تنبيه: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لأصحاب الأرقام الفردية    ترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: "الثلاثاء موعد نهائي"    البنك المركزي: إرتفاع عائدات العمل المتراكمة بنسبة 6،5%    غدا اضراب الأساتذة..وهذه التراتيب..#خبر_عاجل    مصر.. حكم بحبس مرتضى منصور    بنزرت: دورة تكوينية حول التنقل الكهربائي    ديوان التونسيين بالخارج يعلن عن إعادة بث سلسلة دروس اللغة العربية لأبناء الجالية    نسبة الاستثمار تنخفض إلى 8%: شنوا يعني هذا للتوانسة ؟    وزارة التربية تقرّر الاقتصار على فرض مراقبة واحد في مادة الرياضيات خلال الثلاثي الثالث    الملتقى الثالث للتراث والابتكار الفني بحي الزهور من 30 أفريل الى 03 ماي 2026    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    المرشدين السياحيين غاضبون من قرار الترفيع في أسعار الدخول للمتاحف    فتح مناظرات الدخول لمدارس المهندسين 2026-2027...سجّل قبل هذا التاريخ    باك 2026 : هذا وقت الامتحانات التطبيقية في المواد الإعلامية!    غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظم بعثة اقتصادية إلى الصالون الدولي للبلاستيك بميلانو من 8 إلى 11 جوان 2026    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    تونس تشارك في ملتقى الجائزة الكبرى لبارا ألعاب قوى بالمغرب من 19 الى 25 افريل الجاري ب12 عنصرا    شنوّا أفضل لصحتك؟: التنّ بالماء ولّا بالزيت؟    شنوّا يصير لجسمك كان تأكل قشرة البطاطا الحلوة؟    الترجي الرياضي: اصابة كسيلة بوعالية وشهاب الجبالي وغيابهما عن لقاء صان داونز    بطولة الكرة الطائرة: برنامج الجولة الثالثة من نصف النهائي    الملتقى الوطنيّ للقصّة القصيرة جدّا بمنزل تميم: دورة صالح الدمس.. وتوصية بالانفتاح العربي    رئيس الجمهورية: التلفزة الوطنية مطالبة بتغيير خطابها    سعيّد: "هناك استعدادات واحتياطات لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط"    وصول 11 تونسيا إلى مطار تونس قرطاج بعد اجلائهم من هذه الدولة..#خبر_عاجل    عاجل: روسيا تعفي مواطني هذه الدولة العربية من الفيزا بداية من ماي    عاجل/ يهم الزيادة في أجور موظفي القطاع العام والخاص: رئيس الدولة يعلن..    كيفاش تنجم تتحصل على سيارة شعبية؟    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل/ الإطاحة بشبكة ترويج مخدرات دولية بحدائق قرطاج..    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    الرحيلي: مخزون السدود عند 60% وتحذير من خسائر التبخر وغياب التخطيط الاستشرافي    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    تحديد جلسة 17 أفريل لمحاكمة المستشار السابق لوزير الرياضة في قضية الرهان الرياضي    الرابطة الأولى: الترجي الجرجيسي يغرق في سلسلة النتائج السلبية    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    د أسامة فوزي: حسن أحمديان قدّم أداءً لافتاً على الجزيرة    عاجل/ قتيلين وجرحى في إسرائيل اثر استهداف مبنى بصاروخ ايراني..    زلزال في عالم التطبيقات: بداية من هذا التاريخ.. ميتا تُغلق "ماسنجر" وتُغير قواعد اللعبة..    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الايراني    شوف جدول مباريات الجولة العاشرة إياب: كل الفرق والتوقيت    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    جمال لا يرى    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الأربعاء/ وزير التجارة محسن حسن ل"الصباح".. لابد من الاصطفاف وراء السبسي والغنوشي في دعوتهما للمصالحة
نشر في الصباح نيوز يوم 27 - 04 - 2016

أكد وزير التجارة محسن حسن انه اكتشف ملفات فساد داخل الوزارة أحالها الى القضاء وفق الإجراءات الإدارية،مشيرا إلى تلقيه تهديدات من بعض الاطراف مع فتحه لملفات بعض القطاعات .
وكشف حسن ل"الصباح" أن وزارة التجارة ستساهم في خلق الثروة والتنمية من خلال مشاريع توفر آلاف مواطن الشغل للعاطلين،مشددا على أن المناطق الحرة ستحول المناطق الحدودية الى اقطاب تنموية .
