عاجل : فرصة لأبناء الجالية التونسية في الولايات المتحدة والمكسيك    وزير الدفاع يشرف على الموكب العسكري ويكرّم الجنود اللي خدموا في بعثة الأمم المتحدة    توقيع اتفاقية شراكة بين الإدارة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة بنابل والجمعية التونسية للنهوض بالصحة النفسية    يهمّ كلّ تونسي: علوش العيد ميزانه 20 كلغ سومه في حدود مليون و 200    بشرى: تراجع أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط..#خبر_عاجل    عاجل/ أول رد فعل من نتنياهو بخصوص قرار ترامب بتعليق الغارات على إيران..    ترامب: اتفاق الهدنة قد يمهد ل'عصر ذهبي' في الشرق الأوسط    بروفيسور فنلندي: قبول ترامب بالشروط الإيرانية "استسلام شبه تام"    الرابطة الأولى: الشبيبة القيروانية تنهي مشوار ثنائي الفريق بقرار مفاجئ    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    الممثلة التركية المشهورة هاندا إرتشيل...براءة    عاجل/ التفاصيل الكاملة لمرحلة الهدنة وما حصل خلال الساعات الأخيرة بين إيران وأميركا..    سماع نور الدين البحيري في قضية جلسة البرلمان الافتراضية    الترجي ضدّ صانداونز...شكون يغيب وما السينريوهات المنتظرة؟    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    رسمي: هذا موعد دربي العاصمة بين الترجي والافريقي    رابطة ابطال اوروبا : بايرن ميونيخ يفوز 2-1 على ريال مدريد في مباراة مثيرة على ملعب برنابيو    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    مفاجأة علمية ماكنتش تعرفها على الغلة هذه    الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن فتح باب الترشح لخطة مدير فني وطني    عراقجي :'' المرور الآمن من مضيق هرمز متاح لمدة أسبوعين''    إيران: حققنا نصرًا عظيمًا وأجبرنا أمريكا على قبول مقترحنا    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    3000 أضحية محلية لدعم السوق خلال عيد الأضحى    بلدية تونس: غلق حديقة الحيوانات بالبلفيدير لمدّة شهر للصيانة والتنظيف    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    تونس السيارة:أشغال صيانة على الطريق السيارة أ 1 الشمالية    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟    أخبار المال والأعمال    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    غرفة المخابز.. خلال ايام ننطلق في إنتاج الخبز المدعم بالفارينة الغنية بالألياف    عاجل/ وزير التجارة يعلن عن بشرى سارة للتونسيين بخصوص عيد الاضحى..    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس مجلس النواب محمد الناصر ل"الصباح": لا يمكن تتبع أي نائب قضائيا إذا تمسك بالحصانة
نشر في الصباح نيوز يوم 01 - 06 - 2017

- البرلمان سيصادق قريبا على قانون الكسب غير المشروع
- البرلمان يبارك حملة رئيس الحكومة في مكافحة الفساد
مستعينا بكل خبرته وحنكته السياسية يحاول رئيس مجلس نواب الشعب أن يدير الخلافات السياسية تحت قبة باردو، بكل هدوء وبرصانة جعلته يحظى باحترام النواب باختلاف توجهاتهم الفكرية والإيديولوجية.. يوصف محمّد الناصر بكونه رجل التوازنات السياسية والتوافق، هذا التوافق الذي قال رئيس مجلس نواب الشعب عنه أنه ينطلق من فلسفة خاصّة تقوم على "الإقرار بحق الاختلاف السياسي المحكوم بالتنافس وبالرغبة في الوصول للحكم ولكن مع رغبة في تجاوز الاختلاف عندما يتعلّق الأمر بمصلحة الدولة العليا".
