إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    سعيّد: ضرورة تحميل كلّ مسؤول مسؤوليته الإداريّة كاملة... والمحاسبة الفورية لكل من قصّر في واجبه    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    الرائد الرسمي.. التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى    سوسة: شركة النقل بالساحل تطلق اسم تلميذ سقط من الحافلة على إحدى محطاتها    المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تداين الأسر بشكل مفرط يستوجب التحرك العاجل للحفاظ على التماسك الاجتماعي واستقرار الاقتصاد الكلي    قضية المضاربة في الزيت النباتي المدعم : 35 سنة سجنا لرجل أعمال مع خطايا مالية ثقيلة    عراقجي: إيران ستفرض ثمنا باهظا ردا على استهداف منشآت صناعية ونووية    السياحة والاستثمارات الأجنبية في منطقة النزاع باتت مهدّدة ...تونس بإمكانها الاستفادة من الحرب؟    يُواجه اليوم وداد الحامة ...الترجي يراهن على «ثورة» الاحتياطيين والشبان    رسميا.. محامي منتخب المغرب يحذر من تقديم السنغال كأس أمم إفريقيا للجماهير في ملعب فرنسا    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    سوسة... الإطاحة بعنصرين خطيرين صادر في حقهما 52 منشور تفتيش    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    المؤتمر الدولي لتاريخ تونس المعاصرتحت شعار«الاستقلال: نضالات، مفاوضات والبحث عن السيادة»    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    مباراة ودية: فوز المنتخب التونسي تحت 20 سنة على نظيره الموريتاني 3 - 2    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    الزيادة في ''الشهرية'': منين باش تجي الفلوس؟..كيفاش تصير الحكاية؟    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    المنتخب الوطني: برنامج النقل التلفزي لمواجهة منتخب هايتي الودية    مدير عام شركة فسفاط قفصة : عديد القروض لم تترجم إلى إنجازات ملموسة    عاجل/ اجراءات جبائية جديدة في قانون المالية لسنة 2026..ووزارة المالية توضح..    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    عاجل: الشتاء يرجع بقوة لتونس وتقلبات منتظرة الأحد    عاجل/ عودة الأجواء الشتوية: تونس تشهد منخفضات جوية متتالية بداية من هذا التاريخ..    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    استعدادًا لمونديال 2026: المنتخب التونسي يفتتح صفحة جديدة بمواجهتي هايتي وكندا وديًا    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    أذكار صباح الجمعة    بطولة ميامي للتنس: الإيطالي سينر يتأهل للدور نصف النهائي    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    فظيع/ فاجعة تهز هذه الجهة..    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



»لا أمل في عملية السلام... وإسرائيل لن ترتدع دون عقوبات«
حنان عشراوي ومصطفى البرغوثي ل»الصباح«:
نشر في الصباح يوم 22 - 12 - 2009

د. حنان عشراوي : »عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل إمام الجنائية الدولية«
د. مصطفى البرغوثي: »نحن في عالم لا يفهم غير لغة القوة«
خصّت كل من الدكتورة حنان عشراوي وزيرة التعليم العالي والمفاوضة الفلسطينية السابقة، والدكتور مصطفى البرغوثي وزير الإعلام السابق والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية بحديث خاص حول حصاد 2009 والاستحقاقات الفلسطينية الراهنة والمستقبلية وذلك قبل أيام على استقبال السنة الإدارية الجديدة بكل ما تحمله من تحديات ورهانات...
د. حنان عشراوي : »عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل إمام الجنائية الدولية«
»من الخطإ الإعتقاد بأن المصالحة ميؤوس منها«
دعت الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس الى تدخل دولي فاعل على الارض لانهاء الاحتلال وقالت حنان عشراوي الوزيرة والمفاوضة السابقة في حديث خصت به »الصباح« ان العام الحالي 2009 كان صعبا جدا على الفلسطينيين على كل المستويات واضافت الوزيرة والمفاوضة السابقة ان عدالة القضية الفلسطينية ليست كافية لاستعادة الحقوق الفلسطينية كما دعت الى ملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وامام محكمة العدل الدولية. كما كشفت عشراوي في هذا الحديث رؤيتها للدولة الفلسطينية وفيما يلي نص الحوار:
يذكر ان حنان عشراوي وهي استاذة الادب الانجليزي بجامعة بيرزيت تولت حقيبة التعليم العالي وكذلك السياحة قبل ان تستقيل احتجاجا على الفساد وكانت عشراوي وهي مسيحية من اصيلي نابلس ضمن اعضاء الوفد الفلسطيني الذي مهد الطريق الى مدريد وقد اثار فوزها بجائزة سيدني للسلام ومن بعدها جائزة غاندي حفيظة اللوبي اليهودي الذي اتهمها بالتطرف.
