شدد وزير التكوين المهني والتشغيل فوزي عبد الرحمان اليوم الاثنين على ان التكوين المهني مسار نجاح يجب تثمينه باعتماد معيار الكفاءة المهنية عند تكوين المتربصين وبتعزيز العلاقة بالمحيط الاقتصادي للمراكز خاصة وان نسبة اندماج خريجي التكوين المهني في سوق الشغل تصل الى 70 بالمائة. وبين ان عبد الرحمان في تصريح ل/وات/ على هامش ترؤسه للاجتماع الدوري لمديري مراكز التكوين المهني المنعقد بمركز تكوين الفتاة الريفية بعين كتانة من منطقة خنقة الحجاج بقرنبالية من ولاية نابل، ان تثمين منظومة التكوين المهني يقوم على تثمين المتكونين بتعزيز كفاءتهم المهنية وبتثمين دور المديرين باعتبارهم الحلقة الابرز في انجاح مسار التكوين المهني وعلى تثمين المكونين والاطارات العاملة بالمراكز عبر تمكين المراكز من المزيد من الاستقلالية وعبر تكثيف برامج تكوين المكونين في تونس وفي اطار التعاون مع بلدان الاتحاد الاوروبي. واوضح ان تثمين المنظومة يقتضي كذلك تركيز الجهود على تثمين العلاقة مع القطاعات الاقتصادية من اجل ارساء تفاعل حقيقي في وضع البرامج وتنفيذها حتى يستجيب المتكون لانتظارات سوق الشغل، مشددا على ضرورة اعتماد سياسة تواصلية مندمجة موجهة "لحرفاء" المراكز من المتكونين واوليائهم ومن المؤسسات الاقتصادية بالاضافة الى الميديا من اجل تعميق الوعي باهمية التكوين وبدوره المحوري في تعزيز القدرة التشغيلية للشباب وفي دفع النمو الاقتصادي من خلال المبادرة الخاصة. ولاحظ ان بلوغ اهداف التشغيلية ودفع المبادرة الخاصة تشكل بدورها اهداف استراتيجية لسياسة النهوض بمنظومة التكوين المهني وتطويرها معتبرا ان النجاح في هذا التمشي يقتضي خروج المنظومة التكوينية من مقاربة التمدرس الى اعتماد معيار الكفاءة المهنية في تكوين المتربصين خاصة وان ما يطلبه سوق الشغل هو توفر المهارة والكفاءة المهنية لدى خريج المركز. واشار وزير التكوين المهني والتشغيل من جهة اخرى الى ان منظومة التكوين المهني التي تشمل القطاع العام بقرابة 137 مركز تابعة للوكالة الوطنية للتكوين المهني والعمل المستقل و60 مركز باشراف مشترك مع وزارات اخرى وقرابة 190 مركز في القطاع الخاص تسلم شهائد منظرة، لها جملة من الاهداف الكمية التي تعمل على بلوغها انطلاقا من السنة التكوينية الجديدة وفي مقدمتها الرفع اكثر ما يمكن من عدد خريجي المراكز الذي يصل الى قرابة 30 الف سنويا من بين قرابة 72 الف متربص يمرون بالمراكز ولا يواصل منهم التكوين الا قرابة 55 الف شاب. وبين انه سيتم في الاطار نفسه ايلاء اهمية اكبر للاعتناء بتطوير الانشطة الثقافية والرياضية بالمراكز من اجل توفير تكوين شامل للشاب المواطن الملم بحقوقه وواجباته. واعلن انه سيتم في اطار التركيز على مقاربة الكفاءة لا مقاربة التمدرس بداية من السنة التكوينية القادمة، احداث اختصاص تكويني من فئة باكلوريا زائد 4 ولتعزز بذلك ما تساهم به عديد المراكز في تكوين مستوى مؤهل التقني السامي لحاملي شهائد الباكلوريا. وابرز ان البنية الاساسية لمراكز التكوين المهني هي في طور الدعم والتعصير خاصة من خلال تنفيذ قرابة 126 مشروع تهيئة واعادة تاهيل تمتد على الفترة 2016 - 2020 وباعتمادات جملية تناهز 500 مليون دينار. (وات)