نحو إضراب عام شامل في قطاع الصحة    الجامعة العامة للكهرباء والغاز: خوصصة إنتاج الكهرباء مرفوضة..والتصعيد قادم    البنك المركزي يصدر منشورا في خصوص إنتفاع الشركات المقيمة بالتمويلات الخارجية    المتاحف التونسية تفتح أبوابها من جديد مع الالتزام بالتدابير الوقائية    نتائج التحاليل السريعة تثبت وجود مضادات للمناعة ضد "كورونا" باجسام أشخاص لم تظهر عليهم أعراض الاصابة    اتفاقية شراكة وتعاون في مجال البحث العلمي    استعدادات لمكافحة حشرة عنكبوت الغبار المضرة بالتمور في توزر    فرح بن رجب: ''فرحانة إلّي الناس نساوني''    نحو استكمال ملف تسجيل جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي لليونسكو (صور)    لامتصاص خطورة تداعيات كورونا على الاقتصاد العالمي الكيروزين المجاني هو الحل لتجنب الافلاس المؤكد    إيران تفرج عن عنصر سابق في البحرية الأمريكية محتجز لديها منذ عامين    تشريح جثة فلويد يكشف مفاجأة    محكوم ب8 سنوات سجنا في قضية إرهابية: القبض على مصنف خطير بمحيط فضاء تجاري بالعاصمة    استقرار الوضع الوبائي لفيروس "كورونا" في توزر لأكثر من 50 يوما    مصر.. المحكمة تقرر حبس الضابط محسن السكري المتهم بقتل سوزان تميم بعد العفو الرئاسي عنه    تونس لم تستخدم العقود الآجلة للنفط و الأسعار تعود إلى النسق التصاعدي    اتفاقية شراكة بين وزارتي الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والتعليم العالي    القبض على شخص من أجل تحويل وجهة امرأة تحت طائلة التهديد    مصدر من الرصد الجوي للصريح: تقلبات مناخية غير مسبوقة بعد ارتفاع درجات الحرارة    رسميا.. ''الشيشة'' ممنوعة في المقاهي    اليوم..قاعات الافراح تستأنف نشاطها بشروط    ديلو:"احنا ما حرقناش الحليب على تركيا..والبارح "عركة" موش على عمل برلماني"    ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تعلن السيطرة الكاملة على طرابلس الكبرى    موريتانيا: طلبة تونسيون يوجهون نداء استغاثة لإجلائهم وسفير تونس في قفص الاتهام    قضية "سواغ مان" امام دائرة الفساد المالي وهذا ما تقرر في شانه    وزير التعليم العالي: يجب العمل على تشغيل خريجي الجامعات في مجالات واعدة...    المنستير.. عينات 1030 طالبا سلبية.. وارتفاع حالات الشفاء الى 290 حالة    فوزي الصغيّر ل"الصباح نيوز": انا من دفعت اليونسي للرحيل..وهذه الشخصيّة الأنسب لتعويضه    الناصفي لالصباح نيوز: الكتل التي رفضت التصويت خائفة على حلفائها الاتراك..وهكذا سنقدم لائحة جديدة    تسوية وضعية التونسيين بإيطاليا..دخل سنوي لا يقل عن 20 ألف أورو    ماذا قال مهاجم توتنهام سون عن فترة خدمته العسكرية    تعرض الى براكاج.. وفاة شاب اثر انقلاب شاحنة..    المعركة حول مناطق بيع المخدرات: ليلة رعب جديدة في القصرين بعد إضرام النار في منزل وسيارة قاتل غريمه بطلق ناري (متابعة)    سوسة.. الاطاحة بعصابة مختصة في السرقة من داخل محلات مسكونة    رئيس الزمالك: خلافنا في اعتماد لقب نادي القرن مع الاتحاد الافريقي وليس مع الاهلي    القيروان.. مثول عدد من الناشطين بالمجتمع المدني امام الشرطة العدلية    وزير المالية يعلن: مديونية المؤسسات العموميّة تتجاوز ال6000 مليون دينار    إلغاء التراخيص لاستعمال قطارات الخطوط البعيدة.. واستياء كبير لدى المسافرين    المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد ل"الصباح نيوز": وفاة كهل اثر احتسائه "القوارص"    محمد الحبيب السلامي يحمد: …الحمد لله على هذا ولا هذا    برشلونة: خبر سار يتعلق بسواريز    الديوان الوطني للملكية العقارية.. وإسداء خدماته على الخط    بطولة كرة السلة .. اندية مرحلة التتويج تستأنف التمارين يوم 8 جوان    بنزرت: استعدادات جهوية مبكرة لإنجاح موسم الحصاد    يرأسه الممثل محمد دغمان..تأسيس مكتب للنقابة الوطنية لمحترفي الفنون الدرامية بسوسة    انتحار مذيعة مشهورة بسبب رفض حبيبها الزواج منها    النادي الصفاقسي يعود اليوم للتمارين    مارادونا يمدّد عقده مع خيمناسيا    الاحتجاجات الامريكية : ترامب يستبعد الاستعانة بالجيش    الرحوي :الغنوشي يتعامل مع أطراف إرهابية في ليبيا    قصّة جديدة لعبدالقادر بالحاج نصر...بلابل المدينة العتيقة (02)    نحو استكمال ملف تسجيل جزيرة جربة على لائحة التراث العالمي لليونسكو    العائدات السياحية تتراجع بنسبة 36%    رجاء جداوي في حالة حرجة داخل الإنعاش..ابنتها تتحدث    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    ابو ذاكر الصفايحي يضحك ويعلق: شاكر نفسه يقرئكم السلام    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين الشابي يكتب لكم: من شتم نائبا فكأنما شتم الناس جميعا..؟
نشر في الصريح يوم 30 - 03 - 2020

أثار مشروع القانون لتنقيح الفصلين 245 و 247 من المجلة الجزائية، الذي تقدمت به مجموعة من نوابنا الأشاوس، العديد من ردود الفعل و أسال أيضا الكثر من الحبر خاصة من قبل المجتمع المدني و بعض المنظمات و الهيئات الوطنية و الذين التقوا حول كلمة واحدة عنوانها الاستنكار و التنديد و باعتبار ما يهدف له هذا المشروع من التضييق عن الحريات العامة و خاصة في مجال حرية التعبير التي تعتبر المكسب الوحيد الذي تحقق بعد الثورة.