وفي هذا الحوار الحصري الذي خصّ به رئيس مجلس نواب الشعب جريدة "الصباح" تطرّق لجلّ الملفات الراهنة التي تشغل بال الرأي العام ومنها مبادرة رئيس الحكومة لمكافحة الفساد كما أبدى محمّد الناصر موقفه من تخلّي بعض النواب عن حصانتهم وكذلك من الشبهات التي تلاحق نوابا آخرين.
كما عرّج رئيس مجلس نواب الشعب في هذا الحوار على دور البرلمان في معاضدة عمل الحكومة وتهيئة الأرضية التشريعية للخروج من الأزمة الاقتصادية وأيضا لمكافحة الفساد.
ومن خلال هذا الحوار أعلن رئيس مجلس نواب الشعب عن مبادرة ل"حوار مجتمعي" ستضم كل الأطراف السياسية والحزبية وكل المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني، كيف ومتى ومن سيقود هذا الحوار المجتمعي هو ما سنكتشفه من خلال هذا الحوار.
*كيف تفاعل مجلس نواب الشعب مع الحملة الوطنية لمكافحة الفساد،التي أطلقها رئيس الحكومة، وأي دور يمكن أن يلعبه مجلس النواب الشعب في معاضدة هذا المجهود الوطني والدفع به إلى الأمام؟
-المجلس يبارك مبادرة الحكومة ويسجّل بارتياح تجاوب الشعب التونسي مع هذه الحملة،لأن هذا المجلس يمثل ضمير الشعب التونسي ومن خلال ردود الأفعال في وسائل الإعلام أو في مواقع التواصل الاجتماعي لمسنا تأثيرا ايجابيا لهذه الحملة تجلّى في ارتفاع منسوب ثقة المواطن التونسي في الدولة وفي مستقبل البلاد وهذا في حدّ ذاته مكسب كبير من مكاسب مبادرة رئيس الحكومة.
والحكومة مدعوة لمواصلة حملة مكافحة الإرهاب والفساد وللاهتمام في آن واحد بمواضيع أخرى تشغل بال التونسيين مثل موضوع التشغيل وتنمية الجهات المحرومة، والملفات الاجتماعية.
في المقابل نحن نطلب من التونسيين بمواصلة التضامن الوطني،لأن تضامننا معا ووحدتنا في الرؤية والعمل ودعمنا للمبادئ الثابتة وللقيم الراسخة يسهّل علينا تجاوز العقبات ويوفّر ظروفا مناسبة لانتقال ديمقراطي آمن.
*في الأيام الأخيرة شدّ مجلس نواب الشعب اهتمام الرأي العام بعد تخلّي عدد من النواب طواعية عن الحصانة البرلمانية،أو من خلال الشبهات التي حامت حول عدد من النواب سواء بالتصريح أو بالتلميح، واعتبارا لكون هذه الشبهات تمسّ من مكانة وهيبة المجلس.. فما تعليقكم عن كل ذلك؟
-صحيح هناك من النواب من عبّروا عن تأييدهم لهذه المبادرة من خلال تخليهم عن الحصانة وهو موقف شخصي يعبّر عن تأييد لهذه المبادرة، في ما يتعلّق بالحصانة البرلمانية فهي منظّمة بالقانون.. ويُطرح موضوع الحصانة عندما تكون هناك إدانة قضائية أو قضية منشورة ضدّ نائب ما، وفي الوقت الحاضر ليس هناك قضايا أو تتبعات ضدّ نواب، ولم تصلنا قضايا منشورة ضدّ أي نائب.
*هل من حق النائب أن يتخلّى عن حصانته البرلمانية؟
-الدستور يمنحه هذه الحصانة ولا يمكن تتبعه أمام المحاكم إلا إذا رفعت عنه الحصانة، فإذا كانت هناك قضية منشورة ضدّ أحد النواب فان المحاكم هي من تثير موضوع الحصانة، ويبلّغ المجلس بهذه القضية وهناك لجنة النظام الداخلي تنظر في الملف ومن ثمة تقوم باستدعاء النائب وتسأله إذا ما كان يتمسّك بالحصانة وإذا تمسّك بهذه الحصانة فلا يمكن تتبعّه قضائيا.
*ما هو ردكّم اليوم كمجلس نواب شعب عن الشبهات الفساد التي تلاحق بعض النواب؟
-الشبهات هي شبهات، ونحن في دولة قانون والقانون فوق الجميع ودون استثناء وكل من خالف القانون سيلقى جزاءه، هذه هي القاعدة، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يصدر حكما في هذه الشبهات ما دام ليس هناك تدخّل من القضاء لأن القضاء هو الجهة المخوّلة لمحاسبة كل من يخالف القانون.. وبالنسبة لنا نحن في دولة قانون، نطبّق القانون، ونحترم القضاء ونحترم استقلاليته وكمجلس نحن مع نقاوة العمل البرلماني ومع حسن سلوك النواب، والنواب متحمّلون لمسؤوليتهم في هذا الجانب.
وأنا لا أستطيع أن أدين أي نائب ما لم ترد فيه قضية، وتعرفين أن الأصل في القانون المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.
*في تقديركم ما هي شروط نجاح هذه المرحلة الحرجة، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا؟
-هذه المرحلة الدقيقة تتطلّب بناء قاعدة واتفاق على أهداف وخطّة.. نحن في حاجة إلى دعم التضامن الوطني في مرحلة تاريخية تتطلّب بناء مؤسسات ديمقراطية وتقاليد سياسية جديدة.. وفي خضمّ هذه المشاكل الاجتماعية والاقتصادية يجب أن نتفق كلّنا معا على أساس توافق وتضامن وطني من أجل تحقيق أهداف مشتركة، نتفق عليها ونحققها من خلال الحكومة كجهاز تنفيذي للدولة.
*هل لديكم تصوّرا معيّنا لهذا "التضامن الوطني"؟
-هذا التضامن الوطني بات من الضروري اليوم، فمن الضروري أن تكون مختلف الأحزاب والمجتمع المدني والمنظمات الوطنية وجميعها تمثّل فئات ومصالح ورؤى مختلفة، هؤلاء يجب أن يتفقوا على قاعدة مشتركة للبناء، هذه القاعدة تكون فيها أهداف تترجم رغبات وحاجيات الشعب، وتتماشى مع ضرورة العدالة الاجتماعية وضرورة التنمية وخلق مواطن الشغل، ودفع العمل الاقتصادي إلى جانب توفير الأمن الوطني وكل ما من شأنه حمايتنا من الإرهاب ومن كل المخاطر التي تهدّد وحدة تونس.
*وكأنكم بهذا التصوّر تدفعون نحو أن يكون هناك حوار اجتماعي أو حوار مجتمعي مجدّدا ربما بآليات أخرى؟
-أوّلا أحبّذ كلمة الحوار المجتمعي عن الحوار الاجتماعي لأن الحوار الاجتماعي موجود وقائم بين الأطراف الاجتماعية ونحن اليوم بصدد المصادقة على قانون لتركيز مجلس حوار اجتماعي.
ولذلك أخير استعمال مفردة "حوار مجتمعي" لأننا في بداية مرحلة تاريخية من التحوّل الكامل، وبالتالي نحن في حاجة للاتفاق حول الأهداف المنشودة من خلال ما تحقق وما سيحققه المجتمع، فقبل الحكم على الحكومة كجهاز تنفيذي بالتأييد أو بالمعارضة يجب أن نتفق كأحزاب ومنظّمات وكمجتمع مدني على القواسم المشتركة وعلى الأشياء التي يمكن أن تضمن لنا مستقبلا أفضل وتمكّن التونسيين من العيش في ظروف طيبة وفي أن يجد كل مواطن ما ينشده من بلاده وتجد كل فئة أو كل قطاع أو كل جهة نصيبها من العيش الكريم ومن مقدّرات البلاد ومن انجازات الدولة.
