عاجل: أكثر ولاية تضرّرت من الفيضانات الأخيرة    تعليق تداول أسهم أيتاك على مستوى البورصة ابتداء من الخميس    الطلب العالمي على الذهب يسجل أعلى مستوى على الإطلاق    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: أمطار رعدية ورياح قوية تضرب عدّة مناطق من البلاد    السجن لمحاسب استولى على مبالغ مالية في مصحة خاصة..وهذه التفاصيل..    عاجل: شوف شنوّا عملت المطر في جندوبة...إنزلاقات أرضية خطيرة    اجتماع افتراضي بين عدد من المؤسسات التونسية المصدرة للمنتجات الغذائية ومجموعة من الجالية التونسية بألمانيا    وزارة التجارة: كل شي متوفّر في رمضان وهذه تدخّلاتنا    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    إعادة افتتاح محطة الوقود قصر سعيد بحلّة جديدة وخدمات عصرية في خدمة مستعملي الطريق    عاجل/ هذا ما اقترحه أردوغان بشأن "أزمة إيران".. وترامب يرحب..    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    تسجيل كميات هامة من الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    اليوم-نصف نهائي كان رواندا لكرة اليد: تونس -الجزائر...التوقيت ووين تتفرّج    الحماية المدنية : 588 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    يوم تحسيسي تحت شعار "مناهضة العنف المدرسي من أجل بيئة آمنة وداعمة " يوم 6 فيفري 2026 بمدينة العلوم    هل تونس تنجم تشهد أعاصير ؟...الرصد الجوي يوّضح    عاجل/ أحكام قضائية تصل الى 55 سنة سجنا في حق هؤلاء..    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    عاجل: وزارة التجارة تحدّد هوامش ربح تجّار الخضر والدجاج والحوت    عاجل: تونس تحت تأثير منخفض جوي قوي منذ الليلة    في حادثة مروعة: "براكاج" مسلح لسائق "تاكسي".. والاعتداء يطال "دواء" طفلته المريضة..تفاصيل صادمة..    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    دكتورة للتوانسة: ''نيباه مرض قديم وهذه اعراضه''    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    جندوبة: عطب فني يعطّل عملية الاتصال بالحماية المدنية    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    صعود أسعار النفط وسط مخاوف من قصف إيران    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    القيروان: العثور على شاب مشنوقًا في حديقة عمومية    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    رئيس الجمهورية يؤكّد ضرورة حماية التراث وتسريع إدراج سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة .. عروس البحر الأزرق    قصة «بوتميرة»    بهدوء ...هل حقًّا لم نكتب بعدُ رواية؟    أخبار النادي الصفاقسي .. الهيئة تُغلق ملف بن عثمان ولقب البطولة في البال    "مواسم الريح" للأمين السعيدي تثير الجدل في تركيا وليبيا ومصر    الليلة : أمطار غزيرة ورياح قوية جدا بهذه الولايات    بطولة الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 18 (الدفعة الثانية): النتائج والترتيب    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    سوق الجملة ببئر القصعة: أسعار الغلال والأسماك تسجّل ارتفاعا خلال ديسمبر 2025    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوزارة تدافع... و النقابة و الأساتذة و الطلبة ينتقدون
نظام «إمد» على المحك
نشر في الصباح يوم 28 - 03 - 2011

نظام «إمد» منظومة جديدة اعتمدت في هيكلة التعليم العالي منذ بداية السنة الجامعية (2006-2007) تقوم خاصة على بناء وتأطير التكوين الجامعي حسب ثلاثة مستويات متميزة ومترابطة لرصد تطور كفاءات الطالب،
وتهدف هذه الهيكلة الجديدة إلى الرفع من نوعية عروض التكوين الجامعي المفتوحة أمام الطلبة مع تعزيز شفافيتها وتثمين الشهادات الوطنية المسلمة على مختلف مستويات التعليم العالي. هذا الإصلاح الجديد يهدف أساسا إلى إيجاد تعليم عال ينسجم مع المنظومة الدولية ويقرب الجامعات التونسية من المعايير الدولية لتتلاءم وعروض التدريب مع حاجيات سوق الشغل،لكن ومنذ اتخاذه نموذجا في التوجه التربوي التونسي لقي هذا النظام معارضة شديدة من قبل عديد الأساتذة و الطلبة، حيث يعتبره جل أهل الاختصاص أنه أسرع أداة لتفاقم ظاهرة البطالة.
«الأسبوعي» حاولت تسليط الضوء على هذا الملف الذي ظل غامضا إلى حد الآن لدى البعض من خلال جمع آراء إختصاصيين و أساتذة و طلبة.
