البرلمان يحاور 5 وزراء حول الوضع الصحي والاجتماعي والتربوي في البلاد    سليانة ... يسيل لعاب مخابر التجميل ...تجار ومحتكرون يستغلون إنتاج الخرّوب    العباسي: تخفيض نسبة الفائدة المديرية ب 50 نقطة قرار معقول    لأول مرة بعد الثورة: ارتفاع قياسي للاحتياطي من العملة الأجنبية    ترامب وبايدن يكشفان انطباعاتهما عن أول مناظرة بينهما    انتفاضة عمالية ضد الملكة إليزابيث بسبب كورونا    إلقاء القبض على 03 أشخاص مفتش عنهم لفائدة وحدات أمنيّة وهياكل قضائيّة مختلفة    جندوبة ..القبض على سارقة مصوغ وساعات فاخرة    مروّع المارة بشارع قرطاج في قبضة النجدة    السيجومي: إيقاف 3 أشقاء يروّجون الخمور وحجز 2000 قارورة خمر    المطربة شهرزاد هلال ل«الشروق»..المهرجانات لا تُبرمج سوى مشاهير التلفزة    التيار الشعبي يدعو لمواجهة اجتياح البضائع الاجنبية لتونس    اصابة لاعب كرة اليد للترجي الرياضي وجدي البرهومي بكورونا    اصابة لاعب كرة اليد للترجي الرياضي وجدي البرهومي بكورونا    إمضاء اتفاقية شراكة بين البريد التونسي وMoneyGram العالمية لتحويل الأموال دوليا    باجة: تسجيل خامس حالة وفاة بفيروس "كورونا"    فحوى لقاء رئيس الحكومة بالرئيس السابق لنقابة الصحفيين    اليوم.. الذكرى 35 للعدوان الصهيوني على حمام الشط    هل يكون مهدي النفطي المدرب القادم للنجم الساحلي ؟    زيدان: هازارد "منزعج" بعد تعرضه لإصابة جديدة    تحفة جديدة من بي إم دبليو تضاف إلى عالم السيارات المكشوفة    رفيق بوشناق: بثينة قويعة انسانة مريضة ووقحة وقليلة حياء يجب طردها من الاذاعة الوطنية    مدنين :تسجيل 16 إصابة جديدة بفيروس كورونا    القصرين: حالة وفاة خامسة لإمرأة مصابة بكورونا    الإفراج عن 6 موقوفين في قضية مقتل الشاب آدم بوليفة    جامعة مربي الدواجن ترفض الترفيع في أسعار الفراخ    منجي الرحوي: اي مشاريع تصادق عليها لجنة المالية غير دستورية    قريبا.. الغنوشي في باريس بدعوة من رئيس البرلمان الفرنسي    إنقاذ 15 مهاجرا تونسيا في سواحل صفاقس كانوا في اتجاه السواحل الإيطالي    عاجل-رئيسة قسم أمراض الرئة بمستشفى عبد الرحمان مامي تحذر وتطلق صيحة فزع..    اجراءات استثنائية في 6 معتمديات بسوسة    إضراب مفتوح للشركة الجهوية للنقل بصفاقس    «وأقبل التراب» .. للشاعر الأردني عمر أبو الهيجاء :1 2....و هل ثمة أثمن من التراب..من قطع الروح و الانتماء والرغبات...    رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى عبد الرحمان مامي يطلق صيحة فزع    بالفيديو..معزوفة إسرائيلية بألحان حسين الجسمي تثير الغضب    الدوري الفرنسي: نيمار ينجو من العقوبة    أرمينيا تؤكد استمرار التوتر والمعارك في قره باغ    كواليس الحوار الليبي.. تعثر وغموض في "مفاوضات المغرب"    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    المنزه: القبض على امرأة محلّ 14 منشور تفتيش    اشترط وجوب تنسيق الوزراء مع القصبة قبل لقاء رئيس الجمهورية... المشيشي يبدأ معركة استرجاع صلاحياته؟    كيف تؤثر المخاوف الاقتصادية بسبب كورونا على سوق النفط؟    الروائي حسونة المصباحي ل«الشروق»: هناك مافيا ثقافية ...والسينمائيون لا علاقة لهم بالرواية ولا القصة    فرنسا تطالب أوروبا باتخاذ مواقف حازمة تجاه تركيا ومعاقبتها    بعد انتشار فيروس كورونا في صفوف الاندية...هل تلجأ الجامعة الى تأجيل إنطلاق الموسم الجديد؟    بعد الاطار الفني...