بعد مقاطعته لفعاليات المؤتمر الثاني لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» احتجاجا على ما جاء في خطاب الرئيس «المنصف المرزوقي», استنكر سمير ديلو وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التصريحات الواردة في رسالة المرزوقي التي اتهم فيها حزب «النهضة» بالسعي الي الهيمنة على مفاصل الدولة و التغول وقال: «ان تصريحات المرزوقي غير مقبولة جملة وتفصيلا» مضيفا ان رئيس الجمهورية يريد ان يضع في الوقت نفسه ساقا في السلطة وأخرى في المعارضة داعيا اياه الى عدم القيام بدعاية سياسية لشخصه على حساب شركائه السياسيين. سمير ديلو عاد ليؤكد أمس ل«التونسية» أن الموضوع انتهى وأن صفحته طويت وأصبح من الماضي قائلا : «هذا قوس أغلاقناه» مشيرا الى وجود سوء تفاهم بخصوص ما ورد في خطاب الرئيس السابق للمؤتمر من اجل الجمهورية مضيفا : «علقنا بما يقتضي الوضع وأصبح هذا الموضوع منتهيا و أن القوس الذي فتح في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر من اجل الجمهورية أُغلق نهائيا». وبخصوص الوقفات الاحتجاجية و الاعتصامات التي ينفذها عدد من جرحى الثورة في بعض المدن على غرار اعتصام عائلات شهداء و جرحى الثورة التابعين لمدينة دقاش قبالة المحكمة العسكرية بصفاقس و اعتصام اخر كان قد بدأ يوم أمس أمام معتمدية الرقاب من ولاية سيدي بوزيد قال وزير حقوق الانسان ل«التونسية» إنّ «هذه التحركات لا تعني الوزارة في شيء و تاتي احتجاجا على سير المحاكمات» مبرزا ان هذا شان قضائي بحت. وكان وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية قد التقى أمس بالسفير الامريكي الجديد بتونس «جاكوب واليس» بمقر الوزارة وهو لقاء خصص لمناقشة موضوع العلاقات التونسيةالأمريكية و آفاق التعاون بين البلدين . وقال ديلو في تصريح للصحفيين اثر اللقاء أنه بحث مع السفير الأمريكي عديد المواضيع ولم يقتصر حديثهما عن التجربة الديمقراطية التي تشهدها بلادنا وإنما تطرقا الى الحديث عن مسار العدالة الانتقالية اضافة الى التحديات المطروحة مستقبلا . وأشار ديلو الى ان لقاءه بالسفير الامريكي تناول أيضا بحث سبل التعاون التونسي الامريكي في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية و العلمية , و شدد وزير حقوق الانسان على ان مسار الديمقراطية في تونس ثابت رغم وجود بعض الصعوبات. وألمح ديلو الى أن بلادنا لن تقبل اي تدخل في شأنها الداخلي من أي طرف كان قائلا : «لا نقبل أيّة توصيات أو املاءات »، مضيفا «ليس لدينا ما نخفيه اليوم » مبرزا انه اذا ثبت وجود خروقات في مجال حقوق الانسان فإن الوزارة ستعمل على تجاوزها . من جانبه أكد السفير الأمريكي أن الولاياتالمتحدة تتابع عن كثب التحول الديمقراطي الذي تعيشة تونس و اعتبر أن تعطل مسار العدالة الانتقالية الهادف الى تكريس حقوق الانسان يرجع إلى العديد من الصعوبات سيما أن تونس في «مرحلة انتقالية»، مشيرا إلى أن بلاده ستدعم المسار الديمقراطي بمختلف الآليات الأمنية والاقتصادية والسياسية.