عاجل/ في قضية شبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق مبروك كورشيد وسهام بن سدرين..    عاجل: العطل الرسمية في تونس 2026...دليل شامل ومواعيد الأعياد والمناسبات    الوكالة الفنية للإتصالات تفتح مناظرة هامة للانتداب..    حظر التعامل النقدي : بنك الجزائر يتراجع عن قراره    عاجل : الصين تطالب ترامب ب''الإفراج فورا'' عن مادورو    كأس أمم إفريقيا: برنامج الدفعة الثالثة للدور ثمن النهائي    مباراة ودية: النادي البنزرتي يفوز على الملعب التونسي    عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس    الخميس: يوم الإعلام الرياضي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء – تتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025 وندوة حول الاستثمار في المنشآت الرياضية    بطولة انقلترا: غوارديولا قلق من كثرة الإصابات في ظل تراجع سيتي أمام أرسنال    تنبيه..امكانية تسجيل نقص في الخبز والمقرونة..وهذا هو السبب..    العربي سناقرية: المدرب القادم للمنتخب التونسي يجب أن يكون أجنبيًا والمنظومة مطالبة بالرحيل    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من الغد وثلوج مرتقبة..    المعهد الوطني يحذر: النصف الأول من الأسبوع سيكون شتوي ومليء بالتقلبات الجوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    مرض صامت يُدمّر الرئة: تونس تسجّل 150 إصابة جديدة كل عام!    انقطاع الكهرباء يشلّ الخدمات الإدارية بمدينة قفصة    باش تسافر مصر...حاجة جديدة لازمك تعرفها قبل    عاجل: دولة عربية ترفع الحد الأدنى للأجور    ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا..ويهدد هذه الدول..#خبر_عاجل    كأس امم افريقيا 2025: من أجل الفوز بالمباراة فرضنا على الخصم ارتكاب الأخطاء (دافيد باغو)    الجمعية التونسية لقرى الأطفال "آس أو آس" تعلن ارتفاع عدد المنتفعين بخدماتها إلى 8747 شخصا    من جانفي 2026: ضرائب جديدة لكل سياة جزائرية تدخل لتونس    عاجل/ الرئيس الكولومبي يخرج عن صمته ويرد على اتهامات ترامب..    عاجل: وزارة الداخلية تدعو مستعملي الطرقات لتفادي الكثافة المرورية في المدخل الجنوبي للعاصمة    تقلّبات جوية قوية تضرب تونس بداية من الثلاثاء    حالة الطقس لهذا اليوم..أمطار منتظرة..#خبر_عاجل    جندوبة: مقتل شاب طعنًا بسكين وإصابة شقيقه والفاعل يلوذ بالفرار    إقالة سامي الطرابلسي وبقية الإطار الفني...شكون البديل؟    عاجل: ايهاب المساكني يرّد على حنبعل المجبري:''نستنّاو فيك إنت باش تنظر علينا''    مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا    "واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل    رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو    اليوم.. مادورو يمثل أمام محكمة في نيويورك لأول مرة    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    طبيب يحذّر من مخاطر بعض الفواكه الشائعة ...أسرار باش تصدمّك    كيفاش تحفّز طفلك نفسياً للعودة للمدرسة بعد عطلة الشتاء؟    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    طقس اليوم.. الحرارة في انخفاض طفيف    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    دعاء أول جمعة في العام الجديد    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستاذ الطاهر بوسمة يكتب عن الأحزاب السياسية في تونس
نشر في الصريح يوم 15 - 05 - 2018

إستمعت صدفة عبر اذاعة خاصة بان عدد الأحزاب المسجلة رسميا في تونس بلغ 213 حزبا بالتمام والكمال دون ان نسمع لأكثرهم في الانتخابات البلدية حسا وكانها لا تعنيهم وافتكها منهم بجدارة المستقلون الذين فازوا فيها بثقة أكثر من ثلث الناخبين المرسمين متفوقين بذلك حتى على الأحزاب الحاكمة او التي لها تمثيل بمجلس نواب الشعب الذين صدعوا رؤوسنا في وسائل الاعلام قبل ان ينكشف حجمهم الحقيقي رسميا.
