علاش جامعة النقل تعلن عن اضراب نهار 27 أفريل ؟    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    وزارة المالية تدعو اصحاب المطاعم والمقاهي للانخراط في منظومة آلات التسجيل الجبائية    نجاح عملية دقيقة وإنقاذ حياة شاب في جربة بعد تسخير مروحية تابعة للحرس الوطني لنقل فريق طبي من العاصمة    الرابطة الثانية: حكام مباريات الجولة الثانية والعشرين    بمناسبة عيد الشهداء.. مؤسسة "فداء" تستعرض حصيلة إنجازاتها    بطولة النخبة: تعيينات منافسات الجولة السادسة إيابا لمرحلة التتويج    المؤتمر الثاني عشر للجمعية التونسية لجراحة التجميل يستعرض أحدث التقنيات الجراحية    انطلاق النسخة الثانية للمسابقة الوطنية للروبوتيك    الدورة ال18 لصالون البناء الايكولوجي والابتكار يومي 21 و22 افريل 2026 بالمركز الدولي للمؤتمرات بتونس    لطفي الرياحي: قرار ضبط نسب استخراج الدقيق والسميد من القمح محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح منظومة الحبوب في تونس    مفاجأة صادمة لسبب وفاة العندليب الاسمر ...العائلة تكشف    الدورة 22 ل"منتدى تونس للاستثمار" يومي 25 و 26 جوان 2026 وسط توقعات بحضور ألف من صانعي القرار والفاعلين الدوليين    يهم التوانسة : سوق الفلاح يرجع    اتحاد الشغل يدين بشدّة العدوان الهمجي على لبنان    الإتحاد المنستيري: الإدارة تحفز اللاعبين.. والمدرب يستعيد نجومه في الكلاسيكو    جلستان عامتان بالبرلمان لتوجيه أسئلة شفاهية إلى هاذين الوزيرين..#خبر_عاجل    صادم في القيروان : تلامذة يرشقون زوز كيران بالحجارة في 48 ساعة، وحدة جديدة عمرها 10 أيام    بمناسبة عيد الشهداء.. مجلس الجهات والأقاليم يؤكد ضرورة مواصلة النضال الوطني    رسالة غاضبة تُكلفه غاليًا: النادي الإفريقي يفتح ملف فهد المسماري    بريطانيا: يجب أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان    مسؤول إقليمي بمنظمة الأغذية والزراعة يؤكّد إلتزام المنظمة بمواصلة دعم جهود تونس في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي    عاجل : التقلبات الجوية ترجع ... برشا مطر و برد الجمعة الجاية    التمديد في إيقاف عناصر شبكة دولية لترويج المخدرات    سيدي البشير : الإحتفاظ بأب عنف طفله الرضبع بعصا!    المعهد الوطني للتكنولوجيا والعلوم بالكاف يتحصل على شهادة المطابقة للمواصفة الدولية ايزو 2018 21001    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    الادارة العامة للكتاب تنظم يوما اعلاميا للتعريف بالمنصة الرقمية يوم 14 افريل 2026 بمدينة الثقافة    حريقة في بناية بباب سويقة ...و الحماية تتدخل    ملتقى خبراء التميز الرياضي البارلمبي يومي 11 و12 افريل بالمركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة بقمرت    خبير أمريكي يحذر من خدعة ربما يعد لها ترامب بموافقته على الهدنة مع إيران    رابطة أبطال أوروبا: سان جيرمان وأتلتيكو مدريد يحققان الأفضلية ذهابًا    سفير إيران: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من مرحلة حاسمة    منوبة: حجز 800 كغ من السميد في محل لصنع الخبز التقليدي بالجديدة    حداد وطني في لبنان على ضحايا الغارات الاسرائيلية..#خبر_عاجل    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    ترامب يعلن: القوات الأميركية ستبقى حول ايران حتى تلتزم بالاتفاق..    الديمقراطيون في الكونغرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    سوسيولوجيا المقهى    ما مستقبل اللغة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي؟    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    عاجل/ رصد هذا المرض ووزارة الفلاحة تحذر..    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    نتائج قرعة أمم أفريقيا للناشئين: تونس، المغرب ومصر في مواجهة نار!    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حمة الهمامي ل"الصباح": الحقائق "مرعبة".. والنهضة "كاد المُريب أن يقول خذوني"
نشر في الصباح نيوز يوم 09 - 10 - 2018

- قائد السبسي والغنوشي "توافقا" على طمس حقيقة الاغتيالات
- رسالة التهديد التي وصلتني تضمنت بطاقة بريدية عليها صورة "حيوان" وحروف في شكل "رموز"
- متأكد أن يوسف الشاهد يفكر في انتخابات 2019 والنهضة ستدعمه اذا تلقت تعليمات في ذلك
- أنا والمنجي الرحوي «رفاق وسنبقى»
- في علاقة رئيسي الدولة والحكومة ينطبق مثل «علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني»
- أنا مناضل والمناضل لا يعتزل العمل السياسي وترشحي لانتخابات 2019 سيحسمه «الرفاق» قبل نهاية السنة
«عشت طوال حياتي مهدّدا، قبل الثورة كنت مهدّدا بالسجن وبعد الثورة أصبحت مهدّدا بالقتل.. ولكن هذا الأمر لا يخيفني أبدا»...
