أصدرت الجبهة الوطنية للنقابات الامنية امس بيانا منددا بتسارع وتيرة محاكمات الأمنيين من طرف الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية وسط ما أسمته «عملية تجييش ممنهجة من جهات و شخصيات عرفت عبر تاريخها بحقدها على أبناء المؤسسة الأمنية وتحاملها المتواصل على وزارة الداخلية» معبرة عن رفضها المطلق لهذا المسار المنافي لروح العدالة الانتقالية حسب تعبيرها. واعتبرت هذه المحاكمات الاستثنائية مخالفة صريحة للمعاهدات والاتفاقيات الدولية و لدستور الجمهورية الثانية خصوصا في ظل افتقارها لضمانات المحاكمة العادلة و لمبادئ حقوق الإنسان، وحملت النقابات الامنية المسؤولية لهيأة الحقيقة والكرامة ورئيستها التي ضربت عرض الحائط بقرارات المحكمة الإدارية و بقرار مجلس نواب الشعب . ووجهت جبهة النقابات الامنية نداء لشرفاء السلطة القضائية للحيلولة دون تحويل هذه المحاكمات إلى ما اسمته «محرقة» يساق إليها أبناء المؤسسة الأمنية. ودعت وفق ذات البيان رئيس الجمهورية إلى التدخل العاجل عبر مبادرة تشريعية تنقذ مسار العدالة الانتقالية و تحول دون انحرافه إلى عدالة انتقامية تدوس على كل القوانين والمعاهدات الدولية والمبادئ الدستورية التي تكفل الضمانات الضرورية للمحاكمة العادلة.