لم تعد الأحزاب السياسية بعد الثورة تحتاج الى تأشيرة ويكفيها تقديم ملفا الى رئاسة الحكومة بواسطة عدل منفذ يشتمل على مجموعة من الوثائق أوجبها المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية.ويكتفى بعدها بنشرة موجزة في الجريدة الرسمية.
لم أكن معترضا على ذلك المرسوم الذي جاء بالضرورة بعد احتكار طويل للحياة السياسة من طرف حزب واحد انفرد بالحكم وسد الطريق امام غيره تعسفا باستثناء بعض التنظيمات والأحزاب الكرتونية الموالية له تؤتمر بأوامره ويشارك البعض منها في الانتخابات المعلومة نتائجها مسبقا للاهام الرأي العام الخارجي بتعددية مكذوبة.
لقد باتت تونس بسبب ذلك الانفراد خالية من الكفاءات السياسية القادرة على تحمل المسؤولية والقبول بالتعددية والتعايش المشترك في نطاق القانون والتداول السلمي على السلطة مثلما جاء به المرسوم المنظم للأحزاب السياسية.
لقد اصبح ذلك المرسوم وسيلة وغاية اغتنمها البعض وأنشأوا بموجبه أحزابا صورية بدون الأهداف التي اشترطها المشرع في فصوله الاولى، ومنها التقيد بالديمقراطية وتأطير الجماهير والمشاركة في الانتخابات الدورية سواء كانت تشريعية او جهوية او محلية. بالاضافة الى ضرورة الامساك عن الدعوة للعنف وللكراهية والتمييز الديني والعنصري بين المواطنين جميعا.
لقد خالفت اغلب تلك الأحزاب المرسوم الذي تأسست على اساسه ولم يعقد اغلبها ولو مؤتمراتها التأسيسية او الدورية كما لم تقدم حساباتها المالية آلى الجهات المعنية بينما بات البعض منها يتركب من شخص واحد وهو مخالف للمبادئ الاساسية تنحل بتركه تلكم الأحزاب وجوبا ولكن الوزارة المعتمدة لدى رئاسة الحكومة لم تحرك ساكنا او تقوم بما أوجبه عليها القانون من تنبيه عن أصحابها والعمل على حلها قضائيا ان لم تستجب لتسوية أوضاعها وتلتزم بالحد الأدنى الذي من أجله تأسست رسميا.
اعرف ان ذلك المرسوم جاء في ظروف استثنائية وفِي زمن منظومة حكم وقتية افتكت المبادرة واعدت عددا المراسيم التشريعية والترتيبة ولم تعرض بعدها للمصادقة عليها من طرف المجلس التأسيسي او من طرف مجلس نواب الشعب الذي لم يهتم بدوره بذلك وتناساها لأسباب مجهولة. ولم يسع احد للطعن فيها بسبب تعطيل بعث المحكمة الدستورية وهو ما يعد تجاوزا خطيرا اخر وتجاهلا لما اوجبة الدستور الذي حدد لبعثها مدة سنة من انتخاب مجلس النواب هذا بصفة فعلية.
لقداحترت من ذلك التغافل والتجاهل ورايت بعض الأحزاب تدعو جَهْرًا الى احياء التجمع الدستوري الذي انحل بموجب حكم قضائي نهائي، وسكوت الوزير المعتمد لدي رئاسة الحكومة المكلف بالأحزاب السياسية والجمعيات المدنية الذي لم يحرك ساكنا او يعمل على التنبيه على المخالفين ويطلب بحل الأحزاب التي لم تنضبط الى القانون قضائيا.
وكان لا بد من تطهير الحياة السياسية من المتطفلين وممن بقيت في نفوسهم بقايا من الفاشية ويغيضهم نجاح التجربة الديمقراطية التي دفع ثمنها شهداء اعزاء علينا ارواحهم ولم يعيشوها ولكن هؤلاء الناكرين باتوا يتهجمون عليهم وينعمون بالحرية التي في زمنهم افتقدوها وأصبحوا يلعنونها يوميا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.