تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز    ترامب: "نحن نقترب من تحرير الشرق الأوسط"    إنجاز تاريخي في المسابح الأمريكية.. الذهب والفضة للحفناوي والجوادي    طقس السبت : أمطار متفرقة و الحرارة تصل الى 10 درجات في هذه المناطق    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    التمديد في نشر فيلق مشاة خفيف تحت راية الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى (الرائد الرسمي)    ثنائية تونسية تاريخية في بطولة الجامعات الأمريكية: ذهب للحفناوي وفضة للجوادي    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة من أجل مسك وترويج مواد مخدرة بمحيط أحد المعاهد الثانوية    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويلمح إلى السيطرة عليه في إطار حل الحرب    عاجل/ دوي صفارات الإنذار في البحرين ودعوة للمواطنين للتوجه لأقرب مكان آمن..    عاجل/ الحوثيون ينضمون رسميا الى الحرب ويطلقون أول صاروخ على اسرائيل..    إصابة مقاتلة "إف-16" و"سنتكوم" تؤكد هبوطها اضطراريا في السعودية    لجنة التشريع العام تستمع الى هيئة المحامين حول مقترحي قانوني المحكمة الدستورية، و تنقيح وإتمام المرسوم 54    المقاومة اليمنية تهدد بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران    المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تداين الأسر بشكل مفرط يستوجب التحرك العاجل للحفاظ على التماسك الاجتماعي واستقرار الاقتصاد الكلي    قضية المضاربة في الزيت النباتي المدعم : 35 سنة سجنا لرجل أعمال مع خطايا مالية ثقيلة    خلال جانفي 2026: فائض ميزان منتوجات الصيد البحري يُقدّر ب9،1 مليون دينار    يُواجه اليوم وداد الحامة ...الترجي يراهن على «ثورة» الاحتياطيين والشبان    رسميا.. محامي منتخب المغرب يحذر من تقديم السنغال كأس أمم إفريقيا للجماهير في ملعب فرنسا    سوسة تحتضن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب    المهرجان الدولي للطائرات الورقيّة: ...طائرات السّلام ... تحلّق في سماء تونس    قفصة ...مهرجان المغاور الجبلية بالسند:دورة تحت شعار «روحانيات البلاد»    مصائب قوم عند قوم فوائد: كيف للوجهة السياحية التونسية الاستفادة منها ...    المؤتمر الدولي لتاريخ تونس المعاصرتحت شعار«الاستقلال: نضالات، مفاوضات والبحث عن السيادة»    البنك المركزي...شروط تمويل استيراد المواد غير الأساسية للوسطاء الماليين    توزر: مهرجان الفنون التشكيلية بواحة تمغزة في دورته الثانية: جداريات وورشات في رحاب الشلالات والواحات    إشارات خفية من الجسم وراء الرغبة الشديدة في تناول السكر... هل تعرفها؟    العيد الوطني للطفولة 2026: قاعة الأخبار بالعاصمة تحتضن أيّام 26 و27 و28 مارس معرض الطفل والتكنولوجيات الآمنة    باحثون وكتّاب يسلطون الضوء على نشأة الرواية الليبية ومميزاتها وتطورها وأبرز أقلامها    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    الزيادة في ''الشهرية'': منين باش تجي الفلوس؟..كيفاش تصير الحكاية؟    التبادل التجاري بين تونس والأردن يرتفع بنسبة 135 بالمائة مدفوعا بصادرات زيت الزيتون    مدير عام شركة فسفاط قفصة: عديد القروض لم تترجم إلى إنجازات ملموسة    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يدعو الى اخلاء هذه المناطق..    المنتخب الوطني: برنامج النقل التلفزي لمواجهة منتخب هايتي الودية    عاجل/ اجراءات جبائية جديدة في قانون المالية لسنة 2026..ووزارة المالية توضح..    هام..دليلك الذكي لصيام الست من شوال دون عناء..    لقاءات مباشرة بين الأطباء والمرضى: صالون المرضى من 3 إلى 5 أفريل المقبل    أودي تتصدر القائمة: أكثر سيارات فاخرة أماناً في 2026    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    بشرى للمواطنين..