اليوم لدينا مجتمع جديد يجب أن نبنيه على أسس صلبة تضمن دوامه وتماسكه لاحقا، وبناء هذا المجتمع يتطلّب إلغاء كل ما من شانه أن يقسّمه أو يفرّقه على أسس متينة لقواعد للعيش المشترك..
*من سيقود هذا الحوار المجتمعي؟
-تحدّثنا عن الغاية من هذا الحوار المجتمعي،أمّا من سيقوم به، فإن مجلس نواب الشعب سيكون في قلب هذا الحوار المجتمعي، فالمجلس يضمّ كتلا برلمانية تمثّل اغلب الأحزاب ومختلف التيارات الفكرية، طبعا إلى جانب المنظمات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني التي تتبنّى قيما ومبادئ وتدافع عنها، الحكومة كجهاز تنفيذي يجب أن تكون ممثلة، وعندما يجتمع هؤلاء يقع النظر في بناء هذه القاعدة المشتركة التي سيُبنى عليها المجتمع التونسي، مجتمع التكافؤ ومجتمع الحرّية ومجتمع العدل.
*متى ستُطلق رسميا مبادرة الحوار الوطني؟
-فكرة المبادرة موجودة وكل الأطراف مهيأة لذلك، بل أن هناك رغبة لدى التونسيين في ذلك، لمسناها من خلال التجاوب الشعبي الواسع مع مبادرة رئيس الحكومة، فالشعب ينتظر من يطمئنه على المستقبل وهذه المبادرة تتنزّل في سياق طمأنة التونسيين على مستقبلهم، وسيكونون راضين ومتفائلين عندما تكون هناك إرادة وطنية في رسم قاعدة بناء مشتركة لتونس جديدة.
*هل سيتم الإعلان عن هذه المبادرة خلال هذه الصائفة؟
-المبادرة مهمة، ولذلك فان الإعداد لها يتطلّب اتصالات ومشاورات ولا أستطيع أن اجزم بموعد الانتهاء من كل ذلك.
*هل سيقودها رئيس مجلس نواب الشعب؟
-رئيس مجلس نواب الشعب سيشارك فيه، وكذلك رئيس الدولة نادى بها، ومنظمات وطنية تدعم هذا التوجّه، وبالتالي هذا يجعلنا ننظر إلى الأمر، كانجاز يحسب للمجموعة ويكون في مستوى انتظارات الشعب التونسي ليقدم على المستقبل بأكثر عزم وثقة
*من انتظارات الشعب التونسي أيضا خروج الاقتصاد الوطني من أزمته، في علاقة العمل الحكومي بالنيابي،هل تعتقد أن مجلس نواب الشعب نجح من خلال الكتل البرلمانية في تحضير أرضية تشريعية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة؟
-طبعا مجلس نواب الشعب مهمته هو إيجاد الأرضية القانونية للحكومة التي تمكّنها من القيام بالإصلاحات الضرورية وبالانجازات التي يترقبها الشعب ومنها النهوض بالاقتصاد.. ولدي قائمة بقوانين كثيرة صادق عليها مجلس نواب الشعب، كقانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام، وكذلك قانون الاستثمار وحوافزه، وقانون البنوك والمؤسسات المالية، وقانون البنك المركزي، ومخطط التنمية المصادق عليه مؤخرا للسنوات الأربع المقبلة، والقانون المتعلّق بالمؤسسات التي تواجه صعوبات اقتصادية، والعمل متواصل والمجلس ينظر اليوم في قانون الطوارئ الاقتصادية الذي ستتم المصادقة عليه.
*وأين وصل قانون المصالحة الاقتصادية؟
-قانون المصالحة الاقتصادية هو اليوم موضوع نقاش على مستوى اللجان.
