اعتداء خطير على سائق تاكسي فردي بالمرسى والنقابة تطالب بفتح تحقيق جدي    فتح باب الترشح للمشاركة في فعاليات مهرجان قرطاج الدولي 2026    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    عاجل/ بلاغ هام للجامعة التونسية لكرة القدم..    السيطرة على معسكر اللواء 37.. نقطة تحول في الصراع على مستقبل الجنوب اليمني    هرقلة .. اختتام المخيم السينمائي الشبابي : «حين تتحوّل العدسة إلى صوت شبابي واع»    إيران تهدد بضرب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ردا على أي "مغامرة"    سيدي بوزيد .. افتتاح القباضة المالية بسيدي علي بن عون    أخبار النادي الإفريقي...دراغر يصل اليوم والمطيري في القيروان    بهدف الارتقاء بتجربة زيارة المعالم التاريخيّة .. تجديد اللّوحات الإرشاديّة بقصر الجم الأثري    الكرة الطائرة ..الترجي يَمتحن جاهزيته للكأس العربية في قليبية    إقرار الحكم الابتدائي بعامين سجنا في حق محمد بوغلاب مع تأجيل التنفيذ    تعويض المدرجين بقائمات انتظار الحجيج:    أودى بحياة 40 شخصا.. سويسرا تكشف تفاصيل واسباب حريق المنتجع    زلزال بقوة 5 ر6 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    الوقاية من السكري النوع الثاني.. خطوات سهلة لتقليل المخاطر    طقس الليلة ...الحرارة ستكون هكذا    الجزائر... بعد زيادة غير معلنة في أسعار الوقود.. وزارة المحروقات توضح    أنجلينا جولي من معبر رفح: ما شاهدته من معاناة الفلسطينيين يفوق الوصف    الترجي والأفريقي أمام لجنة الاستئناف من جديد    تونس/مالي : قراءة فنية لمفاتيح المباراة من وجهة نظر رضا الجدي وكريم العواضي ولبيب الصغير    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    إذا صحات اندبي وإذا صَبّت اندبي: تناقض السياسات العمومية في قطاع زيت الزيتون    ضحاياها بالعشرات: إيقاف امرأة تخدر الرجال بالعصير وتصورهم لابتزازهم!    عاجل: القناة الجزائرية تنقل 3 مباريات حاسمة في كأس إفريقيا...تونس ضمنهم؟    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    سامي الطرابلسي: المنتخب التونسي سيظهر بوجهه الحقيقي أمام مالي .. وأتفهم غضب الجماهير    بسبب التقلبات الجوية: إلغاء وتأجيل عدة رحلات بهذا المطار..#خبر_عاجل    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    ندوة أدبية مساء السبت في بنزرت تكريما للكاتب الناصر التومي    ولاية سيدي بوزيد تستعد لتنظيم صالون الاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية من 29 جانفي الى غرة فيفري 2026    هيئة السوق المالية تعتمد استراتيجيتها لسنة 2026 في مجال مكافحة غسل الأموال    عاصفة ثلجية وبرد قارس يضربو بلاد العرب...دول من المغرب العربي بينهم!    الصين: قرار صادم لتحفيز معدل المواليد    سيدي حسين: إيقافات بالجملة لأباطرة ترويج المخدرات    إضراب منتظر بيومين لقطاعي المطاحن والعجين الغذائي..#خبر_عاجل    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    الحماية المدنية: 367 تدخلا منها 107 تدخلا للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    كأس امم افريقيا المغرب 2025: التونسي علي العابدي ضمن التشكيلة المثالية للدور الاول    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    طارق ذياب يوضّح: '' المطرقة ضربت برشا عباد أكثر من سامي الطرابلسي ونقدي كان للمدرب موش للإنسان''    عاجل/ في حادثة جديدة: طعن سائق تاكسي بجهة قمرت..وهذه التفاصيل..    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    سكين وطعن في ليلة رأس السنة.. جريمة تهزّ بن عروس    المدرسة الوطنية للادارة تبرمج دفعة جديدة من الدورات التكوينية على الخط من جانفي الى غاية أكتوبر 2026    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    عاجل: ترامب يطبق قيود هجرة جديدة على دُول ...هذه الدول العربية من بينها    إغلاق مطار عدن.. قرار طوارئ أم حصار يعيد اليمن للمربع الأول؟    كاس امم افريقيا: المنتخب التونسي يواصل تحضيراته لمواجهة مالي وثلاثي يتخلف عن تدريبات يوم الخميس    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    صلاح مصباح عن الحضور في البرامج '':24 مليون و هذه بقية شروطي'' !    أرقام تحبس الأنفاس: شكون يتصدّر الاحتياطي النقدي عربيًا؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    خطبة الجمعة .. جاء دور شكر الله بعد أن أكرمنا بالغيث النافع واستجاب لدعائنا    الأوركستر السيمفوني التونسي يعزف موسيقى الحياة والسلام في افتتاح العام الجديد 2026    كان عليّ .. أن أسألَه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم : مسالخ دبلوماسية فوقها أعلام دول لأول مرة في التاريخ
