بلدية تونس: عودة السوق المركزية والأسواق البلدية للعمل من 7 صباحا الى 14 ظهرا    الجزائر: لجنة الفتوى تعتبر عدم الالتزام بالحجر الصحي حراما    وزارة الصحة تعلن: 28 حالة جديدة وعدد المصابين بفيروس كورونا يرتفع إلى 671    حصيلة ضحايا كورونا في العالم تلامس ال100 ألف    يوميات مواطن حر: هذيان نصف عربي    وزارة المالية: التبرعات في صندوق 1818 بلغت 81,115 م د    قضية للطعن في قرار الترخيص باستئناف تصوير المسلسلات التونسية (متابعة)    منظمات المجتمع المدني التونسي: نطالب الحكومة بمبادرة عاجلة في خصوص مراكز احتجاز المهاجرين في الوردية وبن قردان    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الباحثات والباحثون في المخابر لاكتشاف لقاح ضد الكورونا هم بصيص الأمل الوحيد    فوشانة/ أصوات غريبة كل ليلة مع انطلاق حظر الجولان ترعب الأهالي    في المنيهلة: حجز «درون» بحوزة شقيقين    مستعدون لتغطية المصاريف: تونسيون عالقون بالكويت يستنجدون    بالفيديو: أبطال سلسلة ''الحجامة'' يتحدّون كورونا ب''الخياطة''    مجلس ادارة البنك المركزي: توقع تقلّص نمو الاقتصاد الوطني خلال السنة الحالية    رغم توضيحات الوزارة: الطعن في قرار استئناف تصوير الأعمال الرمضانية    منوبة.. الاحتفاظ بشخصين من أجل انتحال صفة والتحريض على خرق قانون الحجر الصحي العام وقانون منع التجوال    استقالات جماعية في إدارة برشلونة    زيدان يتبرع للجزائر من أجل مواجهة كورونا    وديع الجريء : لا مجال لالغاء البطولة.. ونأمل استئناف النشاط في هذا الموعد    حاتم الطرابلسي ضمن التشكيلة الأفضل لاجاكس أمستردام الهولندي    وزارة البيئة تمنح 10 حاويات و 2000 كيس بلاستيكي لفائدة مستشفى الرابطة    حفل فنّي ببلدية دار شعبان الفهري: وزير الداخلية يؤكد أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية    نابل: حجز شاحنة محملة بالفواكه الجافة المهربة بقيمة 75 ألف دينار    رئيسة بلدية تونس تحدد التوقيت الجديد للاسواق البلدية    عاطف بن حسين : كيف تسمح ياسي الفخفاخ بارسال عشرات الممثلين و التقنيين إلى الموت ؟؟    حفوز.. بسبب "سلفة" يصيبه بطلق ناري    سوسة : عون امن في حالة سُكر ينفذ "براكاج" لزوجين كانا في طريقهما للمستشفى    الهام بوطيبة:تطابق بين التركيبة الجينية لفيروس كورونا في تونس مع نفس الفيروس في الولايات المتحدة الأمريكية    تونس: تخصيص 6 أسرة إنعاش لإيواء مرضى "كوفيد-19"    في حملات للشرطة البلدية.. غلق محلات وحجز مواد غذائية    شآبيب    رئيس غرفة المصحات الخاصة: من حقنا مطالبة مريض كورونا بدفع الأموال مسبقا ..    عبد الفتاح السيسي بغضب كبير: أين الكمامات للعمال…(فيديو)    نابل.. القبض على شخص محل 26 منشور تفتيش    خلال يوم واحد.. القبض على 14 شخصا خالفوا حظر التجول..    وفاة الفنان الفلسطيني الكبير عبد الرحمن أبو القاسم    زواج مصممة ازياء تونسية "زمن الكورونا"    يصدر غدا..طابع بريدي يحمل صورة القنطاوي دحمان أول رئيس مكتب بريد تونسي    رغم فيروس كورونا .. 