وأوضح وزير التجارة ان الاقتصاد التونسي في حاجة إلى تنويع حرفائه وهو ما اقتضى التوجه نحو أسواق جديدة واعدة مثل السوق الروسية،معتبرا ان هذا الخيار سيحرك الاقتصاد الوطني على حد تعبيره .
حسن تحدث كذلك عن الاستعدادات لشهر رمضان..حكومة الصيد..التحالفات السياسية ..المصالحة الوطنية وغيرها من الملفات من خلال الحوار التالي:
لننطلق في حديثنا من ارتفاع الاسعار التي سجلت في الأسابيع الأخيرة "التهابا" غير مسبوق في وقت اكدت فيه منذ تسلمك مقاليد الوزارة ان الحد من ارتفاع الأسعار من أولوية أولوياتك؟.
- للحكم أكثر على ارتفاع الاسعار لابد ان نعتمد على المؤشر المتعارف عليه وهو نسبة التضخم عند استهلاك العائلة وفي نهاية شهر مارس بلغت نسبة التضخم 3,3 بالمائة وهي في تراجع مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 حيث كانت في حدود نسبة 5,3 بالمائة .وإذا فصلنا أكثر فان جل المواد الطازجة شهدت تراجعا في اسعارها مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية وذلك يعود الى عديد العوامل منها توفر العرض وانتظام التزويد ثم تفعيل المراقبة الاقتصادية التي تقوم بدور كبير رغم قلة الامكانيات وهي عامل مهم من اجل استقرار الأسعار .وأتصور أن نسبة التضخم التي سيتم تسجيلها في نهاية السنة ستكون في حدود 3,5 بالمائة وهي نسبة هامة جدا للاقتصاد الوطني والمحافظة على المقدرة الشرائية .
لكن إذا لم يتم تفعيل مراقبة الأسعار ومسالك التوزيع هذه الايام لمحاصرة التجاوزات فان انفلات الاسعار والاحتكار سيزداد خصوصا مع اقتراب شهر رمضان؟
في الحقيقة شرعت الوزارة منذ فترة في العمل على هذا الجانب حيث أخذت احتياطاتها ونسقت مع مختلف المتداخلين من غرف وفلاحين وصناعيين وتجار ووكلاء بيع لتوفير المخزون الضروري لكل منتوج سواء البيض واللحوم البيضاء والحمراء وغيرها.
وبالإضافة إلى وفرة العرض وتكوين مخزون احتياطي من كل منتوج فان الوزارة أعدت برنامجا كبيرا للمراقبة الاقتصادية بما يمكن من الضرب على ايادي المخالفين والمحتكرين بهدف استقرار الاسعار وانتظام عملية التزويد في شهر رمضان.
وقد خصصت الوزارة مخزونا مهما للشهر الكريم يتضمن 70 مليون لتر حليب،50 مليون بيضة،2000 طن ديك رومي ،2000 طن دجاج و40 ألف طن بطاطا وغيرها من المواد الاستهلاكية .
خطتكم لتأهيل الأسواق التي تحدثت عنها في أكثر من مناسبة.. أين وصلت؟
تأهيل الاسواق ضرورة قصوى لا تحتمل التأخير باعتبار ان اكثر من نصف المواد الطازجة يقع تداولها خارج المسالك المنظمة وهذا له تأثير على المواطن والفلاح وكل المنظومات .
اليوم الاسواق بمختلف انواعها تعرف وضعية صحية صعبة في ظل عدم احترام الشروط الصحية الضرورية وادنى مقومات العمل للمجال التجاري اضافة الى غياب الشفافية في هذه الاسواق سواء في طريقة الوزن او احتساب المعاليم . وهذه الوضعية دفعت الوزارة الى اعتماد القسط الثاني من برنامج تأهيل مسالك التوزيع الذي يتضمن عديد المكونات منها اسواق انتاج مبرمجة وفي طور الاعداد منها سوق الإنتاج بسيدي بوزيد - بكلفة 20 مليون دينار على مساحة هكتار وسيمكن من تثمين المنتجات الفلاحية بسيدي بوزيد التي تمثل 15 بالمائة من المنتوج الوطني- وسوق التمور بقبلي وسوق التمور بتوزر وسوق القوارص بمنزل بوزلفة وسوق التفاح بسبيبة. وهذه أسواق إنتاج هدفها تثمين الانتاج وتطوير الاداء وجعلها منتجات موجهة للسوق الداخلية والخارجية.
ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بمسالك التوزيع التيمازالت تطرح عديد الاشكالات بل انها السبب في عديد التجاوزات التي غالبا ما تؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن ؟
تأهيل مسالك التوزيع يقتضي تأهيل أسواق الجملة التي تطرح اشكالية كبيرة في احترام الشروط الصحية ومجال الشفافية وانطلقنا من سوق بئر القصعة الذي خصص له برنامج تأهيل كلفته 5 مليون دينار بتركيز الاعلامية والوزن الالكتروني ومعايير الجودة اضافة الى توسعة بكلفة 40 مليون دينار سيتم تمويلها ستجعل من بئر القصعة قطبا لتبادل المواد الطازجة وللتصدير أساسا إضافة إلى تأهيل عديد الأسواق الأخرى مثل منزل بورقيبة وسوسة .
وبالنسبة للأسواق البلدية والأسواق الأسبوعية؟
-الأسواق البلدية اغلبها في وضع سيء ونحن بصدد التنسيق مع البلديات ووزارة التنمية المحلية وصندوق القروض حتى نفرد هذه الأسواق ببرنامج للتأهيل والتهيئة بما يمكن من تطويرها اما الاسواق الاسبوعية فقد خصصنا لها برنامجا وطنيا وسننطلق بسوق الجمعة باريانة لتكون سوق نموذجية .
كما ان الوزارة بصدد مراجعة الاطار القانوني المنظم لتجارة التوزيع وسنقترح مشاريع قوانين فيها تصور جديد للجانب القانوني المنظم لأسواق الإنتاج وأسواق الجملة والأسواق البلدية من اجل مزيد من الشفافية وتطوير المعاملات بين مختلف الاطراف .
إلى أي مدى نجحت الحملة الوطنية للمراقبة الاقتصادية والانتصاب الفوضوي التي اعلنت على انطلاقها في فيفري الماضي خصوصا انك اكدت ان الوزارة ستضرب بقوة على أيدي المخالفين؟
يمكن القول أن الحملة نجحت رغم عدم توفر الإمكانيات حيث تم في الفترة المتراوحة بين 1 مارس و10 افريل الجاري رفع 4586 مخالفة بعد 36596 زيارة أمنها 2000 مراقب اقتصادي وحجز 9,9 طن خضر وغلال،1374 كغ دجاج،671,2 كغ لحوم حمراء،18525 كغ اسماك، 35 طنا فرينة، 9620 لترا زيت نباتي مدعم،65,66 طنا من السميد والعجين الغذائي وغيرها من المحجوزات .
ولابد أن أشير هنا إلى أن حملات المراقبة ستتكثف أكثر في الأيام القادمة للضرب على ايادي المحتكرين والمخالفين للمحافظة على استقرار الاسعار قبل شهر رمضان المعظم.
طالما أكدت أن هدفكم النزول بالتجارة الموازية من نسبة 50 بالمائة الى 20 بالمائة لكن دعوتك الى الحوار مع المهربين أثارت جدلا واسعا حتى بعد أن اعتبرتها مجرد "زلة" لسان؟
بالنسبة للتهريب معالجته تتم من خلال ثلاثة حلول، أولا: الحلول الأمنية والعسكرية والدولة تقوم بمجهود كبير في هذا المجال على مستوى العناية بنقاط العبور وتطويرها . الحل الثاني: هو جبائي بالأساس عبر تخفيض المعاليم الديوانية على بعض المنتوجات حتى يتقلص الفارق بين المنتجات المهربة والمنتجات التي يتم توريدها بطريقة قانونية، أما الحل الثالث: فهو تنمية المناطق الحدودية وهو لب العمل الذي نشتغل عليه من خلال مناطق حرة بما يقلل من تبعيتها للتجارة الموازية مثل المنطقة الحرة ببن قردان التي ستوفر أكثر من 8 آلاف موطن شغل باستثمار بقيمة 120 مليارا على مساحة 150 هكتارا لتكون قطبا للجنوب الشرقي . كما اننا شرعنا في دراسة مناطق حرة على الحدود الجزائرية مثل ساقية سيدي يوسف وحزوة وتلابت بالقصرين ليكون فيها تجسيم للشراكة التونسية الجزائرية وسأسافر في ماي المقبل إلى الجزائر لمزيد التنسيق في هذا الموضوع لمحاربة الارهاب والقضاء على التهريب.
أما عن الادعاء باني دعوت الى الحوار مع المهربين فلا اساس له من الصحة ولم أذهب الى هذا الاتجاه بالمرة .