نحو انخفاض أسعار الدواجن..    عاجل: في بالك ''قنطرة بنزرت'' تنجم توفى قبل ب 4أيام...شنّوة الحكاية؟    استعدادًا لمونديال 2026: المنتخب التونسي يفتتح صفحة جديدة بمواجهتي هايتي وكندا وديًا    عاجل/ عودة الأجواء الشتوية: تونس تشهد منخفضات جوية متتالية بداية من هذا التاريخ..    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    أذكار صباح الجمعة    كاس تونس لكرة السلة : نتائج مباريات الدور ربع النهائي    وزارة التعليم العالي تفتح مناظرة الدخول لدار المعلمين العليا    امطار متفرقة اليوم بهذه المناطق..#خبر_عاجل    بطولة ميامي للتنس: الإيطالي سينر يتأهل للدور نصف النهائي    كلاسيكو الترجي والنجم: تحكيم أجنبي ولا محلي؟ جدل ساخن قبل المواجهة    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مقياس الشأن السياسي لمؤسسة "امرود كونسلتينغ" بالتعاون مع مؤسسة "دار الصباح": تراجع كبير في شعبية رئيس الجمهورية.. والشاهد "يستفيد"
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 09 - 2018

◄ ثلثا التونسيين فقدوا ثقتهم في الأحزاب.. و«النهضة» الأولى في نوايا التصويت
◄ المرزوقي يعود «من بعيد».. والغنوشي يواصل التراجع
◄ 70.5 ٪ من التونسيين يرون أن الأوضاع الاقتصادية تتدهور
كشف مقياس الشأن السياسي ل«مؤسسة امرود كونسلتينغ» الذي أجرته بالتعاون مع مؤسسة «دار الصباح»، خلال الفترة المتراوحة بين 25 و26 سبتمبر الجاري وشمل عينة مكوّنة من 920 شخصا، وينتمون الى 24 ولاية بما فيها المدن والأرياف، تراجعا كبيرا في شعبية رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وتدنّي نسبة الرضاء عن أدائه لتبلغ 18 بالمائة .
وتعدّ هذه النسبة أقل نسبة رضاء عن أدائه منذ توليه لمهامه كرئيس للجمهورية بعد انتخابات 2014، ويأتي هذا التقييم بعد ساعات قليلة من حواره الأخير حيث تعكس هذه النسبة عدم اقتناع اغلب المستجوبين بظهوره التلفزي وبالقرارات التي أعلنها وأبرزها قرار إنهاء التوافق مع حركة النهضة وعدم حسم موقفه من الخلاف داخل حزبه.
في المقابل يبدو رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد نجح في استثمار إخفاقات «خصومه» السياسيين واستفاد من «ارتباك» رئيس الدولة ليسجّل استقرار في نسبة الرضاء عن أدائه الذي خوّلته أن يكون الشخصية الأصلح التي يراها التونسيون القادرة على قيادة البلاد.
كما رصد هذا الاستطلاع نسبة عزوف خطيرة في نوايا التصويت وهي الأعلى في السنوات الأخيرة حيث يرى ثلثا التونسيين أنهم لا يعلمون لمن سيصوتون في حين منح البقية ثقتهم لحركة النهضة في نوايا التصويت، رغم تذيّل زعيمها راشد الغنوشي قائمة الشخصيات القادرة على قيادة البلاد.
كما رأى 70.5 بالمائة من المستجوبين أن الأوضاع الاقتصادية بصدد التدهور وهي النسبة الأعلى منذ أفريل 2015، رغم أن نصف المستوجبين عبّروا عن شعورهم بالتفاؤل رغم الأزمات .
تقييم أداء رئيس الدولة
كشف مقياس الشأن السياسي للفترة الممتدّة بين 25 و26 سبتمبر الجاري والذي تعدّه مؤسسة «امرود كونسلتينغ» بالتعاون مع «دار الصباح» عن تواصل «انهيار» شعبية رئيس الدولة الباجي قائد السبسي لتبلغ مع نهاية شهر سبتمبر 18 بالمائة بتراجع يقدّر مقارنة بشهر جويلية ب4.5 من النقاط أين كانت نسبة الرضاء عن أداء رئيس الجمهورية في حدود 22.5 بالمائة، وبدورها سجّلت نسبة شهر جويلية انهيارا واضحا مقارنة بشهر جوان أين كانت النسبة في حدود 32.3 بالمائة، والتي تعدّ نسبة مرضية نسبيا مقارنة مع ما عاشته البلاد في الأشهر الأخيرة من تأزّم وتخبّط على مختلف الأصعدة وسبقت هذه النسبة مرحلة التدحرج «الكبير» في نسبة الرضاء عن أداء الرئيس والتي وضعت شعبيته الانتخابية والجماهيرية على «المحكّ» سنة قبل الاستحقاق الانتخابي .
