مع الشروق.. الشاذلي القليبي... نهاية جيل وجحود دولة!    توسيع الحكومة.. هل يتراجع الفخفاخ أم تنسحب "النهضة"؟    حملة انتخابية مستمرة ..    مقترح لتركيز المحكمة الدستورية    دعم المشاريع والبرامج الموجّهة لفائدة المرأة والطفولة وكبار السن محور لقاء جمع وزيرة المرأة بوزير المالية    الياس المنكبي: أنا ولد عايلة ونظيف وعماد الدايمي يكذب وهو مكلّف بمهمة لتشويهي وبلاصتو في هوليود    المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: نتوقع هجوما تركيا في أي وقت وسنردع أي اعتداء    أخبار النجم الساحلي: العريبي في طريقه الى الخليج والأحباء يهاجمون النقاز    أخبار شبيبة القيروان: مرافق الفريق يستقيل واللاعبون متمسكون ببقائه    دخل مع مسؤوليه في مفاوضات متقدمة..الشماخي على أبواب الترجي؟    طقس اليوم.. اجواء صيفية معتدلة    الدفاع يصدّ محاولة تسلل    جريمة تسريب الامتحانات بعد دقائق من توزيعها... اليعقوبي يطالب الوزير بالصرامة وتطبيق القانون    الدنمارك.. غضب من تعذيب عجوز تسعينية بحجة "إضحاك الناس"    صيف كورونا الكئيب.. ولايات أميركية تسجل أرقاما مفزعة    قرار مجلس الأمن بشأن "إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر وحيد"    الأمين العام للأمم المتحدة يندد ب"تدخل خارجي غير مسبوق" في ليبيا    الفخفاخ يلتقي مع ممثلي أهم شركاء تونس الدوليين    رمادة ..احتجاجات ليلية على خلفية "مقتل" شاب عند الحدود الليبية    فرنسا.. وفيات كورونا تلامس ال30 ألفا    منوبة : الدولة تسترجع 307 هك من أراضيها    رئيس موريتانيا السابق يرفض المثول أمام البرلمان بقضايا فساد    جريمة قتل محامية تهز الجزائر...وغموض تام حول ما جرى    تحت إشراف الشاهد ورجال الافريقي: الاتفاق على «قائمة تاريخية»...والصريح اون لاين تنفرد بالأسماء    شفاء معمّرة سعودية في عامها ال6 بعد المائة من كورونا    تامر حسني يكشف حقيقة معاناته مع فيروس كورونا    المغرب.. السماح للمغاربة بالخارج والمقيمين بدخول المملكة    إيطاليا ستراقب مياه الصرف لتتبع موجة جديدة محتملة لفيروس كورونا    السماح بدخول 350 تونسيا وجزائريا إلى التراب التونسي قادمين من الجزائر    عدنان الشواشي يكتب لكم: ما لا تعرفون عن الهادي حبوبة    من بينهم اثنين مصنفين كعناصر إرهابية..القبض على 38 شابا بصدد الحرقة بالمنستير    صالح الحامدي يكتب لكم: عالمية الإسلام في القرآن والسنة    يوميات مواطن حر: كيف أحضن غدا لم استعد ليومه    واشنطن تدعو إلى رحيل "مرتزقة حفتر الروس" من ليبيا    ناجي البغوري ''الإرهاب يتمدد في حضن الدولة''    رئيس الحكومة يستقبل البطلة الأولمبية حبيبة الغريبي    الطالب نذير قادري يُهدي تونس الجائزة الأولى عالميا في مسابقة شعرية باللغة الفرنسية    قرمبالية: حجز 240 كغ من اللحوم مصابة بالسل    تنتظم مراسم أربعينية الفقيد الشاذلي القليبي انطلاقا من الساعة الخامسة والتصف من عشية يوم غد الخميس 09 جويلية 2020 بمدينة الثقافة.    بعد حجز دعوى إثبات زواجها.. هيفاء وهبي: الحمد لله!    ابراهيموفيتش: لو كنت مع الميلان منذ بداية الموسم لفزنا باللقب    ساعة محمّد رمضان تثير الجدل في مصر    تورط محام في قضية إرهابية.. وهذا ما تقرر في شانه    عاجل: الأسعار الجديدة للمحروقات في تونس    رئيس جامعة وكالات الأسفار ل الصباح نيوز: فيروس كورونا قد يعيدنا الى نقطة الصفر..وبداية أوت ستتوافد هذه الجنسيات    بلاغ من الجامعة التونسية لكرة القدم    مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تستجيب لجائحة كوفيد-19 بحزمة 2.3 مليار دولار أمريكي وإطلاق ثلاث مبادرات لدعم الدول الأعضاء بالشراكة مع وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات وملتقى الإستثمار السنوي    في قابس: قتيلان و8 جرحى في حادث اصطدام    معركة على الطريق السريع..أفعى تتسلل لسيارة وتحاول قتل سائقها    توغل سيارات مشبوهة من التراب الليبي نحو تونس.. والجيش يتصدّى    قرارات الإدارة الوطنيّة للتحكيم    210 عملية حجز في حملات للشرطة البلدية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    القصرين.. حجز 10 أطنان من مادة السّداري المدعم    اليوم: أكثر من 133 ألف تلميذ يجتازون الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا    فكرة : الفلوس ماتعنيلي شيء ...كذبة انيقة    وفاة والدة حمادة هلال بعد صراع مع المرض    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الاستاذ احمد البارودي رحمه الله كفاءة علمية على النهج الزيتوني الاصيل

انتقل إلى جوار ربه في اخرشهر رمضان المبارك الدكتور احمد البارودي الاستاذ السابق بجامعة الزيتونة تاركا في انفس كل من زاملوه وعرفوه اسى وحسرة ولوعة شديدة فقد كان رحمه الله واسكنه فراديس جنانه مثالا للجد والاجتهاد ومثالا للتواضع والخلق الرضي ومثالا للاصالة والكرم والوفاء.