116سائحا فرنسيا يفضلون البقاء بالمنطقة السياحية جربة جرجيس    بقير عائد الى الترجي    كرة السلة : تأجيل الملحق الاولمبي الى صائفة 2021    اليكم القول الفصل في صيام النصف الاخير من شعبان    الاتحاد الدولي للتنس يمنح إجازة إجبارية لموظفيه    الصين تعلن عن "خطر" جديد    بسبب الحجر الصحي العام.. نقص في المخزون الاستراتيجي من الدم ومشتقاته    صفاقس: اليوم إجراءات جديدة لتوزيع السميد    صحيفة ألمانية تنشر خطة الاتحاد الأوروبى للخروج من أزمة كورونا    الاهلي السعودي ينهي الاشكال مع البلايلي    "أوبك" تكشف عن تفاصيل "الاتفاق المنتظر" لخفض إنتاج النفط    بالإصابة الأولى.. كورونا يقتحم بلدا عربيا جديدا    قرار استئناف تصوير المسلسلات الرمضانية يثير الجدل.. وأصحاب القنوات والمستشهرين في قفص الاتهام    سؤال الجمعة : كيف تقام صلاة قيام الليل؟    محمد الفاضل كريم : زدنا في سعة تدفق الانترنات ونعول على التضامن الرقمي    البورصة تواصل منحاها التنازلي للأسبوع الثاني على التوالي    طقس اليوم..تكاثف تدريجي للسحب بالمناطق الغربية مع نزول أمطار متفرقة    تحذير من الانزلاق إلى تشيرنوبل أخرى!    كندا ترفع التجميد عن تصدير الأسلحة للسعودية    معهد الرصد الجوي: اليوم الأول من رمضان يوم 24 أفريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خاص:قسم الدّراسات في اتّحاد الشغل يرفع شعار «الّي يحبّ بلادو يخلّص أداءاتو»
نشر في التونسية يوم 13 - 05 - 2014

اقتراح بإقرار ضرائب على الثّروات الموروثة والمنقولة
دعوة لقائمات سوداء للمتهرّبين الجبائيين
مساهمات الأجراء في الجباية أكثر ب10 بالمائة ممّا تدفعه الشركات
في تقرير وجه ل«التونسية» قدم قسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل أهم الإجراءات العاجلة المطلوبة لمقاومة التهرب الجبائي وتوفير موارد لميزانية الدولة حيث تقدم خبراء القسم بجملة من المقترحات وتمت المطالبة بالانطلاق في تطبيق كلّ الإجراءات المتعلّقة بإيقاف نزيف التّهريب وتبييض الأموال، والدّفع في اتجاه تفعيل مبدأ الإنصاف والمساواة الجبائي الوارد في الدّستور وذلك ببعث هيئة دستوريّة تتولّى متابعة مبدأ الإنصاف والمساواة، ومراقبة الضّريبة على الدّخل ومدى مساهمتها في تغطية النّفقات العموميّة حيث أشار التقرير إلى أنّ الأجراء بالوظيفة العموميّة ومنشآت الدّولة يخضعون للخصم من المورد ووضعيّتهم الجبائية مستقيمة في حين أنّ الفارق بين النّاتج القومي الخام الحقيقي والمصرّح به يبيّن تضاربا كبيرا على مستوى حقيقة الموارد الجبائيّة ومستوى التّصريح، كما طالب التقرير بمراجعة نسبة الأداء على الدّخل للأجراء والتّفكير في إعادة احتسابها حيث أنّ الأجراء يدفعون مساهمات تفوق طاقاتهم في حين أنّ من كدّس الثّروات لا يساهم ولا يصرّح وبالتّالي من الضّروري إعادة النّظر في جدول الأداء على الدّخل وتحيينه.
واقترح خبراء قسم الدراسات إقرار ضرائب على الثّروات الموروثة والمنقولة من جيل إلى آخر وإصلاح قانون الماليّة التّكميلي لتجاوز الاخلالات الواردة بقانون الماليّة حيث قال التقرير إن هناك إجراءات لا يمكن تطبيقها وإجراءات أخرى تمّ إلغاؤها بشكل عام على غرار الإتاوة على السّيارات وأنّه كان من الممكن الإبقاء عليها لأصحاب السيارات ذات القوة الجبائيّة العالية وتطبيق الإجراء المتعلّق بمساهمة الشّركات غير المقيمة في الجباية ب10 بالمائة والمجمّد منذ سنة 2008.
