ترامب: آن الأوان لطيّ صفحة فضيحة 'ابستين'    طقس الأربعاء: أمطار مع انخفاض درجات الحرارة    رسميًا.. اتحاد جدة يعلن رحيل كانتي والتعاقد مع النصيري    مخزون السدود التونسية يتجاوز عتبة ال 50%    صفقة العمر ... عياري «البقلاوة» في باريس مقابل 3 مليارات    قرعة كأس تونس لكرة القدم    عاجل/ متابعة..الفريق السياسي لسيف الاسلامي القذافي يؤكد مقتله ويطالب بتحقيق دولي..    الكشف عن شبكة إجراميّة مختصّة في ترويج المخدرات بهذه الولاية..#خبر_عاجل    فلاحتنا    الاتفاق في لقاء وزير الصحة بنظيره الجزائري على دفع التعاون في مجالات ذات أولوية    منزل بورقيبة ... عجل مصاب بالسلّ بالمسلخ البلدي    رئيس الجمهوريّة يؤكّد على معالجة الإرث الثقيل المتعلق بالبنية التحتية    سوسة..«الصوناد» لم تلتزم بالبلاغ.. إحتقان وإستياء بسبب قطع الماء    بنزرت ...العثور على جثة لفظتها الأمواج    المهرجان الدولي عرائس قمرت في دورته الرابعة ...تكريم المنصف الكاتب وجميلة الشيحي    مع الشروق : عالم تحكمه الرذيلة والسقوط القيمي والأخلاقي    قضيّة افتعال جوازات السفر ومنح الجنسية ..الجبالي والبحيري أمام دائرة الإرهاب    تونس تطلق أول منصة رقمية لاحتساب معاليم مكوث البضائع بالموانئ    سليانة: شاب عشريني يقتل شقيقه الأصغر بسبب خلاف على "وشم"    الأمير محمد بن سلمان يبحث مع أردوغان تطورات الأحداث في المنطقة    البنك المركزي يشرع في إدراج الريال العُماني ضمن جدول تسعيرة العملات الأجنبية مقابل الدينار التونسي بداية من غرة فيفري 2026    لجنة التشريع العام تراجع أولوياتها وتناقش تنقيح قانون الملكية الأدبية والفنية    أين وصل مشروع المدينة الرقمية بمنطقة النحلي؟    عاجل: معهد التراث يوثّق اكتشافات أثرية جديدة بسواحل بنزرت... التفاصيل    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    القبض على أب ترك ابنته الرضيعة تموت داخل حقيبة مغلقة    ديوان الطيران المدني والمطارات يعتزم القيام بعملية بيضاء في مجال سلامة الطيران المدني بمطار توزر نفطة الدولي غدا الاربعاء    قفصة : وزير التعليم العالي يؤكد أن الوزارة ستعمل على التسريع في إنجاز المشاريع الجامعية المعطلة بالجهة    بطولة النخبة الوطنية لكرة اليد: استكمال مباراة الجولة 19 بين مكارم المهدية ونادي ساقية الزيت الأربعاء    أيّام الحجامة لشهر شعبان    رئيس الفيفا يرد على دعوات مقاطعة مونديال 2026    بطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو في صنف الأواسط: أمان الله الطرابلسي يمنح تونس أول ميدالية    اختفاء محمد حماقي يثير قلق الجمهور: شنوّة الحكاية ؟    الديوانة تحجز قرابة 30 كلغ كوكايين بمعبر رأس جدير    عاجل/ قرار مشترك من 03 وزرات ينظم أنشطة نوادي القمار في إطار مكافحة غسيل الأموال..    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة 158 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية    عاجل: حكّام كرة القدم بتونس يدقّون ناقوس الخطر ويهدّدون بالتصعيد    حادثة صادمة : امرأة تطعن أخاها حتى الموت في قرمبالية    حريق ضخم يلتهم مركزًا تجاريًا غرب طهران ويثير الفزع بين السكان    تستغلّ معينة منزلية في تونس أو تسيئ معامتها؟: تنجّم تواجه 10 سنين حبس    علاش ''النار شاعلة'' في سوم البانان ؟    غادة عبد الرازق تكشف عمرها الحقيقي    عرض مرتقب لفيلم "الجولة 13" في سوق مهرجان برلين السينمائي    صادم-قبل رمضان: شوف قداش يوصل سوم 'العلوش الحليب''    المرسى تحيي الذكرى الخامسة لوفاة الشيخ الزيتوني عبد الله الغيلوفي    عاجل: حدث نادر يصير في فيفري 2026...