الصيد بالشرفية: إرث تونسي متجذر في قرقنة مسجل على لائحة التراث العالمي يوثقه كتاب "قرقنة أرخبيل الشرفية"    مائدة عيد الفطر في تونس: فسيفساء من الموروث الغذائي الجهوي وتوازن يجمع بين التقاليد والصحة    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام بمكتب مفتي الجمهورية    الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية تفتح باب المشاركة التونسية في معرض باريس الدولي للحرفيين والتجار    مصر تعلن إجراءات تقشفية عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة    المدخل الجنوبي للعاصمة: الطريق رجع كيف العادة في العيد!    عاجل/ السعودية تعلن توقف عمليات تحميل النفط بميناء ينبع..    إعلام إيراني: تعيين حسين دهقان أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني    أزمة السنغال والمغرب.. أول رد من رئيس الكاف على "اتهامات الفساد"..#خبر_عاجل    عاجل/ قضية "انستالينغو"..هذا ما قرره القضاء..    سوق قبلة العيد الفطر ... تقاليد متجددة تنعش مدينة الحمامات    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    تأجيل النظر في قضية "أنستالينغو" إلى جلسة لاحقة    لاعب أرجنتيني يفسد إحتفال ميسي بهدفه ال900    انطلاق محاكمة رئيسة جمعية «منامتي» سعدية مصباح    بطولة الجزائر - محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    محامي: قضايا الشيكات تراجعت في تونس    أبطال إفريقيا: من هو جلال جيد حكم مباراة الأهلي المصري والترجي الرياضي؟    دول تعيّد اليوم...تعرّف عليها    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات اليوم من الدور نصف النهائي    هامّ: ارتفاع أسعار النفط    ارتفاع أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار    منظمة إرشاد المستهلك: من حقّك ترجّع المنتوج وتاخذ فلوسك خلال 10 أيّام    عاجل: التّرخيص لجمعية ''س و س'' بجمع التبرّعات وزكاة الفطر عن طريق الإرساليات القصيرة    60% من المواد المحجوزة في رمضان انتهت صلاحيتها... هل يستهلك التونسيون الفاسد؟    التوقعات الجوية لهذا اليوم..ضباب كثيف..    أسعار الغاز في أوروبا ترتفع ب 35%    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    بطولة الجزائر: محمد علي بن حمودة حاسم مجددا مع شباب بلوزداد    رئيس الاتحاد الإيراني: إيران تواصل استعداداتها لكأس العالم لكنها لن تلعب في الولايات المتحدة    الديوانة التونسية: حجز كميات هامة من المخدرات والبضائع المهربة منذ بداية رمضان    Ooredoo تونس تحتفل بعيد الفطر بمبادرة خاصة لفائدة أطفال جمعية كافل اليتيم    إيران تهاجم 5 دول خليجية بالصواريخ والمسيّرات    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    ترامب: إسرائيل قصفت حقل غاز جنوب فارس دون علم واشنطن    بن فرحان: رسالة الرياض إلى إيران واضحة لن نقبل الابتزاز والتصعيد يقابله تصعيد    افتتاح مكتب بريد جديد بحي العمران في المنستير لتعزيز تقريب الخدمات للمواطنين    من بينها 53 طنا من الموز وكميات هامة من المخدرات.. الديوانة تحجز مواد مختلفة منذ بداية رمضان    فاجعة تهز هذه المنطقة..#خبر_عاجل    فنّان في رمضان .. الفنّانة التشكيليّة سهيلة عروس .. رمضان بألوان عائليّة ... وثقافيّة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    مساجد المدينة ... مسجد سيدي عبدالرّحمان بتوزر ...بناه شيخ المدينة في منتصف القرن 18م    عاجل/ عيد الفطر يوم الجمعة في هذه الدول..    المنزه 1.. الاطاحة بعدد من مروجي مخدرات    ظهور نادر لنجاة الصغيرة يثير موجة من الجدل: ما القصة؟    منوبة: حجز أكثر من 136 قنطار من الفارينة المدعمة بمخبزتبن بدوار هيشر ووادي الليل    علاش ولينا نشبعوا فيسع وناكلوا أقل في آخر أيامات رمضان؟    التونسية الدكتورة داليا العش تحصد جائزة "النجم الصاعد" العالمية    الرائي عبدالله الخضيري يحسم الجدل ويحدّد أوّل أيّام عيد الفطر فلكياً    اللموشي يكشف قائمة «نسور قرطاج» لوديتي هايتي وكندا    الاتحاد السنغالي يطعن في قرار سحب لقب «الكان» ويصفه بالجائر    البنك المركزي يدعو إلى ضمان استمرارية خدمات السحب والدفع الإلكتروني خلال عطلة عيد الفطر    حالة الطقس المُتوقعة أيام العيد: تقلبات منتظرة وأمطار متفرقة من 19 إلى 22 مارس 2026    إنجاز دولي لجامعة صفاقس: الدكتورة داليا العش تتوج بجائزة ''النجم الصاعد'' العالمية    من ''المقرونة'' ل ''السورية''.. جودة لخصت معاناة الام اليومية    طبيب قلب يحذر: عادات مسائية تهدد صحة قلبك    وداعاً للزيادات والانتدابات؟..ارتفاع أسعار النفط يضع تونس أمام أزمة مالية وخيارات مؤلمة..#خبر_عاجل    طبيبة تنصح التوانسة: هاو كيفاش تأكل نهار العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حجاب العصر
نشر في الصباح يوم 21 - 04 - 2013

بقلم: آلاء الخادمي - فوجئت اليوم عند سماعي أن إحدى الفتيات التي أعرفهن بالمدرسة قد تحجّبت، أنا شخصيا لم أصدّق ذلك إلا عندما رأيتها. استغربت كثيرا وشردت في التفكير، كيف ذلك؟ وهي التي كانت تعتبرأن الحجاب ليس سوى غطاء يوضع على الرأس، كما أنه يقيّد من حرّية المرأة.