واقترح قسم الدراسات تدعيم الاستخلاص والمراقبة والتّرفيع في الحد الأدنى من الضّريبة للمنتفعين بالنّظام التّقديري والمهن غير التّجاريّة ورفع السّر البنكي والتّركيز على تفعيل المراقبة للمنضويين تحت النّظام التّقديري وإقرار معدّل واقعي للمساهمات ومراجعة قائمة الامتيازات المسندة لكبار موظّفي الدولة وتوسيع دائرة الجباية لتشمل القطاع الموازي والرّفع من المساهمات في قطاع الفلاحة حيث أنّ النّسبة الحاليّة لا تتجاوز 10 بالمائة ومكافحة التهرّب الضّريبي واتخاذ إجراءات ردعيّة ضدّ المخالفين وتحديد المعاملات النّقديّة بالسّيولة.
ومن المقترحات المقدمة والتي ستعرض على مستوى عال هو إعداد قائمات سوداء للمؤسّسات التي لا تشغل ولا تدفع الضّرائب والتّرفيع من عدد الأعوان المكلّفين بالمراقبة والاستخلاص وإيجاد آلية لتبادل المعلومات بين مختلف الوزارات والصّناديق الاجتماعية لتدعيم المراقبة الجبائية، وربط منظومة الجباية بمنظومة مدنيّة.
وأكد الخبراء في اجتماع عقدوه خصص لملف الجباية ضرورة تعميم الإعفاءات الجبائيّة للأجراء إلى حدود 7000 دينار سنويّا والرّبط بين مراجعة منظومة الجباية ومنظومة الحماية الاجتماعيّة.
وجاء هذا الاجتماع في إطار حرص قسم الدراسات على متابعة مختلف الملفّات الاقتصاديّة والاجتماعيّة وضمن سلسلة الورشات الدّورية التي ينظّمها للمساهمة في بلورة مواقف الاتحاد العام التّونسي للشّغل تجاهها نظّم القسم ورشة علميّة حول ملف الجباية حضرها ثلّة من الخبراء المختصّين في المجال وعدد من النقابيين.
... وقد تمّ في نفس السّياق التأكيد على أنّ الإجراءات الجبائيّة العاجلة لا يمكنها أن تتأخّر أكثر خصوصا مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والتي قد يصعب في ما بعد النهوض بها إذا ما دخلت البلاد في أزمة اقتصاديّة خانقة وعلى ضرورة إعادة النّظر في النّفقات الإداريّة وقائمة الامتيازات المسندة لكبار موظّفي الدّولة والتي أصبحت تشكّل عبءا ثقيلا على مستوى النّفقات الإدارية مؤكّدا على ضرورة اعتماد سياسة ترشيد وتقشّف في النّفقات الإداريّة ، وعلى ضرورة أن تكون الحلول جريئة ومدروسة وذلك بالكف عن اعتماد الحلول السّهلة كالترفيع في الأسعار أو إلغاء الدّعم بكل ما يمكن أن يّخلفه ذلك من أثار سلبيّة على الطّاقة الشّرائيّة للأجراء. كما تم إبراز أنّ رفع الدّعم في مجال المحروقات على سبيل المثال يمكن أن يكون كارثيّا إذا ما تعلّق بمادّة «المازوط» وما سينجرّ عنه من ارتفاع في الأسعار في عديد القطاعات وخاصّة النّقل والفلاحة والصّيد البحري، وأضاف التقرير أنّ توفير الموارد الجبائية يمكن أن يكون عبر تكثيف المراقبة والتصدّي للتهرّب الجبائي، مشيرا إلى أنه من إجمالي 400 ألف شخص خاضع للنّظام التّقديري لا يصرّح منهم إلاّ 50 بالمائة وأنّ 400 ألف عربة من مجموع مليون عربة تسير دون دفع معلوم الجولان كما أنّ مساهمة بعض المهن غير التّجاريّة كالأطباء والمحامين والخبراء تبقى دون المأمول في ظلّ غياب إرادة سياسيّة وقرارات جريئة من شأنها أن تمكّن من التّرفيع من مساهمات هذه الفئات في الموارد الجبائيّة.