بهذه الكلمات تفاعل الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، حمّه الهمامي، مع سؤال «الصباح» حول رسالة التهديد بالتصفية الجسدية التي وصلته منذ أيام..
رسالة خطيرة في سياق «متشنّج» سياسيا، كشف لنا حمه الهمامي عن تفاصيلها وما تضمّنته من «اشارات» و»رموز»... وكشف كذلك في هذا الحوار المطوّل لجريدة «الصباح» لأوّل مرّة عن «سرّ البطاقة البريدية المصاحبة للرسالة» وعن صلة هذه الرسالة بالسياقات الراهنة وعلاقتها بندوة هيئة الدفاع عن الشهيدين البراهمي وبلعيد.
حمّه الهمامي تطرّق أيضا في هذا الحوار إلى علاقته بمنجي الرحوي والخلافات داخل الجبهة، وإلى مسألة ترشحه لرئاسيات 2019 وأيضا إمكانية اعتزاله العمل السياسي من عدمها، كما عرّج على ما كشفته الندوة الصحفية لهيئة الدفاع مؤكّدا أن «حركة النهضة هي من عليها أن تجيب على المعطيات والوقائع وليست الجبهة الشعبية».
كما انتقد الهمامي الائتلاف الحاكم، قائلا «لا مستقبل لتونس مع الائتلاف الحاكم».. حيث تطرّق لأزمة الحكم ولعلاقة الباجي قائد السبسي بيوسف الشاهد ولتموقّع حركته من هذه الخلافات وإمكانية دعمها للشاهد انتخابيا، كما عرّج الهمامي على مسألة ترشّح الشاهد في 2019 ليس للانتخابات الرئاسية ولكن للانتخابات التشريعية.
في هذا الحوار دعا حمّة القوى الديمقراطية والشعب التونسي والجبهة الشعبية الى الالتفاف حول مسائل ثلاث في الانتخابات القادمة وهي: السيادة الوطنية، الحرّيات والمكاسب الديمقراطية، والاستماتة في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
*وصلتك منذ أيام رسالة تهديد.. ماذا كان فحواها بالضبط؟
- رسالة مجهولة المصدر وصلتني مع البريد اليومي العادي، اطلع عليها المكلف بالبريد وكانت مكتوبة بخط اليد وعليها الطابع البريدي للمكان الذي أرسلت منه (لم يكشف المكان حفاظا على سير التحقيقات)، ومباشرة نبهني للأمر وطلب مني الاتصال بالأمن.. اطلعت عليها وكانت رسالة مطوّلة، حوالي الصفحة، ولكنها لم تكن رسالة محرّرة بل بها جمل في شكل إشارات من قبيل «سيصلك في وقت قريب أمر مضمون الوصول.. اطلع عليها وثبّت فيها»..
