عاجل: نجاح أوّل جلسة مرافعة رقميّة نموذجيّة    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يودّع من ربع النهائي    وليد كتيلة يجيبلنا '' الذهب''من دبي    حجز مليون دينار والاحتفاظ بثلاثة أشخاص من بينهم زوجان..وهذه التفاصيل..    هام: هذه الفئات ممنوعة من كسر صيامها على التمر    طبيب عاين تشريح جثة إبستين يدعو لإعادة التحقيق ويشكك في فرضية الانتحار    نفي ملكي: تشارلز الثالث لم يموّل تسوية الأمير أندرو مع ضحية إبستين    بورصة تونس تُنهي معاملات الأسبوع على منحى إيجابي    القيروان: أول رحلة بإتجاه البقاع المقدسة يوم 8 ماي    علاش و كيفاش البرلمان الأوربي يسكر الباب أمام طالبي اللجوء ؟    ديوان الزيت: أكثر من 140 عينة تشارك في الدورة 9 لمسابقة أفضل زيت زيتون بكر    خبير: دول على طريق الزوال بسبب تغير المناخ    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    مهرجان "قابس سينما فن": مختبر بصري ينفتح على المحيط الجامعي والإيكولوجي    باجة: برمجة تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بتيبار وإمكانية بعث نقطتين بباجة المدينة ونفزة خلال شهر رمضان    بن عروس: "فرصتك في رمضان ..باش تبطل الدخان" عنوان ندوة صحية للتحسيس بأهمية الإقلاع عن التدخين    المجلس الوطني لهيئة الصيادلة يعلن توقيت عمل الصيدليات طيلة شهر رمضان    وزير السياحة يدعو الى تعزيز الحركية الثقافية والسياحية داخل الأحياء والمناطق ذات الكثافة السكنية العالية خلال شهر رمضان    تحت شعار "تونس تعيش"..أوريدو تُعلن عن النسخة الخامسة من تظاهرة "Ooredoo Night Run" بشارع الحبيب بورقيبة..وهذا جديدها..    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    عاجل: المغرب يعلن حالة كارثة في شمال غرب المملكة بعد فيضانات واسعة    لاعب الترجي الرياضي يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان..غرفة القصابين تحذر المواطنين..#خبر_عاجل    غضب واسع وتحرك عاجل: دعوات لإغلاق الروضة المتورطة في قضية اعتداء جنسي صادمة على طفل..    في قضية ذات صبغة إرهابية: انطلاق محاكمة حطاب بن عثمان    الاعتداء على طفل (3 سنوات) بروضة في حيّ النصر: إيقاف المتهم الرئيسي وآخرين    الكراء المملّك للتوانسة : وزير التجهيز يكشف هذه المستجدات    عاجل-تحويل مروري في رادس: غلق طرق رئيسية بسبب أشغال قناة المياه    ردّ بالك ! 5 أجهزة منزلية ما تحطهاش في ال rallonge    قضية التطاول على وكيل الجمهورية بسيدي بوزيد: تأخير قضية المحامي سيف الدين مخلوف    عاجل/ فاجعة: حادث مرور مروع بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يبحث عن العبور إلى ربع النهائي من بوابة بيترو أتلتيكو الأنغولي    مشاهد صادمة وسط العاصمة: خنازير بريّة تجوب الشوارع وتثير ضجة..ما القصة..؟!    عاجل/ متابعة: قضية وفاة ممرضة تونسية بليبيا..معطيات جديدة وتحقيق رسمي..    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    تركيز نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بمنطقة العمران استعداداً لشهر رمضان المعظم    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل قابس في مواجهة النادي البنزرتي    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السادسة إيابا    زيلينسكي: نؤيد مقترحات السلام الأمريكية لإنهاء الحرب    شنوا حكاية الكسوف اللى بش يصير الجمعة الجاية ؟    