اليك أرقام الطوارئ للاتصال الفوري عند وقوع أي حادث جوي أو مروري    دراسة: 72% من تلاميذ الابتدائي والثانوي في تونس لهم صعوبات في الرياضيات    اختتام مشروع فضاء 21 : تدريب وتكوين أكثر من 300 شاب وإدماج 116 شابا في سوق الشغل    أمسية احتفالية للترويج للوجهة التونسية في السوق المجرية    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    عاجل/ الفيضانات تضرب هذه المنطقة في ايطاليا واعلان حالة الطوارئ..    بطولة إفريقيا للاواسط: يوسف سلامة يعزز حظوظه في سباق التاهل إلى أولمبياد الشباب داكار 2026    غازي العيادي ينضم الى نادي ابو سليم الليبي    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    معهد الرصد الجوي: إسناد درجة إنذار كبيرة بست ولايات مع توقع هبوب رياح قوية    الصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا يعلن عن إطلاق الدورة الأولى من "أكاديمية المواهب "    هام: بلدية تونس تحدد توقيت إخراج الفضلات خلال رمضان    عامر بحبة: رياح قد تتجاوز 100 كلم/س واليقظة مطلوبة    لطفي بوشناق يحل ضيفا ضمن سلسلة "فنانو العالم ضيوف الإيسيسكو"    ليالي رمضان بالنادي الثقافي الطاهر الحداد من 21 فيفري إلى 11 مارس 2026    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    شوف وين كانت أعلى كميات الأمطار المسجلّة    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    كارفور تونس: تخفيضات استثنائية وخصم 40% مع يسير و1500 قفة رمضان    أوباما يكسر صمته ويعلّق على نشر ترمب لفيديو "القردة"    انتخاب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بجندوبة وخالد العبيدي كاتب عام من جديد    طقس اليوم الأحد 15 فيفري 2026    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    سيدي بوزيد: الدورة الثانية للبطولة الاقليمية لديوان الخدمات الجامعية للوسط لكرة القدم النسائية    دوري أبطال إفريقيا: وقتاش الترجي يتعرّف على المنافس متاعو في ربع النهائي؟    تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي... والعاملة المنزلية للفنانة تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري    مواجهات نارية في الرابطة الأولى: شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    "رعب لا يوصف".. وثائق إبستين تكشف يوميات الضحايا وكواليس الاستدراج    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين    الصراع الأوروبي الأمريكي: من تحالف الضرورة إلى تنافس النفوذ    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    لماذا تتكاثر قضايا الاغتصاب والفضائح الجنسية في الغرب رغم اتاحته؟ ولماذا تتكرر في المجتمعات المحافظة رغم اللاءات الدينية و الأسرية؟    وثائق وزارة العدل الأمريكية: ظهور ستة مسؤولين كبار على الأقل من إدارة ترامب في ملفات جيفري إبستين    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    3 أسرار عن الحبّ تتعلّق بالدماغ والرائحة والألم    سيدي بوزيد: رفع 55 مخالفة اقتصادية خلال حملة اقليمية    نابل: إتلاف 6.6 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق 6 محلات    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الرابعة    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    الرابطة الأولى: مستقبل سليمان يواجه اليوم مستقبل المرسى    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حديث الأربعاء/ وزير التجارة محسن حسن ل"الصباح".. لابد من الاصطفاف وراء السبسي والغنوشي في دعوتهما للمصالحة
نشر في الصباح نيوز يوم 27 - 04 - 2016

أكد وزير التجارة محسن حسن انه اكتشف ملفات فساد داخل الوزارة أحالها الى القضاء وفق الإجراءات الإدارية،مشيرا إلى تلقيه تهديدات من بعض الاطراف مع فتحه لملفات بعض القطاعات .
وكشف حسن ل"الصباح" أن وزارة التجارة ستساهم في خلق الثروة والتنمية من خلال مشاريع توفر آلاف مواطن الشغل للعاطلين،مشددا على أن المناطق الحرة ستحول المناطق الحدودية الى اقطاب تنموية .
وأوضح وزير التجارة ان الاقتصاد التونسي في حاجة إلى تنويع حرفائه وهو ما اقتضى التوجه نحو أسواق جديدة واعدة مثل السوق الروسية،معتبرا ان هذا الخيار سيحرك الاقتصاد الوطني على حد تعبيره .
