..
* لماذا فشلت جهود المصالحة حتى الان وهل انتهى الدور المصري؟
انعدام النية الحقيقية لدى الطرفين وهذا عنصر مهم كان له دوره في عرقلة الحوار ثم هناك الضغوط الخارجية ومنها ضغوط الولايات المتحدة لمنع المصالحة ومعها عدم توفر القدرة على صد الضغوطات الخارجية وربما كانت المصالحة تحققت منذ وقت طويل لو كان هناك مجال للتصدي للضغوط الخارجية..
* ماذا يعني اعلان الرئيس الفلسطيني عدم ترشحه للانتخابات وهل في ذلك مناورة وما هو البديل لهذا الوضع؟
عباس مصمم على عدم الترشح وهو صادق مع نفسه، فقد سبق له الاعلان أنه جاء ببرنامج سياسي وأن هدفه يسعى الى تحقيق دولة فلسطينية وتحقيق السلام وحل قضايا الأسرى واللاجئين ووقف الاستيطان وتهويد القدس ولكن فشل البرنامج والسبب إسرائيل ومعها الحليف الأمريكي.. وموقف عباس دون شك نتيجة مباشرة لسياسة التعنت التي تنتهجها اسرائيل ونتيجة لفشل الولايات المتحدة ايضابالنسبة لنا البديل يكمن في اربعة عناصر اولها المقاومة الشعبية والجماهيرية ثانيا العمل على استنهاض حملة عقوبات فعلية ضد اسرائيل وسحب الاستثمارات التي ترصد للمستوطنين وللاحتلال ثالثا دعم الصمود الوطني الفلسطيني باستخدام الموارد والمساعدات الدولية ليس للجانب الامني فقط ولكن للجانب التنموي وللزراعة والتعليم والتاهيل رابعا استعادة الوحدة الوطنية والتاسيس لسيادة موحدة تشكل البديل الصحيح للوضع السائد.
* قبل يومين صرح وزير خارجية اسبانيا موراتيونس الذي تستعد بلاده لرئاسة الاتحاد الاوروبي الى انه لن يدخر جهدا في سبيل اعلان الدولة الفلسطينية سنة 2010 فهل من مجال للتعويل على دور اوروبي وكيف تنظرون الى تصريحات موراتيونس؟
كلام جميل ولكنه سيبقى مجرد كلام اذا لم يترجم الى افعال واسرائيل لن ترتدع بدون عقوبات تماما كما كان الحال مع نظام جنوب افريقيا. والاتحاد الاوروبي مطالب اذا اراد ان يكون له وزن بالتحرك فعليا وامامه الكثير للقيام به واول تحرك يمكن للاتحاد الاوروبي القيام به سحب تلك المكانة المتميزة لاسرائيل وسحب اشكال الدعم المختلف المخصص للاحتلال.
لقد علمتنا التجارب الا نصدق الوعود نحن نريد افعالا ولايمكن ان نحتمل هذا الظلم المسلط علينا اكثر مما احتملنا. وللتذكير فان الاتحاد الاوروبي يمنح الاسرائيليين الكثير من الامتيازات وبعض تلك الامتيازات دعمه الواسع للابحاث العلمية واقل شيء يمكن لاوروبا القيام به وقف التعاون العسكري وحينئذ سيكون لاوروبا وزن وكل الكلام لا يعني شيئا بدون نتائج.
آن الاوان ان تشمل العدالة شعبنا.. نحن لا نطالب بالكثير فقط نقول للاتحاد الاوروبي اوقفوا الدعم العسكري للاحتلال الاسرائيلي وندعو العرب الى وقفة جادة للضغط على اوروبا وامريكا وهناك اوراق كثيرة يمكن اعتمادها. نعيش في عالم لا يعرف غير لغة القوة والمصالح ومن موقعي انا لا ادعو العرب للدفاع عن الفلسطينيين فقط ولكن ادعوهم للدفاع عن انفسهم ايضا هناك استهانة واستخفاف بالعالم العربي وقد بات هذا العالم العربي مفعولا به وان الاوان ان يكون له دور على الساحة الدولية وتحقيق أي تحول لا يمكن أن يحصل دون توفر ارادة جدية لذلك.
* وماذا عن حصار غزة وهل من زيارة قريبة الى القطاع؟
لن نتوقف عن المطالبة بوقف الحصار، أنا ممنوع من دخول غزة عبر ايرتز وأسعى للوصول الى أهالينا قريبا بالتعاون مع الأخوة المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.