سيستام جديد للديوانة التونسية باش ينطلق أواخر 2026!    مأساة بكاب نيقرو: العثور على جثة الشاب المفقود بعد أيام من البحث    صادم: العثور على ممرضة تونسية متفحمة في ليبيا    زوز مواد في الكوجينة متاعك يرتحوك من الكحة    الحزب الوطني البنغلاديشي يعلن فوزه في الانتخابات البرلمانية    طقس اليوم: تواصل هبوب رياح قوبة و ارتفاع في الحرارة    عاجل: رياح قوية متواصلة تضرب هذه الولايات... والإنذار البرتقالي متواصل    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    وزير الصحّة يشارك في أشغال الفعاليات الموازية للقمة العادية 39 للاتحاد الإفريقي    هزيمة مدوية... أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة برباعية في كأس الملك    خطبة الجمعة... مرحبا شهر رمضان    استعدادات مهرجان قرطاج    مهرجان «قابس سينما فن» يوحّد السينما وفنون الصورة في دورته الثامنة    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة يشعلون الدورة السادسة ل"رمضان في المدينة"    كسوف الشمس الأول في 2026: أين تُشاهَد «حلقة النار» في 17 فيفري؟    عاجل-سقف جديد للفائدة في تونس: تعرف على نسب القروض للنصف الأول من 2026    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحامون يفتحون النار على لجنة «بودربالة» ويتّهمونها ب«تمييع قضية الثورة»
نشر في التونسية يوم 15 - 06 - 2012

أثيرت عدة أسئلة وإشكاليات من طرف المواطنين ورجال القانون حول ما توصلت إليه لجنة تقصّي الحقائق حول التجاوزات والانتهاكات المسجلة خلال أحداث 14 جانفي 2011 من حقائق.
ومن بين الأسئلة التي طرحت هل أن اللجنة كشفت عن الحقيقة أم ساهمت في طمسها؟ وهل سحبت البساط من تحت أقدام السلطة القضائية؟ وهل سيساهم ما توصلت إليه من حقائق في تكريس العدالة الانتقالية؟
وهل أن اللجنة بعثت من أجل استقصاء الحقائق أم من أجل دعم الروايات الرسمية للحكومات الوقتية المتعاقبة؟ هذه الأسئلة أجاب عن بعضها رئيس اللجنة الأستاذ توفيق بودربالة خلال مائدة مستديرة نظمتها أمس الهيئة الوطنية للمحامين بقصر العدالة بالعاصمة قبل أن يلقي عميد المحامين شوقي الطبيب كلمة أكد خلالها أنه يوجد إشكال قانوني وسياسي حول وضعية اللجنة متسائلا هل أنّ دورها انتهى أم أنه سيتم الاستناد إلى أعمالها في مسار العدالة الانتقالية؟
وأضاف العميد أن اللجنة طرحت عدة إشكاليات واعترضتها عدة صعوبات وعراقيل مادية وقانونية وبشرية.
وتساءل العميد شوقي الطبيب هل أنّ الأحكام القضائية التي صدرت مؤخرا كانت نتيجة علاقة اللجنة المذكورة بالسلطة التنفيذية والنيابة العمومية والقضاء؟
من جهته أفاد رئيس اللجنة توفيق بودربالة أنّ مسألة العدالة الانتقالية تستوجب 5 أطوار معلومة لدى الرأي العام الدولي وهي كشف الحقيقة والتعرّف على الضحايا وجبر الضرر والمحاسبة ثم المصالحة إذا قبل الضحايا والشعب بالمصالحة مشيرا إلى أنّ اللجنة ساهمت في الكشف عن جزء من الحقيقة التي تبقى نسبية، مضيفا أنّ دورها اقتصر على رصد الانتهاكات في الماضي والبحث في المعلومات من خلال الزيارات الميدانية للضحايا والاتصال بالجرحى وزيارة المستشفيات والمصالح القضائية ومقرات الولايات والمعتمديات والبلديات والسجون وإجراء التحقيقات من خلال سماع المسؤولين وعائلات الشهداء والجرحى والمتهمين..