عمار ملوح (مدير برامج التجديد والإصلاحات بوزارة التعليم العالي(:جودة في التكوين لضمان التشغيلية
لقد كان الهدف الأساسي من توخي نظام «إمد» في المنظومة التربوية هو ضمان جودة التكوين الجامعي مثل المجتمعات المتقدمة باعتماد معايير دولية التي تعد أساس التشغيلية لتضمن حظوظ أوفر لحاملي الشهادات. في بداية الإصلاح لم يقع التشاور بما يكفي حول المسألة ذلك أن المناخ السائد آنذاك لم يكن يسمح بالقيام بالمشاورات الموسعة و بالرغم من ذلك فقد عملنا بكل ما أوتينا من إمكانيات لمعرفة آراء أغلبية أساتذة التعليم العالي وقمنا بالتشاور معهم. لهذا الغرض بعثت لجان وطنية قطاعية و التي يقارب عددها 27 لجنة تتكون أساسا من أساتذة تعليم عال صنف «أ» و «ب» و تضم هذه اللجان أهم الكفاءات التونسية.
في النظام السابق كان هناك مشهد خاص للتكوين الجامعي بعيدا كل البعد عن معايير الجودة، و نظام «إمد» جاء حاملا معه معايير عالمية تبناها التعليم بتونس ليكون قادرا على المنافسة على مستوى الوطني والدولي.
و يرتكز نظام «إمد» على 5 مكونات أساسية وتتمثل تلك المكونات في تقديم عروض التكوين في ثلاثة مستويات مترابطة تقابلها 3 شهادات وطنية، وفي تنظيم الدروس في دورية سداسية، واعتماد نظام الوحدات التعليمية التي تقيًّم في إطارها كفاءات الطالب استنادا إلى جملة من الأرصدة القابلة للاكتساب نهائيا وللتحويل. ويشكل ملحق الشهادة المكون الخامس للنظام.
أحمد الذويبي (الكاتب العام
مكلف بالإعلام بنقابة التعليم العالي(:تكوين لا يستجيب لمتطلبات سوق الشغل
«إمد» هي المنظومة التي اتفقت الدول الأوروبية لتيسير حركية الطّلبة في الداخل والخارج، أليس من الأجدى أنّ ننسج على منوال الدول المتقدّمة في مجال التعليم والبحث في طريقة التعامل مع ملفّ إصلاحه بتشريك كل العناصر الفاعلة دون إقصاء أو تركيز على الولاءات.
إن الجامعة العامة ظلت تنادي دوما بضرورة استشارة المعنيين بهذا النظام وهو ما لم يتمّ، لذلك أتى الإصلاح منقوصا ومشوها ولم تتوافق نتائجه الأولى مع الأهداف التي رُسمت له، وتمثلت أهمّ النقائص في ضعف التعريف بالمنظومة لدى المعنيين بها من أساتذة وطلبة، ونقص في إشراك مختلف الأطراف المعنية وخاصّة منها الهياكل العلمية والمهنية. وفي ذلك إخلال بمبدإ وقاعدة التصرف الرشيد وعدم تهيئة الظروف المادية والبيداغوجية لانطلاق الإصلاح وعدم دراسة متطلبات سوق الشغل حتى يتاح رسم ملامح الإجازات ومحتوى برامجها مع نقص في التقدير الصحيح للعلاقات بين التكوين الأساسي والتكوين أو التطبيق.
كل ذلك أدّى إلى أن التكوين الذي تلقّاه الخريجون الأوائل في إطار «إمد» لم يكن مستجيبا لمتطلبات سوق الشغل والاقتصاد الوطني . وبقي العامل الأساسي المتحكّم في توجيه الطلبة هاجس التقشف في المصاريف أي الاختصاصات التي يكون فيها تكوين الطلبة الأقل كلفة على الدولة وعوض الاهتمام الحقيقي بأسباب ضعف التشغيلية وقع الاكتفاء بتوجيه إصبع الاتهام لهذه الاختصاصات الأساسية والسعي إلى التقليص فيها وتعويضها باختصاصات يقال إنها تطبيقية ولكن مشكوك في تشغيليتها. هكذا جاء الإصلاح في تونس مُشَوَّهًا وخاليا من كل مبادرة ومن كل جديد، بل زاد في تكريس الحصيلة السلبية لتكوّن الطالب، وفي مزيد من الإرهاق له ولأساتذته عن طريق تعدّد الوحدات وكثرة المراقبة المستمرة وتمطيط السنة الجامعية، كل ذلك دون فائدة تجنى للطالب ودون مقابل مجزي للأستاذ.