وعدت بتوفير آلاف مواطن الشغل للعاطلين من خلال مشاريع بوزارة التجارة لكن المسألة لم تتوضح بالنسبة للباحثين عن شغل،فهل من فكرة عن هذه المشاريع؟
-دور وزارة التجارة ليس فقط المحافظة على الأسعار والتزويد وإنما كذلك خلق الثروة وخلق النمو لفك العزلة على المناطق الداخلية وقد سرعنا في آجال إسناد الرخص للمساحات التجارية الكبرى حيث وقع إسناد موافقة مبدئية للبعض و 6 موافقة نهائية وهذه المساحات لها قدرة تشغيلية تبلغ 13500 موطن شغل مباشر.
اتفقت كذلك مع بعض العلامات التجارية في المساحات التجارية الكبرى على فتح مغازات لباعثين شبان يقع تكوينهم وتمويل مشاريعهم من طرف بنك التضامن في إطار ما يعرف بال»فرونشيز» ..كما أعلنت مؤخرا عن إحداث 20 نقطة بيع لشركة اللحوم في إطار «الفرونشيز» واعتبرها مشاريع مشغلة.ولا ننسى ان برنامج تأهيل مسالك التوزيع سيحدث بدوره مواطن شغل هامة. كما أحدثنا محضنة لمشاريع في إطار التجارة الالكترونية لاستقطاب باعثين شبان في القطاع ..ولنا تدخل كبير على مستوى خلق فرص العمل ذات العلاقة بالتجارة.
إلى أي مدى يمكن ان تشكل الشراكة الاقتصادية التونسية الروسية منعرجا هاما باعتبار أنها تشمل عديد القطاعات؟
اليوم لنا علاقات هامة مع أمريكا والاتحاد الأوروبي والدول العربية ونتجه نحو دعم هذه الشراكات لان الاقتصاد الوطني اليوم مطالب بتنويع قاعدة حرفائه بما يعني التوجه نحو اسواق جديدة مثل الأسواق الافريقية والروسية. طلبنا الانضمام رسميا إلى تجمعات افريقية لفتح شراكات حقيقية كما طلبنا رسميا الانضمام إلى الاتحاد "الأوراسي" . وزيارتي الى روسيا بينت الافاق الواعدة لهذه السوق استقبلت منذ ايام موردين من روسيا وسينطلقون قريبا في تصدير المواد الغذائية والطازجة والحليب،كما وقع الاتفاق على فتح ممر اخضر في الجمارك التونسية والروسية لتيسير تصدير المنتجات التونسية الى روسيا .
وصلتني اليوم مراسلة من روسيا تتضمن رغبة بنك عمومي روسي في التعاقد مع البنك المركزي التونسي لتيسير الخلاص ب»الروبل» للسياح الروس والمصدرين التونسيين وهو ما من شانه حل مشكل كبير للتوقي من مخاطر الصرف .
وثمة وفد من رجال الاعمال ووفد رفيع المستوى من الخبراء سيحل بتونس في الشهر المقبل وهناك رغبة حقيقية من الروس ليجعلوا من تونس قاعدة للتصدير نحو افريقيا .
هل صحيح انك تلقيت تهديدات عندما فتحت بعض الملفات؟
دورنا اليوم في وزارة التجارة هو الاصلاح ومعالجة ملفات مثل الملابس المستعملة والتهريب والدعم مسألة ضرورية باعتبار ان بقاء الوضع على ما هو عليه تستفيد منه عديد الأطراف، ولما تريد أن تجسد رغبة الحكومة الحالية في الاصلاح من الطبيعي ان تتضرر هذه الاطراف وتعبر عن عدم رضاها وتدخل في التهديدات وهو امر لا يزعجنا بالوزارة ولن يثنيني عن اصلاح وضعية عديد القطاعات مثل الملابس المستعملة والمواد الاساسية المدعمة التي تذهب في غير محلها وغيرها...ووزارة التجارة عليها إصلاح هذه الملفات وإلا لا خير فينا .
هل اكتشفت ملفات فساد داخل الوزارة؟
نعم.. اكتشفت بعض ملفات الفساد وأحلتها إلى القضاء مع احترام كل الاجراءات الادارية لكن لا يجب ان نبالغ فيما يتعلق باستشراء الفساد باعتبار اننا في فترة ما بعد الثورة يمكن ان نتكلم عن الفساد والفاسدين .
كيف تنظر الى الانتقادات التي توجه الى الحكومة على خلفية فشلها في تحقيق تطلعات التونسيين؟
بعض الأطراف تحكم على أداء الحكومة دون أدنى مجهود للاطلاع على الوثيقة التوجيهية التي تحتوي كل الرؤى الاستراتيجية وتتضمن المخطط التنموي للخمس سنوات المقبلة وفيها الاهداف الكمية والسياسات القطاعية.