وأكد الأستاذ توفيق بودربالة أن اللجنة تعرّضت إلى موجة من الانتقادات والتشويش من ذلك أن البعض قال «إنها لجنة بن علي» مؤكدا أنّ الرئيس المخلوع تحدّث عن اللجنة لكنه لم يعيّن رئيسها أو أعضاءها مشيرا إلى أنّ اللجنة أحدثت وفق مرسوم صادر عن حكومة فؤاد المبزع وأنه تم تعيينه رئيسا لها وفق أمر..
أما بالنسبة لعلاقتها بالسلطة القضائية فأفاد المحامي بودربالة أنّ اللجنة ليست «بدعة» سياسية أو قانونية مشيرا إلى أنّ أغلب البلدان التي قامت بثورات أنشأت مثل هذه اللجنة مؤكدا أنها لم تسحب البساط من تحت أقدام السلطة القضائية بل حاولت مساندتها وفق ما توفر لديها من معلومات ووثائق.
أما بالنسبة لما توصلت إليه اللجنة من حقائق تتعلق بالأسلحة التي استعملت لقتل الشهداء وإصابة الجرحى فقد أفاد رئيس اللجنة أنّ بعض التقارير الطبية كشفت أن هناك أسلحة استعملت لم تتم معرفة مصدرها مضيفا أن اختبارا طبيا بين أن هناك نوعا من الرصاص اخترق جسم أحد الشهداء ثم تجزأ داخله مؤكدا أنّ ذلك ناتج عن إمكانيتين: الأولى صفقة فاسدة تم تمريرها إلى وزارة الداخلية مقابل عمولة معينة والثانية أن الأسلحة فاسدة ووزارة الداخلية لم تتفطن لذلك.
وفي ما يتعلق بعلاقة اللجنة بوزارة الداخلية أكد الأستاذ توفيق بودربالة أنه تم الاستماع إلى مسؤولين وأعوان أمنيين مشيرا إلى أنّ تصريحاتهم متشابهة.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن وزارة الداخلية امتنعت عن مدّ القضاء واللجنة بكشوفات الاتصالات الهاتفية.
وذكر بودربالة أن بعض القنوات التلفزية الخاصة تعمدت نشر الفوضى والأخبار الزائفة مؤكدا أنّ الحرس الرئاسي ليس وراء عمليات القتل والقنص حيث أن التحقيق الإداري الذي أجري يوم 17 جانفي 2011 من طرف الوزارات الأولى والداخلية والدفاع كشف أن الحرس الرئاسي لم يطلق أيّة رصاصة.
وكذب بودربالة ما تداولته الصحف بخصوص دخول عناصر إسرائيلية إلى تونس أثناء أحداث 14 جانفي قامت بقتل المتظاهرين.
وأضاف رئيس اللجنة أنّه استمع إلى تصريحات كل من الوزير الأول الأسبق محمد الغنوشي ورئيس أركان الجيوش الثلاثة رشيد عمار موضحا أنه حاول أن يسافر إلى السعوية قصد الاستماع إلى تصريحات الرئيس المخلوع إلاّ أنه لم يستطع الحصول على ترخيص.
وقد حاول رئيس اللجنة الإجابة عن تساؤلات زملائه المحامين والصحافيين إلاّ أنّ بعض زملائه المحامين لم تقنعهم الإجابات فاحتد النقاش بينه وبين الأستاذ لطفي عزالدين الذي صرح ل«التونسية» أنّ اللجنة لم تكشف عن الحقيقة وأنّ رئيسها لم يتحمل مسؤوليته التاريخية متهما إياه بتمييع قضية الثورة.
وقد تحولت المائدة المستديرة إلى تبادل الاتهامات انتهت بصدور حركة من طرف بودربالية اعتبرها المحامون غير أخلاقية مؤكدين ل«التونسية» أنّ هذه اللجنة لم تتحمّل مسؤوليتها أمام الشعب التونسي.
وقد رفض توفيق بودربالة الإدلاء بأيّ تصريح للصحافيين بعد الحادثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.