بقلم الاستاذ بولبابه سالم سيعلن بعد ايام قليلة عن حركة المعتمدين ، و بدأت الماكينات الحزبية تشتغل لفرض بعض الاسما ء و تسويقها من خلال المحاباة و الترضيات و الموالاة و المكافآت و تلك العقلية الزبونية التي يستعمل فيها الانتهازيون اجهزة الدولة لتحقيق اغراض شخصية و فئوية و جهوية ضيّقة و حتى عائلية . لقد عانت تونس في السنوات الاخيرة من الهشاشة الادارية و ضربت اجهزة الدولة في الصميم بسبب تلك السلوكات المريضة التي يدعي اصحابها الوطنية و نكران الذات لكن ممارساتهم و حديثهم في الغرف المغلقة يفضح استهتارهم بمقتضيات المصلحة الوطنية .. تونس لا تنقصها الكفاءات و من واجبك و واجب وزير الداخلية عدم الرضوخ لمن يريدون فرض اسماء دون الخضوع لمقاييس صارمة ، هناك شروط موضوعية يفرضها الظرف الاقتصادي و السياسي الدقيق الذي تمر به بلادنا و عنصر الكفاءة الادارية و الخبرة في التسيير ضروريان ، و يضاف الى ذلك ما تنتظره تونس من مواعيد انتخابية و مشاريع تنموية محلية و اجنبية تستوجب مستوى معقولا لدى المسؤولين المحليين لا ان يجد المستثمر المحلي او الاجنبي شخصا يسيء الى صورة بلدنا ، و التاريخ القريب حافل ببعض الممارسات المشينة التي اتاها بعضهم من الذين تمت تسميتهم سابقا . صحيح ان هناك ضغوطات تمارس عليكما من اجل اقرار بعض الاسماء و قد تجدون حرجا لانها قد تأتي من احزاب قريبة منكما لكن مصلحة الوطن قبل مصالح الاحزاب و منطق الدولة له ضرورياته ، و وضع تونس اليوم لا يسمح باختيارات خاطئة ..