وحكومة بهذه التوجهات لا يمكن ان توصف بانها حكومة بلا برنامج ثم ان حكومة الحبيب الصيد هي حكومة اصلاحات،اصلاحات على مستوى نمط التنمية الجديد وإصلاحات على مستوى مناخ الأعمال وإصلاح مجلة الاستثمار وقانون المنافسة والأسعار وغيره.
وعلى عكس ما يدعيه البعض فان حكومة الصيد بصدد القيام بإجراءات هامة جدا على اغلب المستويات،وقد نتفهم ان النتيجة اقل من انتظارات التونسيين لكن ذلك لا يعني انها تعمل في مختلف الاتجاهات . وعدم تحقيق تطلعات التونسيين لا يمكن ان نفسره بعجز الحكومة وإنما بخطورة الوضع الإقليمي والدولي لان الاقتصاد التونسي منفتح على العالم باعتبار ان وضعنا الاقتصادي مرتبط بالوضع الامني في ليبيا الذي يساهم بنقطتين في نسبة النمو ثم انه كلما تراجع النمو في أوروبا بنسبة 1 بالمائة تبلغ النسبة في تونس 0,5 بالمائة وهو ما لا يعلمه الكثير من التونسيين .
التوافق الاجتماعي الذي تم سنة 2016 يجب ان يؤدي إلى سلم اجتماعية حقيقية ولابد من مواصلة نهج الإصلاحات لأنه لا تقدم ولا نجاح دون اصلاحات في مختلف القطاعات والمنظومات .
لكن يكاد يتفق الجميع ان هذه الإصلاحات ستكون موجعة للشعب؟
صحيح أن الإصلاحات قد تكون موجعة ومؤلمة لكنها ضرورية لأننا مطالبون بإصلاح عديد المنظومات والقطاعات .
انصهار "الوطني الحر" مع حزب «المبادرة» في أي خطوة الان؟
انصهارنا مع "المبادرة" بلغ مراحل متقدمة جدا واعتبر ان انصهار بعض الاحزاب ذات نفس الرؤى ونفس التوجهات ضروري جدا باعتبار ان الساحة السياسية اليوم يجب تشكيلها بما يمكن ان يكون لنا أحزاب ديمقراطية،قوية ومهيكلة.
واعتقد أن انصهار «المبادرة» و»الوطني الحر» في حزب جديد من شانه ان يدفع المشهد السياسي نحو مزيد من القوة ومزيد من التنظيم.
هل هو فعلا مجرد مقدمة لانصهار الحزبين مع حزب "نداء تونس
لا اعتقد ذلك، لكن ربما نسير نحو تحالف قوي مع "نداء تونس" وثمة توجه جاد الى تحقيق تحالف استراتيجي بين الحزب الجديد الذي سيقع تكوينه بين «الوطني الحر» والمبادرة» من جهة و»النداء» من جهة ثانية .
كيف تنظر إلى ما اعتبره البعض مؤشرات بداية تحالف استراتيجي بين النهضة والنداء؟
من وجهة نظري أن تحالف النهضة والنداء هو صمام الأمان للاستقرار السياسي في تونس وأنا من الداعمين لفكرة تقارب الاحزاب السياسية المكونة للائتلاف الحكومي .
ألا يضعف تحالف النهضة والنداء بقية الرباعي الحاكم أي "الوطني الحر" و"آفاق تونس
بالعكس تحالف النهضة والنداء هو دافع لكل مكونات الائتلاف الحكومي وفي توجهات تغلب المصلحة الوطنية وهذا مهم جدا .
المصالحة الوطنية أثارت جدلا واسعا بين من يؤكد أنها السبيل لإنقاذالبلاد وبين من يعتبرها خيانة للثورة.. فكيف تراها؟
كنت اول المدافعين عن المصالحة الاقتصادية في تونس والعقلانية تقول انه لابد من مصالحة وطنية شاملة اقتصادية وسياسية اليوم المصالحة يجب ان تشمل اليوم الموظفين وأشباه الموظفين ورجال الأعمال الذين يرغبون في تسوية وضعياتهم ودفع ما تخلد بذمتهم وهذا يعد مكملا أساسيا لما تقوم به هيئة الحقيقة والكرامة .
ولابد ان نصطف وراء دعوة الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي في هذا التوجه .
هل هذا يعني انك مع "الشيخين"؟
أنا مع أفكار "الشيخين".
محمد صالح الربعاوي
جريدة الصباح بتاريخ 27 افريل 2016


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.