ومع نهاية شهر سبتمبر الجاري تبلغ نسبة الرضاء عن رئيس الدولة أدنى نسبة مسجّلة منذ توليه مقاليد رئاسة الجمهورية، حيث عبّر فقط 18 % من المستوجبين عن رضاهم عن أداء الباجي قائد السبسي كرئيس للدولة وضامن للوحدة الوطنية، وذلك في الاستطلاع الذي أجراه معهد أمرود كونسلتينغ بعد حواره الأخير الذي أعلن فيه عن «القطيعة» بينه وحركة النهضة، و»نصح» فيه رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتوجّه للبرلمان لتجديد الثقة في حكومته، وأبقى على التردّد في مسألة ترشّحه لعهدة ثانية ولم يحسم موقفه من أزمة حزب النداء والاتهامات التي لاحقت نجله حافظ قائد السبسي كمدير تنفيذي للحزب الذي أسّسه رئيس الدولة. وهذا التراجع الهام والكبير في نسبة الرضاء على أداء رئيس الجمهورية، يجد مبرّراته في الأزمة الأخيرة التي عصفت بنداء تونس وعصفت باتفاق قرطاج وشرخت العلاقة بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة ليأتي إعلان «القطيعة» مع حركة النهضة وإنهاء التوافق بعد خمس سنوات وليأتي ردّ حركة النهضة مؤكّدا تمسّكها بسياسة التوافق وأن اختلافها مع رئيس الدولة في بعض المواقف لا يفسد «التوافق».. ويبدو أن موقف حركة النهضة بدا أكثر «رصانة» و»قبولا» لدى المستجوبين الذين عبّروا عن عدم رضاهم عن أداء رئيس الجمهورية.
كما يعود عدم رضاء جزء من التونسيين عن أداء رئيس الدولة الى شعور لدى جزء هام من الرأي العام باصطفاف الباجي قائد السبسي إلى جانب نجله في معركة «كسر العظام» بينه وبين رئيس الحكومة والتي يخوضها حافظ قائد السبسي منذ أشهر دون أمل قريب في «النصر»، رغم أنه يحاول ب»يأس» حماية ما تبقّى من حزب النداء من «الانقراض».. بعد أن حمّله رئيس الحكومة والقيادي بالحزب يوسف الشاهد في حواره الأخير في شهر جويلية الماضي مسؤولية «تدمير» الحزب وبعد أن انفضّ من حوله اغلب نواب الكتلة البرلمانية للحزب.
كما تضرّرت شعبية رئيس الدولة بالأطروحات التي تقدّمها المعارضة كل مرّة وتحمّل فيها مسؤولية إخفاقات المسار السياسي بعد انتخابات 2014 الى الباجي قائد السبسي باعتباره كان وراء خيار التوافق مع حركة النهضة ووراء إقالة رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد ووراء مبادرة حكومة الوحدة الوطنية وتعيين يوسف الشاهد الذي يريد اليوم عزله دون أن يتورّط في الأمر ويفعّل صلاحياته الدستورية التي كفلها الفصل 99 من الدستور الجديد.
ويبدو أن سنة سياسية صعبة تنظر الباجي قائد السبسي من عمر عهدته الانتخابية الرئاسية التي تنتهي في ديسمبر 2019 بعد تمسّكه بإجراء الانتخابات في موعدها في حواره الأخير.
