عاجل/ مرصد المرور يدعو مستعملي الطريق في هذه الولايات إلى الحذر..    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    عاجل/ ايران تفجرها: نحن من نحدد نهاية الحرب..    قبل الموقعة القادمة: النادي الإفريقي يبعث برسائل طمأنة لجماهيره    فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا    عاجل/ بداية من اليوم..تقلبات جوية..    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    بداية من اليوم: اضطراب وانقطاع في التزود بالماء ب3 ولايات    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    أبطال إفريقيا: مواعيد مواجهتي الترجي الرياضي وصن داونز الجنوب أفريقي    كيبتو يتوج بنصف ماراطون برلين وتوقيت قياسي للألماني بيتروس    النادي الإفريقي: نجم الفريق يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    البطاطا والطماطم والفلفل... الأسوام اليوم في السوق البلدي بأريانة    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    التلميذ التونسي يقرى بكتب مدرسية من عام 2004 !!!    إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    صعود قياسي لأسعار النفط مع اتساع الحرب في الشرق الأوسط    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    الإيطالي يانيك سينر يتوج بلقب بطولة ميامي للتنس    عاجل: منخفض جوي عميق يجلب أمطارا غزيرة وثلوجا إلى تونس... الموعد    طائرة تخترق منطقة حظر الطيران قرب مقر إقامة ترامب    وزارة التجهيز: أكثر من 100 قرض لتمويل المواجل إلى موفى 2025    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها... التفاصيل    توقف مصنع الماء الثقيل الإيراني.. ومنشآت الكهرباء تتعرض لهجمات    ما تأثير منشور البنك المركزي الأخير على قطاع توريد السيارات؟    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    تصعيد رسمي مغربي بعد "استعراض مثير" للسنغال في باريس    الحرب على إيران.. غارات على منشآت إيرانية حيوية وترمب يتحدث عن خياراته العسكرية    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    من دراما رمضانية إلى منصة عالمية ...جينيريك مسلسل وادي الباي «ذيب شارد» يكتسح العالم    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    في معرض ليبيا للغذاء ...تونس تتألق وتعزّز حضورها الإقليمي    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    منوبة: تظاهرة الفروسية التقليدية "فزعة الفرسان" تلوّن الشارع بعروض الفروسية والاصالة    قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند    للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته: 5 عادات يجب تجنبها    عاجل/ فاجعة تهز هذه الولاية..شاب ينهي حياة زوجة والده بطلق ناري..!    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    كيفاش تتعامل مع الطفل حديث الولادة.. دليل لكل أم    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    من الحبوب إلى الأشجار المثمرة: جهود جبارة لتقريب المعلومة الفلاحية وتأمين المحاصيل بوادي مليز    الأمطار الرعدية تجتاح الشمال والوسط... شوف المناطق المعنية!    شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء المحروقات..#خبر_عاجل    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    احسن دعاء للميت    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تصدر بطاقة جلب في حق محمد الغنوشي؟
نشر في الصباح يوم 16 - 01 - 2012

بعد سنة على الثورة تحدّث محمد الغنوشي الوزير الأول السابق في حوار قصير للقناة الوطنية ليلة الخميس المنقضي عما حدث يوم14 جانفي 2011 لكنه قدم معلومة ليست عادية حيث قال إن الرئيس السابق الهارب حاليا بالسعودية قد قال له بأنه مستعد لقتل ألف أو ألفي شخص لإخماد الاحتجاجات وقال إنه فوجئ بذلك الكلام وأنه قرّر صبيحة 14 جانفي الاستقالة لكن في مساء ذات اليوم تغيرت المعطيات.
وإذا كنا لا نملك إجابة عن سبب إدلائه بهذه المعلومة الخطيرة في هذا الوقت بالذات فيما يحتفظ الوزير الأول الأسبق بالسر فإن السؤال المطروح هو: هل يمكن أن تساعد هذه المعلومة في القضايا الجارية المتعلقة بشهداء وجرحى الثورة والمحاكمات؟
للإجابة عن مدى إفادة هذه المعلومة الخطيرة بيّن مختص القانون مصطفى صخري: «يفترض أن المحاكم المتعهدة بقضايا شهداء وجرحى الثورة وخاصة المحكمة العسكرية الدائمة بتونس وكذلك المحكمة العسكرية الدائمة بالكاف أن تتوليا التحرير على الوزير الأول الأسبق كشاهد بما أن المحكمتين المذكورتين متعهدتان بقضايا تتعلق بوزيري الداخلية الأسبقين وعدد كبير من المديرين وأعوان الأمن خاصة أن ما صرح به محمد الغنوشي للقناة الوطنية لا يمكن أن يعد من الناحية القانونية الصرفة بمثابة شهادة باعتبارها تعتمد الشهادة التي نتلقاها لكن يمكن للمحكمة أيضا إضافة الى التحري في تصريحات الوزير الأول الأسبق بصفة ملية طرح أسئلة أخرى لها علاقة بما عرفته البلاد من اطلاق للرصاص على المتظاهرين ومن كان يوجّه تلك الأوامر خاصة أنه يستخلص من تصريحات محمد الغنوشي:«أن المخلوع» كان منفردا في اتخاذ القرار وكان دمويا في ما عزم عليه من تصفية ألف شخص أو ألفين وهو رقم يوحي بأن «المخلوع» كان يخطط لإبادة المتظاهرين..».