* دكتورة كل عام وانت بالف خير. عام اخر يطل علينا فكيف تنظر حنان عشراوي الى المشهد الفلسطيني الراهن وماذا لو طلبت منك حصيلة للسنة التي نستعد لتوديعها؟
بكل تأكيد كان عاما صعبا جدا على الشعب الفلسطيني على كل المستويات بدانا العام 2009 بجرائم حرب بغزة وننهيه ببرنامج صهيوني لالغاء الحقوق الفلسطينية والتنصل من الاستحقاقات الدولية عام صعب بالتاكيد تحت الاحتلال ونامل ان تتغير هذه الدينامية وان نشهد تحولا في الراي العام الدولي للاعتراف بالحق الفلسطيني ورفع الاحتلال. وفي الشأن الداخلي الاكيد ان الوضع الداخلي الفلسطيني بحاجة الى راب الصدع والى تحقيق الوحدة الوطنية وتكريس التعددية والديموقراطية وطالما بقي الوضع الداخلي منقسما، فان في ذلك اضعافا ذاتيا للفلسطينيين. نحن بحاجة اكيدة الى رص الصف الفلسطيني وبدونه لا نتوقع أي تغيير.
* وكيف يمكن في رايك ان يحدث هذا التغيير وان تتحقق هذه الدينامية والمشهد على ما هوعليه من عجز دولي واستمرار لانتهاكات الاحتلال ومن انقسامات داخلية؟
التغيير ضروري وعلينا ان نحاول استثمار ما لنا من قوة خاصة فيما يتعلق بالقانون الدولي صحيح اننا امام قضية عادلة ولكن عدالة القضية لا يكفي وعلينا مواصلة المعركة اولا لملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وانا من انصار ودعاة ملاحقة اسرائيل كذلك امام محكمة العدل الدولية ومجلس الامن الدولي. وعلى المجتمع الدولي اتخاذ قرارات ملزمة تجاه الافراد من مجرمي الحرب الذين ثبت تورطهم في الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون.ثانيا لا بد من التدخل الدولي الفاعل على الارض لانهاء الاحتلال ومنح الفلسطينيين ممارسة حقهم في تقرير المصير ومن جانبنا نحن نقبل بوجود قوات دولية اذ لا يمكن نزع الاحتلال عن كل شعبنا دون ذلك.
* وماذا عن شكل وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة كيف تنظر حنان عشراوي وقد كنت يوما من اعضاء الوفد الفلسطيني الذي قاد المفاوضات الى مؤتمر مدريد الى مستقبل هذه الدولة في ظل الاستيطان المستمر؟
لدينا حل وسط وهو حل تاريخي عندما قبلنا قبل حتى مدير بحل الدولتين على حدود 67 وقبلناها في المجلس الوطني الفلسطيني بما يعني قيام الدولة الفلسطينية على كل الارض المحتلة في جوان 67 وان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية كل ذلك طبعا الى جانب القضايا المتعلقة بالاسرى واللاجئين وطالبنا ان تكون الدولة الفلسطينية دولة ديموقراطية متنورة متفتحة لكل شعبها وان تكون السيادة فيها للقانون ولحقوق الانسان وان يكون للمراة موقعها وان تحترم ثقافة المجتمع وثقافة الغير وان تتعامل هذه الدولة مع العالم بندية وليس بدونية وبالانفتاح وليس بالانغلاق هذه هي الدولة التي نريدها ونسعى لتحقيقها ولكن الاحتلال يبقى العائق الاكبرو الاساسي امامنا ولكن يضاف الى ذلك التطرف والانغلاق الذي لا يمكن ان يخدم مصالحنا.
