لبنان بدون عاصمة.. هبّوا لنجدتها.. فهل من مجيب؟    ارتفاع ضحايا انفجار بيروت ل73 قتيلا وأكثر من 3 آلاف جريح    قضى ايام العيد مع عائلته: إصابة وافدة بكورونا لشخص من مدينة سليمان    وزارة النقل تعلن عن رحلة إجلاء للتونسيين العالقين بالجزائر    ترامب: ما وقع في بيروت يبدو هجوما مروعا    السفارة الأمريكية في بيروت: ثمة تقارير عن انبعاث غازات سامة أعقبت الانفجار بمرفأ بيروت    إيقاف امرأة في مطار ميونخ كانت تحمل عظام زوجها    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    بداية من هذا الأحد .. قناة التاسعة تنطلق في بث مجلة فنية ثقافية    مهرجان صفاقس: الغاء الدورة 44 ..واقامة مهرجان قرمدة رغم الكورونا ؟    فكرة: بعد بيروت ...أرى ما أرى    النهضة تدعو الدول الشقيقة والصديقة لمساعدة لبنان للتخفيف من تداعيات الكارثة    توننداكس يتراجع بنسبة 0،36 بالمائة في اقفال الثلاثاء    للجنة العلمية لمتابعة انتشار كورونا تؤكد على ضرورة رفع درجة اليقظة وتوخي الحذر استعدادا لتطور الوضع الوبائي    انفجار بيروت: مقتل أمين عام حزب الكتائب اللبناني    قيس اليعقوبي يباشر مهامه على رأس النادي البنزرتي    الرابطة المحترفة 1 : برنامج مباريات الجولة 19    العبدلي: ماخفتش من رجال الغنوشي موش باش نخاف من جماعة عبير موسي    وقفة احتجاجية في طبلبة للمطالبة بإعادة فتح فضاء عائلي بعد غلقه بالقوّة العامة    تونس: التصريح ب34 مشروعا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2020 بكلفة استثمارية تناهز 15مليون دينار    الوضع العام بالبلاد اهم محاور لقاء سعيّد بالفخفاخ    نتنياهو يزور مقر الجبهة الداخلية ويوجه رسالة ل"حزب الله"    لطفي العبدلي: "لا أخشى المقاطعة.. ما خفتش من التهديدات بالقتل باش نخاف من جماعة التجمّع"    اثر لقائه المشيشي/ الناصفي: لا وجود لأغلبية جاهزة للحكم.. والوضع الدقيق يتطلب هدنة سياسية    احباط ثلاث محاولات هجرة غير نظامية بسواحل قرقنة وجرجيس    التوجه إلى الشعب التي يفرضها مستقبل سوق الشغل.. خبير في البيداغوجيا الرقمية ينصح الناجحين في الباكالوريا    انطلاق التسجيل في خدمة الارساليات القصيرة لمعرفة نتائج الباكالوريا بداية من هذا التاريخ    الفخفاخ يتفقد نقاط أخذ عينات التحاليل المخبرية لتقصي فيروس كورونا المستجد    لاعبو النّادي الإفريقي يقاطعون التّمارين    قابس: تواصل توقف العمل في المجمع الكيميائي بشكل تام    كاسياس يودّع كرة القدم    سيدي بوزيد: تعليق نشاط 14 رخصة لبيع التبغ والوقيد    معرض صفاقس 2020: دورة للنّسيان ووقت التّغيير حان    قرقنة : سقوط سيارة في البحر على مستوى محطّة النقل البحري    جوهرة برتغالية جديدة على رادار الريال    بينهم امرأتان كانتا في طريقهما لحفل زفاف ..وفاة 4 اشخاص في حادثي مرور بالمهدية    المكنين: وفاة طفل وإصابة آخر إصابة بليغة في حادث مرور أليم    مجلة «فرانس فوتبول» تكشف مفاجأة مدوية بشأن رونالدو    فرنانة: محتجون من عدة قرى يغلقون الطريق الرابطة بين جندوبة وطبرقة للمطالبة بالماء الصالح للشراب    ''في جلسة محاكمته..