يتعاود بعد سنين    وقتاش يولي زيت ''الطَتِيب'' ساما؟    عاجل: منحة ب 10 ملاين لسواق التاكسي الكهربائية...شنوّا الحكاية؟    سمات لو توفرت لديك فأنت شخصية مؤثرة.. أطباء نفسيون يكشفون..    عاجل: هذا اللاعب من الترجي مؤهّل للمقابلة القادمة في مالي    كيفاش تاكل باش تستفيد: أغلاط في الماكلة تقلل الفايدة الصحية    وفاة فنانة تونسية إثر تعرضها لحادث مروع في مصر    عاجل/ترامب يحذر: "أمور سيئة ستحدث إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران"..    اليوم النصف من شعبان...اليك دعاء اليوم    ثلوج قاتلة في اليابان: 30 وفاة بينها مسنة تحت 3 أمتار من الثلج    وزارة العدل الأمريكية تعترف بأخطاء في ملفات إبستين    تفاصيل مهرجان الاغنية التونسية    يهم التونسيين/ معرض قضية رمضان بالعاصمة بداية من هذا التاريخ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: ليلة القدر هي ليلة بداية نزول القرآن ومتنقلة بعد ذلك في السنين حسب الشيخ ابن عاشور

في تفسير التحرير والتنوير لسماحة الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله درر انفر د بها تضمنتها اجزاء اجزاء هذاالتفسيرو التي تعد صفحاتها بالالاف والتي قضى مايزيد عن خمسين سنة من عمره المبارك يحقق ويدقق ولم يحبر ماحبر في هذا التفسير إلا بعد أن اطلع على اقوال من سبقوه من المفسرين من ابن عباس والطبري والرازي والزمخشري والبيضاوي وابن عطية والقرطبي وابن العربي والجصاص وابي السعود والالوسي وعبده ورشيد الرضا والقائمة طويلة ومكتبة ال عاشور زاخرة بها.
جاء الشيخ ابن عاشور رحمه الله متاخرا عن كل هؤلاء ولذلك فله فضل الاطلاع على ما اتى به الاوائل وتهيا له أن يتعقب بالتمحيص والتدقيق والتصويب والتوجيه ماجاؤوا به في تفاسيرهم .
وهو من هو في غزارة علمه وسعة اطلاعه ورجاحة عقله وبعد وعمق وشمولية نظره والذي يكفي برهنة عليه انه باعث ومحي علم مقاصد الشريعة الذي له فيه تاليف مستقل يحمل هذا العنوان (مقاصد الشريعة) والذي يعد امتدادا ومواصلة لكتاب الموافقات الإمام الشاطبي
ثم ان الشيخ الإمام رحمه الله هومن دعاة الاصلاح في العصر الحديث وكتابه( اليس الصبح بقريب) في اصلاح التعليم الزيتوني الذي هو نموذج للتعليم الديني في كل من القرويين والازهر خير دليل..
قد اكون اطلت بهذه المقدمة التي أردت أن اتخذها مدخلا للا تيان ببعض ما استوقفني وا نا اطالع (التحرير والتنوير) و استمتع بالعيش مع الشيخ الطاهر رحمه الله في تدقيقاته وتحقيقاته والفرائد التي جاء بها ولم يسبق اليها .
والجدير بالتنويه انه لاتكفي القراءة الواحدة للنص العاشوري لا د راك مايريد الشيخ أن يصل اليه ويبلغه مما تضمنته هذه الموسوعة القرانية. ولا ابالغ أو اغالي إذا اطلقت على التحرير والتنوير ذلك الوصف.
واستسمحك ايها القارئ في ايراد بعض ماجاء في تفسير سورة القدر( انا انزلناه في ليلة القدر..).
- يقول ان افتتاح السورة بحرف (ان) و في ضمير العظمة واسناد الانزال (
إلى الله) تشريف عظيم للقران .وفي الاتيان بضمير القران دون الاسم الظاهر ايماء انه حاضر في اذهان المسلمين لشدة اقبالهم عليه فكون الضمير دون سبق معاد ايماء إلى شهرته بينهم.
- ويجوز أن يراد به القران كله فيكون فعل" انزلناه" مستعملا في ابتداء الانزال لان الذي انزل في تلك الليلة خمس ا لايات الاولى من سورة العلق.