* بعد كل جولات الحوار التي تمت بين«فتح«و«حماس« هل باتت المصالحة في طريق مسدود وهل هي ميؤوس منها؟
لا ليست ميؤوسا منها، بالطبع المصالحة ليست قضية سهلة هناك تدخلات خارجية ومصالح ضيقة وامتيازات معينة وهناك مفاهيم للسلطة وللحكم وهناك محاولات استقطاب. ونحن مع الوثيقة المصرية ونامل ان توقعها »حماس« وفي رأيي فان الحل الامثل اذا لم يحدث الاتفاق هو العودة الى الشعب ليقول كلمته فهو مصدر السلطة وهو الحل لكل الازمات لاجراء انتخابات وندعو »حماس« للقبول بها والمشاركة فيها.
* كيف تنظر حنان عشراوي الى اعلان الرئيس ابو مازن تمسكه بموقفه عدم الترشح مجددا للانتخابات المقبلة؟
عباس شعر ان برنامجه ووعوده ومنظوره السياسي لم يجد تجاوبا عالميا بما يعني ان الافاق باتت مغلقة وانه لا يحتاج معها للبقاء والاستمرار. المسالة لاتتعلق بقضية شخص ولكن بقضية برنامج. العالم لم يردع اسرائيل ولم يلزمها باستحقاقات وثيقة خارطة الطريق ولا بغيرها من الاتفاقات فكان الوصول الى طريق مسدود.
* وماذا عن حصار غزة ومتى يمكن ان تتفق الجهود على ازالته؟
رفع الحصار عن غزة مطلب اساسي تماما كما هو الحال لوقف الاستيطان والتصدي لتهويد القدس وتمزيق الضفة ,و الحصار عقوبة جماعية وهي غير اخلاقية كما ان الوضع في الضفة هو فرض للامر الواقع لمنع الوصول الى أي اتفاق فلسطيني، وهناك امور كثيرة تستوجب ردع اسرائيل بما في ذلك الحصار والاجتياحات وبناء وتوسيع المستوطنات واقامة الجدار وهي مترابطة ولذلك وجب في كل مرة العودة الى ضرورة دفع اسرائيل للالتزام بالاستحقاقات السياسية والقبول بانسحاب الاحتلال.
* وماذا عن المستقبل؟
لا بد من تدخل دولي لتغيير الامر الواقع والاعتراف بالدولة الفلسطينية وحماية القدس ولابد ايضا من تعزيز الدعم العربي والدولي للفلسطينيين لمتابعة الملاحقات ومساءلة مجرمي الحرب امام العدالة الدولية حتى تفهم اسرائيل ان هناك حدودا للخروقات والانتهاكات التي تقترفها وفي النهاية يمكن للمجتمع الدولي ان يساعد في ردع اسرائيل وتحقيق التقدم والمضي قدما باتجاه اعلان الدولة الفلسطينية التي لا يصح الا بانهاء الاحتلال وهذا مطلبنا.
د. مصطفى البرغوثي: »نحن في عالم لا يفهم غير لغة القوة«
»لم نعد نصدق الوعود... نريد أفعالا«
قال مصطفى البرغوثي ان انعدام النية الحقيقية لدى كل من«فتح« و«حماس« اضافة الى الضغوط الخارجية وراء فشل جهود المصالحة الفلسطينية حتى الان. واذا كان البرغوثي اشاد في هذا الحديث بصمود الشعب الفلسطيني وثباته وعدالة قضيته فقد انتقد المجتمع الدولي واعتبر ان العالم العربي مفعول به. واعتبر البرغوثي في حديث خص به »الصباح« في محاولة لاستعراض حصيلة سنة 2009 ان قرار عباس عدم الترشح للانتخابات نتيجة مباشرة للتعنت الاسرائيلي والفشل الامريكي في تفعيل عملية السلام وانتقد البرغوثي موقف الحكومة البريطانية ازاء قرار القضاء البريطاني توقيف ليفني واعتبر ان قوة ونفوذ اللوبي اليهودي وراء ذلك.. وعن تصريحات المسؤولين الاوروبيين المؤيدة لقيام الدولة الفلسطينية قال البرغوثي »لم نعد نصدق الوعود ونريد افعالا حقيقية«
يذكر أن د. مصطفى البرغوثي وزير الاعلام السابق كان شارك في اللجنة القيادية لمفاوضات مدريد للسلام قبل أن يستقيل احتجاجا على النهج الذي سارت اليه مفاوضات أوسلو وهو الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية. وفيما يلي نص الحديث:
* الى اين يتجه المشهد الفلسطيني مع نهاية هذا العام وأية حصيلة يمكن الخروج بها؟
أولا ومن خلال هذا اللقاء أوجه تحياتي لكل التونسيين ونحن نستعد لاستقبال سنة جديدة..
