عاجل/ اصدار 7 بطاقات ايداع بالسجن في حق أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود ومصدر قضائي يفجرها ويكشف..    طقس الليلة.. أمطار غزيرة بعدد من الجهات    عاجل/ مصر تحدد موعد تحري هلال العيد وتعلن..    صانعة محتوى عراقية تشعل غضب الليبيين.. ماذا قالت؟    في مستشفى الحبيب ثامر: حوالي 50 عائلة تشارك فرحة ختان أبنائها في ليلة 27 رمضان    عاجل: جامعة كرة اليد تعلن عن الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوطني: التفاصيل    حكومة اليابان تقدم منحة لمشروع للطاقة الكهروضوئية في قابس    مونديال 2030: لاكورونيا تسحب ترشحها لصالح مشروع لتحديث ملعب ريازور    مدنين: تكريم عدد من الحرفيين والمصدرين والمستثمرين في الاحتفال الجهوي باليوم الوطني للصناعات التقليدية واللباس الوطني    نابل: برنامج الصالون الوطن القبلي للفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري من 26 الى 29 مارس    سليانة: توزيع هدايا تتضمن كتبا لفائدة الاطفال المقيمين بقسم الأطفال بالمستشفى الجهوي    شوف سرّ الكسكسي التونسي بالدجاج... كيما يتعمل بالضبط    رسمي من البريد: اللي عندو بطاقة ''جرايتي'' ينجّم يجبد فلوسو اليوم من أي موزع آلي    عاجل : السعودية تدعو إلى تحري هلال شوال في هذا اليوم    عاجل: مكاتب البريد التونسي تخدم بالليل غدوة وبعد غدوة    عاجل/ سفارة تونس بالدوحة تعلن..    عاجل/ الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير طائرة كان يستخدمها خامنئي..    عاجل/ بشرى للمواطنين: حصص عمل ليلية للبريد التونسي خلال هاذين اليومين..    عاجل/ بعد السعودية: هذه الدولة تعلن موعد تحري هلال عيد الفطر..    هاني شاكر يخضع لبروتوكول علاج مكثف بعد جراحة خطيرة    6 فيتامينات تجنبها على معدة فارغة.. تعرف عليها    البنك المركزي يمنح ترخيصا نهائيا لشركة مالية لممارسة نشاط مؤسسة دفع    شركة تونس للطرقات السيارة تنطلق في أشغال تركيز العلامات الإرشادية الضوئية المتغيّرة على الطريق السيارة    لجنة السياحة بالبرلمان تناقش مبادرات تشريعية حول مهنة الدليل السياحي وتنظيم استغلال الشقق المفروشة    عاجل - عيد الفطر 2026 : برنامج استثنائي للنقل للتوانسة ...و هذه التفاصيل    في المنيهلة... " الكشف عن مصنع لتصنيع وترويج مخدر ليريكا "    جمعية الحكام تنتفض ضد الإدارة الوطنية وتندد ب "سياسة التشهير"    وزارة التجارة تستعدّ لتوريد ''علالش العيد''    المكشخة تكسر عقدة الأهلي في رادس.. تصريحات ما بعد المباراة..    قرقنة: اضطرابات محتملة في مواعيد الرحلات بسبب سوء الطقس    الحكم غيابياً بالسجن على المنصف المرزوقي وعبد الرزاق الكيلاني    عراقجي: لا سبب للتفاوض مع واشنطن ولم نطلب وقف إطلاق النار    بطولة ميامي للتنس - معز الشرقي يتسهل جدول التصفيات بملاقاة البيروفي ايغناسيو بوز    عاجل/ حادث مرور خطير بهذه الطريق..وهذه حصيلة الجرحى..    عطلة بثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر    ديكور العيد بأقل تكلفة...