الطبيب: "وجّهنا نحو 5 آلاف تنبيه لأفراد معنيين قانونا بواجب التصريح بالمكاسب وسنمر لتفعيل العقوبات"    قريبا.. جهاز صغير يقرأ مشاعرك وحالتك النفسية    بن بلقاسم والبوسعايدي يعززان الإطار الفني للمنتخب    دار الإفتاء المصرية ترد على فتاوى إخراج زكاة الفطر    الترجي يختتم تحضيراته.. وهذه التشكيلة المحتملة    بالفيديو: عاصي الحلاني يكشف حقيقة المرض الذي سبب انتفاخ وجهه    السبسي يعلن قريبا عن مبادرة وطنية للم شمل النداء    تسليم جائزة رئيس الجمهورية للنهوض بالأسرة بعنوان سنة 2017    سليانة: الديوان الوطني للبريد يخصص أكثر من 2 مليون دينار لتطوير البنية التحتية خلال سنة 2019    اتحاد الشغل يُعلن تكوين تنسيقية وطنية للتصدي للأليكا    سفيان طوبال: الاتهامات التي وجهتها لوزارة الداخلية كانت في لحظة انفعال    الممثل خالد الصاوي مدافعا عن حسني مبارك: ليس خائنا لبلده    مصر: موجة الحر تتسبب في حرائق و3 حالات وفاة    بية الزردي لجميلة الشيحي:"كان جاء البوتكس يزين توة نجيبلك كميونة"    الرئيس الجزائري المؤقت: قلقنا "عميق" لما آلت إليه الأوضاع في ليبيا    هذه أسباب إلغاء رحلات صفاقس باريس من مطار طينة وهذه بعض الحلول لانقاذه    السعودية ترفع الحظر عن السيجارة والشيشة الإلكترونية    جمعية التفكير الإسلامي تطالب بفتح ملف الحج باعتباره ملف فساد بامتياز    أرسل بعضهم إلى تونس والجزائر.. خليفة حفتر يفتح المجال مجددا أمام الدواعش    تلوث الهواء يهدد الأطفال بأمراض عقلية خطيرة    امتحان السيزيام: وزارة التربية تتراجع عن الاجراءات الجديدة    بالفيديو/ مديرها التنفيذي: "جوميا تونس" تطلق "قصاصات تبرع" لقرى الأطفال بتونس "إس أو إس"    وزير الشؤون الاجتماعية: تعميم التغطية الصحية على كل التونسيين قبل موفى 2021    شاب تونسي يفوز بالمرتبة الخامسة في الدورة 23 لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم    اقرار منحة للأطفال في تونس من شأنه أن يساعد على مكافحة الفقر والضعف والحرمان عند الأطفال (دراسة)    انتخاب تونس كعضو قار في المنتدى الدولي للنقل    القبض على 18 شخصا بسواحل نابل كانوا يعتزمون إجتياز الحدود البحرية خلسة    أحزاب في موسم الائتلافات    من العبر المقتبسة من غزوة بدر الكبرى بقلم الشيخ أحمد العبيدي    بعد سيطرة الجيش على القرار ..المعارضة السودانية تدعو الى الإضراب العام    القيروان: اتلاف أطنان من المشمش بسبب تضييق الخناق على "تصديرها"    عين على التليفزيون ..الإبداع... يهزم الابتذال!    عروض اليوم    بالفيديو/ أنيس الجربوعي ل"الصباح نيوز": هيئة الانتخابات هدفها بلوغ نسبة مشاركة في التشريعية تتجاوز ال65 في المائة    باكالوريا 2019: جملة من العقوبات في حالة الغش    11 طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    جديد ايام قرطاج السينمائية لدورة 2019: افلام الشتات و48 فلما في مختلف المسابقات    الرابطة الأولى .. «كلاسيكو» بلا مستفيد... البنزرتي يستفيق و«الستيدة» غريق    توفيق بكار: “من الضروري إعادة النظر في قانون البنك المركزي لضمان استقلاليته تجاه الحكومة ووزارة المالية”    ثلاثي منتخب كرة اليد الميساوي والعلويني وبنور يقود دينامو بوخارست لاحراز لقب البطولة الرومانية    القصرين: تسجيل 206 مخالفات وحجز كميات هامة من المواد الغذائية والإستهلاكية في النصف الأول من شهر رمضان    صورة اليوم، من داخل الطائرة حديث يوسف الشاهد و روني الطرابلسي...    