لم أتمالك نفسي حينها، ذهبت لأسألها، أجابتني بأنها لا تزال مقتنعة بما قالته ، ولم تغيررأيها ولكن الأمرأن لها أسبابها الخاصة التي دفعتها إلى الالتجاء إلى ذلك الحل. تعجبت كثيرا.، ماذا يمكن أن يكون ذلك السبب الذي جعلها تقوم بهذا الفعل؟
فكرت حينها وأدركت أن الكثيرات مثلها قد يلتجئن إلى الحجاب ولكن ليس كعبادة وإنما لضرورة حياتية، فمنهن من تلتجىء إليه ليغطي عيبا كان في شعرها ومنهن من تضعه لمجرد أنه عادة بالنسبة إليها؛ كانت قد تعوّدت على القيام بها في كل الأوقات، ولكن الأعظم من كل هذا أن منهنّ من تقوم بوضعه لأنه يزيدهنّ جمالا وأناقة، فنجد هنا أن غاية الحجاب تتغيرتماما، فهو منذ أن كان واقيا للأنثى، يقيها شرّ الفتن، إلا أنه قد أصبح في هذا العصرعاملا أساسيا في جلب الفتن والمعاصي إليها، لم أستغرب طريقة تفكيرهنّ عندما تذكرت ذلك الرجل السياسي الذي اقترح أن يكون الحجاب قطعة من قطع الثياب ، يمكن لبسها أو التخلي عنها كسائرالألبسة.أنا لن أذكرإسمه لأنه من سترمؤمنا على الأرض ستره الله يوم القيامة. أنا فقط سأناقش الفكرة. فكيف يمكن لشيء مقدّس أن يتحوّل إلى قطعة قماش كما يدّعي هو؟كيف يمكن أن نستهين بديننا ونجعله كاللعبة بأيدينا ؟؟
إن هذا والله لمن عمل الشيطان بنا وإدخال الفتنة فينا. فمن مظاهر الفتنة نجد أن المحجّبات في هذه العصورقد ابتكرن لفات جديدة للحجاب منها ماهوالمعقول ومنها ماهوغيرالمعقول، كيف لا، ونحن نجد كل يوم تصاميم جديدة منها مالا عين رأت ولا خطرعلى قلب بشر.
ومن هذه التصاميم، تلك اللفة التي كانت تظهرالرأس وكأنه رأسين، وهوما أطلقوا عليها إسم "بو نفخة" أوبعبارة أوضح كانت أشبه ب"دوبل هاد" فأنا لا أنسى ذلك المقال الذي قرأته على صفحات الفايسبوك والذي يقول إن أستاذا أجنبيّا قد قدم إلى دولة عربية من أجل تقديم محاضرة له فتفاجأ بشكل رؤوس الفتيات التي كانت عبارة عن "دوبل هاد" وجعل يحدّق بهن طول المحاضرة محاولا إيجاد تفسير منطقيّ لشكل رؤوسهنّ، فلم يجد سوى أن الفتيات مصابات بمرض خطيروهوما حوّل رؤوسهن إلى هذه البشاعة. وعند انتهاء المحاضرة شرحوا له الأمرفي النهاية ولكنه لم يستوعب، فانظروا إلى أين وصلنا، فبدل أن يكون الحجاب رمزقوتنا ووحدتنا صاررمزا لاستهزاء الدول الأجنبية بنا، ونحن لوأردنا أن نفهم معنى الحجاب بعمق، لوجدناه يحمي الأنثى من شرورهذه الدنيا ومفاتنها، فغايته ليست في زيادة جمالها وإنما في التقليص منها، وغالبا قد تحوّل الحجاب في زمننا هذا نتيجة للفهم الخاطئ للحجاب الشرعيّ. فأنا لا أدري لم ينظرالكثيرون إلى المحجّبة التي اتخذت حجابا شرعيا من أجل ارضاء ربّها على أنها متشدّدة أو كما صاراسمها إرهابية، فلو تأمّلنا قليلا في العالم المحيط بنا لوجدنا أن الكون كله يتحجّب، فالكعبة الشريفة محجّبة بردائها الأسود وهي أجمل ما في هذا الكون، والقلب والرّئتان محجوبون بالقفص الصدري وهم أهم ما في الجسم... والعين محجّبة بالجفنين وهما أرقّ ما في الوجه، إلى غيره من العناصر الأخرى الضرورية في حياتنا، ومن ضمنها المرأة، فالمرأة هي أساس هذا الكون، وهي التي خُلقت من بين أضلع الرجل، وهي تحتلّ نصف البشرية وتربّي النصف الآخرعلى أيديها وهي التي بدونها لا تتمّ الحياة، وهي التي كانت رحمة للبشرية، فهي وإن كانت طفلة أدخلت أباها الجنة، وهي وإن كانت زوجة أكملت نصف دين زوجها، وهي وإن كانت أمّا كانت الجنة تحت قدميها ، إلى جانب ذلك قد جعلها الله سبحانه وتعالى حوريّة في الجنة يكافأ بها المؤمن. ولا ننسى أن حبيبنا ورسولنا "محمد" صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بها عندما قال :" أوصيكم بالنّساء خيرا". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف لا وهوعلمنا أن الدنيا متاع، وخيرمتاع الدنيا: الزوجة الصالحة، إذ لا يتم صلاحها إلا بحجابها الشرعيّ.
والآن وبعد كل هذا، أفلا تظنّون أن الأنثى ثمينة، ولا بدّ من المحافظة عليها، ولن يكون ذلك إلا بالحجاب الذي أوصانا به الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.