«الكورونا »تصيب 3 لاعبين من الترجي    تونس تحيي اليوم العالمي للمسنين    أخبار النجم الساحلي: بن عمر والشيخاوي يستأنفان التمارين بعد شفائهما من «الكورونا»    د. رفيق بوجدارية: داخلين لمنطقة الخطر والوضع حرج جدا    السودان يطالب أمريكا ب59 مليار دولار لقاء خدمات جوية عن 27 عاما    معرض جماعي بفضاء "كا دنس " بسوسة: تعبيرات تشكيلية متنوعة..و فضاء للفنون    يوميات مواطن حر: نبض نبض الإحساس    أصبحت في مستوى 6,25٪.. مجلس إدارة البنك المركزي يقرر تخفيض نسبة الفائدة ب50 نقطة أساسية    أبو ذاكر الصفايحي يتذكر ويذكر: وقفة مع كتاب (الاجتهاد والتجديد في التشريع الاسلامي) لتلاميذ الباكالوريا اداب    محمد الحبيب السلامي: ورقات من ذكرياتي في عالم التربية للتاريخ (2): الأحاديث الموضوعة    عاجل: وفاة أمير الكويت    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين البنوك والحرفاء.. معاملات تحتاج مزيدا من الشفافية والتثقيف المالي
نشر في الصباح نيوز يوم 18 - 01 - 2020

تطلق منظمة إرشاد المستهلك في مارس 2020 تطبيقة جوّالة لتسهيل مقارنة كلفة مختلف الخدمات البنكية المتاحة في تونس والعديد من الخدمات الأخرى، وفق ما أكده رئيس المنظمة، لطفي الرياحي، في حديث أدلى به إلى (وات).
ويأتي إطلاق هذه التطبيقة، بحسب استجابة لحاجة المستهلك للاطلاع على كلفة الخدمات البنكية المسداة، سيما، وأن 20 بالمائة من التشكيات، التي تتلقاها المنظمة، يوميا من قبل المواطنين، تتعلق بالابلاغ عن تجاوزات في التعامل مع هذه البنوك.
وأكّد أنّ أغلب البنوك في تونس لا تحترم مجانيّة 14 خدمة، حدّدها البنك المركزي التّونسي، كما تتجاهل مسألة اطلاع الحريف على أسعار خدماتها والتي يفترض أن يتم التنصيص عليها وبوضوح داخل مقرّات البنوك وفروعها. ويقوم عدد من المصارف باقتطاع معلوم عند حصول الحريف على كشف حساب رغم أن البنك المركزي أقرها خدمة مجانية.
ونص تقرير حول نشاط مرصد الاندماج المالي لسنة 2017 بضرورة إرشاد الحرفاء وإعلامهم بالشروط البنكية والمالية وضمان وجود إشهار للتعريفات بشكل مستمر داخل كافة فروع البنوك والمؤسسات المالية، عملا بأحكام منشور البنك المركزي التونسي عدد 22 لسنة 1991 المؤرخ في 17 ديسمبر 1991، والذي تم تنقيحه بنصوص لاحقة. وتم تسجيل خلال سنة 2017، وفق التقرير، 448 شكوى رفع، أغلبها، أشخاص طبيعيون (5ر89 بالمائة).
كما أظهر استبيان أجرته منظمة إرشاد المستهلك في 2018، أن 84 بالمائة من جملة 2415 حريفا لدى البنوك التونسية "غير راضين" عن الخدمات، التي تسديها هذه الهياكل المالية. وعبر العديد من حرفاء البنوك عن غضبهم من طرق معاملة هذه المؤسسات ومن الاقتطاعات، التي تقوم بها، في إطار حملة أطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "قاطع الغلاء".
وذهب رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إلى حد القول أنّ "مخالفات عدد من البنوك ترتقي أحيانا إلى درجة التحيّل على الحريف" موضحا أنّ الاستبيان، الذي قامت به المنظمة، يبرز، أيضا، أنّ 74 بالمائة من المستجوبين "ليس لديهم ثقة في المؤسسات البنكية".
وفي حديثه عمّا وصفه ب"تجاوزات" بعض البنوك، ذكر المسؤول عن المنظمة، "عدم إعلام الحريف بالترفيغ في تسعيرة الخدمة البنكية رغم أن القانون ينص على ضرور اعلامه قبل ذلك بشهرين".
وأثار الرياحي إشكالا آخر يتعلق بتطبيق الفائدة المتغيرة على القرض، الذي تمتد آجال تسديده على مدى أكثر من 15 سنة، و"هو ما يتعارض مع القانون". كما تقوم بعض البنوك بتوظيف فائدة إضافية عند تأخير السداد ولو بمدة وجيزة في حين أن الخلاص يكون مرتبطا بصرف المشغل للراتب الشهري.