فلكيا: السعودية تعلن عن موعد عيد الفطر    المؤذن الذي رفع الاذان قبل موعده في دار شعبان ل«الشروق»:أعتذر للمواطنين ... وهذه تفاصيل الحادثة    إفطار من الجهات ..الحلالم البنزرتية .. طبق رئيسي أيام الشهر الكريم    ذهاب نهائي أبطال افريقيا: جماهير الترجي بامكانها الدخول عبر الاستظهار بجواز السفر    دعوة محمد دراغر للمشاركة في تحضيرات المنتخب التونسي لنهائيات كاس امم افريقيا 2019    أمراض تمنع الصيام ..أمراض الجهاز الهضمي    بطلان اجراءات التتبع في حق السعيدي وعقوبة مالية على الحكمين بوعلوشة والخنيسي    مصالح الديوانة تحجز كميات كبيرة من اللعب والملابس الجاهزة المهربة    مدير عام وكالة النهوض بالصناعة يؤكد الإعلان عن إحداث 20500 موطن شغل    الفيفا: كأس العالم 2022 في قطر بمشاركة 32 فريقا    لأول مرة/بية الزردي تكشف: سأتزوج قريبا من هذا الشخص..وهذه التفاصيل..    أريانة: ترميم المعلم الأثري ببرج البكوش    في الحب والمال/حظكم اليوم الخميس 23 ماي 2019    ارتفاع في درجات الحرارة..وهكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    جندوبة: نزول كميات من البرد يتسبب في أضرار متفاوتة في عدة مزارع فلاحية    "حشرات" تعيش على وجهك دون علمك!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين الشابي يكتب لكم : الوطن العربي هل هي صحوة الشعوب أم وراءها أيادي لعوب؟
نشر في الصريح يوم 13 - 04 - 2019

صدقا لا أستوعب ما يجري في وطننا العربي هل هي فعلا رياح التغيير الايجابيأم رياح دولية أو إقليمية تهب علينا حسب ما تقتضيه مصالحها و توجهاتها؟ أم هي فعلا صحوة الشعوب العربية التي عانت الأهوال من أنظمتها؟ أم هي و ببساطة موجة طبيعية تعود بعد عقود من الزمن و تطيح بمن تطيح و تنصّب من تنّصب ؟ هذه الأسئلة بالفعل تؤرّقني و يوميا و تحرص على اعطائها الجواب الشافي و الكافي؟ فكيف أجيبهاو الأحداث لا تعطيك الفرصة حتّى لالتقاط أنفاسك و التفكير بهدوء لتفسير ما يجري على الساحة العربية من تطورات، حيث هنا ثورةلم تكتملليحدث حراك ببلد ثان و لتعزّزه أحداث أخرى بقطر عربي آخر . و تعتقد و أنّها نهاية الحراك ليفاجئك تمرّد آخر في جهة أخرى من الوطن العربي...لتجد لا تعي بالضبط ما يحدث بسبب كلّ هذه السرعة في توالد الأحداث و الحراك ؟ هنا في الجزائر حراك؟ في ليبيا مصادمات خطيرة بين الإخوة الأعداء؟ في السودان بدأت الأمواج عالية تهدد الجميع؟ في مصر الحال ليس على ما يرام؟ في سوريا خراب و دمارو ارهاب؟ في اليمن الموت و المجاعة و الدمار و الخراب و الاستنزاف هو الخبز اليومي لهذا البلد؟ في العراق / دمّروا فيه كل ما هو جميل؟ في فلسطين حدّث و لا حرجفالكلّ هنالك يعاني الأمرّين من استعمار غاصب للأرض و العرض و التاريخ بلا رحمة و لا شفقة؟
