بقلم : عبد السّلام لصيلع (1) علي اللّواتي في نادي مصطفى الفارسي للإبداع نظّم نادي مصطفى الفارسي للإبداع يوم السبت الماضي لقاء ثقافيّا في المكتبة المعلوماتيّة بأريانة مع الأستاذ علي اللّواتي حول كتابه الجديد «موسيقات من تونس» حضره عدد من المثقّفين الذين استمعوا إلى مداخلة للضّيف تحدّث فيها عن كتابه واستعرض محتواه الثّري بالمعلومات والصّور عن مختلف أنواع الموسيقى التونسيّة التي عرفتها بلادنا عبر العصور، قديما وحديثا. وقد صدر كتاب «موسيقات من تونس» في طبعة أنيقة وفاخرة باللّغة الفرنسيّة في 294 صفحة من الحجم الكبير رغم أنّ سعره مرتفع جدّا (65 دينارا). وقال لنا علي اللّواتي عن كتابه إنه «مرجع هامّ جدّا ودراسة تاريخيّة وقراءة سوسيولوجيّة وجماليّة وتقديم للتّراث الموسيقي التّونسي الرّوحي، وعلاقة هذا التّراث بالحداثة، قدّمت فيه المنظومة المقاميّة الموسيقيّة التونسيّة من التّاريخ القديم إلى اليوم». (2) الشاعر المنصف المزغنّي في باريس سافر الشّاعر المنصف المزغنّي، يوم الثلاثاء الماضي، إلى باريس للمشاركة في ملتقى دولي يعنى بالكتابة الشعريّة للشّباب، وينتظم اليوم الخميس في ضاحية «سان دوني»، في جمعية «بيت علوم الإنسان» وسيقدّم المزغنّي مداخلة عنوانها «الرّغبة في كتابة الشعر للذّات وقراءته للآخرين» يبرز فيها أهمية الكتابة لدى الطفل ورغبته في أن يكون شاعرا في مستقبل حياته مع ما يتطلّبه الشّعر من صنعة وتقنيات ومعان إنسانية». (3) «قهوة البرني»...رواية جديدة للدكتور المختار بن اسماعيل صدرت للشّاعر والرّوائي والإذاعي، الطّبيب الدكتور المختار بن اسماعيل رواية جديدة في 233 صفحة من الحجم المتوسّط عنوانها «قهوة البرني»، وهي رواية واقعيّة تدور أحداثها في مدينة تستور، وهي الثانية بعد روايته الأولى «رواسب»..يمجّد فيها دور المقاهي في الحفاظ على الذّاكرة الشعبيّة وتقاليد النّاس الطّيبيّين البسطاء العادييّن وحكاياتهم التّلقائية البريئة، ويعيد إلى الأذهان دور المقاهي الثّقافية والشّعبية في المدن العربيّة والأوروبيّة كملتقيات يوميّة للمثقّفين وأهل الفكر والرأي والأدب... وقبل أن يدخل بنا الدكتور المختار بن اسماعيل في أعماق روايته بتفاصيلها وجزئياتها، يمهّد لذلك بإطار الرّواية العام ويوضّح لنا موقع «قهوة البرني» في مدخل تستور، القريبة من محطّة النقل وقرب المسجد الكبير، بطابعها المعماري الأندلسي الجميل..حتى أصبحت ملتقى اجتماعيّا وثقافيّا لمختلف الأجيال... وفي خواطره حول الرّواية كتب الأستاذ علي حمريت عن مقاهي مدينة تونس العتيقة عبر التّاريخ ودورها الثّقافي والاجتماعي ومجالسها الأدبيّة ..ثمّ أبرز أهميّة المقاهي الأدبيّة في العالم العربي وخاصّة في مصر وسوريا والعراق ولبنان وما قامت به في خدمة الحركة الفكريّة والأدبيّة... مشيرا في نفس الوقت إلى أشهر مقاهي باريس في هذا المعنى...