من المستفيد؟
من المستفيد من تصريح محمد الغنوشي؟ وماذا يمكن أن يضيف في المحاكمات؟ هنا يقول الأستاذ مصطفى صخري:« للمحكمة في إطار إنصاف المتهمين المحالين عليها وإنصاف أهالي شهداء وجرحى الثورة لها أن تستمع عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 144 من المجلة الجزائية الى كل من ترى فائدة في سماعه ولو بصفة تلقائية حتى وإن لم يقع التمسك بذلك الطلب من أطراف النزاع سواء كانوا متهمين أو متضررين وعليه فإنه للحقيقة التاريخية وفي إطار عدالة انتقالية شفافة فإن المحاكم المتعهدة بقضايا شهداء الثورة وجرحاها ملزمة أيضا بسماع جميع الأطراف التي لها علاقة بالأحداث التي عرفتها البلاد إبان الثورة وخاصة الأشخاص الذين لم يقع سماعهم من قبل التحقيق في ما يتعلق بعزم المخلوع على السياسة الدموية لقمع الثورة بغية كبح جماحها..».
لا للمؤاخذة..
ويواصل الأستاذ مصطفى صخري حديثه عن جدوى هذا التصريح في مثل هذا الوقت بالذات قائلا:«ربما العذر الذي يمكن أن نجده للوزير الأول الأسبق اذ لم يقع سماعه من قبل التحقيق حول الشهداء وجرحى الثورة ولكن أن يصرّح الآن أفضل من أن لا يصرّح أبدا وما قاله أمر إيجابي حتى وإن أتى متأخرا كما لا يمكن مؤاخذة التحقيق على ذلك بناء على أن اسم الوزير الأول الأسبق لم يرد على لسان المتهمين في قضايا أخرى...».
ويقول محدثنا أيضا:« مهما يكن بامكان المحكمة العسكرية بطوريها الابتدائي والاستئنافي استدعاء الوزير الأول الأسبق كشاهد وليس له أن يمتنع عن الحضور وعن الإدلاء بشهادته وبمقدورها أيضا أن تصدر في حقه بطاقة جلب خاصة أن ذلك في إطار تسيير مرفق القضاء الذي يفترض حتما ايصال الحق الى أصحابه فالمحكمة ملزمة بالبحث عن أدلة البراءة والادانة على حد سواء خاصة وأن الأصل في الانسان البراءة ويجب أن يحاكم في محاكمة علنية تضمن له كافة مقومات المحاكمة العادلة»..
مسألة تقديرية
وحول سؤال عن المستفيد من الاستماع للغنوشي قال الأستاذ مصطفى صخري:« سماع هذا الشاهد لا يعني مطلقا أن ذلك سيلحق ضررا بشهداء الثورة وجرحاها بل يؤكد نزاهة القضاء التونسي وعدالته وشفافيته لقطع الطريق أمام من قد يذهب الى خلاف ذلك لكن سماع أي شاهد في محاكمة لا يعني أنه آمر آلي وحتمي بل يرجع الى اجتهاد المحكمة وقناعتها وبالتالي فالمسألة تقديرية فإن اتضح لها أن الملف جاهز للفصل حسب المؤيدات والوثائق والشهادات فلها الاكتفاء بذلك وإن اتضح أن الأبحاث منقوصة فلها أن تأذن بسماع أي طرف مهما كان مركزه في الدولة..».
تصريحات متضاربة
بالإضافة الى الاستفهامات التي تلت تصريح الوزير الأول الأسبق حول نية «المخلوع» في قتل عدد هام من المواطنين لاعادة الاستقرار وكبح جماح الثورة لوحظ أيضا تضارب في الأقوال ففي شهادة محمد الغنوشي بعد 14 جانفي قال إنه قرر يوم 14 جانفي الاستقالة واستعد لذلك بعد أن علم عن طريق أحد المستشارين في القصر وأطراف أخرى أن «المخلوع» قرّر حل الحكومة والحال أن الأمر يخص الوزير الأول الأسبق قبل غيره وليس كما قال في التصريح التلفزي أنه قرّر الاستقالة بعد أن سمع أنّ بن علي ينوي تصفية عدد كبير من المتظاهرين وإذ يحسب للوزير الأول الأسبق أنه استقال بعد أن سمع بما ينوي «المخلوع» القيام به (وذلك حسب تصريحه) فإنه لا يفهم لماذا لم يدل بذلك في شهادته وقدم تفسيرا آخر لاقدامه على اتخاذ قرار الاستقالة يوم 14 جانفي 2011 أي عندما أحس أن هناك تجاوزا لصلاحياته فهو الوزير الأول آنذاك لكن معلومة حل الحكومة لا يملكها إلا أحد مستشاري «المخلوع» وسمير العبيدي وزير الإعلام...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.