في اطار دعم الاقتصاد الوطني ودفعه نحو مزيد التقدم والتطور نظمت مجموعة IHE للتعليم العالي الخاص بتونس وسوسة وصفاقس وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية «كوناكت» فرع صفاقس ملتقى اقتصادي تحت عنوان « الهيكلة والحوكمة الرشيدة بالمؤسسات وكيفية ادراجها في البورصة : اهم التحديات المطروحة» بنزل الزيتونة بصفاقس وسجل هذا الملتقى حضور وزير المالية سليم شاكر وعدد من ممثلي اهم مؤسسات التمويل الى جانب اكاديميين مختصين من ذوي الخبرة في المجال التطبيقي ومسؤولين عن مؤسسات متوسطة وكبرى. الاستاذ والخبير المالي صالح بن حمد أكدّ ان هذا الملتقى هدفه تطوير المؤسسات الممولة من طرف الشركات المختصة وادراجها مستقبلا في البورصة وذلك باعتماد استراتيجيات التطوير والشفافية والتصرف في تضارب المصالح الى جانب ادخال ثقافة الشفافية في المؤسسات الكبرى وادراجها في البورصة كحل نوعي وديناميكي حيث انه لا يمكن بناء اقتصاد متطور دون سوق مالية متطورة وايضا ادخال ثقافة الحوكمة الرشيدة لدى المؤسسات المتوسطة التي في طور التمويل او التي تشهد مشاكل في التمويل مع حث الممولين على عقد شراكات مع المؤسسات والمشاركة في المخاطر والمرابيح وتهيئة المناخ الخارجي لتطوير هذه المؤسسات من حيث الرقابة ومنع التجارة الموازية والتهرب الجبائي لدى المؤسسات الاخرى. وقال وزير المالية سليم شاكر ان مستقبل الشركات الصغرى والمتوسطة في تونس هو في قدرتها على الذهاب الى السوق المالية والبورصة والحصول على تمويل من خارج القطاع البنكي وهو تمويل يمكن المؤسسة الصغرى والمتوسطة من ان يكون لها راس مال قوي يحقق لها التوازن وضمان قدرة تنافسية اكبر للمؤسسة. وعلى صعيد اخر وفي سؤال وجهته «التونسية» الى وزير المالية سليم شاكر بخصوص حقيقة الاوضاع الاقتصادية للبلاد وما ان كانت تونس على حافة الافلاس وما ان كان مبررا للموظفين والعمال الخشية من الحصول على رواتبهم قال الوزير ان تونس بخير وانه لا يمكن ان تفلس وتونس لها قدرات بشرية ومؤسسات قادرة على حفظها من المزالق وخلق الثروة والقيمة المضافة ولفت الوزير الى ما يتم ترويجه على المواقع الاجتماعية والفايسبوك من ان مصاريف ميزانية الدولة سنة 2015 ستكون في حدود 29 مليار دينار وان المداخيل في نفس الفترة ستكون في حدود 5, 21 مليار دينار وبالتالي هناك عجز على مستوى الميزانية في حدود 5, 7 مليار دينار وأكد وزير المالية ان تونس كثيرا ما تسجل مثل هذا العجز ولكنه سيكون في سنة 2015 اقوى واكبر مضيفا أنه من المطلوب البحث في تغطية العجز برقع الخزينة لجمع 3 مليار دينار على المستوى الوطني الداخلي وهذا امر طبيعي ومتداول وانه على المستوى الخارجي قامت حكومة مهدي جمعة في شهر جانفي على قرض بقيمة 9, 1 مليار دينار كما تمت المصادقة في مجلس نواب الشعب منذ ايام قليلة على قرض من الاتحاد الأوروبي بحوالي 600 مليون دينار وبالتالي فالمجموع سيرتفع الى 5, 5 مليار وبخصوص العجز المتبقي في الميزانية بحدود ملياري دينار فانه يمكن في 10 اشهر توفير مثل هذا المبلغ. وبين سليم شاكر ان هناك اصلاحات ستقوم بها الحكومة ووزارة المالية وتتمثل في الاصلاح الجبائي واصلاح وتطوير المنظومة البنكية وقانون الشراكة بين القطاع العمومي والقطاع الخاص وتعصير وتطوير الديوانة التونسية وقانون المنافسة وقانون الاستثمار وقانون الشركات التي تواجه صعوبات من اجل الانتقال من منوال التنمية القديمة الى منوال تنمية جديد مبني على القوة المضافة وعلى المنتوج التونسي ويكون في ذلك كم كبير من اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا.