ترامب: لا يزال أمامنا عمل لقمع قدرات إيران الهجومية    بزشكيان: إنهاء العدوان ضد إيران هو الحل الوحيد    منظمة التعاون الإسلامي تدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار والطقس بارد..#خبر_عاجل    بخصوص العناصر الإرهابية العائدة من بؤر التوتر.. الداخلية توضح اجراءات التعامل معها    تم ايقافه بجهة حلق الوادي.. بطاقة ايداع بالسجن ضد مروج مخدرات مصنف خطير    بعد الحكم بالبراءة: القصة الكاملة لقضية فريال يوسف ونادية الجندي    تنميل اليدين ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مرض؟    النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين تدعو الى حوار وطني حول مستقبل المركز الوطني للسينما والصورة    突尼斯驻北京大使馆举办经济推广活动,    سفارة تونس ببيكين تنظم تظاهرة اقتصادية بمناسبة وصول 50 طنا من صادرات زيت الزيتون التونسي    أكثر من 130 ألف خريج تعليم عالٍ مسجلون بمكاتب التشغيل وغالبيتهم من دفعات ما قبل 2021    هل كوب الشاي اليومي يهدد صحتك بالبلاستيك؟ حقائق صادمة    جندوبة: تعليق الدروس بمعتمدية عين دراهم توقيّا من تداعيات التقلّبات المناخيّة    حجّ 2026: تونس تسوغت ثلاثة فنادق قريبة من الحرم المكّي و 5 فنادق في المدينة المنوّرة في الصفّ الأوّل    تسجيل أول موجة تضخم في منطقة اليورو أثارتها حرب إيران    عاجل : منع الاحتفالات المرتبطة باختبارات'' الباك سبور'' لتلاميذ البكالوريا في قابس    وصول دفعة ثالثة تضم 9 تونسيين إلى تونس بعد إجلائهم من لبنان    مؤتمر مصر الدولي للطاقة: وزيرة الصناعة تدعو الى بناء شراكات إقليمية ودولية    المؤتمر 43 لطب العيون من 9 إلى 11 أفريل 2026، بالعاصمة    الرابطة الثانية: لطفي الجبالي يخلف هشام السويسي في تدريب اتحاد تطاوين    هل يفسد فنجان القهوة الصباحي مفعول فيتاميناتك؟ إليك التفاصيل    وزير التربية يتابع مشاريع صيانة وتهيئة المؤسسات التعليمية بسوسة    صاحب منزل مهجور في جربة: فيديوهات "تيك توك" و"إنستغرام" وراء قرار الهدم    عاجل : سفارة أمريكا للتوانسة ...ردوا بالكم من التحيل و هذا شنوا لازم تعملوا    البنك المركزي التونسي يُبقي نسبة الفائدة الرئيسية عند 7 بالمائة    أكثر من 60 ميدالية.. تونس تتألّق دوليًا في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية    عاجل-يهمّك تعرّف: هذه الأيام البيض لشوال...أحسن وقت للصيام    عاجل: فلكياً هذا موعد ''العيد الكبير''    بين التعزيزات والغيابات .. مستقبل سليمان يواجه التحدي خارج الديار    الرابطة الأولى: الترجي الرياضي يتحمّل نصف الكلفة .. ودعم عملي لمبادرة النجم الساحلي    تونس: 95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية لدعم الاقتصاد الاجتماعي    عاجل: تعليق الدروس بهذه المنطقة بسبب الوضع الجوّي    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن    رئيسة المكسيك تعد بافتتاح "تاريخي" لمونديال 2026 في ملعب "أزتيكا"    بعد هايتي... "نسور قرطاج" أمام تحدٍ كندي من العيار الثقيل    عاجل/ جرحى وأضرار في منازل اثر سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج بالسعودية..    يُعتبر الأرخص في ولاية سوسة: أسوام سوق العراوة اليوم    مراعي ومزارع تحت الخطر: وزارة الفلاحة تطلق نداء عاجل    عاجل/ تزامنا مع التقلبات الجوية: مرصد سلامة المرور يحذر مستعملي الطريق..    عاجل/ متابعة لاستهداف ناقلة نفط كويتية في دبي..هذه آخر التطورات..    صادم: القبض على حفيد متّهم بقتل جدته    عاجل : بشرى لمستعملي الطريق... اكتمال مشروع المدخل الجنوبي قبل موفى 2026"    تفتيش أمني مفاجئ للاعبي بلجيكا بعد فوز عريض على أمريكا    توننداكس يقفل معاملات الإثنين متراجعا بنسبة 0،18 بالمائة    الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما    أنشيلوتي يؤكد: دانيلو ضمن قائمة البرازيل في مونديال 2026    مجلس وزاري يتخذ قرارات لإصلاح منظومات الصحة والضمان الاجتماعي والتغطية الصحية    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسئلة.. ومخاوف
خلف الستار
نشر في الصباح يوم 24 - 02 - 2011

يبدو المشهد السياسي اليوم، في مرحلة حرجة للغاية، إذ ليس من السهل على أي طرف التحرك في سياقه وسط انفلاتات أمنية وإن كانت نسبية ، وفي ظل إشاعات يتناقلها البعض مثل الفيروسات التي تعرف بسرعة انتشارها..
