الكاف: إيقاف المرأة التي يشتبه في اختطافها الرضيع    ليبيا: تدمير منظومات تركية للدفاع الجوي بقاعدة الوطية    فني أرجنتيني في خطة مدرب مساعد بالنادي البنزرتي    المنستير: غرق شاب وشقيقته أصيلا ولاية القيروان في بحر القراعية    تطاوين/ الكشف عن ذخيرة ومسدسات وبنادق داخل منزل    في استفتاء سيدتي 2020 ... مسلسل نوبة يستحوذ على جوائز الدراما التونسية    المنستير: نتائج سلبية لليوم 81 على التوالي    غلق الطريق الجهوية رقم 36 الرّابطة بين الطّريق الوطنيّة رقم 3 وأوذنة بالخليديّة    إعادة هيكلة مركز التكوين والتدريب في الحرف التقليدية بحومة السوق جربة..    ايهاب المساكني يستنجد بشقيقه يوسف؟    يوميات مواطن حر: التعود على الصبر أمل متجدد    بنزرت: حريق بمنطقة عين داموس يأتي على نصف هكتار من الغابة الشعراء    بنزرت: الكشف عن مصنع عشوائي لتصنيع مادّة "المعسّل" وحجز 600 كلغ منها    الاهلي المصري يشكو النجم الساحلي والنادي الصفاقسي للكاف    أكثر من 133 ألف مترشح يجتازون امتحان البكالوريا دورة 2020، بداية من الأربعاء القادم    بنزرت: وفاة طفل غرقا في شاطئ راس انجلة    هند صبري لرجاء الجداوي: ''كنت لي أمانا وأمومة وحبا خالصا''    فريق جديد يحول وجهة علاء المرزوقي؟    كورونا في السعودية.. أكبر ارتفاع في الوفيات منذ بداية الجائحة وتراجع في الإصابات    النهضة: السبسي تلقى عرضا ماليا خياليا لإقصائنا    العودة المدرسية يوم 15 سبتمبر بالنسبة لليعقوبي    المرناقية: تغير في مذاق مياه الشرب يثير الاحتقان والوالي يحسم الجدل    جلسة عمل تحضيرية للجلسة العامة لجامعة كرة اليد    وزارة الصحة: تسجيل إصابتين جديدتين وافدتين بكورونا    رئيس الحكومة يزور مقر الوحدة المختصة للحرس الوطني ببئر بورقبة    القصرين : انطلاق عملية تصويت المدنيين للإنتخابات البلدية الجزئية لحاسي الفريد في ظروف عادية    عاجل/ النهضة تقرر إعادة النظر في موقفها تجاه الحكومة    إصابة نورالدين امرابط بفيروس كورونا    توقعات: أكبر تاجر مخدرات إيطالي يفرّ إلى تونس    نحو اصدار امر حكومي يتعلق بتأجير المسؤولين الاول على المؤسسات والمنشآت العمومية، وبطريقة تعيينهم    هندي يرتدي كمامة ذهبية ب 4 آلاف دولار للوقاية من كورونا    جنازة رسمية لرفات 24 مقاوما جزائريا ضد الاستعمار الفرنسي    كوفيد -19 يحشر الاقتصاد في الخانة الحمراء    مدير عام الصحة : عدم فتح الحدود البرية خلال الفترة الماضية ساعد تونس على إحكام السيطرة على كورونا    اصابة المدرب السابق للبرازيل لوكسمبورغو بفيروس كورونا    بنزرت .. شاب يعود الى السجن بعد مغادرته بساعات    لاجارد: منطقة اليورو تواجه عامين من الضغط النزولي على الأسعار    على شاطئ بوجعفر: غرق طفل ال11 عاما بعد نزوله للسباحة ليلا    الفنانة رجاء جداوي في ذمة الله: تفاصيل الساعات الأخيرة في حربها مع كورونا    كورونا.. 10 وفيات بسلطنة عمان و 4 في السودان    تضامنا مع واقعة ال100 فتاة.. فنانات تحدثن عن تجاربهن مع التحرش    أغنية لها تاريخ..«إذا تشوفوه» سلاف تغني الهجر بطلب منها    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهدي....زرياب تونس «21»    كنوز المدينة: المدرسة العاشورية....هدية علي باشا الى أهل المالكية    تبون يوضح موقفه من الوضع في ليبيا والعلاقات الجزائرية - المغربية    الرئيس الجزائري يُطالب فرنسا بالاعتذار عن استعمارها لبلده    كرة اليد - الترجي الرياضي يجدد عقود سبعة لاعبين    الكرم..تورّط أب وابنه في ترويج المخدّرات    كورونا يغيب رجاء الجداوي "أنيقة" السينما المصرية    طقس اليوم:الحرارة في انخفاض    سترك يا رب..    عدنان الشواشي يكتب لكم: هكذا خُلِقْت وهكذا أموت إن شاء الله    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    تنفيذ ميزانية 2020: تراجع عائدات الدولة    قبلي: شروع بعض العائلات في اقتناء اضاحيها وتشكيات من غلاء الاسعار رغم توفر العدد الكافي من الاضاحي بالجهة    كميات القفالة الحية المعروضة حاليا تمثل خطرا على صحة المستهلك (وزارة الفلاحة)    كوناكت تدعو الى التخفيف من الضغط الجبائي على المؤسسات    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من تخصيب الأرض.. إلى تصنيع المتفجرات
الأمونيتر وال"د أ ب"
نشر في الصباح يوم 24 - 10 - 2013

تشديد المراقبة على مسالك التزويد بالأسمدة.. هل يكفي؟
فضلا عن استعمالاتها الفلاحية المتأكدة في تخصيب الأرض وتقوية التربة بما ينعكس إيجابا على مردودية الأراضي الزراعية
أصبحت استعمالات بعض أصناف الأسمدة الكيميائية ومنها أساسا مادة الأمونيتر وبدرجة أقل ال"د أ ب" متداولة بكثرة في صنع المتفجرات. وقد برز ذلك لدى الكشف عن العمليات الإرهابية الاخيرة وعن مخابئ الأسلحة ومخازن الذخيرة المنتشرة هنا وهناك في تراب الجمهورية.
