اعتبرت الجبهة الوطنية للنقابات الامنية أنّ "محاكمات الأمنيين من طرف الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية وتسارع وتيرتها وسط عملية تجييش ممنهجة "هي "محاكمات استثنائيّة وتعد مخالفة صريحة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ولدستور الجمهورية الثانية خصوصا في ظل افتقارها لضمانات المحاكمة العادلة و لمبادئ حقوق الإنسان". وعبّرت في بيان لها عن رفضها المطلق لما وصفته ب«المسار المختل و المنافي لروح و فلسفة العدالة الانتقالية وللتجارب المقارنة عبر التاريخ" محمّلة في هذا الإطار المسؤولية كاملة إلى هيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها. ودعت الجبهة السلطة القضائية إلى الحيلولة دون تحويل هذه المحاكمات إلى أطوار المحاكمات الشعبية التي جرت خلال الثورة الفرنسية لما لذلك من تداعيات مدمرة على الروح المعنوية للأمنيين و مستقبل مؤسستهم. كما دعت رئيس الجمهورية بصفته ضامنا لاحترام الدستور و للوحدة الوطنية إلى التدخل العاجل عبر مبادرة تشريعية تنقذ مسار العدالة الانتقالية و تحول دون انحرافها إلى عدالة انتقامية تدوس على المبادئ الدستورية والكونية والقانونية و تكفل توفير الضمانات الضرورية للمحاكمة العادلة.