بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    تونس تحيي الذكرى ال88 لعيد الشهداء    منوبة: حجز 800 كغ من السميد في محل لصنع الخبز التقليدي بالجديدة    تونس تحيي الذكرى ال88 لعيد الشهداء    حداد وطني في لبنان على ضحايا الغارات الاسرائيلية..#خبر_عاجل    ترامب يعلن: القوات الأميركية ستبقى حول ايران حتى تلتزم بالاتفاق..    طقس اليوم: سحب قليلة والحرارة تصل إلى 33 درجة    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    الديمقراطيون في الكونغرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    سجال أمريكي إيراني بشأن الهدنة بعد يوم دام في لبنان    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    سوسيولوجيا المقهى    ما مستقبل اللغة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي؟    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    النبض الذي لا يُسمع    وزارة الفلاحة تعلن عن تنظيم حصص صيد التن الأحمر لموسم 2026 وتحدد آجال تقديم المطالب    برلمان: جلسة استماع حول صيغة معدّلة لمقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم الجمعيات    حملة أمنية بأريانة: حجز 7 أطنان من الخضر والغلال وإزالة نقاط انتصاب عشوائي    إقرار الحكم القاضي بسجن النائب احمد السعيداني    رصد أمراض فطرية تهدّد حقول القمح ووزارة الفلاحة تدعو إلى التدخل العاجل    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الثامنة من مرحلة التتويج    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    مدير البناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة: استئناف أشغال تهيئة ملعب المنزه في الثلاثي الأخير من سنة 2026    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    هذا علاش علّوش العيد غالي    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    عاجل/ النادي الافريقي يعلن..    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    بشرى: تراجع أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط..#خبر_عاجل    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    ردود فعل إقليمية ودولية على إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء : إنحراف خطير باستقلاليّة القضاء.. بتواطؤ من الوزارة والنقابة
حكومة الترويكا بعد 9 أشهر : التشاركيّة.. الوفاق.. والحوار بين الشعار والتطبيق
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2012

رفضت جمعية القضاة اقرار الحركة القضائية واعتبرتها قد تمت طبق صيغ فاقدة للمشروعية والشفافية وضمانات الاستقلالية وحذرت من أن استمرار الفراغ على مستوى الهياكل المنظمة لقطاع القضاء العدلي بما يخدم اعادة انتاج نظام القضاء البائد خاصّة وأن في الحركة الأخيرة اعتبرت الجمعية أن "إحياء" مجلس القضاء المنحل مؤشر خطير على توظيف هذا المجلس بطريقة صورية وطبق الصيغ الموروثة عن نظام الاستبداد بما يهدّد مباشرة استقلالية القضاء..
"الصباح الأسبوعي" اتصلت بأحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء الذي طالما اعتبر أنه في غياب أجهزة تنظم السلطة القضائية لضمان استقلاليته فان القطاع سيظلّ تحت هيمنة السلطة التنفيذية، ليؤكّد أن ما حصل مؤخرا على مستوى الحركة القضائية هو نتيجة طبيعية عن محاولة وزارة الاشراف لوضع يدها على القضاء..
في البداية يقول الرحموني "الحركة القضائية الأخيرة بما فيها من قرارات نقل وترقية تولتها وزارة العدل في انحراف خطير بالمسار القضائي عكست الاستغلال السافر لضعف الجهاز القضائي..
والاستعانة بالمجلس القضائي المنحل هو ترسيخ للانتهازية نفسها للعهد البائد بالاضافة أن هذه الخطوة تندرج في اطار الأعمال التحضيرية لاحياء هذا المجلس.
واذا كانت الوزارة فكرت في استغلال هذا المجلس بطريقة صورية لاضفاء مشروعية على الحركة القضائية فانها ستبقى فاقدة لكل شرعية.. وقرارات النقل والترقية هذه كانت بتواطؤ مفضوح بين الوزارة ونقابة القضاة وبعض قضاة المجلس المنحل وبتغطية من رئاسة الجمهورية والحكومة لادامة السيطرة على القضاة.. والترقية بالنسبة لبعض القضاة تثير نقاط استفهام عديدة خاصّة وأن فيهم مرتبطين بأصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي..
ويسجّل المرصد التونسي لاستقلال القضاء نفس أساليب العهد البائد في إبعاد بعض القضاة الشرفاء واستعدائهم وحتى ملاحقتهم والسيطرة على المؤسسات القضائية لتكريس نفوذ السلطة التنفيذية.."
