اعتبر رئيس الحكومة مهدي جمعة ان ميناء رادس يشهد حاليا نقلة نوعية على مستوى الخدمات المقدمة حيث اصبح يعمل بمعدل 27 حاوية في الساعة خلال الشهر الجاري واضاف في تصريح ادلى به على هامش زيارة ميدانية اداها الاثنين الى الميناء ان هذا المعدل كان لايتجاوز في الاشهر الاولى للسنة الحالية 3 و4 حاويات في الساعة وهو ما اثر على نسق المعاملات والحركة التجارية بالميناء وتسبب في تذمر المستثمرين. وارجع جمعة هذا التطور الحاصل الى العامل البشري العامل بالميناء الذي تمكن من ارساء منهجية عمل جديدة تضمنت اليات وأفكار وصفها بالمبتكرة وتدعمت باجراءات اثبتت نجاعتها نتيجة المتابعة الدورية للمسؤولين المباشرين ولوزارة الاشراف. واشار في نفس السياق الى ان هذه النقلة لم تتحقق باستثمارات تذكر وانما بفعل العمل المركز وتظافر مجهودات مختلف المتدخلين بالميناء. واعتبر وزير النقل شهاب بن احمد ان المردودية التي يحققها ميناء رادس حاليا تضاهي المعدلات بالموانئ الموجودة على ضفاف البحر الابيض المتوسط على غرار ميناء هامبورغ وطنجة والاسكندرية. واوضح ان النقلة التي تحققت في مستوى التعاملات والخدمات في الميناء دون اي استثمارات مالية تذكر جاءت نتيجة خارطة طريق وضعتها وزارة النقل وكان من اول محاورها تحسين مردودية التجارة الخارجية انطلاقا من ميناء رادس. واعلن ان استراتيجية العمل القادمة تتركز بالنسبة للوزارة على توسعة الميناء من خلال احداث منطقة لوجيستية تمتد على 50 هكتارا. وقد اطلع رئيس الحكومة خلال هذه الزيارة على سير العمل بهذه المنشأة الحيوية التي سجلت في المدة الاخيرة تطورا ملحوظا في مستوى الخدمات المينائية المقدمة وقام بجولة في مختلف ارصفة شحن وتفريغ السفن والمخازن ومراكز المراقبة ليطلع عن كثب على منهجية العمل والاجراءات المتخذة لتحسين العمل واكسابه الجودة والنجاعة المطلوبتين.(وات)