نشر في الصريح يوم 02 - 11 - 2018


الزلزال المدوي الذي عصف بالعالم يوم 2 أكتوبر سوف يظل حاضرا في ذاكرة الأجيال يدرسه طلاب القانون في الجامعات و تتضمنه الكتب المدرسية و تضرب به الأمثال لسبب بسيط وهو أنه حدث جلل غير مسبوق في التاريخ الحديث بل و لن تجد له مثيلا منذ أن تشكلت العلاقات الدبلوماسية بين الدول على أساس مبادئ ثابتة لأن العالم اكتشف أن المبعوثين للتفاوض مهددون بالاعدام و السجون من قبل ملوك لا عهد لهم ففي عديد الأزمات بين الدول يفاجأ المبعوث عند وصوله للتفاوض بالقبض عليه و احتجازه رهينة أو أن الملك أمر بقتله و إرسال رأسه إلى باعثه ترهيبا! ففكرت الدول في اتفاقية مقننة تضع المبعوثين الدبلوماسيين في مأمن من الضرر و الحيف و العدوان بواسطة حصانة متفق عليها منذ سنة 1815 (تاريخ أول معاهدة وقعتها سبع دول في مدينة فيانا) أما ما حدث في قنصلية السعودية في اسطنبول يوم 2 أكتوبر فلا سابقة له على الإطلاق إلا عندما تفتش في كتب التاريخ الأسود للدكتاتوريات العاتية و الأنظمة المجنونة حين كان الملك يغضب ويتملكه حب الإنتقام فيأمر جلاديه بقطع رأس السفيرثم إرساله في كيس الى باعثه صاحب المملكة الخصمة ! لكن الذي وقع في مكتب القنصل العتيبي (مسيلمة الكذاب) هو سيناريو مشابه و تكرار لوحشية بعض المستبدين القدامى قبل أن تتنظم العلاقات الدولية على أسس الحصانة مع فارق كبير وهو أن الضحية ليس مبعوثا من ملك و لا مقاتلا في جبهة بل رجل فكر معتدل و قلم حر و ثقافة عالية يعتبر رجل القصر منذ زمن بعيد يكن احتراما معلنا للأسرة الحاكمة و لم يخرج عن عقلية المواطنة المسؤولة لكنه يتمسك بحرية فكره و شعر وهو على حق بأن بلوغ ولي العهد الجديد محمد بن سلمان ولاية العهد شكل منعرجا خطيرا في نظام الحكم السعودي بالنظر الى ما لاحظه العالم بأسره من تهور (كما نعته وزير خارجية ألمانيا حرفيا) و أحس جمال خاشقجي أن قلمه مقيد و كلماته مشبوهة و مأولة فأثر البعد عن المملكة و ممارسة حقه الطبيعي في التعبير دون أن يتطرف أو يعلن العصيان أو يدعو إلى انقلاب ! و كما توقع العالم أدت مظالم ولي العهد إلى تفكك الأسرة السعودية و إعلان بهارج العلمانية المغشوشة و تغير كامل في نظرة العالم للمملكة و الى انهيار و دمار أصاب الخليج من جراء حرب اليمن و حصار قطر و حجز رئيس وزراء لبنان و إطلاق يد الامارات للتدخل السافر و اللئيم في شؤون دول عربية و غير عربية و انعدم الأمن في المجتمع السعودي و خرست فيه ألسنة التهليل و التكبير بعد مأساة القتل و غاب العدل لأن العدل هو أساس العمران و ما عداه فهي طبائع الإستبداد كما قال عبد الرحمن الكواكبي. مقر دبلوماسي يتمتع بالحصانة المضمونة منذ سنة 1961 بفضل بنود إتفاقية فيانا للتنظيمات الدبلوماسية و العلاقات الدولية يتحول إلى مسلخ بشري و لم تعد تنطلي الأكاذيب السعودية و الألاعيب الرسمية على الرأي العام الدولي لأن الحقيقة الساطعة القوية ترسخت اليوم في وجدان كل الناس وهي أن الجريمة المروعة من المستحيل أن يقترفها فريق رسمي متعدد التخصصات دون تكليف رسمي حل أعضاؤه باسطنبول قبل ساعات و قام الفريق الثلاثي قبل الجريمة بساعات بإعداد مسرح الجريمة من قتل بالخنق الى تقطيع الجثة ثم الى ما سماه النائب العام التركي التخلص من الجثة (بالتذويب حسب أرجح الإحتمالات بالحامض الأسيدي ...!) ثم إلقاء ما تبقى من رمادها إما في بئر القنصل أو في غابة بلغراد في ضواحي اسطنبول عافانا و عافاكم الله يا قرائي الأعزاء و جملكم بالصبر و التحمل أمام هذه المشاهد المرعبة الفظيعة ! إننا نعيش الجولة الأخيرة من الظلم و للحق جولات فقد كان صرحا من أوهام العظمة فهوى و سكت المطبلون المهرجون عن الكلام المباح حين طلع الصباح فأين نعيق بعض المرتزقة المصريين و الإماراتيين و السعوديين أمام هول الكارثة و الغريب أنه لم يبق لهؤلاء إلا قناة الجزيرة حسب مبدإ الرأي و الرأي الأخر فظللنا نسمع إلى معلق عراقي مسكين اسمه الجبوري يردد منذ شهر شعار (لننتظر نتائج التحقيق !!) كما إلى بعض المغردين السعوديين يرددون (إنها مؤامرة قطرية تركية ....على بن سلمان!!) نحن اليوم على مشارف فجر جديد يهل مع الأسف بمأساة اغتيال جمال خاشقجي على الخليج فلعل حرب اليمن الطويلة تنتهي و ينتهي الحصار الجائر المضروب على قطر ثم يعود الوئام و يرجع الأمن لمنطقة الخليج العربي بعد أن يتولى السعوديون بأيديهم تغيير المنكر الطارئ حيث لا مناص من التغيير بعد ثبوت الخطيئة و حتمية القصاص.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.