*على ذكر القوانين هناك اليوم حديث، أن بعض القوانين كان يفترض أن يكون المجلس قد صادق عليها خاصة أن هذه القوانين يمكن أن تعاضد المجهود الوطني لمكافحة الفساد كقانون الكسب غير المشروع وقانون تضارب المصالح؟
-فعلا لدينا الآن قانون الهيئة الدستورية لمكافحة الفساد، وهذا القانون وقع النظر فيه وسيقع عرضه على الجلسة العامة بعد الانتهاء من القانون الإطاري للمؤسسات الدستورية، وبالتالي فان قانون الهيئة الدستورية لمكافحة الفساد ستتم المصادقة عليه قبل العطلة البرلمانية، وقانون الكسب غير المشروع تمت إحالته وسنطلب من اللجان التسريع في النظر فيه لأن الرأي العام بانتظاره وسيكون مساهمة في دعم مبادرة رئيس الجمهورية لمقاومة الفساد والتهريب.
*الديلوماسية النيابية التي تهدف لحشد الدعم الاقتصادي لتونس على المستوى الدولي والتي تراهنون عليها ولمسناها خلال كل تنقلاتكم للخارج هل أتت بالنتائج التي كنتم تنتظرونها؟
-البرلمان له لجان صداقة مع برلمانيين في دول أخرى والعلاقة بين نواب تونس ونواب الدول الأخرى وعلاقات الصداقات هذه تتحوّل إلى دعم وحتى إلى ضغط سياسي على الحكومات في دول أخرى تجمعنا بها صداقات برلمانية، خدمة لمصلحة تونس.
فداخل البرلمان الأوروبي مجموعة أصدقاء تونس، احد هؤلاء البرلمانيين قام بتقرير حول الوضع في تونس وحاجة تونس للمساندة واقترح تحويل ديون تونس لدى الدول الأوروبية إلى استثمارات وتمت المصادقة ذلك داخل البرلمان الأوروبي بإجماع كبير وانتقل التقرير إلى المفوضية الأوروبية وقد تبنته بدورها وهناك دول حوّلت فعلا ديونها إلى استثمارات، وفي زيارتي الأخيرة إلى أوروبا أثرت من جديد هذا الموضوع وقلت أنه ليست كل الدول الأوروبية قامت بتحويل ديونها إلى استثمارات.. وكان هذا بحضور المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية والمفوّض المسؤول على سياسة الجوار وقلت أن مكانة تونس السياسية وتجاوب العالم مع نجاح تجربتها الديمقراطية واعتبارها كما قالت السيدة ميركل "منارة أمل في منطقة المتوسّط" تدعو دول العالم إلى مزيد دعم تونس ومساعدتها، واقترحنا أن يكون هناك برنامج أوروبي خاصّ بتنمية ومساعدة تونس ك"برنامج مارشال" الذي تبنته الولايات المتحدة الأمريكية وساعدت من خلاله أوروبا أن تنهض من الحرب، ويكون داعما لتونس لتجابه مشاكلها وتحدياتها الاقتصادية كما طلبنا كذلك السوق الأوروبية أن تنفتح أكثر للمنتوجات التونسية، وطلبنا كذلك تسهيل إجراءات السفر والدخول لأوروبا بالنسبة للشباب المثقف والجامعي الذي يريد مواصلة تعليمه في الجامعات الأوروبية.
إلى جانب مطالبتنا بصندوق دعم للمجهود الإنمائي، هذا هو المقصود بالديلوماسية البرلمانية التي هدفها خدمة مصالح تونس ومساعدة الديبلوماسية الرسمية في إيجاد أكثر ما يمكن من تأييد الدول الصديقة من خلال برلماناتها.