شوف كيفاش بأفكار بسيطة    الامارات: حريق في منطقة الصناعات البترولية جراء استهداف بمسيّرة    تأجيل النظر في قضية كاتب عام الجامعة العامة للنقل إلى أفريل المقبل    أبطال إفريقيا: تقييم لاعبي الترجي الرياضي في مواجهة الأهلي المصري    الشكندالي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تُكبّد تونس خسائر مالية كبيرة والدولة أمام خيارات صعبة    تعليق مؤقت للرحلات في دبي بعد اشتعال خزان وقود بسبب طائرة مسيرة    الأدعية المأثورة والمستحبة عند ختم القرآن    موش إعصار أما يلزم الانتباه: ''JOLINA'' يبدّل حالة الطقس في تونس    إعادة انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة لولاية جديدة    قلة النوم تضعّف المناعة.. علاش لازمك ترقد مليح؟    نجم من رمضان ل«الشروق» .. سفيان الشعري... ضحكة تونسية لا يطفئها الغياب    بقر بطنها.. واقتلع أحشاءها .. المؤبد لقاتل زوجته بسيدي حسين !    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    أخبار النجم الساحلي .. المنصوري يفضح المستور والغدامسي يتنازل عن مستحقاته    مع الشروق : «فطرة» بدينارين و«العلوش» بستين!    النيابة العمومية تتحرك ... إيقاف 30 نفرا يحدثون الهرج في محيط جامع عقبة بن نافع    ترامب: إيران أولوية في أجندة واشنطن قبل ملف كوبا    رجاء بحري تترأس بيت الحكمة    أولا وأخيرا «تفليم العرب»    سهرة فنية متميزة بإمضاء الفنانة نبيهة كراولي في اختتام فعاليات الدورة 42 من مهرجان المدينة بتونس    ظافر العابدين ينشر صورة مؤثرة لشقيقه ويودعه بكلمات قلبية    قفصة: تواصل الحملة الوطنية المجانية لتلقيح المجترات الصغرى والقطط والكلاب    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خاص:قسم الدّراسات في اتّحاد الشغل يرفع شعار «الّي يحبّ بلادو يخلّص أداءاتو»
نشر في التونسية يوم 13 - 05 - 2014

اقتراح بإقرار ضرائب على الثّروات الموروثة والمنقولة
دعوة لقائمات سوداء للمتهرّبين الجبائيين
مساهمات الأجراء في الجباية أكثر ب10 بالمائة ممّا تدفعه الشركات
في تقرير وجه ل«التونسية» قدم قسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل أهم الإجراءات العاجلة المطلوبة لمقاومة التهرب الجبائي وتوفير موارد لميزانية الدولة حيث تقدم خبراء القسم بجملة من المقترحات وتمت المطالبة بالانطلاق في تطبيق كلّ الإجراءات المتعلّقة بإيقاف نزيف التّهريب وتبييض الأموال، والدّفع في اتجاه تفعيل مبدأ الإنصاف والمساواة الجبائي الوارد في الدّستور وذلك ببعث هيئة دستوريّة تتولّى متابعة مبدأ الإنصاف والمساواة، ومراقبة الضّريبة على الدّخل ومدى مساهمتها في تغطية النّفقات العموميّة حيث أشار التقرير إلى أنّ الأجراء بالوظيفة العموميّة ومنشآت الدّولة يخضعون للخصم من المورد ووضعيّتهم الجبائية مستقيمة في حين أنّ الفارق بين النّاتج القومي الخام الحقيقي والمصرّح به يبيّن تضاربا كبيرا على مستوى حقيقة الموارد الجبائيّة ومستوى التّصريح، كما طالب التقرير بمراجعة نسبة الأداء على الدّخل للأجراء والتّفكير في إعادة احتسابها حيث أنّ الأجراء يدفعون مساهمات تفوق طاقاتهم في حين أنّ من كدّس الثّروات لا يساهم ولا يصرّح وبالتّالي من الضّروري إعادة النّظر في جدول الأداء على الدّخل وتحيينه.
واقترح خبراء قسم الدراسات إقرار ضرائب على الثّروات الموروثة والمنقولة من جيل إلى آخر وإصلاح قانون الماليّة التّكميلي لتجاوز الاخلالات الواردة بقانون الماليّة حيث قال التقرير إن هناك إجراءات لا يمكن تطبيقها وإجراءات أخرى تمّ إلغاؤها بشكل عام على غرار الإتاوة على السّيارات وأنّه كان من الممكن الإبقاء عليها لأصحاب السيارات ذات القوة الجبائيّة العالية وتطبيق الإجراء المتعلّق بمساهمة الشّركات غير المقيمة في الجباية ب10 بالمائة والمجمّد منذ سنة 2008.
