ختم احد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس ابحاثه في جريمة سرقة أحد العملة وثائق رسمية وأحيل على أنظار إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس التي ستنظر في القضية في بداية شهر نوفمبر. وقد انطلقت التحريات في هذه القضية إثر شكاية تقدم بها صاحب شركة في بداية شهر فيفري 2014 الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس افاد ضمنها انه اكتشف في الايام الاولى للثورة ان مكتبه تعرض الى السرقة وأنه لم يول الامر في البداية اهتماما وظن انها حادثة عادية ونتيجة منطقية لحالة الانفلات الامني الذي تعيشه البلاد وأنه تقدم بقضية في الغرض إلا أن الموضوع لم يحض باهتمام السلطات الامنية نظرا للحالة التي كانت عليها البلاد لكنه فوجئ في شهر فيفري بمجموعة من الشكايات تنهال عليه من حين إلى آخر بأوراق تم اساءة استعمالها من طرف غرمائه الذين نجحوا في استغلال الفرصة وتوظيفها لمحاربته وضرب سمعته داخل السوق. وأضاف الشاكي أنه مع تتالي الهرسلة والقضايا تأكد بما لا يدع مجالا للشك ان السرقة التي استهدفت مكتبه لم تكن صدفة بدليل أن مبلغا ماليا لم يتعرض للسرقة وأنّه قرّر إثارة الموضوع على مسؤوليته الشخصية. وقد اذن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس بفتح بحث تحقيقي في الموضوع ضد كل من سيكشف عنه البحث وسارت الأبحاث دون ان تتوصل الى اية نتيجة الى ان فوجئ في شهر نوفمبر 2012 بأحد ألدّ غرمائه يدبّر له بمكيدة باسم محاربة الفساد والكشف عن الملفات الحارقة مشيرا إلى أن غريمه استغل شهادات بعض المستضعفين التي قام بتصويرها وعرضها في احدى القنوات التلفزية ملاحظا أنه تأكد ان غريمه قد استعمل الملف الذي تقدم به لادارة التلفزة جملة مما يحيل منطقيا ان هذا الاخير بحوزته الاوراق الاصلية مضيفا وان الطريقة التي تمت شيطنته عبرها كانت كلفتها باهظة وأنه خسر العديد من الحرفاء الهامين في السوق فضلا عن الاضرار الاخرى كإلغاء الترخيص الوزاري الذي يعمل بمقتضاه والعديد من الاضرار الاخرى التي طالت حياته الشخصية خاصة بعد ان تم استغلال نفس الاوراق التي بحوزته ليشوه سمعته على صفحات الجرائد وكذلك على شبكات التواصل الاجتماعي . واستنادا الى كل هذه المعطيات والعديد من القرائن الاخرى تقدم الشاكي بقضية ضدّ غريمه وضد احد العملة المسؤولين نظرا للعلاقة التي تربطهما ونظرا لأنه الوحيد الذي كان على علم بكل تفاصيل المكتب وخاصة بالملف موضوع التنازع. وقد تم استدعاء الطرف الاول في هذه القضية فنفى لدى استجوابه ضلوعه في عملية سرقة المكتب مشيرا إلى أنّ علاقته الشغلية بالشاكي قد انقطعت في تاريخ سابق لعملية السرقة التي تحدث عنها مؤكدا ان لا مصلحة لديه في الموضوع وان علاقته بالمشتكى به الثاني كانت في اطار علاقة عمل عندما كان يزور المكتب وانها انقطعت بانقطاع علاقته الشغلية بالشاكي مضيفا ان لا دليل ضده والحال ان السلطات الامنية لم تتوصل الى هوية الجاني او الجناة. أما المشتبه به الثاني فقد نفى ان يكون متورطا في سرقة مكتب الشاكي وان الوثائق التي تحصل عليها ليست سرية وأنّ هناك شكاية عدلية مقدمة ضد غريمه من طرف عدد من المتضررين ومن طرف احدى الغرف النقابية واستُعملت فيها نفس الوثائق وأنه لا يوجد أي مانع قانوني او مادي يحول بينه وبين الكشف عن تصرفات مشبوهة لبعض المتنفذين في العهد السابق وان حصوله على بعض الوثائق التي تؤكد تورط الشاكي لا يعني أنه تحصل عليها من قنوات غير مشروعة مع العلم أنه تم اجراء المكافحات بينهما وبعد ختم الابحاث وجهت للمشتكى به تهمة السرقة الموصوفة واحيل على انظار القضاء .