قريبا.. انطلاق اقتناء الأراضي لإنجاز الطريق السيارة الكاف-تونس    مناطق في سوسة بلاش ضوء..شوف وقتاش يرجع    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    تحوّل مفاجئ في فنزويلا: نائبة الرئيس تتولى الحكم مؤقتًا    نقل جثمان شهيد الوطن "مروان قادري" الى مسقط رأسه بسيدي بوزيد..    رفضت الامتثال: الوحدات العسكرية تتصدى لسيارة تهريب بالمنطقة العازلة ووفاة مهرب بطلق ناري..#خبر_عاجل    القصرين : نقل جثمان شهيد المؤسسة الأمنية مروان القادري إلى مسقط رأسه بالرقاب    اليوم: مرور 29 سنة على وفاة الهادي بالرخيصة و13 سنة على زڨو    بعد مغادرة المنتخب كأس أمم افريقيا: هذا ما قاله المدرب سامي الطرابلسي..    هاريس: اختطاف مادورو يهدد بفوضى تدفع ثمنها العائلات الأمريكية    تنظيم الصالون الوطني للخدمات العقارية والتمويل البنكي أيام 15 و16 و17 جانفي 2026 بقصر المؤتمرات بالعاصمة    مركز الحساب الخوارزمي ينظم ورشة تكوينية عن بعد حول السحاب الرقمي ومنصة علم يوم 15 جانفي 2026    ثمن نهائي كأس أمم افريقيا: برنامج مباريات اليوم الأحد..    كأس أمم افريقيا: مباراة تونس مالي..تصريحات ما بعد اللقاء..    هذه الأسباب الرئيسية وراء إطاحة ترامب بمادورو..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أخطاء شائعة تخلي ''السخانة'' تولي أخطر مما تتصور    أمم افريقيا: المغرب لمواصلة الحلم وقمة بين الكاميرون وجنوب أفريقيا    عاجل: جماهير المنتخب تتهجم على الطرابلسي و الجزيري و اللاعبين امام مقر اقامتهم    الصين تطالب واشنطن بضمان سلامة مادورو وزوجته وإطلاق سراحهما فورا    سقوط 4 قتلى في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في إيران    ستارلينك توفر الإنترنت مجانا لفنزويلا حتى 3 فيفري    بنزرت .. استعدادا لاستئناف الدروس.. تلاميذ ومتطوّعون في حملات نظافة    علية العلاني ل«الشروق» .. موقف ترامب من حرب أوكرانيا وجه ضربة قاصمة لأوروبا    خليفة حامد يصنع من القفة القابسية محتوى ثقافيّا    من «سمفونية الطرب» إلى «العالم يغني كرة القدم» .. أوركسترا Les Solistesيستهل العام الجديد بقوة    الفريق مُطالب بتوفير 9 مليارات .. رئيس «السي .آس .آس» يُطلق صيحة فزع    عمدة نيويورك يصف اعتقال مادورو بانتهاك صريح للقانونين الفيدرالي والدولي    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    كأس أمم إفريقيا: تقييم لاعبي المنتخب الوطني في مواجهة مالي    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    بن عروس: الهلال الأحمر ينظّم حملة تبرع بالدم بقصر بلدية المحمدية    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    تونس على موعد مع موجة برد وتساقط الأمطار الأسبوع القادم    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    قفصة: حجز 04 آلاف قرص مخدر بمنزل في منطقة ريفية    الشركة الجهوية للنقل القوافل قفصة تفتح مناظرة خارجية لانتداب 23 سائق حافلة    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    الطقس اليوم: ريح قويّة وبحر مضطرب    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    طقس الليلة ...الحرارة ستكون هكذا    مدنين: تزويد المنطقة السقوية "تابرقيت" بسيدي مخلوف بالطاقة الشمسية بكلفة 113 ألف دينار أكثر من نصفها مساهمة من الدولة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    سفارة تونس بطوكيو: تنظيم سلسلة من الرحلات السياحية لاكتشاف الوجهة السياحية التونسية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    ولاية سيدي بوزيد تستعد لتنظيم صالون الاستثمار والتنمية الزراعية والحيوانية من 29 جانفي الى غرة فيفري 2026    دعاء أول جمعة في العام الجديد    عاجل: دولة عربية تغيّر موعد صلاة الجمعة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    سليانة: تنفيذ 181عملية رقابية مشتركة بكافة المعتمديات وحجز كميات هامة من المواد المختلفة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    علاج طبيعى يرتّحك من الكحة في الشتاء    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاح الدين المستاوي يكتب: أحمد بن صالح من سجاياه إزالة غبن تسلط على الزيتونيين...

رحم الله الوزير احمد بن صالح لئن لم يتهيأ لي أن أتعرّف عليه مباشرة ولكني اعرف بعض خصوصياته ومميزاته من خلال العلاقة الوثيقة والصداقة المتينة التي كانت تربطه بالشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله والذي كان كثيرا ما يحدثنا عن سجايا صديقه احمد بن صالح ويزيل ما ترسخ في بعض الاذهان من احمد بن صالح المناضل الاشتراكي والذي ارتبط اسمه بتجربة التعاضد التي لم يكتب لها ان تنجح بسبب عوامل لايتسع المجال لذكرها وغيري اقدر مني على الخوض فيها. ان احمد بن صالح في راي الكثير رجل علماني وهو اقرب الى اللادينية منه الى الدين و ذلك مالايمت الى الحقيقة بصلة حسب ما يعرفه منه الخلص من أصدقائه والمقريبين منه والوالد احد هؤلاء فقد كان بين الرجلين اكثر من شبه .