*تحرصون من خلال منصبكم كرئيس مجلس نواب الشعب على تكريس روح التوافق داخل المجلس بما قد يؤثّر أحيانا على التنافس السياسي الطبيعي، فهل وراء ذلك فلسفة ما؟
-صحيح هناك فلسفة، نحن في مجلس فيه أحزاب وكتل مختلفة وكل كتلة لها برنامج وخطّة وهي كلها في حالة منافسة مستمرة للوصول إلى الحكم وهذه هي شريعة العمل السياسي وقانون اللعبة ولكن نحن في البرلمان وفي تونس عموما فان المرحلة التاريخية تتطلّب تجاوز الاختلاف الذي نعترف به ونجسّمه في هذا البرلمان والحوار في تقريب وجهات النظر لكن مع التأكيد أن الاختلاف حق وواقع يجب أن يعاش ولكن من جهة أخرى يجب أن نتفق ونعلو على خلافات الأحزاب لكي نبني قاعدة مشتركة لبناء تونس المستقبلية.
بحيث الفلسفة في التوافق هي ضرورة فيها إقرار بحق الاختلاف ولكنه رغبة في تجاوز الاختلاف عندما يتعلّق الأمر بالمصلحة العامّة وعندما يكون الأمر بمسيرة البلاد ومستقبلها.
*منح الدستور الجمهورية الثانية صلاحيات واسعة لمجلس نواب الشعب ولكن هل أن آليات العمل داخل المجلس متلائمة مع هذه الصلاحيات؟
-عندما انطلقنا في العمل على رأس هذا المجلس بكل هذه الصلاحيات، لم نجد ما يلزم من وسائل عمل فانطلقنا بتحسين ظروف عمل النواب، إذ أوجدنا قاعات أكبر وحصلنا على مقرّ مجلس المستشارين للتوسّع والى جانب ذلك أنجزنا انجازات ستساهم في تكريس البرلمان العصري من خلال الأكاديمية البرلمانية،التي تعمل على دعم مهارات وتقنيات النواب في صياغة القوانين،وذلك بتطوير تقنيات التواصل للنواب، فالنائب رجل سياسي مطروح عليه التمكّن من تقنيات التواصل مع ناخبيه ومع الجماهير ومع وسائل الإعلام وكذلك تهدف الأكاديمية لدعم قدرات النواب ومعارفهم في تعلّم اللغات، كما بدأنا في تكوين إطارات لمساعدة النواب في عملهم.
كما مكّنتنا الأكاديمية السياسية من فتح حوار بين النواب وبين المجتمع المدني والخبراء والأكاديميين في مواضيع مهمة لإثراء العمل البرلماني.
كذلك أنجزنا منظومة معلوماتية تجعل البرلمان يدخل في عصره، فاليوم نحن في عصر معلوماتية ورقمية ونحن ذاهبون في اتجاه أن يتخلى البرلمان على الورق الذي يتطلب أرشفة وعناية، وهذه المنظومة تمكنّ النواب من التواصل بسلاسة مع المجتمع المدني أو حتى مع ناخبيهم، فكل نائب له موقع يمكن التواصل من خلاله معه.
ونحن بصدد معالجة مسألة مكاتب النواب، وقد قمنا ببعث صلب هذه الأكاديمية مركزا لدعم عمل النواب وهذا المركز ستكون فيه مجموعة من الموظفين السامين ويمكّن أي نائب من كل المعلومات التي يحتاجها في ما يتعلّق بمشاريع القوانين وهو ما سيسمح للنائب بان تكون له القدرة والنجاعة في القيام بدوره التشريعي.
*في الختام هل لديكم إضافة على كل ما تقدّم؟
-روح التضامن الوطني التي برزت من خلال تأييد الشعبي لمبادرة رئيس الحكومة يجب أن نجعل منها جميعا وازعا لنحاول معا تقديم الإضافة لتونس،أنا أريد نهضة تونس وتجاوز المشاكل وتحسين ظروف حياتنا وتنمية البلاد وذلك لا يكون إلا بمساهمة كل تونسي بالفكر والساعد لبناء تونس الجديدة.
منية العرفاوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.