مضى الاستاذ احمد البارودي رحمه الله بدون جلبة ولاضوضاء و اقبلت نفسه المطمئنة على ربها راضية مرضية حيث وري جثمانه الطاهر الثرى في مسقط راسه بمدينة بن خداش التي ظل شديد التعلق بها يتردد عليها رغم انتقاله بالسكن إلى العاصمة واحوازها اين واصل دراسته في الكلية الزيتونية ليتخرج منها بالاجازة ثم بدرجة الدكتوراه بعد أن درس في الفرع الزيتوني بمدنين وهناك تتلمذ على ثلة من شيوخ الزيتونة من ابناء الجنوب الشرقي وكان منهم الشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله ومنذ ذلك التاريخ ( في خمسينيات القرن الماضي) نشات بينهما علاقة ود وحب متبادل ظل الاستاذ احمد البارودي رحمه الله وفيا لها يعمل قدر طاقته على مواصلة الاستفادة والافا دة بالشيخ واذكر انه كان بينهما موعد سنوي لايتخلف في صائفة كل عام حيث يحرص الاستاذ احمد البارودي رحمه الله على اغتنام وجود الشيخ الوالد في الجنوب اثناء العطلة الصيفية لينظم له محاضرة يلقيها في بني خداش يحي فيها ذكرياته مع من تتلمذوا على يديه من ابناء بني خداش وكان الاستاذ احمد البارودي رحمه الله هو الداعي والمنظم لهذا الموعد السنوي الذي يتفقان عليه مسبقا في لقا ءاتهما ببعضهما في تونس العاصمة وكان الاستاذ احمد البارودي يحرص على مرافقة الشيخ في الذهاب والاياب بين بن خداش وتطاوين للظفر بمتسع من الوقت في الا ستفادة من علم الشيخ وتجربته الثرية في المجالين الديني والوطني مستصحبا صفة احترام التلميذ لشيخه رغم انه استاذ متيز وعالم لم يدب اليه مادب إلى الكثيرين ممن هم دونه علما وتحصيلا ومستوى رفيعا.
زاملت الاستاذ احمد البارودي رحمه الله في التدريس بمعهد الزهراء وكان يسكن راد س وكنت اسكن مقرين( ولاازال) وكنا نترافق خصوصا عند العودة من المعهد وكان يلزمني في الكثير من المرات بتناول طعام الغداء معه في بيته فقط من اجل أن نواصل حديثنا في في كل مايتعلق بشؤون الوطن والدين.
وحتى عندما انتقل بالسكن إلى حمام الشط فانه لم ينقطع عن استضافتي صحبة الدكتور بولبابة حسين عندما يعود إلى تونس في كل صائفة ولن انس حرصه في خريف اعوام عديدة على اهدائي بعض لترات من زيت بن خداش. لقد كان رحمه الله كريما كرم ابناء الجنوب الذي فيه تجسيم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( توادوا تحابوا).
و قد ساهم الاستاذ احمد البارودي رحمه الله معي بنشر بعض المقالات في مجلة (جوهر الاسلام) وبعد ذلك في ملحق( اسلام وحضارة بجريدة الحرية ) و اتسمت مقالاته رحمه الله بعمقها واسلوبها الرفيع .كما استضفته مرات قليلة في حصة (المنبر الديني) و قد حاولت أكثر من مرة اقتراحه (والرجل لايطلب شيئا ) للمشاركة في البعثات الدينية للتوعية الدينية.
و كان الاستاذ احمد البارودي رحمه الله من ضمن اعضاء فريق فهرسة تفسير( التحرير والتنوير) الذي تراسه فضيلة الشيخ الحبيب بلخوجة رحمه الله وكان من القلة القليلة الذين واصلوا العمل إلى أن تم هذ ا الفهرس ولوكان ذلك ليس بالصيغة الطموحة التي رسمت له في البداية .و مع فقد الاستاذ احمد البارودي القسم الذي تكفل به ولم يتقاض على العمل الذي قام به مقابلا.
ذلك هو احمد البارودي رحمه الله قامة علمية محترمة وعفة وشمم لم ينل من حظوظ الدنيا وبهارجها شيئاو لم يعرف قدره إلا القليل من الناس مع أن الرجل كفاءة علمية ودينية على النهج الزيتوني القويم المعروف بوسطيته واعتداله وتسامحه.
لم يلابس علمه وتدينه الصادق الخالص ادنى ادعاء وغرور كما انه رحمه الله يتصف بوطنية صادقة لايمكن أن يزايد عليها احد.
غادرنا الاستاذ احمد البارودي رحمه الله في اخر العشر الاواخر من شهر رمضان غير اسف على هذه الدنيا التي كتب الله عليها أن لاتقبل على الافاضل من عباد الله المخلصين الصادقين من امثال الاستاذ احمد البارودي لينعمهم ربهم في دار هي خير وابقى من هذه الدار الفانية. في مقعد صدق عند مليك مقتدر بجوار النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك.رفيقا جزاء ورضوانا من القائل جل من قائل في كتابه العزيز( تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين).
رحم الله الاستاذ احمد البارودي رحمةو اسكنه جنانه فراديس جنانه ورزق اهله وذويه واصدقاءه جميل الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون/


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.