من أين سأبدأ لكل هذا عدم الاستقرار الذي يشهده وطننا العربي بقطع النّظر عن المسميات المختلفة من " الربيع العربي " مرورا " بالاحتجاج" وصولا إلى " الثورة " إلى غير ذلك من اليافطات و العناوين لهذا الحراك و بالمناسبة و تعميما للفائدة، نقول وأن مصطلح "الربيع " يعود إلى الثورات التي حدثت سنة 1848 ،حيث كان يشار إليها أحيانا باسم"ربيع الأمم"، وربيع براغ في عام 1968 واستخدم المصطلح أيضا في أعقاب حرب العراق من قبل العديد من المعلقين والمدونين، ويمكن تعريف " الربيع العربي " على أنه موجة ثورية من المظاهرات والاحتجاجات على حد سواء العنيفة وغير العنيفة، وأعمال الشغب، والحروب الأهلية في العالم العربي التي بدأت في أواخر عام 2010 في تونس احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية، ليتمالإطاحة ببعض حكام دول عربية، على غرار تونس، ومصر، وليبيا، واليمنو الجزائرو السودان وأيضا من خصائص هذا الحراك العربيإنها كانت ثورات غير نمطية سمتها السلمية والمدنية ماعدا بعض حالات، وكانت عبارة عن حراك تغلب عليه العفوية التلقائية والحماسةو لا نحمل مشروعا سياسيا و لا ايديولوجيامع غياب مرجعيات قيادية، والتعثر في بناء نظام جديد فضلا عن ازدواجية المعايير الدولي.و لكن السؤال هو ما أسباب عدم الاستقرار في الوطن العربي ؟
عوامل عدم الاستقرار داخليا و خارجيا :
1/ داخليا، صحوة الشعوب:
تمّ تحديد أهم العوامل المؤدية لزعزعة الاستقرار، - حسب بعض الدراسات - بالتناقضات العرقية (المذهبية) والصراعات و .عدم استقرار النظام السياسي و .تفاوت في توزيع المنافع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية و.ارتفاع مستوى الفقر و ارتفاع نسبة عدد الشباب في التكوين الديمغرافي فضلا عن.الفساد الحكومي المفرط و.غياب الحريات السياسةاضافة إلى.دور القوى الخارجية الإقليمية منها والدولية التي قامت بتعميق حالة الضعف والانقسام داخل الدولة الواحدةولذلك كانت مطالب القوى الثائرة متشابهة إلى حد بعيد بالرغم من أن كل دولة عربية لها خصوصياتها على أكثر من مستوى. كما أن وجود وسائل الاتصال الحديثة كالمحطات الفضائية والانترنت والخلوي والكاميرات الرقمية وغيرها كان لها الأثر الأكبر في كشف عورات الأنظمة الحاكمة في دول "الربيع العربي"، وفي انتشار الثورات والاحتجاجات، حيث قامت تلك الوسائط بنقل الوقائع أولا بأول وبشكل مباشر في بعض الأحيان إلى العالم اجمع، مما أثر في موقف كثير من الأطراف، بل أسهم في تدخلها بشكل مباشر في دعم تلك الثورات والضغط على تلك السلطات وفرض العقوبات عليها وحتى في النهاية إسقاطها، بل إن تلك الوسائل قد أسهمت في فضح كذب تلك الأنظمة وتعريتها مما جعل بعضها يتنازل ويفر من المواجهة بعد أيام قليلة (في الحالتين التونسية والمصرية واليمنية) وبعضها الآخر زاد إصرارا على المواجهة وقتل في النهاية (الحالة الليبيةوالبعض الآخر لازال يقاوم (الحالة السورية) و قد تكون كلّ هذه العوامل وراء الحراك الشعبي عموما و لكن رغم ذلك نقول و أنّ هذا الحراك يحمل بين طياته صحوة الشعوب التي تخلصت من دافع الحوف من أنظمتها على مرّ السنين هل هي صحوة من الشعوب ولكنّها أيّضا تحمل( أي الثورات العربية ) بصمة العامل الخارجي التي تحرّك الخيوط من وراء الستار بأيادي لعوب؟