واقترح قسم الدراسات تدعيم الاستخلاص والمراقبة والتّرفيع في الحد الأدنى من الضّريبة للمنتفعين بالنّظام التّقديري والمهن غير التّجاريّة ورفع السّر البنكي والتّركيز على تفعيل المراقبة للمنضويين تحت النّظام التّقديري وإقرار معدّل واقعي للمساهمات ومراجعة قائمة الامتيازات المسندة لكبار موظّفي الدولة وتوسيع دائرة الجباية لتشمل القطاع الموازي والرّفع من المساهمات في قطاع الفلاحة حيث أنّ النّسبة الحاليّة لا تتجاوز 10 بالمائة ومكافحة التهرّب الضّريبي واتخاذ إجراءات ردعيّة ضدّ المخالفين وتحديد المعاملات النّقديّة بالسّيولة.
ومن المقترحات المقدمة والتي ستعرض على مستوى عال هو إعداد قائمات سوداء للمؤسّسات التي لا تشغل ولا تدفع الضّرائب والتّرفيع من عدد الأعوان المكلّفين بالمراقبة والاستخلاص وإيجاد آلية لتبادل المعلومات بين مختلف الوزارات والصّناديق الاجتماعية لتدعيم المراقبة الجبائية، وربط منظومة الجباية بمنظومة مدنيّة.
وأكد الخبراء في اجتماع عقدوه خصص لملف الجباية ضرورة تعميم الإعفاءات الجبائيّة للأجراء إلى حدود 7000 دينار سنويّا والرّبط بين مراجعة منظومة الجباية ومنظومة الحماية الاجتماعيّة.
وجاء هذا الاجتماع في إطار حرص قسم الدراسات على متابعة مختلف الملفّات الاقتصاديّة والاجتماعيّة وضمن سلسلة الورشات الدّورية التي ينظّمها للمساهمة في بلورة مواقف الاتحاد العام التّونسي للشّغل تجاهها نظّم القسم ورشة علميّة حول ملف الجباية حضرها ثلّة من الخبراء المختصّين في المجال وعدد من النقابيين.
... وقد تمّ في نفس السّياق التأكيد على أنّ الإجراءات الجبائيّة العاجلة لا يمكنها أن تتأخّر أكثر خصوصا مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والتي قد يصعب في ما بعد النهوض بها إذا ما دخلت البلاد في أزمة اقتصاديّة خانقة وعلى ضرورة إعادة النّظر في النّفقات الإداريّة وقائمة الامتيازات المسندة لكبار موظّفي الدّولة والتي أصبحت تشكّل عبءا ثقيلا على مستوى النّفقات الإدارية مؤكّدا على ضرورة اعتماد سياسة ترشيد وتقشّف في النّفقات الإداريّة ، وعلى ضرورة أن تكون الحلول جريئة ومدروسة وذلك بالكف عن اعتماد الحلول السّهلة كالترفيع في الأسعار أو إلغاء الدّعم بكل ما يمكن أن يّخلفه ذلك من أثار سلبيّة على الطّاقة الشّرائيّة للأجراء. كما تم إبراز أنّ رفع الدّعم في مجال المحروقات على سبيل المثال يمكن أن يكون كارثيّا إذا ما تعلّق بمادّة «المازوط» وما سينجرّ عنه من ارتفاع في الأسعار في عديد القطاعات وخاصّة النّقل والفلاحة والصّيد البحري، وأضاف التقرير أنّ توفير الموارد الجبائية يمكن أن يكون عبر تكثيف المراقبة والتصدّي للتهرّب الجبائي، مشيرا إلى أنه من إجمالي 400 ألف شخص خاضع للنّظام التّقديري لا يصرّح منهم إلاّ 50 بالمائة وأنّ 400 ألف عربة من مجموع مليون عربة تسير دون دفع معلوم الجولان كما أنّ مساهمة بعض المهن غير التّجاريّة كالأطباء والمحامين والخبراء تبقى دون المأمول في ظلّ غياب إرادة سياسيّة وقرارات جريئة من شأنها أن تمكّن من التّرفيع من مساهمات هذه الفئات في الموارد الجبائيّة.