توفيق بن بريك ''لم أقصد الإساءة للقضاء    المنستير..غرق طفلة في بحر القراعيّة    كوفيد-19: اتفاقية شراكة لاعادة تنشيط القطاع السياحي        الكرة وكورونا.. اعتماد عقوبات قاسية على "جرم لم يكن جرما"    اليوم انطلاق مهرجان بنزرت الدولي.. عرض الزاوية في الافتتاح و اجراءات صحية صارمة    اسعار النفط العالمية تعود الى الارتفاع مدفوعة بتوقع عودة الطلب على المحروقات    مهرجان بنزرت الدولي ...برمجة 12 سهرة فنية ضمن فعاليات الدورة ال38    الطبوبي: القسط الثالث من المفاوضات الاجتماعية حق لا تنازل عنه    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نصاف بن علية : الوضع حرج.. وغلق الحدود لم يعد ممكنا    3 أسابيع راحة لمتوسط ميدان النجم    أربعينية صلاح الدين الصيد : صور و شهادات عن الفقيد وعرض لمختارات من أعماله    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 138 يوم توريد    مسح شامل لرخص بيع التبغ بولاية بنزرت    طقس الثلاثاء.. الحرارة في انخفاض    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    أعلام تونس .. نابل دار شعبان الفهري ..الصحابي الشيخ أحمد فهري الأنصاري    بعد رمي الجمرات الثلاث.. الحجاج يؤدون طواف الوداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ابو ذاكر الصفايحي يكتب لكم : بورقيبة ونويرة والحبيب عاشور واتحاد الشغالين ومنتخبنا في الأرجنتين...
نشر في الصريح يوم 19 - 11 - 2019


لقد شاهدت لقطات وسمعت في قناة الحوار حديثا عن الشريط السينمائي (عالبار) بحضور منتجته ومخرجه فماذا رايت ايها القراء اولو العقول والأبصار؟ لقد رايت مزيجا جامعا بين صور وكلام عن منتخب الأرجنتين الذي شرف تونس سنة 1978 وصورا عن بورقيبة الذي كان في ذلك الزمن رئيسا للتونسيين ورايت صورا عن الحبيب عاشور الذي كان في ذلك الوقت زعيما لاتحاد الشغالين ورايت صورة للهادي نويرة الذي كان في ذلك الوقت رئيس وزراء وقائد حكومة التونسيين فقلت وسالت نفسي في ذلك الحين وماذا سيستفيد المشاهدون ثقافيا وعلميا من معلومات جدية عن تلك الفترة الزمنية من تاريخ التونسيين؟ فصور هذه المرحلة التاريخية سياسيا ورياضيا موثقة وفي متناول الجميع من الكبار ومن الصغار فما هو الجديد الذي اتى به هذا الشريط المسمى (عالبار) ؟ انني و الحق يقال لم ار له شيئا ذا بال من الابداع ومن الامتاع الا ان مخرجه قد جمع صورا وثائقية ورتبها ووضبها واخرجها على مزاجه وعلى هواه فهل يكفي هذا العمل ليجعل من هذا الشريط لدى المشاهدين رائعا وممتعا بلا شك وبلا جدل؟ اليست الأشرطة التاريخية والتوثيقية العظيمة الخالدة الرائعة هي التي لا تكتفي بعرض الصور وذكر بعض الجمل وانما هي تلك التي تقدم للمشاهدين صورة متكاملة تعطيهم فكرة واضحة جلية عن الحدث وعن البطل؟ فهل يرى مخرج هذا الشريط ان المشاهدين قد اخذوا او كونوا فكرة واضحة جلية عن الشخصيات المصورة والمذكورة في ما قدمه لهم المخرج في تلك الخلطة السينمائية؟ لقد فهمت من خلال ما قاله ذلك الشاب مخرج هذا الشريط انه قد وضع نصب عينية وهو يفكر في انجازه واخراجه التنويه بمنتخب كرة القدم وما قدمه من مجهود مشكور في مسابقة كاس العالم سنة 78 وهو يريد بصفة اقل ان يتحدث عن اهم الأحداث السياسية في تلك السنة التي شغلت والتي اثرت في ذلك الزمن وبعده عقول وقلوب وافئدة التونسيين ولكن يبدو ان المخرج الشاب قد اخطا الطريق واخطا العنوان وتاه في المسير ولم يحقق مراده في قليل ولا في كثير اذ ما وقع وما حصل ان المشاهدين واقصد طبعا فئة الشباب ولا شك انهم المقصودون والمخاطبون اولا بهذا العمل قد شاهدوا صورا مسقطة ومبعثرة عن احداث وعن شخصيات لم يفهموا حقيقتها ولم يدركوا الرابط بينها وما وراء تصرفاتها ومواقفها من دوافع ومن غايات ...اما اذا اراد ت منتجة الشريط واراد معها مخرجه وغيرهما من الناس ان يتاكدوا من وجاهة ما اكتب وما اقول فما عليهم الا ان يسالوا عينة مختلطة من المشاهدين ليسمعوا رايهم في هذا الشريط وهل كانوا حقا به من المنتفعين او من المعجبين او من المتاثرين الم يكن الأولى باصحاب هذا الشريط ان يختاروا شخصية واحدة من الشخصيات المذكورة فيه فينتجوا حولها شريطا متكاملا يفيد المشاهدين ويجعلهم بملامحها ومواقفها من العارفين وربما من المعجبين؟ اولا يستحق الزعيم بورقيبة وهو شخصية تاريخية شبه اسطورية شريطا وحده يعرف الشباب بهذا الرجل الذي لفت الأنظار واثر ايجابا وسلبا في عقول الشيب والشباب؟ اولا يستحق وزيره الهادي نويرة ذو المنهجية الاقتصادية التارخية شريطا يخصص له وحده ويعطيه لدى الشباب مكانته وحقه؟ اولا يستحق النقابي الشهير الحبيب عاشور شريطا لوحده يفيد الشباب المتعطش والباحث عن معرفة احداث واسرار فترة من تاريخ اتحاد الشغالين الذي ناضل طويلا في سبيل ضمان قدر العامل ومكانته وكسب حقه في كرامة عيشه؟ انني ارى والحق يقال ان المنتجين وان المخرجين السينمائيين التونسيين مقصرون بصفة عامة في تثقيف وفي انارة التونسيين الباحثين عن الحقائق التاريخية المتعلقة بزعماء وبقادة تونس البارزين والخالدين فهل ان السينمائيين التونسيين اقل باعا واقصر ذراعا من السينمائيين المصريين الذين خلدوا زعماءهم وقادتهم واحداث بلادهم المصرية باشرطة سينمائية تاريخية كانوا فيها في تمام الاقناع وفي قمة الابداع؟ فهل شاهد سينمائيونا حقا شريط جمال عبد الناصر وشريط انور السادات وقبلهما شريط صلاح الدين الأيوبي بطل الاسلام الذي حكم مصر سنين والذي هزم الفرنجة مجتمعين في قديم السنوات؟ ان الحق والحق اقول ان تلك الاشرطة السينمائية التاريخية المصرية الرائعة قد تركت في قلوب وفي عقول المشاهدين المصريين والعرب اجمعين صورا واضحة جلية ناصعة عن فترة هامة من تاريخ مصر وتاريخ العرب تعجز عن تصويرها وتوثيقها الاف الأحاديث والاف الكتب اليس هذا ما يبغيه وهذا ما يريده وهذا ما يرجوه وهذا ما يامله التونسيون اذا توافدوا على مشاهدة شريط سينمائي يمدحه منتجه ومخرجه في الجرائد وفي الاذاعة وفي التلفزيون؟ انني انهي مقالي فاقول بكل ايجاز وبكل اختصار ان شريط (عالبار) لم يصب المرمى ولم يسجل اي هدف يكون محل اعجاب ومحل اعتبار وانما اكتفى بقذفة كما يقول التونسيون (عالبار) لم تلفت الأنظار ولم تعجب الابصار

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.