هناك ثلاثة ملامح كبيرة يمكن وضعها لتقييم حصاد هذا العام الذي نوعده خلال أيام، بعضها ايجابي وبعضها سلبي. ونبدا بالايجابي وهو مقترن بشكل خاص بصمود شعبنا وثباته وفشل كل المحاولات لكسر ارادته وفشل الحرب في كسر المقاومة. واليوم نرى هذا الشعب اكثر تصميما وثباتا بعد تلك المجزرة التي استهدفت غزة وهذا الصمود والاصرار من جانب شعبنا على نيل حقوقه يتضح اكثر فاكثر من خلال التصاعد اليومي للمقاومة الشعبية في القدس المحتلة او المظاهرات الشعبية في بلعين ونعلين والمعصرة او في ثبات الفلسطينيين امام محاولات التهويد والتشريد وتضييق الخناق على حياة الناس اليومية. ثانيا وهو العنصر المتعلق بالجانب السلبي فهو يرتبط بتلك الملامح المؤسفة للانقسام الداخلي بين«فتح«و«حماس« والذي لم يعد له أي مبرر وهو بالاضافة الى كل ذلك يكلف شعبنا الكثير ولا يستفيد منه غير الاحتلال.
ثالثا هناك الفشل المطلق لعملية السلام وذلك بسبب التعنت الاسرائيلي والعجز الامريكي والدولي في نفس الوقت نحن الان في مرحلة معها افق لعملية السلام وبدون تغيير موازين القوى لن يكون هناك افق ولكن ايضا بدون مقاومة لن تتغير موازين القوى.
* هناك اصوات ارتفعت اليوم مطالبة بالانتفاضة ضد حركتي«فتح« و«حماس« فكيف تنظرون الى ذلك؟
من المعيب ان يكون هناك من يدعو للانتفاضة ضد الاخر. الانتفاضة مشتركة ويجب ان تكون ضد الاحتلال ومن المعيب ايضا تغليب الصراعات الداخلية فهذا مسيء لقضيتنا ولانفسنا.
هناك معركة تدور الان ضد القدس وتستهدف عروبة القدس والاقصى وكل معلم من معالم المدينة الاسلامية والمسيحية وهناك حملة تهويد وحرب علنية لترحيل ستين ألفا من اهل القدس وما نشهده حملة تطهير عرقي اخطر واسوأ من نظام التمييز العنصري في جنوب افريقيا ومع ذلك فشعبنا صامد وثابت على ارضه ولو ان الاخوة في »حماس« و«فتح« أدركوا تلك الحقائق وابعاد تلك الحرب لربما كانوا توقفوا عن المهاترات.
* ماذا يعني تراجع القضاء البريطاني بشأن مجرمي الحرب الاسرائيلين بعد تصريحات براون ودعوته المفتوحة لوزيرة الخارجية الاسرائيلية ليفني لزيارة لندن متى شاءت دون ان يكون لاي قضاء امكانية ايقافها؟
القضاء البريطاني لم يتراجع بعد وهذا عنصر مهم لا بد من توضيحه ولكن هناك محاولات لجعله يتراجع وهذا يعكس قوة ونفوذ اللوبي الاسرائيلي في بريطانيا وقدرته على التفاعل والتناغم مع الحكومة البريطانية ولكن عندما يصل الامر الى اقدس الاقداس والى استقلالية القضاء الذي تفخر به بريطانيا ومعها اوروبا وكل العالم الحر فهذا خطير جدا واذا كان البريطانيون سينجرفون الى ذلك فليتوقفوا نهائيا عن اطلاق فزاعتهم بشان حقوق الانسان وسياسة الرياء والمعايير المزدوجة التي يتعاملون بها إزاءنا..