* يقول الشيخ الوالد لقد وجدت احمد بن صالح اكثر من مرة وانا ادخل منزله و بين يديه المصحف يتلو أيا ته ويتدبر معانيها ولا اظن انه يفعل ذلك تكلفا او تصنعا.
*وكان من المواضيع التي اختارها وهو الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي الدستوري( والمشرف على عديد الوزارات) لتكون محورا تتدارسه لجنة الدراسات الاشتراكية طيلة سنة كاملة مساء كل يوم ثلاثاء من كل اسبوع موضوع (الإسلام وتحديات العصر) بحضور نخبة تونس من الأساتذة الجامعيين والمفكرين والادباء والشعراء ورجال الاعلام والاطارات العليا للدولة وثلة من شيوخ الزيتونة وكان الوالد العضو القار فيها .وكا ن صوت الإسلام المجلجل و كان رحمه الله هومن يرد على ما يصدر من بعض المشاركين مما فيه همز اولمز للاسلام وكان ذلك يروق السيد احمد بن صالح رحمه الله حنى انه ذات مرة وكان الوالد متغيبا عن جلسة اغتنمها احد المشاركين وقد خلا له الجو فهمز ولمز في الإسلام واذا بالسيد احمد بن صالح يسال 'اين محام ربي' وتعالى الله ان يحتاج الى محام ولكنه مزح احمد بن صالح البريء قيل له انه في البقاع المقدسة فقال للمتدخل ' صح ليم'.
*كانت تعقيبات احمد بن صالح رحمه على تدخلا ت الوالد عبارة عن تدخلات استحسان و كانت منطلقا لتعميق المفاهيم الد اخلة في رؤيته لكيفية النهوض با حوال المسلمين المتردية وتغيير ما بهم وكان يجد في استدلالات الشيخ الحبيب من أيات القران الكريم واحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الحجج التي يهتز لها شديد الاهتزاز ويجد فيها ما يدعم توجهاته التقدمية الرائدة في العدالة الاجتماعية والطموح الى الاحسن والأفضل.
* ان عمل تلك اللجنة في صلب الحزب الاشتراكي الدستوري طيلة سنة كاملة في ذلك الزمن المبكر وبذلك الاشراف الرسمي الرفيع( احمد بن صالح الأمين العام المساعد للحزب) و تلك المشاركة المتميزة( نخبة الشعب التونسي) ان دل على شيء فانما يدل على ان الحزب الدستوري محرر البلاد وباني دولة الاستقلال ومرسي اختياراتها التقديمية ( تعميم التعليم ومجانية العلاج والمادي بالوحدة القومية والمحارب للعروشية المقيتة) لم يكن عبر مسيرته الطويلة هو في واد وهوية الشعب التونسي في واد اخر.
* لما أسندت الى السيد احمد بن صالح رحمه الله وزارة التربية ولان الرجل خال من العقد والمركبات فقد بادر الى رفع غبن عن الزيتونيين ظلوا يعانونه طيلة سنوات على اثر الاستقلال فكان التونسيون يقسمون في النظر اليهم الى مدرسيين وزيتونيين.المدرسيون عنوان الحداثة و الكفاءة والزيتونيين عنوان الرجعية و قلة الكفاءة .هكذا في تعميم بعيد عن التجرد والموضوعية وقع التعامل مع الطرفين المدرسي تفتح له الأبواب ويمكن من الفرص والزيتوني على عكس ذلك يناله من الحيف والغبن ما الله به عليم. انها مظلمة كان لاحمد بن صالح رحمه الله شرف ورفعها عن الزيتونيين عندما فسح المجال لحملة شهادة العالمية من الزيتونيين كي يتموا سنة رابعة في الكلية الزيتونية لنيل شهادة الاجازة وينظروا ببقية زملائهم حملة شهادة الاجازة من بقية كليات الجامعة التونسية وقد بادر الكثير منهم الى التسجيل لينالوا الاجازة وما فوق الاجازة من شهادتي دكتوراه الحلقة الثالثة ودكتوراه الدولة و هي منة يحفظها الزيتو نيون و لاينسونها لا حمد بن صالح رحمه الله.
*ان سجايا احمد بن صالح رحمه الله كثيرة لاتحصى اذكر انه عندما حصل الشيخ الحبيب على ترخيص اصدار مجلة (جوهر الإسلام) سنة1968 وحاول البعض ان يجهضوا هذه المبادرة استشار صديقه احمد بن صالح في كيفية التصدي لهؤلاء فقال له عليك بصديقنا الشاذلي القليبي رحمه الله فهو خير من يبلغ الامر الى الزعيم الحبيب بورقيبة رحمه الله وكان الامر كذلك فماهي الا أيام قلائل حتى فاجا الشيخ الحبيب الجميع بمجلته( جوهر الإسلام) معروضة في الاكشاك عند ذلك سقط في ايدي من ساءهم ان يكون المبادر بعد الاستقلال الى اصدار اول مجلة ثقافية إسلامية هو الشيخ الحبيب رحمه الله. الذي يصادف يوم18 سبتمبر ذكرى مرور45 سنة على وفاته.
وهاهي( جوهر الإسلام) والحمد لله لاتزال تصدر وقد مضى على تا سيسها ما يزيد على 52 سنة ماضية في نفس الخط الذي سطره لها مؤسسها رحمه الله. خط الإسلام الزيتوني. خط الوسطية والاعتدال. خط التسامح والتعايش .خط الاصالة والمعاصرة .الخط الذي لاتعارض فيه بين الانتماءين الديني و الوطني.و ما كان لله دام واتصل.
تلك بعض سجايا احمد بن صالح اردت ان اذكر بهاواترحم بها عليه وانا لله وانا اليه راجعون./


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.