كذلك فيها إشارة إلى «جبهة النصرة» والى «داعش» وفيها كذلك إشارات تكفير ضمني، ومع هذه الرسالة بطاقة بريدية فيها (صورة حيوان) وفي ظاهر هذه البطاقة البريدية توجد أحرف أعتقد أن لها دلالات رمزية تنكبّ الآن أجهزة الأمن، التي أخذت المسألة بمنتهى الجدّية، على استقرائها وتحليلها خاصّة الإيحاء الذي تتضمّنه هذه الحروف والتي كأنها تشير لتنظيم بعينه.
*هل بدا لك هذا التهديد مختلفا هذا المرّة؟
- جرأة كبيرة أنها مكتوبة بخط اليد ومتضمّنة عبارات من قبيل «تحيا جبهة النصرة».. وهذه الرسالة في ظرفيتها السياسية تعتبر خطيرة لأن مثل هذه الجماعات تنشط بشكل خاصّ في زمن الأزمات.
*من تتوقّع الجهة التي أرسلت لك ب«التهديد»، وهل للأمر علاقة بندوة هيئة الدفاع الأخيرة أم بتصريحاتك الأخيرة وأبرزها حديثك عن مساجد داخل الثكنات العسكرية؟
- أعتقد أن هذا التهديد في علاقة بكل هذا.. له صلة بالمناخ السياسي المتوتّر في البلاد وبالصراعات السياسية التي تخوضها الجبهة الشعبية سواء ضدّ الائتلاف الحاكم بشكل عام و«النهضة» جزء منه، او الصراع الذي تخوضه الجبهة الشعبية وفي مقدّمتها هيئة الدفاع حول ملف الاغتيالات السياسية.
وبالنسبة لفضاءات الصلاة داخل الثكنات كنت واضحا وأكّدت أنني شخصيا أحترم عقائد الناس وأكّدت أن من حق العسكريين والأمنيين وكل المواطنين ممارسة شعائرهم الدينية.
*لكن أنت تحدّثت عن مساجد داخل الثكنات ووزارة الدفاع تفاعلت معك وأكّدت أنها مجرّد فضاءات للصلاة؟
- بيوت صلاة أو فضاءات أو مساجد.. المعنى واحد...
*وزارة الدفاع أكّدت أيضا ان هذه الفضاءات لا تٌفتح الاّ في مواقيت الصلاة؟
- هذه أمور ثانوية.. أنا قلت أنّي متأكّد أنه في 2016 هناك 52 فضاء أو بيت صلاة أو مسجد داخل الثكنات.. وأنا لا أرى أن وزارة الدفاع كذّبت الأمر، بل بالعكس قالت ان العدد 54 وأنا قلت 52، وأنا عندما أثرت هذه المسألة في الحقيقة أردت دق جرس الإنذار.. لماذا؟.. لأن المعلومات التي وردت في الندوة الصحفية تشير الى أن الشخص المسمّى مصطفى خضر له قائمة في القيادات العسكرية.. نحن ما زلنا نتذكّر مقولة الغنوشي بأن «الجيش غير مضمون».. نحن نتذكّر المجموعة الأمنية ل87 ومصطفى خضر واحد من 244 عسكريا نستحضر ما كتبه منصف بن سالم في كتابه سنوات الجمر من اختراق المؤسسة العسكرية، لذلك أشرت وحذّرت ولفتّ الانتباه، وهذا دوري..
*لو توضّح لنا أكثر ماذا تعني بهذا التحذير؟
- لأن اختراق مؤسسات الدولة خاصّة مؤسستي الأمن والجيش، مبدأ من المبادئ الأساسية للحركات الاخوانية ومنها حركة النهضة.. وزارة الدفاع لم تكذّبني بل عقّبت على ما قلت.. ومن المهم أن تكون وضّحت أن الأمور تحت السيطرة، يعني حتى لا نفاجا بإعادة تاريخ 1987 نفسه.
*هل تشعر أنك مهدّد في حياتك اليوم حمه الهمامي؟
- الحقيقة طوال حياتي ومنذ سبعينات القرن الماضي كنت مهدّدا.. بالسجن قبل الثورة وبعدها بالقتل.. لكن هذا لا يخيفني بالمرّة.
