يهمّ التعليم العالي وصاغه نواب ...جدل بسبب مقترح لتعيين رؤساء الجامعات    من أجل تبييض الأموال ...محاكمة عبد الكريم سليمان .. تتواصل    وزيرة المالية.. كلفة الكوارث الطبيعية قد تصل إلى 1.9 % من الناتج المحلي الإجمالي    معرض 'قضية رمضان' بداية من 4 فيفري    لماذا هبطت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد؟    معبر رفح... عندما يفتح أكبر سجن في العالم!    مع الشروق : بعد فضيحة أبستين ...إنّهم لن يصبحوا «ملائكة»    فظيع في أريانة ...قتل حارس شركة بسبب سيجارة    مهرجان المهدية الدولي لمسرح العرائس في نسخته الخامسة .. افتتاح إيطالي، وورشات وعروض تونسيّة للأطفال    أولا وأخيرا ... استحوان بشري ؟    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    بني خلاد.. أضرار تفوق 25% في صابة القوارص بسبب التقلبات الجوية    من القاهرة الى دمشق.. "مواسم الريح" تواصل تحقيق الأرقام القياسية    الأمن الدوائي والتطبيب عن بعد في صدارة اهتمامات زيارة وزير الصحة إلى الجزائر    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    النادي الصفاقسي - غياب الترشحات لانتخابات الهيئة المديرة للفترة النيابية 2025-2027    تفاصيل الاطاحة ب19 عنصرا اجراميا خطيرا بهذه المنطقة..#خبر_عاجل    شنوّا العلاقة بين وجيعة الظهر والإكتئاب؟    عاجل: غدوة تدخل ''العزّارة'' وهذه مدتها    شنوّة هي ظاهرة ''قمر الثلج''؟ وارتباطها بالطقس    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    كيفاش باش تكون ملامح الطقس خلال فترة العزّارة؟    مشروب يخفض ضغط الدم "بشكل ملحوظ"..تعرف عليه..    جندوبة: قطع الطريق الرابطة بين جندوبة ومنطقة الطواهرية بعد فيضان وادي بجر    عاجل/ انقطاع هذه الطريق..والحماية تحذر المواطنين..    الرابطة الأولى: الأولمبي الباجي يكشف عن آخر تعاقداته الشتوية    سليانة: تدخلات الإدارة الجهوية للتجهيز إثر التقلبات المناخية أواخر الأسبوع المنقضي    عاجل-جامعة التعليم الثانوي : قرار مقاطعة التقييمات مازال قائما.. والإضراب العام مطروح    عاجل/ بموجب مذكرة اعتقال تونسية: فرنسا توقف الرئيس السابق لمجمع "تاف"..    بعد حادثة الكرات في مواجهة شبيبة العمران: النادي الصفاقسي يطالب بنقاط الفوز    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    عاجل/ بشرى سارة..بالأرقام..انتعاشة في مخزون السدود التونسية لم تسجل منذ 2020..    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    إيران تصعّد دبلوماسيا ضد أوروبا..وهذا ما فعلته..#خبر_عاجل    عاجل: رمضان السنة...بتلفونك تنجّم تعرف الأسوام الكلّ    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    اليوم...الليالي السود تنتهي    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    عمليات البيع والكراء في تونس تحت المراقبة الصارمة...كيفاش؟    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    بطولة فرنسا - علي العابدي يقود انتفاضة نيس ويضعه على طريق التعادل أمام بريست    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    عاجل: موقف مفاجئ من السنغال تجاه عقوبات الكاف..شنيا؟    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    عاجل/ فاجعة في مصر..وهذه التفاصيل..    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    عاجل/ هذا موعد رصد هلال شهر رمضان..    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    تونس تحتفي بعيد الربيع الصيني: عرض فني يوحّد الحضارتين في مدينة الثقافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



امرأتنا التونسية
بالمناسبة
نشر في الصباح يوم 09 - 03 - 2013

احتفلت تونس امس مثل سائر دول العالم بيوم المرأة... 8 مارس هذا العام لم يكن ولن يكون كسابقيه حيث حل وسط تجاذبات سياسية واجتماعية وفكرية حول موقع المرأة التونسية وما يجب ان تكون عليه..