ويختم الرحموني بالقول "أن علاقة السلطة التنفيذية بالقضائية لم تتغير بل أن ضمانات الاستقلالية تدهورت أكثر وأصبحت مهددة أكثر وهناك نوايا لإلغاء دور القضاة كسلطة قائمة بذاتها.. وقد غابت نوايا الاصلاح عن وزارة العدل والحركة القضائية الأخيرة مما يثبت مدى تدهور الوضع القضائي.."
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
هشام السنوسي (الهيئة العليا لإصلاح الإعلام) : لابد من احترام معيار التشاركية.. والحكومة خالفت القانون
قطاع الإعلام من القطاعات الحساسة التي ما زالت تشهد حالة لا استقرار زادها الفراغ التشريعي للقطاع والاجراءات التي اتخذتها الحكومة تعقيدا، مما أثار حفيظة شريحة كبيرة من الإعلاميين.. للحديث في هذا الموضوع اتصلنا بهشام السنوسي عضو الهيئة العليا لإصلاح الإعلام التي أعلنت عن إنهاء مهامه والذي أبدى رأيه في تعاطي الحكومة مع الملف الإعلامي..
في البداية سألت محدّثي هل أن الحكومة التزمت في تعاطيها مع الإعلاميين بالشعارات التي كانت ترفعها كالتشاركية والوفاق والحوار.. فأكّد أنه عندما نتحدّث على مقاربة تشاركية وهي المقاربة الأسلم في الحقيقة خاصّة في هذا الظرف الانتقالي.. يجب أن تواكبه ثقافة وهذه الثقافة هي ثقافة التراجع عن بعض القرارات الخاطئة والأخذ بعين الاعتبار وجهة النظر الأخرى إضافة إلى احترام المعايير لأن المقاربة التشاركية هي معيار من ضمن المعايير الدولية فلابد من احترام المعايير الدولية فلا يجب مثلا أن نثير النقاش حول مسائل قيمية.. فالإعلام اليوم يجب أن يكون مستقلا وهذه الاستقلالية لها معايير، كضرورة أن تكون هناك هيئات مستقلة للإشراف على القطاع والتعيينات على رأس المؤسسات الإعلامية وتجارب دول مثل فرنسا وبريطانيا والدول الاسكندنافية اتفقت على مسألة ضمان استقلالية الإعلام.. ومع الأسف في تونس هناك تراجع من الحكومة على تقديم مزيد من الضمانات لاستقلالية الإعلام..
سألته إن كان يعني ذلك أن الشعارات التي ترفعها الحكومة لا تطبّقها على أرض الواقع؟
فأجاب بالقول "الطرف الحكومي اليوم يخالف القانون أصلا، فالمرسوم عدد 115 هو قانون ومعمول به لدى المحاكم وفي هذا القانون المفترض أن اللجنة التي تسلم بطاقات الصحفي المحترف يترأسها قاض لكن هذه اللجنة ترأسها مسؤول في الحكومة وهذا خرق للقانون، الآن نتحدّث عن هيئة تعديلية، الهيئة التعديلية موجودة بمقتضى المرسوم عدد 116، الحكومة لا تريد تطبيق هذا المرسوم، لم ترجع هذا المرسوم للمجلس التأسيسي لمناقشته ولم تعدّله ولم ترفضه جملة وتفصيلا من خلال المجلس التأسيسي، ومع ذلك أحدثت نوعا من الفراغ القانوني، وهذا الفراغ القانوني والتشريعي توازيه ظواهر تفشّي جرائد المجاري بأتم معنى الكلمة التي تثمّن عمل الحكومة وتلعن وتسب وتشتم على طريقة النظام القديم في جزء آخر المناضلين.. أيضا هناك تلفزات تعطي المجال إلى خطب تدعو إلى الكراهية وتأليب الرأي العام على الصحفيين وهناك أيضا الجرائد الحزبية التي تعيّر الناس بألوانهم وتبشّعهم بالفوتوشوب.. فهل هذا هو الإعلام البديل الذي تريده الحكومة؟ ويمكن أن نقارن هذا الإعلام بالإعلام الذي تسعى أن تضع عليه اليد.. فالمثال الموجود والمطلوب أن نوضّح الصورة ونوسّع نقاشاتنا بشكل فعلي وموضوعي دون مواربة.."