حقيقة الاغتيالات ووثائق هيئة الدفاع
* من يعني حمّه الهمامي عندما لا ينفك يردّد كل مرّة «يا قاتل الروح وين تروح»؟
- كل من تورّط في عملية الاغتيال.. في الاغتيال هناك منفّذ ولكن الاكثر أهمية هو المدبّر، وإلى حدّ الآن لم يكشف عن هذا المدبّر، ليس لأسباب تقنية بل لأسباب سياسية، لأن هناك من له مصلحة في طمس الحقيقة، وأقصد رأس هذا التحالف القائم بين رئيس حركة النهضة ورئيس الدولة.. فمن جملة ما توافقا عليه هو طمس الحقيقة حول الاغتيالات..
*هل يعني ذلك أن الباجي قائد السبسي يعرف حقائق وتستّر عليها؟
- ان لم يكن يعرف فهو لم يبذل مجهودا ليعرف مثلما وعد بذلك قبل الانتخابات.. نحن اليوم إزاء اعترافات وأمام وثائق وأمام أفعال لم يتم البحث فيها بالجدّية المستوجبة.
*أمس أعلن الناطق الرسمي تحرّك النيابة العمومية للتحقق من المعلومات التي أوردتها الندوة؟
- سنراقب وننتظر النتيجة.. لأن توفّر معطيات بذلك الحجم ولا يقع البحث فيها بجدية يثير الشبهة.
*هل تعتقد أن الجبهة الشعبية اقتربت الى حدّ غير مسبوق في كشف الحقيقة وبطريقة ملموسة كما يرى ذلك بعض المحللين؟
- بدأنا نقترب لأن هذا الشخص مصطفى خضر فتح الباب أمام معرفة إحدى الحقائق حول التنظيم السرّي لحركة النهضة.
*ألا تخشون أن يتم إخراس «بطريقة ما» مصطفى خضر لوأد كل الحقائق التي تتحدثون عنها؟
- ربّما، نحن لا نستبعد شيئا.. أنا اطلعت على عديد الوثائق وهي بصدق تتضمّن حقائق «مرعبة»
*في تقديرك أين سيوصلكم مصطفى خضر؟
- مصطفى خضر أوصل الرأي العام المهتم بالاغتيالات السياسية وبأمن تونس الى حقيقة مفادها أن الجهاز السرّي التابع لحركة النهضة لا يتعلّق فقط بفترة ما قبل الثورة بل استمر حتى بعد الثورة.. هذه هي الحقيقة الثابتة بالنسبة لنا.
*وهل لهذا الجهاز السرّي علاقة مباشرة بالاغتيالات؟
- هذا ما ينبغي أن يكشفه البحث.. هيئة الدفاع لديها وثائق فتحت مجالات جديدة للبحث وهذا ليس دورها انما دور الجهات المختصة والقضاء ليقع بحث جدّي في الوثائق ومع الشخص، بعبارة أخرى إذا لم يفصح عن سرّ الاغتيال فسيفتح الباب لاكتشاف سرّ الاغتيالات.
*حقيقة لم تقل في الندوة وتريد قولها اليوم للرأي العام؟
- هي أن حركة النهضة حركة اخوانية لم تتغيّر ولن تتغيّر.. يعني حركة النهضة والحركات الاخوانية، هي فقط غالطت الرأي العام على اساس انها حركة «مدنية» وهذا ما فعله حسن البنا في الأربعينات عندما أعلن فصل السياسي عن الدعوي.
*لكن النهضة أعلنت صراحة في مؤتمرها الأخير فصل الدعوي عن السياسي؟
- مجرّد تبادل أدوار.. تنظيم واحد بواجهتين.. واحدة سياسية وأخرى دعوية.
*هل ستعقد هيئة الدفاع ندوة صحفية في الجزائر؟
- حسب تصريح عضو هيئة الدفاع الأستاذ وليد بن سلامة هناك احتمال لعقد لقاء إعلامي..
*وسبب هذا اللقاء الاعلامي؟
- هناك في الوثائق اهتمام استخباراتي بالجزائر.. هناك وثائق حول التنصّت بتقنيات ووسائل متطوّرة جدّا.. وحتى دورة التنصّت التي قامت بها حركة النهضة كان المدرّب أحد أبرز الكفاءات الوطنية في طرق التنصّت الحديثة.