ويلاحظ أن «أشخاص رواية «قهوة البرني» يمثّلون مجتمعا مصغّرا من مجتمع بلدة تستور الأوسع، كلّ فرد منهم له مسيرة في الرّواية، يسعى جاهدا لإثبات ذاته داخل هذه الأسرة الواسعة، تعتلج في نفسه مطامح ورؤى وأحلام، وأيّة أحلام!..» وقبل أن ينتقل الدكتور المختار بن اسماعيل إلى عالم الرّواية كان أصدر ثلاث مجموعات شعريّة، هي : «من وحي الطّريق» و«وصايا القمر» و«تحت دوح الياسمين» وستصدر له قريبا مجموعته الرّابعة «حدّثتني الكائنات». (4) الرّسام «عبد الحميد عمّار» والمدينة الفاضلة ينظم حاليا الرّسام عبد الحميد عمّار ثلاثة معارض في وقت واحد. ففي المكتبة المعلوماتيّة بأريانة يقام له معرض «مرايا النفس عبر الورود» من 8 إلى 28 نوفمبر الحالي تحت إشراف المندوبية الجهوية للثقافة بأريانة والجمعية الوطنيّة للإبداع الثقافي ويتضمن 50 لوحة. وينتظم له بدار الثّقافة ابن خلدون في العاصمة معرض «مزهريّة الرّوح» ب 53 لوحة. ويلتئم له معرض «مزهريات القلب» ب 192 لوحة بالمركز الثقافي بير الأحجار في العاصمة من 12 إلى 29 نوفمبر الجاري...وفي نفس هذا المركز سيكون له معرض رابع من 1 إلى 15 ديسمبر القادم بعنوان «مزهريات الضّمير» ب 250 لوحة... نسأل الرّسام عبد الحميد عمّار عن القاسم المشترك بين معارضه هذه، فيقول : «تونس في هذا الوقت تعيش أزمة مشاعر وصدق لبعض النفوس المريضة بالكراسي والسّلطة والأنانيّة والإحتقار، فتونس في حاجة إلى مبادئ مثلى في نفسيات أفراد المجتمع، لقد كثر «الكذب» والنّفاق والتّدجيل، لذلك أنا أبحث عن مدينة فاضلة بمبادئ جديدة في منتهى الصّفاء والصّدق والشّفافية. نحن اليوم في حاجة إلى المثاليّة، فلا يجب أن يذهب النّاخب إلى صندوق الإقتراع وفي نفسه هدف شخصي وليس وطنيّا...الأمن والهدوء في وطننا يحتاجان إلى شفافية نفوسنا وصدقنا في حبّ الوطن، لذلك يجب أن نعمل اليوم عملا كبيرا...وعلى كلّ مواطن أن يسهر على هدوء وطنه ورقيّه وأن يبدأ بنفسه يقيّم عمله في عمله...يجب أن يعمل للوطن وليس لعائلته الصّغيرة..علينا جميعا أن نضع نصب عيوننا الوطن وليس غيره، لأنه يحتاجنا كثيرا، ويحتاج إلى شفافيّتنا وصدقنا ونظافة عقولنا أكثر من أيّ وقت مضى، فكيف أعبّر بغير الورود؟ فالورود التي أرسمها ليست الورود التي نراها في الحديقة بل هي الورود التي تنمو في العقل والرّوح والقلب...هي الورود الجديدة التي تتوالد فينا يوما بعد يوم...ولذلك فإن الأشكال والألوان التي تشاهدونها في لوحاتي الآن وفي سلسلة معارضي هي «أشكال» وألوان خارجة عن الطبيعة، تكوّن دنيا جديدة من القيم والمبادئ والأخلاق نحن عطشى إليها الآن...إنّ لوحاتي تحسّ بالرّوح وتتغذّى بالعقل والقلب، وهي ليست للتّعليق أو الزّينة...لوحاتي نسكنها وتسكننا». (5) كلمات من ذهب يقول الدكتور محمد جابر الأنصاري: «إلى يومنا هذا، تبدو الأمّة العربيّة، بملايينها البشريّة والمادية، وبامتدادها القارّي ، وبكلّ طاقاتها الهائلة المعطّلة جسما عملاقا برأس سياسي ضئيل في منتهى الصّغر». (6) لسنا فقراء يقول أحمد مطر : نحن لسنا فقراء. بلغت ثروتنا مليون فقر وغدا الفقر لدى أمثالنا وصفا جديدا للثّراء ! وحده الفقر لدينا