مدنين: إنقاذ 34 مهاجرا وانتشال 6 جثث    عاجل : قيس سعيد يتحدث عن قرارات جديدة سيتم الإعلان عليها لاحقاً    بقرار من رئيس الجمهورية: لن يتمّ الاقتطاع من جرايات المتقاعدين    نادية عكّاشة ممنوعة من السفر؟    وزير الشباب والرياضة يهاتف رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم    قصر هلال: شاب يقتحم معهدا ويطعن تلميذا    قفصة: إيقاف مدير سابق وطبيب أشعة بالمستشفى الجهوي    سلسبيل القليبي تعلق على أرقام الاستشارة: فبحيث قُضي الأمر    تعليق إقامة صلاة الجمعة لأسبوعين إضافيين    حوالي 7850 وافدا على تونس تم إخضاعهم للحجر الصحي    أفضل الدول في التعايش مع كورونا.. دولتان عربيتان تتصدران    ولي عهد أبوظبي يتلقى رسالة خطية من قيس سعيّد    قرصنة قنوات إيرانية رسمية وعرض لقطات مؤيدة للمعارضة    آخر اخبار المنتخب في الكامرون..نتائج تحاليل كورونا..خبر_عاجل    بورصة تونس تقفل حصة الخميس على ارتفاع طفيف بنسبة 07ر0 بالمائة    تونس تتسلم مليون جرعة تلقيح مضادة لكورونا ممنوحة من الجزائر في انتظار تسلم 300 ألف لتر من الاكسجين الطبي الايام القادمة    بعد أن تدرب مع زملائه: تحليل ايجابي لغيلان الشعلاني    فيديو/ وزارة النقل ستشرع في إعداد دراسات لاطلاق قطار سريع عابر للبلاد    تونس غرق 6 مهاجرين وفقد 30 بعد انقلاب قاربهم    ماذا في الاتفاق بين منظمة الأعراف والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة؟    رأس جدير: احباط محاولة تهريب كمية من أدوية مرض السكري إلى خارج البلاد    عاجل: وزارة المالية تكشف حقيقة طبع أوراق نقدية لخلاص أجور شهر جانفي وتوضح..    جثة عامل افريقي تطفو في "ماجل" داخل معصرة زيتون بالقيروان..وهذه التفاصيل..    وزارة الشباب والرياضة تقرر مواصلة اجراء المقابلات الرياضية دون حضور الجمهور    خبير مالي: في تونس...أجور الموظّفين للأشهر القادمة مُهدّدة''    الأرصاد الجوية المصرية تحذر المواطنين    البنك المركزي قام بطباعة الأوراق النقدية لخلاص أجور شهر جانفي..    وزارة الشؤون الثقافية تنعى الفنان التشكيلي الكبير عادل مڨديش    صاروخ تائه في طريقه للاصطدام بالقمر..    أوكرانيا.. جندي يقتل 5 من زملائه    هذا ما كشفته الأبحاث الأولية بخصوص محاولة حقن طفلة بمادة مجهولة بتطاوين #خبر_ عاجل    طارق الفتيتي:" تمّ ادراج مداخلة بإسمي خلال جلسة الاحتفاء بالدستور دون علمي"    ارتفاع عدد وفيات كورونا في تونس    الفيفا تدعم خزينة الجامعة بمبلغ 6 مليون دينار    كلام هشتاغ..الإنقاذ !    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    حدث اليوم..الدستور أولا... أم الانتخابات..خلافات ليبيا تتصاعد    مخزونات سدود باجة: نسبة امتلاء عامة في حدود 61 %    تركيا: سجن صحفية بتهمة "اهانة الرئيس".. وأردوغان يصف تصريحاتها ب"الجريمة"    قف .. وليمة الذّئاب    القاصة والناقدة هيام الفرشيشي ل«الشروق»: جمعيات تونسية مختصة في تكريس ثقافة الوليمة!    الروائي منجي السعيداني في بيت الرواية : أنا... حفيد الجاحظ!    محاورات مع المسرح التونسي للدكتور محمد عبازة (12)    خطف الأنظار في أمم إفريقيا...حكيمي: سأتحدث مع ميسي ونيمار حول الركلات الحرّة !    احتياطي تونس من العملة الصعبة 133 يوم توريد    بداية من اليوم.. توقف العمل بالمؤسسات الصحية العمومية بنابل    طبرقة ..القبض على عصابة لسرقة الأسلاك الكهربائية    أخبار النادي الصفاقسي : فكرة بيع المركب القديم تعود من جديد واعتذار للافريقي    "موديرنا" تنطلق في اجراء تجارب سريرية على لقاح خاص بمتحور "أوميكرون"    كأس امم إفريقيا: برنامج الدور ربع النهائي    الأستاذة سلسبيل القليبي تعلق على دعوة الغنوشي للاحتفال بذكرى ختم الدستور    غوغل يحتفل بذكرى ميلاد سندريلا الشاشة العربية    في الدورة ال5 للملتقى الدولي "شكري بلعيد للفنون": رسم جداريات غرافيتي عملاقة وتركيز مجسم للشهيد    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    البورصة السياسيّة..نزول..عثمان بطيّخ ( مفتي الجمهورية)    علّقوا حبلا في باب منزلها: نوال المحمودي تتعرّض للتهديد بالقتل    ما هي الطريقة الكركرية التي أثارت ضجة في تونس؟    تحصينات حمودة باشا (1)...تونس تعلن الحرب على البندقيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس مصنفة كأخطر بلد في ما يتعلق بالإقراض في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط
نشر في التونسية يوم 19 - 02 - 2013

لم نكن ننتظر تصريح النائبة في البرلمان الأوروبي إبفا جولي لنعلم أن تونس تهرول نحو الخط الأحمر للمديونية .فقد بلغت ديون الدولة 20 مليار اورو و لازلنا نسمع بين الفينة و الأخرى عن قروض جديدة .الأمر أصبح جديا للغاية سيما و أن البلاد تشكو تباطئا كبيرا في الإنتاج و اضطرابات سياسية و اجتماعية و اقتصادية متواصلة في ظل غياب حلول جدية تخرجها من بوتقة الخطر.فرغم مرور سنتين على أحداث 14 جانفي مازلنا ننتظر خارطة طريق واقعية و جدية للنهوض بالإقتصاد الوطني عوض الإقتراض لتسديد الأجور أو تغطية النفقات العمومية.في هذه الورقة سنتطرق إلى تحليل واقع المديونية في بلادنا و ذلك بعد الرجوع إلى أهل الإختصاص سيما و أن الأمر دقيق للغاية .