حسن تحدث كذلك عن الاستعدادات لشهر رمضان..حكومة الصيد..التحالفات السياسية ..المصالحة الوطنية وغيرها من الملفات من خلال الحوار التالي:
لننطلق في حديثنا من ارتفاع الاسعار التي سجلت في الأسابيع الأخيرة "التهابا" غير مسبوق في وقت اكدت فيه منذ تسلمك مقاليد الوزارة ان الحد من ارتفاع الأسعار من أولوية أولوياتك؟.
- للحكم أكثر على ارتفاع الاسعار لابد ان نعتمد على المؤشر المتعارف عليه وهو نسبة التضخم عند استهلاك العائلة وفي نهاية شهر مارس بلغت نسبة التضخم 3,3 بالمائة وهي في تراجع مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015 حيث كانت في حدود نسبة 5,3 بالمائة .وإذا فصلنا أكثر فان جل المواد الطازجة شهدت تراجعا في اسعارها مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية وذلك يعود الى عديد العوامل منها توفر العرض وانتظام التزويد ثم تفعيل المراقبة الاقتصادية التي تقوم بدور كبير رغم قلة الامكانيات وهي عامل مهم من اجل استقرار الأسعار .وأتصور أن نسبة التضخم التي سيتم تسجيلها في نهاية السنة ستكون في حدود 3,5 بالمائة وهي نسبة هامة جدا للاقتصاد الوطني والمحافظة على المقدرة الشرائية .
لكن إذا لم يتم تفعيل مراقبة الأسعار ومسالك التوزيع هذه الايام لمحاصرة التجاوزات فان انفلات الاسعار والاحتكار سيزداد خصوصا مع اقتراب شهر رمضان؟
في الحقيقة شرعت الوزارة منذ فترة في العمل على هذا الجانب حيث أخذت احتياطاتها ونسقت مع مختلف المتداخلين من غرف وفلاحين وصناعيين وتجار ووكلاء بيع لتوفير المخزون الضروري لكل منتوج سواء البيض واللحوم البيضاء والحمراء وغيرها.
وبالإضافة إلى وفرة العرض وتكوين مخزون احتياطي من كل منتوج فان الوزارة أعدت برنامجا كبيرا للمراقبة الاقتصادية بما يمكن من الضرب على ايادي المخالفين والمحتكرين بهدف استقرار الاسعار وانتظام عملية التزويد في شهر رمضان.
وقد خصصت الوزارة مخزونا مهما للشهر الكريم يتضمن 70 مليون لتر حليب،50 مليون بيضة،2000 طن ديك رومي ،2000 طن دجاج و40 ألف طن بطاطا وغيرها من المواد الاستهلاكية .
خطتكم لتأهيل الأسواق التي تحدثت عنها في أكثر من مناسبة.. أين وصلت؟
تأهيل الاسواق ضرورة قصوى لا تحتمل التأخير باعتبار ان اكثر من نصف المواد الطازجة يقع تداولها خارج المسالك المنظمة وهذا له تأثير على المواطن والفلاح وكل المنظومات .
اليوم الاسواق بمختلف انواعها تعرف وضعية صحية صعبة في ظل عدم احترام الشروط الصحية الضرورية وادنى مقومات العمل للمجال التجاري اضافة الى غياب الشفافية في هذه الاسواق سواء في طريقة الوزن او احتساب المعاليم . وهذه الوضعية دفعت الوزارة الى اعتماد القسط الثاني من برنامج تأهيل مسالك التوزيع الذي يتضمن عديد المكونات منها اسواق انتاج مبرمجة وفي طور الاعداد منها سوق الإنتاج بسيدي بوزيد - بكلفة 20 مليون دينار على مساحة هكتار وسيمكن من تثمين المنتجات الفلاحية بسيدي بوزيد التي تمثل 15 بالمائة من المنتوج الوطني- وسوق التمور بقبلي وسوق التمور بتوزر وسوق القوارص بمنزل بوزلفة وسوق التفاح بسبيبة. وهذه أسواق إنتاج هدفها تثمين الانتاج وتطوير الاداء وجعلها منتجات موجهة للسوق الداخلية والخارجية.
ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بمسالك التوزيع التيمازالت تطرح عديد الاشكالات بل انها السبب في عديد التجاوزات التي غالبا ما تؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن ؟
تأهيل مسالك التوزيع يقتضي تأهيل أسواق الجملة التي تطرح اشكالية كبيرة في احترام الشروط الصحية ومجال الشفافية وانطلقنا من سوق بئر القصعة الذي خصص له برنامج تأهيل كلفته 5 مليون دينار بتركيز الاعلامية والوزن الالكتروني ومعايير الجودة اضافة الى توسعة بكلفة 40 مليون دينار سيتم تمويلها ستجعل من بئر القصعة قطبا لتبادل المواد الطازجة وللتصدير أساسا إضافة إلى تأهيل عديد الأسواق الأخرى مثل منزل بورقيبة وسوسة .