2/خارجيا، أيادي لعوب :
لا يختلف عاقلان في أنّ جهات خارجية أيضا حرضت على مثل هذا الحراك الشعبي العربي و أيدته و شجعته و لكن لكل دوله أهدافها بحسب المنطقة العربية فالغرب عموما، فإنّ ما يظهره في إطار ما يسمى بالربيع العربي هو تشجيعه على الديمقراطية و العدالة و حقوق الانسان و لكن حقيقة الدوافع ليست كذلك بدليل الانتهاكات الحاصلة لحقوق الانسان خاصة في منطقة الخليج و لم تحرّك هذه الدول الغربية ساكنا تجاهها بل تتعامل مع أنظمتها و كأنّها أنظمة سوّية تحترم هذه الحقوق و ترعاها و لتأكيد ما ذهبنا إليه من ازدواجية المعايير لدى الغرب فقد أكّد المحلل الأكاديمي " ويبسترتاربلي" في أحد مقالاته أنّ هناك أيادي أمريكية لعبت في الخفاء في إطار ما يسمى بالربيع العربي واستغلت المناسبة من أجل التخلص من بعض الانظمة العربية التي لا تقف مع مشروعاتها في المنطقة و تضعها في خانة الأعداء حيث " يوحي في مقاله المشار إليه و أنّ المخابرات المركزية الأمريكية تخلصت من مبارك لأنّه رفض الحرب على ايران " معتمد في ذلك على وثائق تمّ تسريبها على موقع " ويكليكس" و ورد فيها " أن الولايات المتحدة دفعت عشرات الملايين من الدولارات إلى منظمات تدعو إلى الديمقراطية في مصر و الحكم الجيّد "و لكن الأهم و أنّ المصالح الغربية هي وراء الكثير من الحراك لدى الشعوب العربية و لكن بطرق خبيثة و ملتوية و من وراء الستار و كلّنا يعلم ما لعبته فرنسا للإطاحة بمعمّر القذافي في ليبيا و ما تلعبه الادارة الامريكية من ازدواجية في الأدوار في المعضلة اليمنية .و لكن أيضا لا ننفي الجهات الاقليمية التي لعبت دورا اعتبره سلبيا باعتبار و أنّ من أثارها تدخلها قسمت العالم العربي إلى قسمي انتماء و هما معروفان و بدون الحول غي التفاصيل فقط نقول وأنهما ساهما في تأجيج الأوضاع العربية عبر تدفق الأموال و السلاح.؟
فقط نقول في النهاية وأنّ التغيير في الوطن العربي لابدّ منه و أصبح ضرورة من أجل ارساء العدالة بمفهومها الواسع و من أجل تداول سلمي على السلطة بعيدا عن احتكارها في أيادي أنظمة دكتاتورية مقيتة لا تعرف الحكم إلاّ بالحديد و النار و القمع و التسلط و لكن أيضا حذار من التدخل الاقليمي و الدولي في أوضاعنا العربية بدليل ما تشهده سوريا و ليبيا و اليمن و العراق من تدخل من هنا و هنالك حال دون ايجاد الحلول العربية/العربية أوّلا و ما يرضي الشعوب العربية المعنية ثانيا و لا يخفى على أحد ما كلّف هذا الحراك العالم العربي من خسائر في الأرواح البشرية و من دمار و من تهجير قسري و فقر و أمراض بل وصلت بعض الشعوب العربية إلى حدّ المجاعة و رجوع بعض الأمراض ما كنا نعتقد يوما عودتها ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.