تقييم أداء رئيس الحكومة
بنسبة تكاد تكون مستقرّة، مقارنة بشهر جويلية الماضي، حافظ يوسف الشاهد على رضاء التونسيين عن أدائه كرئيس للحكومة بنسبة 33 بالمائة من عدد المستجوبين، وأوقف بذلك عملية «التدحرج» في نسبة الرضاء عن أدائه والتي كانت في شهر مارس في حدود 48 بالمائة لتتراجع إلى 46.4 بالمائة خلال شهر جوان ومن ثمّة تتدحرج إلى 32.8 موفى شهر جويلية الماضي، وتعود لتستقّر في ذات النسبة تقريبا نهاية سبتمبر الحالي، ويعود ذلك أساسا إلى بعض «الانتصارات» التي حققها في معركته مع حافظ قائد السبسي بعد أن حمّله صراحة أمام الرأي العام مسؤولية الأزمة داخل حزب نداء تونس.
وكان لاستقالة عدد من كتلة نواب تونس والتحاقهم بكتلة الائتلاف الوطني الداعمة للاستقرار الحكومي ولبقاء يوسف الشاهد والتي تضمّ عددا من النواب جاوز الخميسين من أحزاب وكتل برلمانية مختلفة، أثره الايجابي على المستجوبين الذين عبّروا عن رضاهم عن رئيس الحكومة.
كما أن عدم تمسّك رئيس الجمهورية بتفعيل صلاحياته الدستورية من خلال الطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على منح الثقة للحكومة وتصريحه في خطابه الأخير أنه «لم يندم على تعيين يوسف الشاهد» وأنه «ينصحه» فقط بالذهاب للبرلمان لتجديد الثقة، ساهم بطريقة ما في الرفع من أسهم رئيس الحكومة، ناهيك عن مواصلة تمسّك حركة النهضة بدعم حكومة يوسف الشاهد منح نوع من الثقة في أداء رئيس الجمهورية.
وكان الحضور الميداني الأخير لرئيس الحكومة يوسف الشاهد في كارثة الفياضات بنابل نهاية الأسبوع المنقضي، وقعه «العاطفي» على المستجوبين خاصّة وأن الشاهد حرص على أن يكون قريبا من متضرّري الفياضات وأن يتعامل ب»إنسانية» مع الحالات التي التقاها والأهم هو تعهّده بان الدولة سوف تتحمّل مسؤوليتها في جبر كل الأضرار الناجمة عن الفيضانات.
شعبية الشخصيات السياسية
في إجابة عن سؤال تلقائي مفاده «من حسب رأيك من الشخصيات السياسية تراها صالحة لقيادة البلاد؟» اختار 10.5 بالمائة من المستجوبين رئيس الحكومة يوسف الشاهد، واستفاد رئيس الحكومة من تدخّله السريع في أزمة الفياضات بنابل منذ أيام، رغم الأخطاء الاتصالية الفادحة التي رافقت «الأزمة ولكن زيارته لمنكوبي الفيضانات ومواساتهم وتعهّده بتحمّل الدولة لمسؤوليتها في جبر الأضرار التي لحقت الأهالي حسّنت صورته لدى الرأي العام، كما كان لتحسّن بعض المؤشّرات الاقتصادية والإجراءات الأخيرة المتخذة في قانون المالية لسنة 2019 وقعها الايجابي على المستجوبين. وعكس كل التوقّعات ب»نهايته» سياسيا بعد أن انفضّ من حوله أغلب قيادات حزبه، يعود الرئيس السابق محمّد المنصف المرزوقي الى الواجهة ك»صانع للأحداث» وكشخصية ما زال يعوّل عليها 6.6 من التونسيين لقيادة البلاد في ما يشبه «المعجزة» بالنظر الى الانتقادات اللاذعة التي طالته من قيادات في حزبه وبذلك يثبت المرزوقي أنه ما زال قادرا على التأثير ايجابيا في الرأي العام.
في حين يتدحرج الباجي قائد السبسي من المرتبة الثانية إلى المرتبة الثالثة، حيث اختاره 5.1 بالمائة من المستجوبين كشخصية صالحة لقيادة البلاد ورغم أنها تقريبا نفس نسبة شهر جويلية الماضي إلا أن القفزة التي حققها يوسف الشاهد بحوالي 3 نقاط أثّرت على ترتيبه، ومن الواضح أن شعبية رئيس الدولة تضرّرت كثيرا بأزمة حزبه نداء تونس المتواصلة منذ أيام، كما أن غيابه «ميدانيا» و»إعلاميا» عن أزمة الفيضانات الأخيرة كان لها تأثيرا سلبيا لأن الرأي العام عادة ما يتأثّر بتصرّفات مسؤوليه زمن الكوارث والأزمات.