وبالنسبة للأسواق البلدية والأسواق الأسبوعية؟
-الأسواق البلدية اغلبها في وضع سيء ونحن بصدد التنسيق مع البلديات ووزارة التنمية المحلية وصندوق القروض حتى نفرد هذه الأسواق ببرنامج للتأهيل والتهيئة بما يمكن من تطويرها اما الاسواق الاسبوعية فقد خصصنا لها برنامجا وطنيا وسننطلق بسوق الجمعة باريانة لتكون سوق نموذجية .
كما ان الوزارة بصدد مراجعة الاطار القانوني المنظم لتجارة التوزيع وسنقترح مشاريع قوانين فيها تصور جديد للجانب القانوني المنظم لأسواق الإنتاج وأسواق الجملة والأسواق البلدية من اجل مزيد من الشفافية وتطوير المعاملات بين مختلف الاطراف .
إلى أي مدى نجحت الحملة الوطنية للمراقبة الاقتصادية والانتصاب الفوضوي التي اعلنت على انطلاقها في فيفري الماضي خصوصا انك اكدت ان الوزارة ستضرب بقوة على أيدي المخالفين؟
يمكن القول أن الحملة نجحت رغم عدم توفر الإمكانيات حيث تم في الفترة المتراوحة بين 1 مارس و10 افريل الجاري رفع 4586 مخالفة بعد 36596 زيارة أمنها 2000 مراقب اقتصادي وحجز 9,9 طن خضر وغلال،1374 كغ دجاج،671,2 كغ لحوم حمراء،18525 كغ اسماك، 35 طنا فرينة، 9620 لترا زيت نباتي مدعم،65,66 طنا من السميد والعجين الغذائي وغيرها من المحجوزات .
ولابد أن أشير هنا إلى أن حملات المراقبة ستتكثف أكثر في الأيام القادمة للضرب على ايادي المحتكرين والمخالفين للمحافظة على استقرار الاسعار قبل شهر رمضان المعظم.
طالما أكدت أن هدفكم النزول بالتجارة الموازية من نسبة 50 بالمائة الى 20 بالمائة لكن دعوتك الى الحوار مع المهربين أثارت جدلا واسعا حتى بعد أن اعتبرتها مجرد "زلة" لسان؟
بالنسبة للتهريب معالجته تتم من خلال ثلاثة حلول، أولا: الحلول الأمنية والعسكرية والدولة تقوم بمجهود كبير في هذا المجال على مستوى العناية بنقاط العبور وتطويرها . الحل الثاني: هو جبائي بالأساس عبر تخفيض المعاليم الديوانية على بعض المنتوجات حتى يتقلص الفارق بين المنتجات المهربة والمنتجات التي يتم توريدها بطريقة قانونية، أما الحل الثالث: فهو تنمية المناطق الحدودية وهو لب العمل الذي نشتغل عليه من خلال مناطق حرة بما يقلل من تبعيتها للتجارة الموازية مثل المنطقة الحرة ببن قردان التي ستوفر أكثر من 8 آلاف موطن شغل باستثمار بقيمة 120 مليارا على مساحة 150 هكتارا لتكون قطبا للجنوب الشرقي . كما اننا شرعنا في دراسة مناطق حرة على الحدود الجزائرية مثل ساقية سيدي يوسف وحزوة وتلابت بالقصرين ليكون فيها تجسيم للشراكة التونسية الجزائرية وسأسافر في ماي المقبل إلى الجزائر لمزيد التنسيق في هذا الموضوع لمحاربة الارهاب والقضاء على التهريب.
أما عن الادعاء باني دعوت الى الحوار مع المهربين فلا اساس له من الصحة ولم أذهب الى هذا الاتجاه بالمرة .
وعدت بتوفير آلاف مواطن الشغل للعاطلين من خلال مشاريع بوزارة التجارة لكن المسألة لم تتوضح بالنسبة للباحثين عن شغل،فهل من فكرة عن هذه المشاريع؟
-دور وزارة التجارة ليس فقط المحافظة على الأسعار والتزويد وإنما كذلك خلق الثروة وخلق النمو لفك العزلة على المناطق الداخلية وقد سرعنا في آجال إسناد الرخص للمساحات التجارية الكبرى حيث وقع إسناد موافقة مبدئية للبعض و 6 موافقة نهائية وهذه المساحات لها قدرة تشغيلية تبلغ 13500 موطن شغل مباشر.
