الحماية المدنية: 530 تدخلاً خلال ال 24 ساعة    اختتام أشغال أول ندوة بيداغوجية تحت شعار" تخطيط، تقييم وتحسين جودة التكوين"    الهيئة الوطنية للسلامة الصحية تكثف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    رابطة أبطال أوروبا - مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس    الجوادي والحفناوي يرفعان العلم التونسي على "البوديوم" الأمريكي    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    صلاة التراويح: شنوة هي، حُكمها وعدد ركعاتها    هام/ توصيات وزارة الصحة استعدادًا لشهر رمضان 2026..    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    البطولة الإفريقية للمبارزة: محمد إدريس فينيش يُحرز فضية سلاح الفلوري في صنف الأواسط    خطيفة و هذي أخرتها...تعرّف على برمجة الحوار التونسي في رمضان 2026    رمضان 2026 : وقتاش نتفرجوا في ''صاحبك راجل 2 ''و'' أكسيدون على نسمة ''؟    عادة متجذّرة تعكس معاني الكرم: أهالي القلعة بقبلي يحيون تقليد "القرش" السنوي    جاتك فلوس من الخارج؟ هاو وقتاش لازمك تصرّح بيها ووقتاش تُعتبر مصروف عائلي عادي    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    ماذا يفعل المسافر بين بلدين اختلفا برؤية الهلال وما حكم الصيام..؟    عاجل/ بالأرقام.. حصيلة "ضربة" رقابية مشتركة بهذه الولاية: 155 مخالفة وحجز لحوم دواجن فاسدة وسجائر مجهولة..    تطورات ملف التحكيم: صرف جزء من المستحقات ومطالب بالمصادقة على "النظام الأساسي"    عاجل/ إثر سطو مسلح.. نقابة "التاكسي" الفردي تطلق صيحة فزع وتطالب..    Ooredoo Fintech Tunisie تتحصل على رخصة البنك المركزي لإطلاق walletii by Ooredoo في تونس    كيفاش باش يكون طقس أول نهار في رمضان؟    عاجل/ حادثة انتحار تلميذ حرقا.. والدته تفجرها وتكشف هذه التفاصيل..    عاجل/ توقعات الطقس للأيام الأولى من رمضان..تقلبات جوية جديدة..وهذه التفاصيل..    أول نهار رمضان في تونس: وقتاش الفجر ووقتاش المغرب؟...قداش من ساعة صيام؟    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    الكسل وعدم ممارسة الرياضة يرفع خطر مضاعفات صحية خطيرة شوفوا... التفاصيل    كيفاش تعرف إلي عينيك تحتاج للLunette ؟    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    كوثر بن هنية ترفض تكريماً في برلين: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية    شنوة صاير في حمام الأنف؟...خنازير تتجوّل    هذا علاش فما 2 مواعيد لرمضان في فرنسا    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    اليوم: إضراب قطاعي في المؤسسات التربوية بولايات الجنوب    باريس سان جيرمان ينتفض ويفوز 3-2 في موناكو برابطة أبطال أوروبا    أيقونة الحقوق المدنية.. وفاة الأمريكي جيسي جاكسون    إثيوبيا تتطلع إلى تشييد محطة للطاقة النووية خلال عشر سنوات    خلاف حاد بين الفاتيكان وروما حول المشاركة في "مجلس السلام" بشأن غزة    مجلس النواب الإسباني يرفض مشروع القانون حول حظر النقاب والبرقع    تعزيزات عسكرية غير مسبوقة.. أكثر من 50 مقاتلة تصل المنطقة خلال 24 ساعة لضرب إيران    وفد برلماني في زيارة ميدانية إلى صفاقس ...الصيد البحري بين التشخيص والإصلاح    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة: اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي    ''قُفّتي''...''أبليكاسيون'' تعطيها عدد أفراد عائلتك تعطيك كلفة دبارة شقّان الفطر    عاجل: مواعيد مواجهتي الترجي والأهلي في ربع نهائي رابطة الأبطال    دراسة تكشف فائدة القيلولة لمدة 45 دقيقة..    توقيت رمضان في المدارس العمومية والخاصّة    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    أريانة: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان    عاجل/موعد غرة شهر رمضان في تونس وتفاصيل عملية الرصد الميدانية..    متابعة تنفيذ مشروع " شمس" لدعم الطاقة الشمسية الفولطاضوئية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة "    طقس الثلاثاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النهضة.. ما لها وما عليها
الأسبوع السياسي
نشر في الصباح يوم 10 - 06 - 2013


نور الدين عاشور
تونس - الصباح الاسبوعي: لا أحد ينسى كيف كانت التخوفات على أشدّها من حركة النهضة، وتحديدا قبيل انتخابات أكتوبر 2011
وبعدها، وهو أمر طبيعي، لأن جانبا كبيرا من التونسيين لم يسمع عن الحركة إلا من خلال أفكار وكليشيهات ظلت عالقة بالأذهان ومتوارثة تحيل كلها إلى الاتجاه الإسلامي الناشئ منذ سبعينات القرن الماضي، أو من خلال مواقف تعود في معظمها إلى رواسب سياسية اختزنتها الذاكرة وأضحت جزءا من اللاوعي.