وقد حافظ رئيس حزب التيار الديمقراطي محمّد عبو على نفس المرتبة الرابعة وعلى تقدّمه في سباق الشخصيات التي تحظى بثقة التونسيين والقادرة على قيادة البلاد، يليه الكاتب الصحفي الصافي سعيد وبعده في المرتبة السادسة حمّة الهمامي الذي ارتفعت نسبة عدد المستجوبين الذين يرونه شخصية قادرة على قيادة البلاد ارتفاعا طفيفا ب0.4 بالمائة رغم الخلافات المعلنة داخل تحالف الجبهة الشعبية والانتقادات الموجهة اليه.
وفي المرتبة السابعة يحلّ سليم الرياحي الذي رفع عنه تحجير السفر وعاد لقيادة حزبه، ويليه في الترتيب أمين عام حزب البديل ورئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة ويحلّ في المرتبة التاسعة محسن مرزوق الذي يستمرّ في التدحرج إلى ذيل القائمة وبعده يأتي وزير التربية السابق ناجي جلول وبعده النائبة عن التيار الديمقراطي سامية عبوّ، مسجّلة تراجعا في نسبة المؤيدين لقيادتها البلاد من 2.2 خلال شهر جويلية الى 1 بالمائة ويعود ذلك أساسا الى العطلة البرلمانية وابتعاد سامية عبو عن الأضواء، يليها في المرتبة قبل الأخيرة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي تدحرج إلى المرتبة قبل الأخيرة والتي حلّ بها الهاشمي الحامدي.
نوايا التصويت للأحزاب
في سؤال تلقائي حول «إذا ما كانت الانتخابات غدا من هو الحزب السياسي الذي تنوي التصويت له؟» أجاب 67.9% من المستجوبين بأنهم «لا يعرفون»، وقد سجّلت هذه النسبة ارتفاعا يقدّر بحوالي 3 بالمائة مقارنة بشهر جويلية وهو ما يمثّل رسالة قوّية حول مدى انحسار منسوب ثقة التونسيين في الأحزاب، وانهيار هذه الثقة سجّلتها بوضوح نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية الأخيرة، كما أن تزايد الأزمات وغياب الحلول والمعارك الجانبية والهامشية داخل اغلب الأحزاب كان من الأسباب المباشرة في تقلّص منسوب الثقة في السياسيين.
وتتحمّل الأحزاب الحاكمة باعتبارها تملك سلطة القرار السياسي المسؤولية في تدهور هذه الثقة لعجزها عن تصريف شؤون البلاد وإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل المتراكمة، وكنتيجة لذلك تراجع الحزب الحاكم نداء تونس للمرتبة الثالثة في نوايا التصويت كما تراجع في نسبة عدد المستجوبين الذين ينوون التصويت له من 15.3 بالمائة الى 11.8 بالمائة من المستجوبين.
لتحلّ حركة النهضة في المرتبة الأولى بالنسبة لمن ينوون التصويت لو كانت «الانتخابات غدا» بنسبة 13.7 من نوايا التصويت متقدّمة عن نسبة شهر جويلية التي كانت في حدود 12.7 بالمائة، مستفيدة في ذلك من الانتخابات البلدية ومن ترؤسها لعدد كبير من البلديات على كامل تراب الجمهورية وهو ما يفسّر رغبتها في تقديم الانتخابات التشريعية القادمة .
ويأتي في المرتبة الثالثة بالنسبة للذين ينوون التصويت حزب التيار الديمقراطي الذي يشهد قفزة هامّة في مسيرته السياسية رغم انه حزب وليد ولكنه ما انفك يلفت انتباه التونسيين ولا أدلّ على ذلك من نتائجه المحققة في الانتخابات البلدية، وتحلّ الجبهة الشعبية في المرتبة الرابعة في نوايا التصويت والتي مازالت تشكّل بديلا في المشهد السياسي رغم الخلافات التي تكاد تعصف بها، ويأتي في المرتبة الخامسة حزب آفاق الذي يحاول في المدّة الأخيرة ترميم بيته الداخلي والاستفادة من الأخطاء السابقة.