بالأمس، اتهمت إحدى القوى السياسية بالإرهاب على خلفية مقتل القس البولوني، وكادت الأمور تتخذ منحى شبيها بما عرفته البلاد في العام 1990، عندما تمت تصفية "حركة النهضة"، ما سمح للرئيس المخلوع بإقصاء أهم خصومه السياسيين، وهيأ لنفسه المجال لكي يحكم بالحديد والنار على امتداد عشرين عاما كاملة..
والغريب، أن المعلومات التي صدرت لاحقا، أكدت أن مقتل القس كان لأسباب شخصية، وربما كان الأمر لأسباب أخلاقية، وليس لدواع أمنية أو سياسية، ما يطرح سؤالا كبيرا حول من حاول الترويج أو افتعال فرضية الإرهاب في مقتل هذا القس؟ ومن يدفع باتجاه خلط الأوراق في وقت يفترض أن كل الأوراق قد سقطت، في ساحة كنا نعتقد أنها تخلصت من كثير من الأدران التي علق بها نظام الرئيس المخلوع؟
في ذات السياق، تتردد أنباء وإشاعات عن وضع هذه الشخصية أو تلك تحت الإقامة الجبرية، فبعد الهادي الجيلاني (الرئيس السابق لمنظمة الأعراف)، وكوادر عليا في أجهزة الأمن، جاء الدور على أحد القيادات العسكرية البارزة التي يشاع أنها تلقى نفس المصير حاليا.
ومع أن هذه الأنباء التي لا وجود لما يجعلها في دائرة المعلومات الدقيقة والصحيحة ، تسربت بين التونسيين مثل تسرب النار في الهشيم، وباتت جزءا من شواغل الناس في المقاهي والمنتديات العامة، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يخفي عنا كونها جزءا من الأنباء التي تتردد حول "خلافات عميقة" صلب الحكومة بخصوص ترتيبات المرحلة المقبلة، و"صراع مواقع" بين القصبة وقرطاج وشارع الحبيب بورقيبة، حول سلطة القرار في الحكومة الانتقالية، إلى جانب وجود تجاذبات بشأن تسوية بعض الملفات السياسية، مثل الترخيص لبعض الأحزاب دون غيرها، أو سقف الحريات الممكن السماح به، أو أفق "التدخل الخارجي" في السياسة التونسية الراهنة، وفي سيناريوهات المرحلة القادمة، أو .. أو .. أو ..
لا شك أن عمليات التظاهر ضد الحكومة، والإعتصامات التي تتوالى بين الفينة والأخرى، هنا وهناك، في العاصمة وفي الكثير من الولايات، إنما تأتي ترجمة لأزمة الثقة التي باتت عليها النخب والفاعلين السياسيين، إلى جانب قسم واسع من الشعب التونسي، إزاء الغموض الذي يلف الكثير من قرارات الحكومة و"تصرفاتها"، وأسلوبها في التعاطي مع الراهن التونسي، وبخاصة "صمتها" عن الكثير من الأحداث والمعلومات الخطيرة المتداولة في البلاد..
أفلم يحن الوقت الآن لكي تتخذ الحكومة وأصحاب القرار في هذه المرحلة الانتقالية من الشفافية، خارطة طريق لجميع قراراتها وأدائها السياسي، وتعلن بالتالي عن مواقف واضحة من ملفات حساسة ودقيقة، سياسية وأمنية واقتصادية، يمكن أن تخفف وطأة الاحتقان الشعبي الذي يتزايد يوما بعد آخر؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.