- وهذه الايات الأول من القران نزلت ليلا حسب حديث عائشة الوارد في الصحيحين وكان تعبد رسول الله صلى الله في غار حراء ليلا وخرج من الغار اثر الفجر بعد انقضاء تلقينه الايات الخمس اذ يكون نزولها عليه في اخر تلك الليلة وذلك افضل اوقات الليل كما قال تعالى'' والمستغفرين بالاسحار'.
- وليلة القدر اسم جعله الله لليلة التي ابتدىء فيها نزول القران.
- والقدر الذي عرفت به الليلة بالاضافة اليه هو بمعنى الشرف والفضل.
- ثبت أن ابتداء نزول القران كان في شهر رمضان قال تعالى ( شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).
- أكثر الروايات أن الليلة التي انزل فيها القران على النبي صلى الله عليه وسلم كانت ليلة سبع عشرة من رمضان.
- (وما ادراك ما ليلة القدر) وكلمة (ما ادراك ما )كلمة تقال في تفخيم الشيء وتعظيمه واعيد اسم ليلة القدر قصد الاهتمام بتعيينها.
- (ليلة القدر خير من الف شهر) وتفضيلها بالخير من الف شهر إنما هو بتفضيل مايحصل فيها من الاعمال الصالحة واستجابة الدعاء ووفرة ثواب الصدقات والبركة للامة فيها.. ففضلها بما اعده الله لها من التفضيل كتفضيل الثلث الاخير للقربات.
- (تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر) وفي ذلك دلالة بينة أن الله جعل مثل هذه الفضيلة لكل ليلة من ليالي الأعوام تقع في مثل هذه الليلة من شهر نزول القران كرامة للقران ولمن انزل اليه القران وللدين الذي نزل فيه وللامة التي تتبعه.
- الا ترى أن معظم السورة كان لذكر فضائل ليلة القدر فما هو إلا للتحريض على تطلب العمل الصالح فيها. فان كونها خير من الف شهر اوما إلى ذلك وبينته الاخبار الصحيحة.
- والتعبير بالفعل المضارع في قوله ( تنزل الملائكة) مؤذن بان هذا التنزل متكرر في المستقبل بعد نزول هذه السورة.
- وليلة القدر التي ابتدئ فيها نزول القران قد انقضت قبل أن يشعر بها احد عدا محمدا صلى الله عليه وسلم.. فلولا ارادة التعريف بفضل الليالي الموافقة لها في كل السنوات لاقتصر على بيان فضل تلك الليلة الاولى ولما كانت حاجة إلى تنزل الملائكة فيها ولا إلى تعيين منتهاها.
- وفي ذلك تعليم للمسلمين أن يعظموا ايام فضلهم الديني وايام نعم الله عليهم.
- وحكمة اخفاء تعيين ليلة القدر ارادة أن يكرر المسلمون حسناتهم في ليال كثيرة توخيا لمصادفة ليلة القدر كما اخفيت ساعة الاجابة يوم الجمعة وتعيين ما يماثل الليلة الاولى لنزول القران في ليالي رمضان في جميع السنين
- ان ليلة القدر ليست معينة مطردة في كل السنين بل هي متنقلة في كل السنين بل هي متنقلة في الأعوام وانها في رمضان والى ذلك ذهب مالك والشافعي واحمد واكثر أهل العلم قال ابن رشيد وهو اصح الاقاويل واولاها بالصواب وعلى انها متنقلة في الأعوام فاكثر أهل العلم على انها لاتخرج عن شهر رمضان والجمهور على انها لاتخرج عن العشر الاواخر وقال جماعة لاتخرج عن العشر الاواسط والعشر الاواخر.
- ويمضي فضيلة الشيخ الإمام في بيان بقية ما في سورة القدر متوقفا عند كل كلمة من كلماتها المفاتيح( الملائكة . الروح. سلام. حتى مطلع الفجر) لايترك شاردة ولاواردة مما له صلة بالمعاني التي هو بصدد تفسيرها في هذه السورة وفي سواها و منظلقه الاول المعاني اللغوية التي هو إمام فيها اذ لاسبيل إلى الخوض في بحر التفسير دون التمكن من اللغة التي انزل بها القران وسماحة الشيخ الإمام رحمه الله هو ابوها وكيالها كما يقال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.