مؤشّر الخطر الإرهابي
تدحرج مؤشّر الخطر الإرهابي ليستقر في حدود 23.9 بالمائة من المستجوبين الذين مازالوا يعتقدون أن مؤشّر الخطر الإرهابي ما يزال مرتفعا وذلك مقارنة بشهر جويلية الماضي حيث كانت النسبة في حدود 34.1 بالمائة، مسجّلا بذلك المؤشّر أكبر نسبة تراجع كبير منذ أشهر طويلة ويعود ذلك بالأساس الى انحسار الخطر الإرهابي بما يعكس شعورا عاما بالأمن والاستقرار، ونجاح المؤسسة الأمنية والعسكرية في عملها بما قلّص الشعور بالخوف من اعتداءات إرهابية محتملة.
مؤشّر الأمل الاقتصادي
يرى 70.5 بالمائة من المستجوبين أن الأوضاع الاقتصادية في تونس بصفة عامّة بصدد التدهور مسجّلة بذلك أعلى نسبة لها منذ أفريل 2015، في ما يرى 22.4 بالمائة من المستجوبين أنها بصدد التحسّن ويعود ذلك بالأساس الى ارتفاع تكلفة الظروف المعيشية وكذلك الى تدهور المقدرة الشرائية، ناهيك وان هذا الاستطلاع تزامن مع العودة المدرسية حيث يشتكي جلّ الأولياء من الارتفاع «الجنوني» في كلفة نفقاتها، بالإضافة الى الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات والتي ستؤدي آليا الى الزيادة في أسعار منتجات استهلاكية أخرى وهو ما بات يثقل كاهل التونسي ويجعله متشائما بشان الوضع الاقتصادي خصوصا مع ارتفاع معدّلات البطالة، وتراجع فرص الاستثمار وغياب التنمية المحلي .
مؤشر الفساد
في سؤال يتعلّق بما إذا كان يرى المستجوب أن ظاهرة الفساد والرشوة في تونس «قاعدة تنقص» و إلا «قاعدة تزيد»، رأى 66.4 بالمائة من المستجوبين أن الظاهرة في تزايد، وارتفعت نسبة المستجوبين مقارنة بشهر سبتمبر من السنة الماضية حيث كانت نسبة من يرون أن ظاهرة الفساد والرشوة في ازدياد في حدود 62.3 بالمائة وهو ما يعدّ مؤشّرا خطيرا حول عدم ثقة التونسيين في كل الحملات والقرارات المعلنة من طرف مؤسسات الدولة وهياكلها في مكافحة الفساد وفي التصدّي له، خاصّة وأن 6.9 بالمائة فقط من المستجوبين يرون أن هذه الظاهرة تتقلّص.
تفاؤل وتشاؤم التونسيين
رغم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فان نصف التونسيين متفائلون بنسبة 50.8 بالمائة من المستجوبين وقد تقلّصت هذه النسبة مقارنة بشهر جويلية الماضي حيث كانت في حدود 59.7 بالمائة، في حين ارتفعت نسبة المتشائمين من 32.2 من المستجوبين في شهر جويلية الماضي الى 42.3 بالمائة من المستجوبين مع موفى شهر سبتمبر الجاري وهي أكبر نسبة تشاؤم مسجّلة منذ أفريل 2015، ويجد ارتفاع نسبة الشعور بالتشاؤم لدى التونسيين مبرّراته في صعوبة الأوضاع الراهنة وضبابية المشهد السياسي وتدهور الوضع الاقتصادي بالاضافة الى احتقان المناخ الاجتماعي.
مؤشّر حرّية التعبير
تراجعت نسبة الذين يرون أن حرّية التعبير مهدّدة من 49.4 بالمائة خلال شهر جويلية الماضي الى 43.5 بالمائة من المستجوبين الذين يرون أن حرّية التعبير مهدّدة ويعود ذلك الى تراجع منسوب الاعتداء على الصحفيين أثناء أداء عملهم وكذلك استمرار أغلب وسائل الاعلام المختلفة في القيام بدورها في نقد السياسات الخاطئة وتحميل المسؤوليات والانحياز لقضايا المواطن ومشاغله.
منية العرفاوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.