في الختام سألت السنوسي كيف يرى مستقبل القطاع في ظل التجاذبات الحالية فأكّد أن مستقبل الاعلام هو ما تقوم به مؤسسات اعلامية في التمسّك بالدفاع عن حرية التعبير وما تقوم به هيئة الاصلاح والاعلام التي تحملت المسؤولية، وكانت مبادرة لإعلان الفاجعة عندما حلت نفسها حتى لا تكون مجرّد ديكور.. ويضيف السنوسي "أنا متفائل لأن الجميع نزعوا الخوف من قلوبهم ووقفوا، ليس للمطالبة بزيادة في الأجور ولا للحصول على امتيازات، لكن للمطالبة بحرية الاعلام واستقلاليته عن السلطة التنفيذية".

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
رضا بوزريبة (أمين عام مساعد سابقا) : خطأ حكومة الترويكا أنها عاملت الاتحاد كطرف سياسي وليس شريك اجتماعي
تبدو علاقة حكومة الترويكا بمكونات المجتمع المدني ومن بينها الاتحاد العام التونسي للشغل ملتبسة ولا تستجيب إلى حساسية المرحلة الانتقالية التي تستوجب بالضرورة تضافر الجهود بين السلطة ومكونات المجتمع المدني حتى نتمكّن من امتصاص أي احتقان قد يشلّ المرحلة الانتقالية ويدخلنا في متاهات من الممكن أن لا نستطيع بعد ذلك الخروج منها..
و منذ تولي حكومة الترويكا مقاليد السلطة شهدت علاقتها باتحاد الشغل كقوة نقابية هامة علاقة شدّ وجذب ناهيك عن الأزمات العابرة التي كادت أن تطيح بالتوافق المطلوب بينهما لتحقيق السلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي الذي ترتبط به عضويا عجلة التنمية التي تعيقها أصلا نوايا الاستثمار "الشحيحة" والتي ما زالت الى اليوم دون المأمول.
"الصباح الأسبوعي" في اتصال برضا بوزريبة الأمين العام المساعد سابقا باتحاد الشغل أفاد بأن خطأ حكومة الترويكا تتعامل مع كل الملفات بنفس الطريقة وقد يعزو ذلك الى نقص التجربة لدى الحكومة.. كما أن علاقتها بمكونات المجتمع المدني ومنها خاصّة الاتحاد العام التونسي للشغل كانت مشحونة منذ البداية خاصّة بعد واقعة إلقاء المزابل أمام مقرات الاتحاد.. وتتسم علاقتها بالمجتمع المدني بفقدانها للعمق المطلوب في مثل هذه الأوضاع .."
سألت محدثي كيف يحكم على أداء الترويكا بعد 9 أشهر من توليها لمهامها، فأكّد أن هذه الحكومة تقترف أخطاء متعاقبة وتمرّ من خطإ الى خطإ دون أن تتعلم من هفواتها ودون أن تعمل على فتح مشاورات مع الأطراف المعنية بالملفات التي تنكب الحكومة على دراستها.. ولعل أكثر الهفوات المستفزة هي معاملة اتحاد الشغل كطرف سياسي وليس كشريك اجتماعي دوره مهم في تهدئة الأوضاع وامتصاص الاحتقان الشعبي رغم أن الاتحاد أكثر من يستطيع مساعدة الحكومة على فتح مشاورات وحوار وطني مع مكونات المجتمع المدني".
ويضيف بوزريبة "النتيجة التي نعيشها اليوم تهدّد بصفة مباشرة السلم الاجتماعي خاصّة بعد تدهور المقدرة الشرائية للتونسي وحتى الزيادات في قطاع الوظيفة العمومية التي تمت بعد ماراطون من المفاوضات ليست منة من أحد وكانت مقترحة منذ البداية كما وأن أي زيادة في الأجور لها انعكاس ايجابي مباشر على الاقتصاد الوطني.."
وقد أكّد بوزريبة في خاتمة حديثه أن كل المحاولات التي تقوم بها الحكومة للنجاح لا تخرج عن معادلة الفعل وردّ الفعل.. وهي لا تبادر بحل الملفات الشائكة فعلا والتي تعتبر بمثابة القنابل الموقوتة كالضمان الاجتماعي وبالنسبة لهذا الملف فكل تأخير على مستوى طرحه قد يؤدي الى نتائج وخيمة وخسائر فادحة، وأنا أستغرب كيف لم يطرح الى الان هذا الملف رغم أن وزير الشؤون الاجتماعية الحالي كان ضمن اللجنة التي كانت مكلفة بمتابعته.. وبالنسبة للتشغيل فنتساءل ماذا أنجزنا من هذا الاستحقاق، كغيره من استحقاقات الثورة التي بقيت دون انجاز.. كل هذا يجعلنا نعتقد أن الأداء الحالي المرتبك للحكومة سيصعّب مهام الحكومة القادمة أيّا كان لونها.."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.