وبيّن الخبراء الاقتصاديون للاتحاد في تقريرهم أنه من غير المقبول ألاّ يتضمّن برنامج المؤتمر الوطني حول الاقتصاد محورا خاصّا بالجباية مقابل التّركيز على محاور أخرى كالتّنافسيّة والإنتاجيّة مشيرا إلى أنّ العقد الاجتماعي قد نصّ على جملة من المبادئ الأساسيّة الهامّة التي من شأنها أن تدعم مفهوم العدالة الاجتماعية وهي مبادئ توافقية لا يمكن تغييبها في معالجة المسألة الاقتصاديّة، مضيفا أنّ إصلاح المنظومة الجبائيّة يجب أن يتمحور أساسا حول إلغاء الحيف الذي تتّسم به هذه المنظومة والتي جعلت من الضّريبة على الدّخل مصدر تمويلها الأوّل وما يعنيه هذا التّوجّه من إثقال لكاهل الأجراء عبر الخصم من المورد مشيرا إلى أنّه من غير المقبول أن تكون مساهمات الأجراء في الجباية أكثر ب 10 بالمائة ممّا تدفعه الشّركات وما يعنيه ذلك من تهرّب زيادة على الإعفاءات التي لا ترتبط بأية شروط تتعلّق بالتّشغيل والانتداب أو الاستثمار.
كما تم التأكيد على وجود آفاق كبرى للرّفع من الموارد الجبائيّة خصوصا في القطاعات ذات المساهمة الجبائيّة الضعيفة أو المنعدمة كالفلاحة والقطاع الموازي والشّركات المصدّرة مع ضرورة اتخاذ إجراءات سياسيّة رمزيّة تتعلّق بأجور وامتيازات كبار موظفي الدولة.
وكشف الاجتماع التّجاذبات الكبرى التي تشهدها المنظومة الجبائيّة والتي تتزامن مع تراجع هيبة الدّولة وتقلّص دورها التّعديلي مؤكّدا على أنّ أولى خطوات الإصلاح تكمن في مدى قدرة الدّولة على استرجاع دورها الاستثماري وهيبتها في المراقبة.
وتم خلال هذا الاجتماع تبيان أنّ الذّراع الأساسي للمنظومة الجبائية هي المراقبة حيث أنّ 400 ألف منضو تحت النّظام التقديري يساهمون ب27 مليارا و44 ألف من المنضوين تحت المهن الحرّة يساهمون ب 97 مليارا مبيّنا في هذا الصّدد أنّ ضعف الاستخلاص يعود إلى ضعف المراقبة وعدم سعي الإدارة إلى انتداب عدد كاف من أعوان المراقبة إذ أنّ البلاد في حاجة إلى 1500 عون مراقبة سنويّا على مدى 4 سنوات ليكون مجموع الأعوان اللاّزمين لتفعيل منظومة المراقبة 6000 عون خلال السنوات القادمة.
و نبّه الخبراء إلى الارتباط الوثيق بين الجباية والحماية الاجتماعيّة باعتبار أنّ من لا يدفع الضّرائب في معظم الأحيان لا يسدّد المساهمات الاجتماعيّة وهو ما يدعو إلى ضرورة التّنسيق بين مصالح الجباية والصّناديق الاجتماعيّة. كما أشار الخبراء إلى أنّ ميزانيّة الدّولة بصدد تكبّد عدّة أعباء لفائدة الضمان الاجتماعي دون أن تكون من ورائها جدوى ملموسة مستشهدا بآليّة تكفّل الدّولة بمساهمات الأعراف في النّظام القانوني للضّمان الاجتماعي سواء عند النّهوض بالتنمية الجهوية أو عند تشغيل أصحاب الشهائد. ودعا الخبراء إلى تقييم جدوى كافة الآليات التي تستعمل موارد الدّولة لمساعدة الأعراف أو فئات أخرى.
وكشف الاجتماع أنّ ميزانيّة الدّولة بصدد التكفل بالعجز النّاتج عن أنظمة التقاعد الخصوصيّة المتعلّقة بالوزراء والولاة وأعضاء مجلسي النواب والمستشارين حيث وصل العجز إلى ما فوق 15 مليارا سنة 2013 علما بأنه يسير نحو الزّيادة باعتبار أنّ عدد المنتفعين بالتّقاعد في هذه الأنظمة أكثر من النّاشطين فضلا عن الذين من المنتظر إحالتهم على التّقاعد ممّن انضمّ إلى تلك الأسلاك خلال الفترة الانتقالّية سواء الوزراء أو الولاة أو أعضاء المجلس التأسيسي.
وختم الخبراء بالتّأكيد على ضرورة تطبيق القانون المتعلّق بالخصم على المورد على كل من ينصّ عليه القانون حتّى لا يبقى الأجراء هم الوحيدون المساهمون في الجباية بهذه الصّيغة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.