و حتّى نقف على حقيقة الأمر نقول و أنّ نوابنا الأشاوس استندوا إلى القانون الفرنسي و القانون الألماني الذي تمّ اتخاذه من قبل فرنسا و ألمانيا منذ ديسمبر 2018 في ردع جرائم القذف الإلكتروني و الذي أحدث جدلا كبيرا في الأوساط الفرنسية خاصة و لكن ما غاب على نوابنا الأبرار وأنّ القانون الفرنسي لا ينطبق إلاّ على المنصات الالكترونية التي يفوق عدد منتسبيها ال 5 مليون و ليس على الأشخاص و ثانيا النص الفرنسي يحدد أركان الجريمة بوضوح كما أنّه يحددها زمنيا بالثلاثة الأشهر السابقة للانتخابات مع تحديد عقوبة بسنة سجن و خطية مالية ب 75 ألف يورو بالنسبة لأصحاب المنصات فقط و عند مقارنة مقتضيات النص الفرنسي مع ما تضمنه مشروع القانون الذي تقدمت به مجموعة نوابنا نلاحظ أوّل عدم مصداقية نقل فحوى القانون الفرنسي المستند عليه و أيضا قصدية استبعاد الفصل 53 من المجلة الجزائية التي تسمح بظروف التخفيف مما يعني اجبار القاضي على الحكم بالنّص. و بالتالي هناك نيّة تضييق مجال حرية التعبير عن قصد. و ردع مخالفيه .
و من هنا نستشف ردود الفعل الكبيرة ضدّ هذا مشروع القانون المزمع تقديمه على مصادقة النواب من قبل مجموعة من النواب حيث أصدرت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بيانا لها يوم 29 مارس 2020 عبّرت من خلاله عن رفضها لهذا المشروع و لهذا التمشي الخطير و اعتبرته مصادرة لحرية التعبير و دعت بالتالي مجلس النواب إلى رفضه و عدم المصادقة عليه و التصدي لمحاولات الرجوع إلى مربع مصادرة حرية التعبير و أهابت الهيئة بجميع المنظمات المهنية و الاجتماعية و المجتمع المدني إلى اليقظة و العمل من أجل صون الحقوق المكتسبة و الدفاع عن الحريات كما عبّرت الهيئة الوطنية للمحامين عن استغرابها من السعي إلى تمرير مثل هذه القوانين الزجرية. و من جهة أخرى غصت وسائل التواصل الاجتماعي بالتنديد و بشدّة بهذا الأمر الذي أقدمت عليه هذه المجموعة من النواب ة في دردشة صغيرة مع السيدة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر أشارت إلى أنّه " لم يمض أي عضو من كتلتنا على هذا المشروع و هذا عن قناعة و دون مزايدة " و كردّ على اقتراح يتعلق " بسجن كل نائب ما يلتزمش بوعوده الانتخابية " أجابت " من جهتنا حريصون جدا على الوفاء بوعودنا و نواجه عراقيل كبيرة و رغم ذلك متمسكون بقناعاتنا " لنقول في الختام هل اختلطت كل المفاهيم عندنا فكيف يجرأ بعض النواب على اقتراح مشروع قانون زجري ضد الشعب الذي انتخبه ليكون صوته المسموع و محاميه الشرس و يمثله أفضل تمثيل و يدافع على مصالحه في حين المفروض على أعضاء مجلس نوابنا الأفاضل و ليس الكل القيام بواجبهم و الوقوف إلى جانب الشعب لا إلى اتخاذ اجراءات خاصة تلك التي ترمي إلى تضيق مجالات التعبير بحرية مسؤولة .و هي ربما المكسب الوحيد التي أتت به الثورة و بالتالي هل هي الردّة حتى على هذا المكسب اليتيم. رجائي و كل رجائي أن تتقوا الله في البلاد و العباد يا أعضاء مجلس النواب؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.