وبعد أحداث الشعانبي هذه الصائفة التي أثبتت استعمال الأمونيتر في صنع المتفجرات كشفت عملية "قبلاط" عن مخزون وافر من الأسمدة الكيميائية بمختلف أنواعها، واستنادا لتقارير إعلامية وأمنية تم ضبط قرابة 600 كلغ من مادة الأمونيتر و250كلغ من "د أ ب" ومن يدري كم من كميات توارت عن الأعين موجهة لأغراض القتل والتفجير في أماكن ومناطق عدة؟
علما أن كميات الامونيتر المكتشفة في العملية الأخيرة كان يمكن أن توظف في تخصيب مايناهز 3 هكتارات ونصف من المساحات الزراعية. وتسمح كمية "دأ ب" بتسميد هكتار ونصف من مزارع الحبوب.
ليطرح السؤال حول سبل قطع الطريق أمام التوظيف الدموي لهذه المواد التي جعلت لتخصيب التربة حتى تنبت الأرض خيراتها وتساعد الفلاحين على إنتاج قوت التونسي اليومي لا لتزهق الأرواح وتحدث الدمار؟
قبل الخوض في تفاصيل الإجراءات الاحتياطية المتخذة لتقنين استعمالات الأسمدة الكيميائية في المجال الفلاحي وتحديدا مادة الأمونيتر التي تعد من المستلزمات الأساسية في الزراعات الكبرى يجدر التذكير انه سبق حظر استعمالها قبل الثورة على خلفية أحداث سليمان وتعويضها بمادتين بديلتين من الأسمدة الأزوطية، غير أن القرار لم يستسغه المنتجون آنذلك ولم يتقبلوه وبعد فترة تم العدول عنه. لتعاد المسألة للطرح راهنا مع تواتر أخبار اكتشاف مخابر لصنع المتفجرات وحجز كميات من الأمونيتر وغيره من المواد.
اللافت أن معشر الفلاحين لم يغيروا رأيهم وليسوا على استعداد للتضحية بهذه المادة ويتمسكون بها لفوائدها الإنتاجية، رغم إدراكهم أن تداولها بالسوق قد يفلت عن حزمة الإجراءات الرقابية على اعتبار أن "اللي يسرق يغلب إللي يحاحي". لكنهم في المقابل مع تشديد آليات المراقبة على مسالك الترويج وتكثيف الرقابة على حلقات التوزيع حتى تذهب هذه المادة لمستحقيها دون سواهم.
اجراءات احتياطية
وبالرجوع إلى وزارة الفلاحة تمت إفادتنا بأن الحرص كبير على توخي أسباب الحماية اللازمة في التعاطي والاتجار بمادة الأمونيتر لأغراض زراعية بحتة. وتم إقرار إجراءات حازمة تطبق على مادة الأمونيتر كما ال "د أ ب" على مستوى المزودين.
في هذا الصدد يتعين على المزود الحصول سنويا على شهادة تزود من وزارة التجارة ويستظهر بها وجوبا لدى أقرب مركز شرطة بالمنطقة التي يعود إليها ليتحصل على شهادة مسلك.وهي شهادة ضرورية للتزود من المجمع الكيميائي بالكميات المطلوبة من الأسمدة تؤمن التعرف على هوية المزود ووجهة الشراءات.
من جانبه يتعين على المزود بعد توفير مخزونه من الأسمدة تدوينها بسجل الشراءات وتحديد هوية الجهات التي تم تزويدها.
ومن صلاحيات الإدارات الجهوية للتجارة والمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية مراقبة السجل. كما يفترض توفر سجل شراءات في مستوى نقاط البيع للفلاحين تعرف بهوية كل حريف بعد الاستظهار ببطاقة التعريف.
تلك هي إذن أهم التراتيب الاجرائية لمراقبة مسالك التوزيع الأمونيتر. والتي تكون فيها بطاقة التعريف الشخصية الوثيقة الرسمية الوحيدة المعتمدة في غياب تعميم البطاقة المهنية على جموع الفلاحين لعدم انخراط عموم المنتجين في هياكل مهنية فلاحية.وإن كانت للبعض تحفظات حول إمكانية ضمان شفافية مطلقة لمسالك التزود باعتماد البطاقة المهنية على أساس ان الاختراقات تبقى دائما واردة، وكذلك في ظل ظهور التعددية النقابية الفلاحية.
وفيما يبقى تأمين الحاجيات الموسمية للقطاع الفلاحي ضرورية بتوفير كميات تقدر ب180ألف طن امونيتر و70ألف طن "د أ ب" يظل السؤال قائما عن مدى نجاعة الاجراءات المتخذة في مستوى مسالك التزويد والحيلولة دون تحويل وجهة استعمال هذه المواد في زرع الألغام والمتفجرات بدل تهيئة التربة لزراعة القمح والشعير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.