اتفقت كذلك مع بعض العلامات التجارية في المساحات التجارية الكبرى على فتح مغازات لباعثين شبان يقع تكوينهم وتمويل مشاريعهم من طرف بنك التضامن في إطار ما يعرف بال»فرونشيز» ..كما أعلنت مؤخرا عن إحداث 20 نقطة بيع لشركة اللحوم في إطار «الفرونشيز» واعتبرها مشاريع مشغلة.ولا ننسى ان برنامج تأهيل مسالك التوزيع سيحدث بدوره مواطن شغل هامة. كما أحدثنا محضنة لمشاريع في إطار التجارة الالكترونية لاستقطاب باعثين شبان في القطاع ..ولنا تدخل كبير على مستوى خلق فرص العمل ذات العلاقة بالتجارة.
إلى أي مدى يمكن ان تشكل الشراكة الاقتصادية التونسية الروسية منعرجا هاما باعتبار أنها تشمل عديد القطاعات؟
اليوم لنا علاقات هامة مع أمريكا والاتحاد الأوروبي والدول العربية ونتجه نحو دعم هذه الشراكات لان الاقتصاد الوطني اليوم مطالب بتنويع قاعدة حرفائه بما يعني التوجه نحو اسواق جديدة مثل الأسواق الافريقية والروسية. طلبنا الانضمام رسميا إلى تجمعات افريقية لفتح شراكات حقيقية كما طلبنا رسميا الانضمام إلى الاتحاد "الأوراسي" . وزيارتي الى روسيا بينت الافاق الواعدة لهذه السوق استقبلت منذ ايام موردين من روسيا وسينطلقون قريبا في تصدير المواد الغذائية والطازجة والحليب،كما وقع الاتفاق على فتح ممر اخضر في الجمارك التونسية والروسية لتيسير تصدير المنتجات التونسية الى روسيا .
وصلتني اليوم مراسلة من روسيا تتضمن رغبة بنك عمومي روسي في التعاقد مع البنك المركزي التونسي لتيسير الخلاص ب»الروبل» للسياح الروس والمصدرين التونسيين وهو ما من شانه حل مشكل كبير للتوقي من مخاطر الصرف .
وثمة وفد من رجال الاعمال ووفد رفيع المستوى من الخبراء سيحل بتونس في الشهر المقبل وهناك رغبة حقيقية من الروس ليجعلوا من تونس قاعدة للتصدير نحو افريقيا .
هل صحيح انك تلقيت تهديدات عندما فتحت بعض الملفات؟
دورنا اليوم في وزارة التجارة هو الاصلاح ومعالجة ملفات مثل الملابس المستعملة والتهريب والدعم مسألة ضرورية باعتبار ان بقاء الوضع على ما هو عليه تستفيد منه عديد الأطراف، ولما تريد أن تجسد رغبة الحكومة الحالية في الاصلاح من الطبيعي ان تتضرر هذه الاطراف وتعبر عن عدم رضاها وتدخل في التهديدات وهو امر لا يزعجنا بالوزارة ولن يثنيني عن اصلاح وضعية عديد القطاعات مثل الملابس المستعملة والمواد الاساسية المدعمة التي تذهب في غير محلها وغيرها...ووزارة التجارة عليها إصلاح هذه الملفات وإلا لا خير فينا .
هل اكتشفت ملفات فساد داخل الوزارة؟
نعم.. اكتشفت بعض ملفات الفساد وأحلتها إلى القضاء مع احترام كل الاجراءات الادارية لكن لا يجب ان نبالغ فيما يتعلق باستشراء الفساد باعتبار اننا في فترة ما بعد الثورة يمكن ان نتكلم عن الفساد والفاسدين .
كيف تنظر الى الانتقادات التي توجه الى الحكومة على خلفية فشلها في تحقيق تطلعات التونسيين؟
بعض الأطراف تحكم على أداء الحكومة دون أدنى مجهود للاطلاع على الوثيقة التوجيهية التي تحتوي كل الرؤى الاستراتيجية وتتضمن المخطط التنموي للخمس سنوات المقبلة وفيها الاهداف الكمية والسياسات القطاعية.