وبيّن الخبراء الاقتصاديون للاتحاد في تقريرهم أنه من غير المقبول ألاّ يتضمّن برنامج المؤتمر الوطني حول الاقتصاد محورا خاصّا بالجباية مقابل التّركيز على محاور أخرى كالتّنافسيّة والإنتاجيّة مشيرا إلى أنّ العقد الاجتماعي قد نصّ على جملة من المبادئ الأساسيّة الهامّة التي من شأنها أن تدعم مفهوم العدالة الاجتماعية وهي مبادئ توافقية لا يمكن تغييبها في معالجة المسألة الاقتصاديّة، مضيفا أنّ إصلاح المنظومة الجبائيّة يجب أن يتمحور أساسا حول إلغاء الحيف الذي تتّسم به هذه المنظومة والتي جعلت من الضّريبة على الدّخل مصدر تمويلها الأوّل وما يعنيه هذا التّوجّه من إثقال لكاهل الأجراء عبر الخصم من المورد مشيرا إلى أنّه من غير المقبول أن تكون مساهمات الأجراء في الجباية أكثر ب 10 بالمائة ممّا تدفعه الشّركات وما يعنيه ذلك من تهرّب زيادة على الإعفاءات التي لا ترتبط بأية شروط تتعلّق بالتّشغيل والانتداب أو الاستثمار.
كما تم التأكيد على وجود آفاق كبرى للرّفع من الموارد الجبائيّة خصوصا في القطاعات ذات المساهمة الجبائيّة الضعيفة أو المنعدمة كالفلاحة والقطاع الموازي والشّركات المصدّرة مع ضرورة اتخاذ إجراءات سياسيّة رمزيّة تتعلّق بأجور وامتيازات كبار موظفي الدولة.
وكشف الاجتماع التّجاذبات الكبرى التي تشهدها المنظومة الجبائيّة والتي تتزامن مع تراجع هيبة الدّولة وتقلّص دورها التّعديلي مؤكّدا على أنّ أولى خطوات الإصلاح تكمن في مدى قدرة الدّولة على استرجاع دورها الاستثماري وهيبتها في المراقبة.
وتم خلال هذا الاجتماع تبيان أنّ الذّراع الأساسي للمنظومة الجبائية هي المراقبة حيث أنّ 400 ألف منضو تحت النّظام التقديري يساهمون ب27 مليارا و44 ألف من المنضوين تحت المهن الحرّة يساهمون ب 97 مليارا مبيّنا في هذا الصّدد أنّ ضعف الاستخلاص يعود إلى ضعف المراقبة وعدم سعي الإدارة إلى انتداب عدد كاف من أعوان المراقبة إذ أنّ البلاد في حاجة إلى 1500 عون مراقبة سنويّا على مدى 4 سنوات ليكون مجموع الأعوان اللاّزمين لتفعيل منظومة المراقبة 6000 عون خلال السنوات القادمة.
و نبّه الخبراء إلى الارتباط الوثيق بين الجباية والحماية الاجتماعيّة باعتبار أنّ من لا يدفع الضّرائب في معظم الأحيان لا يسدّد المساهمات الاجتماعيّة وهو ما يدعو إلى ضرورة التّنسيق بين مصالح الجباية والصّناديق الاجتماعيّة. كما أشار الخبراء إلى أنّ ميزانيّة الدّولة بصدد تكبّد عدّة أعباء لفائدة الضمان الاجتماعي دون أن تكون من ورائها جدوى ملموسة مستشهدا بآليّة تكفّل الدّولة بمساهمات الأعراف في النّظام القانوني للضّمان الاجتماعي سواء عند النّهوض بالتنمية الجهوية أو عند تشغيل أصحاب الشهائد. ودعا الخبراء إلى تقييم جدوى كافة الآليات التي تستعمل موارد الدّولة لمساعدة الأعراف أو فئات أخرى.
وكشف الاجتماع أنّ ميزانيّة الدّولة بصدد التكفل بالعجز النّاتج عن أنظمة التقاعد الخصوصيّة المتعلّقة بالوزراء والولاة وأعضاء مجلسي النواب والمستشارين حيث وصل العجز إلى ما فوق 15 مليارا سنة 2013 علما بأنه يسير نحو الزّيادة باعتبار أنّ عدد المنتفعين بالتّقاعد في هذه الأنظمة أكثر من النّاشطين فضلا عن الذين من المنتظر إحالتهم على التّقاعد ممّن انضمّ إلى تلك الأسلاك خلال الفترة الانتقالّية سواء الوزراء أو الولاة أو أعضاء المجلس التأسيسي.
وختم الخبراء بالتّأكيد على ضرورة تطبيق القانون المتعلّق بالخصم على المورد على كل من ينصّ عليه القانون حتّى لا يبقى الأجراء هم الوحيدون المساهمون في الجباية بهذه الصّيغة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.