*كيف تعلّق على ردود أفعال قيادات حركة النهضة بعد ندوة هيئة الدفاع؟
- ارتباك كلّي.. وكما يقول المثل «كاد المريب أن يقول خذوني».
الخلافات داخل الجبهة الشعبية
*بماذا تردّ على عبد الكريم الهاروني عندما قال ان النهضة تفصل بين المناضل حمّه الهمامي ومنجي الرحوي الذي وصفه بأنه «خطر على الأمن القومي»؟
- هذه محاولات لفصل بعضنا عن بعض، ولكن نحن لا ينفصل بعضنا عن بعض في الجبهة الشعبية.
*لكن اليوم داخل الجبهة هناك خلافات معلنة وانتقادات، والخلافات أصبحت معلنة ومنجي الرحوي قال في تصريح واضح أن الجبهة مدعوة لتغيير زعاماتها وأنت من الزعامات التاريخية؟
- أولاّ في الجبهة من حق كل مناضل أن يدلي بدلوه في شؤون الجبهة، ثانيا الجبهة الشعبية ككيان حيّ فيه خلافات واختلافات وهذا الطبيعي، فالحزب الواحد تطرأ داخله خلافات فما بالك ب9 أحزاب ومستقلين. القضية في الجبهة قبل أن تكون زعامات هي قضية تطوير خطّ سياسي وتطوير برنامج سياسي، تطوير الأداء والنشاط قبل الأشخاص، هذا ما اتفقنا عليه وهذا ما نحن بصدد مناقشته.. أنا لدّي أسلوبي لأني أناقش هذه المسائل داخل أطر الجبهة ومن حق منجي الرحوي وغيره أن يبدي رأيه في ذلك ولكن الذي يحسم هذه المسألة هو أطر الجبهة الشعبية.
*عمار عمروسية وصف الرحوي بأنه «نشاز» داخل الجبهة في تأكيد لهذه العلاقة المتوتّر بين «العمال» و«الوطد» داخل الجبهة الشعبية، ربما حول تزعّم التحالف؟
- لا توجد خلافات سياسية جوهرية بين حزب «العمّال» و«الوطد».. وما يهم حزب العمال هي مواقف «الوطد» كحزب وليس مواقف الأشخاص داخله.
*يرى البعض أن «الوطد» داخل الجبهة هو من يمثّل الجناح البراغماتي ذو المواقف المرنة نوعا ما (قبل بمبدأ التحالف مع النداء بعد انتخابات 2014) مقارنة بحزب العمّال المتمترس دائما في جبهة «الرفض» و«الممانعة» في علاقة بمن يحكم.. ما هو تعليقك؟
- من يحضر اجتماعات المجلس المركزي يعرف أن بعض المواقف التي يعبّر عنها في العلن لا تساوي عشر التي يعبّر عنها من نقد في اجتماعات المجلس.. ولا أذيع سرّا عند القول بأن الخلافات في المجلس تكون حتى بين قيادات من ذات الحزب.
*لم تجبنا عن السؤال: هل مواقف حزب الوطد أكثر «مرونة» من حزب العمال؟
- لا غير صحيح.. والدليل على ذلك أنه عند اطلاعك على تصريحات زياد لخضر أو محمد جمور أو عمار عمروسية أو الجيلاني الهمامي أو غيرهم في علاقة بالحكومة مثلا فإنك تجدين نفس الموقف.
*علاقتك اليوم بمنجي الرحوي؟
- علاقة عادية جدّا.. أنا أفصل دائما بين الذاتي والموضوعي بمعنى المواقف.. نحن رفاق وفي جبهة واحدة يجمعنا برنامج وتوجّه.
*الرحوي قال الجبهة لا تفي بالحاجة في 2019... حمة الهمامي «الزعيم التاريخي لليسار» هل يقود الجبهة في الطريق الصحيح؟
- أنا لا أقود الجبهة، المجلس المركزي يقود الجبهة.. لأننا نحن في جبهة ولسنا في حزب والأمين العام في حزب يقود لأن لديه صلاحيات، في الجبهة الشعبية الناطق الرسمي هو عضو من أعضاء المجلس المركزي يصرّح بالموقف المتفق عليه، لا يقرّر ولا يأخذ مبادرات.. هو فقط يعكس توجهات المجلس المركزي.