* لماذا فشلت جهود المصالحة حتى الان وهل انتهى الدور المصري؟
انعدام النية الحقيقية لدى الطرفين وهذا عنصر مهم كان له دوره في عرقلة الحوار ثم هناك الضغوط الخارجية ومنها ضغوط الولايات المتحدة لمنع المصالحة ومعها عدم توفر القدرة على صد الضغوطات الخارجية وربما كانت المصالحة تحققت منذ وقت طويل لو كان هناك مجال للتصدي للضغوط الخارجية..
* ماذا يعني اعلان الرئيس الفلسطيني عدم ترشحه للانتخابات وهل في ذلك مناورة وما هو البديل لهذا الوضع؟
عباس مصمم على عدم الترشح وهو صادق مع نفسه، فقد سبق له الاعلان أنه جاء ببرنامج سياسي وأن هدفه يسعى الى تحقيق دولة فلسطينية وتحقيق السلام وحل قضايا الأسرى واللاجئين ووقف الاستيطان وتهويد القدس ولكن فشل البرنامج والسبب إسرائيل ومعها الحليف الأمريكي.. وموقف عباس دون شك نتيجة مباشرة لسياسة التعنت التي تنتهجها اسرائيل ونتيجة لفشل الولايات المتحدة ايضابالنسبة لنا البديل يكمن في اربعة عناصر اولها المقاومة الشعبية والجماهيرية ثانيا العمل على استنهاض حملة عقوبات فعلية ضد اسرائيل وسحب الاستثمارات التي ترصد للمستوطنين وللاحتلال ثالثا دعم الصمود الوطني الفلسطيني باستخدام الموارد والمساعدات الدولية ليس للجانب الامني فقط ولكن للجانب التنموي وللزراعة والتعليم والتاهيل رابعا استعادة الوحدة الوطنية والتاسيس لسيادة موحدة تشكل البديل الصحيح للوضع السائد.
* قبل يومين صرح وزير خارجية اسبانيا موراتيونس الذي تستعد بلاده لرئاسة الاتحاد الاوروبي الى انه لن يدخر جهدا في سبيل اعلان الدولة الفلسطينية سنة 2010 فهل من مجال للتعويل على دور اوروبي وكيف تنظرون الى تصريحات موراتيونس؟
كلام جميل ولكنه سيبقى مجرد كلام اذا لم يترجم الى افعال واسرائيل لن ترتدع بدون عقوبات تماما كما كان الحال مع نظام جنوب افريقيا. والاتحاد الاوروبي مطالب اذا اراد ان يكون له وزن بالتحرك فعليا وامامه الكثير للقيام به واول تحرك يمكن للاتحاد الاوروبي القيام به سحب تلك المكانة المتميزة لاسرائيل وسحب اشكال الدعم المختلف المخصص للاحتلال.
لقد علمتنا التجارب الا نصدق الوعود نحن نريد افعالا ولايمكن ان نحتمل هذا الظلم المسلط علينا اكثر مما احتملنا. وللتذكير فان الاتحاد الاوروبي يمنح الاسرائيليين الكثير من الامتيازات وبعض تلك الامتيازات دعمه الواسع للابحاث العلمية واقل شيء يمكن لاوروبا القيام به وقف التعاون العسكري وحينئذ سيكون لاوروبا وزن وكل الكلام لا يعني شيئا بدون نتائج.
آن الاوان ان تشمل العدالة شعبنا.. نحن لا نطالب بالكثير فقط نقول للاتحاد الاوروبي اوقفوا الدعم العسكري للاحتلال الاسرائيلي وندعو العرب الى وقفة جادة للضغط على اوروبا وامريكا وهناك اوراق كثيرة يمكن اعتمادها. نعيش في عالم لا يعرف غير لغة القوة والمصالح ومن موقعي انا لا ادعو العرب للدفاع عن الفلسطينيين فقط ولكن ادعوهم للدفاع عن انفسهم ايضا هناك استهانة واستخفاف بالعالم العربي وقد بات هذا العالم العربي مفعولا به وان الاوان ان يكون له دور على الساحة الدولية وتحقيق أي تحول لا يمكن أن يحصل دون توفر ارادة جدية لذلك.
* وماذا عن حصار غزة وهل من زيارة قريبة الى القطاع؟
لن نتوقف عن المطالبة بوقف الحصار، أنا ممنوع من دخول غزة عبر ايرتز وأسعى للوصول الى أهالينا قريبا بالتعاون مع الأخوة المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.