رحم الله حسن الدهماني الذي ذهب ضحية كارثة يومية تحدث في تونس وتتهددنا جميعا واقصد بها حوادث المرور المفزعة والمرعبة والغبية....ولذلك اعتبر وفاة الدهماني من نوع الوفيات الغبية التي تقتل الناس هكذا بكل غباء...ولكنه القدر في نهاية الامر الذي لا نملك معه الا التسليم والخضوع ولا حول ولا قوة الا بالله... أما المؤسف في الموضوع ان الدهماني رحل وهو في عنفوان عطائه...بل لعله رحل قبل ان يغني...وقبل ان يقول...وقبل ان يحقق مشروعه...فهو مازال (كي حط ساقو في دنيا الغناء)...وكان يريد...و يريد..و لكن الحظ لا يريد..ولا تقل شئنا فان الحظ شاء ..وقد خسرنا موهبة غنائية جميلة ...ومتميزة...ويمكن وصفها بالفرع الرائع ...والأصيل...والمتمكن من شجرة وديع الصافي العظيم...خسرناها قبل ان تعطي كل ما لديها...وقبل ان تشنف أسماعنا بإضافات غنائية تثري المكتبة الموسيقية والغنائية التونسية على غرار أغنية (وينك ياحبي القديم) التي تعتبر اجمل ما غنى الدهماني في التونسي والتي لحنها له الفنا ن الكبير لطفي بوشناق الذي لم يبخل عليه وهو في خطواته الاولى بالتشجيع والتوجيه...بل أكثر من ذلك فلقد تبناه في وقت لم يجد فيه من يفتح له الابواب...وهذه خصلة من الخصال الكثيرة لبوشناق التي قل ان تجد من يعترف بها..و من النادر ان يقابلها البعض بالعرفان والوفاء..