وحكومة بهذه التوجهات لا يمكن ان توصف بانها حكومة بلا برنامج ثم ان حكومة الحبيب الصيد هي حكومة اصلاحات،اصلاحات على مستوى نمط التنمية الجديد وإصلاحات على مستوى مناخ الأعمال وإصلاح مجلة الاستثمار وقانون المنافسة والأسعار وغيره.
وعلى عكس ما يدعيه البعض فان حكومة الصيد بصدد القيام بإجراءات هامة جدا على اغلب المستويات،وقد نتفهم ان النتيجة اقل من انتظارات التونسيين لكن ذلك لا يعني انها تعمل في مختلف الاتجاهات . وعدم تحقيق تطلعات التونسيين لا يمكن ان نفسره بعجز الحكومة وإنما بخطورة الوضع الإقليمي والدولي لان الاقتصاد التونسي منفتح على العالم باعتبار ان وضعنا الاقتصادي مرتبط بالوضع الامني في ليبيا الذي يساهم بنقطتين في نسبة النمو ثم انه كلما تراجع النمو في أوروبا بنسبة 1 بالمائة تبلغ النسبة في تونس 0,5 بالمائة وهو ما لا يعلمه الكثير من التونسيين .
التوافق الاجتماعي الذي تم سنة 2016 يجب ان يؤدي إلى سلم اجتماعية حقيقية ولابد من مواصلة نهج الإصلاحات لأنه لا تقدم ولا نجاح دون اصلاحات في مختلف القطاعات والمنظومات .
لكن يكاد يتفق الجميع ان هذه الإصلاحات ستكون موجعة للشعب؟
صحيح أن الإصلاحات قد تكون موجعة ومؤلمة لكنها ضرورية لأننا مطالبون بإصلاح عديد المنظومات والقطاعات .
انصهار "الوطني الحر" مع حزب «المبادرة» في أي خطوة الان؟
انصهارنا مع "المبادرة" بلغ مراحل متقدمة جدا واعتبر ان انصهار بعض الاحزاب ذات نفس الرؤى ونفس التوجهات ضروري جدا باعتبار ان الساحة السياسية اليوم يجب تشكيلها بما يمكن ان يكون لنا أحزاب ديمقراطية،قوية ومهيكلة.
واعتقد أن انصهار «المبادرة» و»الوطني الحر» في حزب جديد من شانه ان يدفع المشهد السياسي نحو مزيد من القوة ومزيد من التنظيم.
هل هو فعلا مجرد مقدمة لانصهار الحزبين مع حزب "نداء تونس
لا اعتقد ذلك، لكن ربما نسير نحو تحالف قوي مع "نداء تونس" وثمة توجه جاد الى تحقيق تحالف استراتيجي بين الحزب الجديد الذي سيقع تكوينه بين «الوطني الحر» والمبادرة» من جهة و»النداء» من جهة ثانية .
كيف تنظر إلى ما اعتبره البعض مؤشرات بداية تحالف استراتيجي بين النهضة والنداء؟
من وجهة نظري أن تحالف النهضة والنداء هو صمام الأمان للاستقرار السياسي في تونس وأنا من الداعمين لفكرة تقارب الاحزاب السياسية المكونة للائتلاف الحكومي .
ألا يضعف تحالف النهضة والنداء بقية الرباعي الحاكم أي "الوطني الحر" و"آفاق تونس
بالعكس تحالف النهضة والنداء هو دافع لكل مكونات الائتلاف الحكومي وفي توجهات تغلب المصلحة الوطنية وهذا مهم جدا .
المصالحة الوطنية أثارت جدلا واسعا بين من يؤكد أنها السبيل لإنقاذالبلاد وبين من يعتبرها خيانة للثورة.. فكيف تراها؟
كنت اول المدافعين عن المصالحة الاقتصادية في تونس والعقلانية تقول انه لابد من مصالحة وطنية شاملة اقتصادية وسياسية اليوم المصالحة يجب ان تشمل اليوم الموظفين وأشباه الموظفين ورجال الأعمال الذين يرغبون في تسوية وضعياتهم ودفع ما تخلد بذمتهم وهذا يعد مكملا أساسيا لما تقوم به هيئة الحقيقة والكرامة .
ولابد ان نصطف وراء دعوة الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي في هذا التوجه .
هل هذا يعني انك مع "الشيخين"؟
أنا مع أفكار "الشيخين".
محمد صالح الربعاوي
جريدة الصباح بتاريخ 27 افريل 2016


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.