إذن تحصلت تونس على المبلغ السالف ذكره من قروض حصلت عليها في إطار التعاون المتعدد الأطراف بمبلغ يناهز تقريبا 8,7 مليار دينار و ديون أخرى ثنائية تساوي تقريبا 4,8 مليار دينار و ديون على السوق الدولية تساوي 5,8 مليار دينار .و تجدر الإشارة أن السنتين الأخيرتين شهدتا نموا مفرطا لدين تونس عادل تقريبا 15 بالمائة .حيث تحصلت بلادنا سنة 2012 على موارد مالية بين قروض و هبات تساوي 5 مليار دينار من التعاون الأوروبي و التعاون الإقليمي و ما إلى ذلك من قروض رقاعية .
و يمثل الإتحاد الأوروبي و البنك العالمي و السوق المالية الدولية الركيزة الأساسية للتداين التونسي و في بداية 2013 بدا التفاوض حول أداة تعديل هيكلي بقيمة 2,7 مليار دينار و قرض من البنك العالمي يناهز 500 مليون دينار أي أن الديون التي تتفاوض عليها تونس في الشهر الأول من السنة الجارية تعادل قيمة 90 بالمائة من الديون التي تفاوضت عليها طيلة سنة 2012 .
هذا و تتميز ديون تونس بقصر مدة تسديدها إذ لا يتجاوز المعدل 5 سنوات كما أنها مسعرة بنسبة فوائد قارة في حدود 79 بالمائة غير أن الخطير في التعامل مع التداين الخارجي هو أن التسديدات الكبرى ستبدأ سنة 2017 و في المقابل أقدمت الحكومة التونسية مؤخرا بتداين وصفه الخبراء الماليين بالمشط.
و أمام هذا الوضع الحرج توجه السلطات النقدية باستمرار رسالة طمأنة مفادها أن هذه الديون لا تتجاوز إجمالا 46 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بما معناه أننا لو نبلغ بعد حاجز 60 بالمائة الذي يعتبر مثيرا للخوف.لكن الواقع و اعتماد المعايير الدولية لا يدعو للطمأنة باعتبار أن الدين التونسي غير سيادي بما انه لا يسدد بالدينار مع العلم أن مخزون الديون يمثل تقريبا ضعف مداخيل الدولة و مائة بالمائة من حجم مداخيل التصدير و تقريبا 90 بالمائة من حجم المخزون من العملة الصعبة و الذهب.مما يعني ان المقارنة بين تونس و اليابان مثلا و التي يمثل قائم ديونها 140 بالمائة من ناتجها الداخلي الخام ليس له أي معنى و بالتالي فإن إمكانية وجود تونس في السنوات القادمة في حالة العجز على تسديد ديونها وارد جدا خصوصا أمام ارتفاع قيمة العملات الأجنبية التي تسدد بها كالأورو الذي يمكن أن يؤدي إلى صعوبات مزدوجة الأولى على مستوى التسديد و الثانية على مستوى قيمة عملة التسديد الأمر الذي يعرفه الخبراء الماليون بمصطلح " كرولينغ باغ ".
من ناحية أخرى يِؤكد الخبراء الماليون أن هوامش القروض الخارجية التونسية في ارتفاع مطّرد و هي اليوم في معدل 5,8 بالمائة و لذلك و نظرا لإمكانية تواصل ارتفاع أسعار الفائدة غير القارة بالسوق الآجلة للديون بأوروبا فإنه من المحتمل تضخم الدين التونسي في إطار ما يسمى باستيراد تضخم المديونية .
كل هذه المعطيات تدعو إلى التفكير جديا و بسرعة في دفع عجلة الإستهلاك و عدم التعويل المفرط على المديونية خصوصا و أن تونس اليوم مصنفة كأخطر بلد في ما يتعلق بالإقراض في شمال إفريقيا و الشرق الأوسط وهي كذلك في المرتبة 85 من أصل 100 دولة على هذا المستوى.
و أمام صعوبة الوضع السياسي و الإجتماعي و الإقتصادي الذي تعيشه تونس فإن الأزمة يمكن أن تتفاقم خصوصا و ان بعض وكالات التصنيف قد لوحت بإمكانية التخفيض في الترقيم الإئتماني لتونس مع ما يمكن أن ينجر عنه من صعوبات في الإقتراض و التسديد.
أما في ما يتعلق بالديون السابقة ل 14 جانفي فقد كانت تناهز 41 مليار دولار أرجع منها 20 مليار دولار.و قد اقترحت العديد من الهيئات المالية العلمية و 100 عضو بالبرلمان الأوروبي و البرلمان البلجيكي و عدة أطراف في العالم تدقيق هذه الديون لكن وزارة المالية رفضت ربما خوفا من ردود فعل المقرضين في المستقبل .مع العلم ان ألمانيا حولت ديونها الى استثمارات في مشاريع حيوية تقدر ب 60 مليون أورو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.