إن نظام «إمد» كرّس الطابع الهجين للتقييم الذي يجمع بين نظام الوحدات ونظام الربط والتكامل من ناحية وبين النظام السداسي والنظام السنوي من ناحية ثانية وذلك في محاولة من السلطة لتعديد مداخل النجاح المصطنع إلى جانب أشكال الإسعاف الأخرى قصد التغطية على رداءة التكوين وضعف المستوى.
كما أن أحد الأسباب الرئيسية لفشل الإصلاح هو تجاهل الوزارة للطرف النقابي واستبعاد الجامعيين من كل استشارة فعلية، لذا على النقابة إيجاد ميزان قوى يجبر السلطة على مراجعة مواقفها.
فؤاد بن سعيد) أستاذ مساعد تعليم عال( :نظام بطالة سريعة
يعد نظام «إمد» حديث العهد ذلك أنه لم يمض على اتخاذه كنموذج للتدريس سوى سنوات قليلة، كان الهدف الأساسي من وضعه تطويع الشهائد المتحصل عليها لمتطلبات سوق الشغل والدليل على ذلك هوجعل قرابة ثلثي الشعب مهنية وثلث لشعب البحث وهذا دليل على أن هذا النظام موجه إلى المهنيين فقط لكن الإشكال المطروح يكمن في أن نظام «إمد» قد وظف داخل المنظومة التربوية دون دراسة أو دراية مسبقة لمتطلبات سوق الشغل. لم يحصل تقييم لما هوسائد لخلق شعب جديدة باستطاعة سوق الشغل أن تمتصها لذا وجب العمل على وضع أفكار و خطوط عريضة لهذا التوجه التعليمي تكون مبنية على أسس.
إذن بالإمكان القول إن الشعب الجديدة أحدثت بشكل اعتباطي حيث أن المنظومة ظلت هي نفسها لكن في المقابل تم التقليص في مدة الدراسة واختزالها في 8 أعوام ( إجازة و ماجستير ودكتوراه).
كما شملت اللجان التي تنظر لهذه المنظومة التربوية على مديرين تعليم عال كلهم إداريين يحاولون بشتى الطرق إدماج كلمة appliqué مع كل اسم شعبة لذا وقعت تفرقة بين الشهائد ومتطلبات سوق الشغل الأمر الذي أدى إلى تفاقم ظاهرة البطالة. الفشل الثاني في هذه النظام يكمن في داخله في حد ذاته حيث كانت كل ولاية مختصة في مجال معين صارت كل الولايات تضم جميع الإختصاصات.
النظام القديم كان يغطي البطالة لمدة 8 سنوات صارت مع النظام الجديد تتقلص في 6 سنوات.
لطفي بوعزيزي (أستاذ(: نظام ينقصه تعديل طفيف
نظام «إمد» يستجيب لمتطلبات سوق الشغل لكن ينقصه بعض التعديل الطفيف على مستوى التطبيق، في المقابل فإن الجانب النظري متطور جدا مقارنة بنظيره التطبيقي لذا أدعو من خلال هذه المصافحة إلى ضرورة إعادة هيكلة هذا النظام كي يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
في نفس الإطار هناك عديد الشعب التي لا تتوافق مع سوق الشغل وجب العمل على عدم اعتمادها مستقبلا.
نعيمة نصر (طالبة سنة ثانية): عاطلون للأبد
هذا النظام يحمل شعار «بطالة للأبد» لأن العديد من الخريجين يعانون من البطالة و لم يجدوا فرص عمل متاحة للدخول في الحياة المهنية و سوق الشغل لذا ندعو من خلال هذه المصافحة إلى عودة النظام القديم على اعتبار أن نظام «إمد» هو مجرد تقليد للنظام أوروبي دون مراعاة متطلبات سوق الشغل في تونس.
إضافة إلى ذلك فإن هذا النظام يحمل في طياته شروطا معينة لمن يريد أن يواصل دراسته والحصول على الماستير. هذه الشهادة العلمية التي ليس بإمكان الجميع الحصول عليها سوى أولئك الذين تتوفر فيهم شروط معينة.
سامي السعداني )طالب سنة ثالثة(:نظام يفتقد إلى خصائص عدة
هذا النظام يفتقد إلى عديد الخصائص أهمها عدم إيلاء مكانة هامة لمادة التخصص من ناحية عدد ساعات الدراسة إضافة إلى التكوين الذي يشكو نقصا فادحا، حيث نتكبد عناء 3 سنوات و لا نعلم أي مصير سيكون لنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.