وحمّل رئيس المنظمة مسؤوليّة غياب الشفافية في معاملات البنوك الى البنك المركزي باعتباره سلطة المراقبة والردع، مستغربا ارتفاع الاقتطاعات، عن الخدمات التي يقدمها البنك عبر الأنترنات لتصل وفق قوله "إلى معلوم 90 دينار سنويا".
ودعا الى ضرورة مراجعة قانون الصرف في تونس بدقة وتشريك المجتمع المدني في ذلك والحد من التجاوزات و"رفع الغبن عن المواطن". كما اعتبر مسألة توضيح العبارات الموجودة في كشف الحساب البنكي الموجه للحريف ضرورة ملحة حتى يتمكن من فهمها.
"على الحريف أن يرفع للبنك المركزي التونسي ما يمكن أن يسجله من عدم تطبيق ما اتفق عليه من معاملات"
ومن جهته ذكر الرئيس السابق للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية ورئيس هيئة مديرية بنك الأمان، أحمد الكرم، في تصريح ل(وات) أن مختلف أنواع الخدمات، التى تعرضها البنوك على حرفائها مسجّلة في قائمة ينشرها البنك المركزي التونسي وأنّه "على الحريف أن يرفع للبنك المركزي التونسي ما يمكن أن يسجله من عدم تطبيق ما اتفق عليه من معاملات".
وتشمل هذه القائمة حصرا الخدمات، التي يجب أن يقع توفيرها لفائدة الحريف بصفة مجانية منها مثلا فتح الحسابات وتوفير دفتر الصكوك وإيداع الأوراق النقدية وسحب الأوراق النقدية بصفة مباشرة من الفرع.
وألزم البنك المركزي المؤسسات المالية بتحديد سعر الخدمات غير المجانية في حدود تعريفات تندرج ضمن حدّين أدنى وأقصى وأوجب عليها إعلام الحرفاء بهذه التعريفات بكل الوسائل الممكنة وخاصّة إشهارها عن طريق ملصقات جدارية في مختلف الفروع البنكية.
وتنشر هذه التعريفات الدنيا والقصوى في المواقع الإلكترونية للبنوك وعلى الموقع الالكتروني لمرصد الاندماج المالي ويمكن للحريف أن يتعّرف على كل المعلومات المتعلقة بكلفة الخدمات البنكية ومقارنتها بما طبق فعليا على حساباته. يذكر ان من مهام المرصد "الاعلام والارشاد عن الخدمات والمنتجات المالية وتكلفتخا"، وأيضا، "متابعة جودة الخدمات، التي تسديها المؤسسات الناشطة في القطاع المالي على مستوى تلبية حاجيات الحرفاء، خاصّة".
وفي سياق متصل، بين كرم أنه يمكن للحريف الاتصال بمصلحة الشكاوى للبنك لتدقيق التطبيق الفعلي للتعريفات المنشورة أو المتفق عليها، وفي حالة الاختلاف مع البنك يمكنه الاتصال بالموفق البنكي، الموجود عنوانه في مختلف مناشير البنك، والذي من مهامه التوسط لإيجاد حلول لمختلف النزاعات، التي يمكن أن تنشأ بين البنك وحرفائه.
مصلحة الشكاوي أو الموفق البنكي لتدقيق التطبيق الفعلي للتعريفات
وبيّن كرم أنّ كل الترتيبات الإجرائية والتنظيمية وفرت آليات الدفاع عن مصلحة الحريف، ولتسهيل الانتفاع بما تضمنه هذه الآليات من حماية للمستهلك لا بد من تدعيم الثقافة المالية وفهم مختلف التنظيمات والعمليات البنكية لتسهيل التخاطب بين البنك وحريفه. ومن الضروري تبعا لذلك من إعداد استراتيجية عملية بمساهمة جميع الأطراف المعنية لتدعيم الثقافة البنكية والمالية وعلى هذه الاستراتيجية أن تندرج ضمن البرامج التربوية انطلاقا من مرحلة التعليم الابتدائي. ويتم تدعيم هذه الحركية التثقيفية باستمرار من خلال ديناميكية عملية تساهم فيها المنظمات غير الحكومية وخاصة منها البنكية والمالية، بحسب كرم.
وتجدر الإشارة إلى ان 92 بالمائة من المستجوبين خلال الاستبيان الذي أجرته منظمة ارشاد المستهلك خلال سنة 2018، لا يعرفون خطة الموفق البنكي و94 بالمائة من التونسيين لا يعرفون الخدمات البنكية المجانية في ما لم يقم 96 بالمائة من العينة المستجوبة بالمقارنة بين الخدمات البنكية لاختيار البنك المناسب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.