*هل خامرتك في لحظة ما فكرة اعتزال السياسة تنظيميا والابتعاد عن المشهد السياسي؟
- لا.. أنا قلت دائما أنني مناضل، ومرّة قلت أنا لست سياسي يعمل في «البوليتيك».. أو يبحث عن منصب لتحقيق مطامح شخصية. أنا مناضل أدافع عن قيم ومبادئ وسأبقى كذلك الى آخر رمق في حياتي...
*هل سيترشّح حمه الهمامي الى انتخابات 2019؟
- هذا الموضوع سيحسم قبل نهاية هذا العام.. وأنا أؤمن بمبدأ أن رفاقك هم من يزكون ترشّحك من عدمه. نحن الآن بصدد نقاش معمّق حول تصوّرنا للانتخابات وانتظاراتنا وبرنامجنا.. فالجبهة عليها أن تقنع الشعب التونسي بأنها قادرة على أن تكون البديل وذلك قبل الأشخاص.
منظومة الحكم الحالية
*كيف بدا لك رئيس الجمهورية في خطابه الأخير؟
- فاشلا، عاجزا..
*الخلاف بين الباجي قائد السبسي ويوسف الشاهد، كيف تعلّق عليه؟
- هو صراع لا مصلحة للشعب فيه.. صراع حول من يتحكّم في أجهزة الدولة ليعدّ بها نفسه لانتخابات 2019 لكي يسيطر على السلطة لصالح حفنة من السماسرة المحليين ولصالح دول ومؤسسات مالية أجنبية..
في المقابل اليوم مؤسسات دولة معطّلة.. حرّيات مهدّدة، شبح الإرهاب مازال جاثما على تونس وبلد على حافة الإفلاس شعب يجوع ويمرض وهو ما يتطلّب من الجبهة الشعبية أن ترتقي الى مستوى أن تقنع الناس بأن تكون بديلا وفي اعتقادي هي قادرة على ذلك.
*كيف تقرأ «تمرّد» يوسف الشاهد على الباجي قائد السبسي؟
- ينطبق عليه مثل «علّمته الرماية فلمّا اشتد عوده رماني».. الباجي قائد السبسي لم يقرأ التاريخ لأنه لو قرأ التاريخ لفهم أن السحر ينقلب على الساحر، لأن اللعبة في داخل القصر هي لعبة سلطة وليست لعبة برامج سياسة.
*في علاقة التوافق المنتهية بالقطيعة بين رئيس الدولة وحركة النهضة.. من في رأيك استغل الآخر أكثر؟
- «الباجي خدم بالنهضة والنهضة خدمت به».. وبالنسبة للباجي قائد السبسي دائما وأبدا لم يقرأ التاريخ ولم يعرف أن النهضة ليس لها «صاحب» بل «مصلحة».. وفي 2014 الظروف الاقليمية والمحلية كانت تفرض عليها مثل هذا التوافق الذي فُرض ايضا من قوى أجنبية.
والنهضة ستكرّر نفس الأمر مع يوسف الشاهد لسببين: لأنه يدافع عن مصالحها داخليا ولأنه يخدم مصالحها.. هي تدرك جيّدا أن الاتحاد الاوروبي، صندوق النقد الدولي، الأمريكان مع يوسف الشاهد وهي من خلاله تريد أن تقول لكل هؤلاء أنها «معاهم».
*هل تعتقد ان رئيس الحكومة بصدد الاستعداد لانتخابات 2019؟
- انا لا أعتقد بل متأكّد من أن الشاهد يستعدّ للانتخابات القادمة مع مجموعة النواب المنتمين للكتلة الجديدة، لكن من قال أنّه يستعد للرئاسيات؟ ربما يستعد للانتخابات البرلمانية أين توجد صلاحيات للحكم والسلطة، وهو بصدد تكوين حزب.
*هل يمكن لحركة النهضة أن تدعم الشاهد في الانتخابات القادمة؟
- سيبقى الأمر مقترنا بالنسبة لحركة النهضة بالضغوط الخارجية، فإذا تلقت تعليمات من الخارج ب«دعم» يوسف الشاهد فستدعمه..
منية العرفاوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.