واليوم والنهضة تحتفل بالذكرى ال32 لتأسيسها، نحن بصدد حزب منظم وذي قاعدة شعبية عريضة، وهو أيضا حزب يتمتع بأغلبية تضعه في طليعة الأحزاب، وبعبارة أخرى حزب حاكم حتى ولئن كان هذا الحكم في وضع "شراكة" ضمن الترويكا، لكن هل يعبّر كل هذا عن حقيقة حركة النهضة تنظيما ومرجعية وشعبية؟
تحدّيات وإشكاليات
بالتأكيد أن تحدّيات عديدة وإشكاليات كثيرة تواجه النهضة، ولعل جانبا من الإشكاليات والتحدّيات تتمحور في صورتها لدى منافسيها السياسيين ولدى جانب من الرأي العام، فأحزاب ومنظمات عديدة متخوفة من الحركة، لأنها تمثل قوة سياسية تسندها قاعدة قوية في صلب المجتمع.
وهنا لا بدّ من التعريج على جانب "استثمرت" فيه النهضة، وهو المتعلق بالمقاومة على الصعيد الاجتماعي، ففي سنوات الجمر، ورغم شبه انعدام نشاطها السياسي العلني، ظلت الحركة تنسج روابط وشبكات اجتماعية، وهو ما لم تفعله بقية الأحزاب، وخاصة تلك التي ظلت في سرية لعدّة عقود، وتمحور تعاطيها مع النخب وفي الأوساط الطلابية.
ولعل جانبا من المجتمع المدني لا ينظر بارتياح إلى التفاعل بين القاعدة الشعبية والحركة، بل إنه تفاعل كثيرا، ما أدى إلى جدال على الساحة السياسية وإلى اتهامات، وتحديدا فيما يتعلق بالمواقف من مسائل خلافية، أو فيما تعلق بطرق تأييد الحكومة في الشارع أو في "الفايسبوك".
ومن الطبيعي جدا أن لا يشعر قطاع هامّ من الرأي العام بالارتياح، مما يشاهده من مظاهر عنف وممارسات سلبية تنسب إلى حركة النهضة، وكذلك من بعض التصريحات "المخيفة" من قياديين في الحركة بخصوص الحريات ومسألة تطبيق الشريعة.
كسر الحواجز النفسية
وقد كانت عملية صياغة الدستور مناسبة برزت فيها مواقف أثارت الاستياء لدى جانب من الرأي العام ولدى المعارضة أيضا، وهو ما يعني أن الحركة أصبحت معنية بأن يكون لها موقف موحّد من قضايا ومسائل هامة وخطيرة، مثل الشريعة والخلافة وحدود التغلغل في هياكل الدولة مركزيا وجهويا، وغيرها من المسائل التي تطفو بين الفينة والأخرى في أعقاب تصريح صحفي أو خطبة في مسجد أو نقاش في ملف تلفزي.
إن حركة النهضة اكتسبت بالتأكيد خبرة من خلال ممارسة الحكم، ولا شك أنها معنية بمراجعة عديد المواقف بخصوص المسائل الكبرى، بل هي مطالبة - كخطوة لتنقية الأجواء على الساحة السياسية- بأن تضع حدّا لاختراق حاجز الصوت، الذي يثير دويا مثلما تفعله الطائرات، ويدفع إلى الخوف والتخوّف ويعيد إلى الأذهان صورة الحزب المتغوّل، وبالتالي لا خيار أمام النهضة سوى أن تكسّر الحاجز أو الحواجز النفسية مع قطاعات كبيرة من المجتمع، أي لدى جانب من الرأي العام المحلي والعالمي.
أمام الحركة مهمات عديدة أهمها الحسم -تنظيميا- بين الدعوي والسياسي، خصوصا أن أصواتا من داخل النهضة نفسها تدعو إلى هذا الفصل، لأن الأشهر الماضية كشفت عن غموض وتداخل بين النهضة والمجموعات السلفية، بل إن أحداث الشعانبي وتطوراتها منحت الحركة شهادة في الوسطية والاعتدال، ولا بدّ أن تجسدها قياداتها في تصريحات ومواقف وبرنامج بأبعاده السياسية والتنموية والاجتماعية.
وإذا كانت الشعوب تعيش على ماضيها فهي في الأثناء تعيش لحاضرها ومن أجل مستقبلها، والمؤكد أن المستقبل لديه استحقاقاته، وحركة النهضة معنية بهذا المستقبل الذي يرفض التقوقع في الماضي، فمن الخلفاء الراشدين بالمشرق إلى ملوك الطوائف بالأندلس، ومن العثمانيين إلى القرن الحادي والعشرين، تراوح تاريخ المسلمين بين النور والنار، أما ما بينهما فقد أسال الكثير من الحبر.
سؤال وحيد: كيف السبيل في حركة النهضة إلى تجسيم "التلاقح" الفعلي بين الفكر الإصلاحي والطابع التحديثي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.