حل وسط جدل انقشع بعضه ومازال بعضه حول مكانة المرأة في الدستور واحتمالات التخلي عن جزء من المكتسبات التي تحققت منذ اكثر من نصف قرن من الزمن عبر مجلة الاحوال الشخصية الرائدة والتي كانت أول قانون يصدر في تونس بعد الاستقلال (13 اوت 1956) قبل حتى صدور الدستور(غرة جوان 1959) وتضمنت القوانين المنظمة للأسرة والتي احتوت تغيرات جوهرية على غرار منع تعدد الزوجات وسحب القوامة من الرجل وجعل الطلاق بحكم قضائي واستمدت تلك المجلة المعمول بأحكامها لحد اليوم روحها من أفكار زعماء إصلاحيين وعلى رأسهم الطاهر الحداد لتجد تلك الأفكار في الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة قوة ودعما ودفعا لتطبيقها على ارض الواقع.
اليوم نرى ان الجدل قد عاد صلب المجتمع التونسي فيما يتعلق بواقع المرأة التونسية وعلاقتها بالرجل خاصة بعد ما حاول البعض تمرير فكرة أن "المرأة مكملّة" للرجل في الدستور الذي طال انتظاره وبالتالي التخلي عن صفة "المساواة" بين الجنسين والتي عاش ضمنها الشعب التونسي طيلة 56 سنة... كذلك باتت المرأة مهددة في حريتها الشخصية وفي لباسها ودراستها وفنها وحتى في حقها في طفولتها بعد الدعوات الشاذة لتزويج القاصرات..
المرأة التونسية التي طالما اختلفت عن غيرها من النساء، تجد نفسها مهددة في كيانها المكتسب وتجد نفسها اليوم في مواجهة من يرغبون في فرض واقع جديد عليها.. وتجد نفسها اليوم منقسمة بين"سافرة" و"محجبة" و"متنقبة".. وان كنا نؤيد هذه الحرية في اللباس فإننا نرفض الغلو والتطرف في المظهر. نرفض الغريب عنا وعن عاداتنا وحتى عن ديننا.. فالسافرة والمتحجبة تشكلان اليوم الاغلبية بين نساء بلادنا.. لكن"البرقع" الاسود والنقاب الذي بات البعض يستغله في اخفاء الهوية وارتكاب الجرائم ليس من ديننا ولا من تقاليد لباسنا.. وان قبلنا بهذا الغلو في اللباس يمكن ان نقبل كذلك بمحاولات منظمة "فيمن" العالمية للنساء المحتجات بالصدور العارية التواجد في بلادنا ومحاولتها التغلغل بين نسائنا وفتياتنا لجرهّم نحو نفس اسلوب الاحتجاج الفاضح في اطار ما اسمته امينتها العامة آنا هوتسول ب"طرق التعامل مع الأوضاع لحماية المرأة التونسية من أي قمع قد يحد من حريتها" محاولة تمرير فكرة انشاء فرع لها في تونس..
عاريات الصدور"هن ناشطات أوكرانيات كنّ تظاهرن قبل أيام ضدّ التحرُّش في الجامعات الأوكرانية والسياحة الجنسية وضدّ الحكومة الأوكرانية التي لا تضم أي وجوه نسائية... وتظاهرن ضد رئيس الوزراء الإيطالي السابق، سيلفيو برلسكوني، وهن عاريات الصدر للتعبير عن احتجاج نظم تحت شعار"كفى من برلسكوني... لا نرغب في تواجدهن في تونس ولا نرغب في تمرير طريقة احتجاجهن الى نسائنا لان المرأة التونسية لها ضوابط ولها اخلاق وبعيدة كل البعد عن التطرف والغلو..
فالمرأة التونسية لا نرغب في أن تكون "لفافة" سوداء لا نعرف ماذا تخفي وراءها.. ولا عارية الصدر متبرجة تبتعد عن أخلاقنا وعاداتنا وتعاليم ديننا.. نرغب فقط في"التونسية" ابنة الطاهر الحداد وبورقيبة.. التونسية المسلمة المحافظة على هويتها وعلى كينونتها التونسية.. نريد فقط أن نرى في شوارعنا وفي اداراتنا ومؤسساتنا المرأة "التونسية"لا المرأة "الدانماركية" او"الافغانية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.