وزارة الداخلية.. تسجيل 14 ألفا و300 قضية مخدرات سنة 2025    عاجل/ إخلاء مبانٍ في دبي بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي ناجح..    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    رئيس "الفيفا" يفاجئ الركراكي بعد رحيله عن تدريب المنتخب المغربي    القصرين: المصالح البيطرية تشرف على ذبح جديان محجوزة من قبل الديوانة لطرحها لاحقا بنقطة البيع من المنتج إلى المستهلك    عاجل/ رئيس الإمارات يوجه هذه الرسالة للمواطنين وللمقيمين في الدولة..    منوبة: حضرة رجال البطان تفتتح تظاهرة "البطان تتنفس فن"    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون " بيت الحكمة" ينظم يوما دراسيا حول "المالية الاسلامية...الواقع والآفاق " يوم 30 مارس 2026    نابل: ''فوشيك'' يشوّه وجه تلميذة في الابتدائي!    وزارة المالية تطلق بوابة الفوترة الإلكترونية لتسهيل انخراط مسدي الخدمات    نابل: تواصل عمليات التمشيط والبحث عن 6 بحارة مفقودين    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية..وهذه حصيلة الضحايا..    الخطوط التونسية تطلق طلب عروض دولي لكراء طائرتين من طراز «أرباص A320»    الذكاء الاصطناعي ومستقبل الصحافة في تونس: ندوة فكرية لجمعية "ATMEDIA" ترسم خارطة طريق للتحول الرقمي    عاجل/ ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان..    ليالي العزف المنفرد في ابن رشيق: رهان على التجارب الموسيقية الشابة    ميركل: على أوروبا أن تأخذ زمام أمورها بيديها أكثر من أي وقت مضى    وزارة الداخلية: تسجيل 14 ألفا و300 قضية مخدرات في تونس خلال سنة 2025    نسيج وملابس: صادرات تونس تجاوزت 9 مليار دينار سنة 2025    الإمارات تعلن اعتراض 15 صاروخا باليستيا و119 مسيرة    النائب مروان زيّان يقترح إطلاق "بطاقة التسجيل المؤقت لتسهيل العودة الطوعية" لتنظيم ملف المهاجرين غير النظاميين    عاجل/ بسبب المخدرات..فاجعة تهز هذه المنطقة..    دراسة حول رجال ناصروا النساء في تونس بين 1865 و1956 تسلط الضوء على شخصيات مغمورة دعمت حقوق المرأة    إيقاف عدد من المتورطين في معركة داخل عربات قطار الضاحية الجنوبية    عاجل/ الرئيس الايراني يوجه هذه الرسالة لدول الجوار..    وزارة التجارة تفتح أبحاثًا حول المضاربة في أسعار الدواجن وتتوعد المتورطين    كمّيات خياليّة: أكثر من 10 آلاف مخالفة اقتصادية في 15 يوم برمضان!    عروض متنوعة في ليالي المدينة ببئر الحفي ولسودة من 8 الى 12 مارس    وزارة الصحّة تدعو إلى عدم اقتناء ألعاب الأطفال المتكوّنة من هذه المادة    الأمن الوطني يكشف: 62 خلية إرهابية مُفككة وآلاف العناصر مُوقوفة!    خلال الأسبوعين الأولين من رمضان: تسجيل 10560 مخالفة اقتصادية    شركة" فيتالي "Vitalait تُساند نسور قرطاج كشريكاً رسمياً العالمة التونسية للجامعة التونسية لكرة القدم    اليوم: إحياء الذكرى العاشرة لملحمة بن قردان    عاجل: الصحة العالمية تحذّر من مخاطر التخزين غير السليم للخضروات في رمضان    كأس تونس لكرة السلة: نتائج قرعة الدور ربع النهائي    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار: لا عداوة مع المنطقة وسنوقف الهجمات بشرط    الحرس الثوري الإيراني يستهدف مواقع في العراق    بطولة الكرة الطائرة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة إيابا لمرحلة التتويج    مداهمات أمنية بين باب الفلة والجبل الأحمر تطيح بعدة مروجي مخدرات    الرابطة الأولى: تشكيلة الترجي الرياضي في مواجهة مستقبل المرسى    أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد في ذمة الله..#خبر_عاجل    موناكو يهزم باريس سان جيرمان ويشعل سباق المنافسة على اللقب    ريال مدريد ينتزع فوزا ثمينا 2-1 على حساب سيلتا فيغو    وزير الشؤون الدينية يشرف بجامع عقبة بن نافع بالقيروان على إحياء ذكرى غزوة بدر الكبرى    أميمة الحوات تتألق في افتتاح مهرجان الأغنية التونسية    ذكريات رمضان فات ...يرويها: هاشم بوعزيز... حركة وبركة    شارع القناص ...فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي ...أغنيتنا تستغيث 2هل خلت الخضراء من الشعراء؟ (جزء أول)    معهد صالح عزيّز.. انطلاق استخدام تقنية متقدمة للكشف عن سرطان البروستاتا    عاجل : معلومات جديدة للتوانسة على العيد الصغير    تجنبها فى رمضان 2026.. مشروبات تضعف عظامك    عاجل: وزارة الصناعة: إطلاق طلب عروض جديد لإنجاز محطة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بقبلي    أدعية لحفظ الأهل والأبناء يوم الجمعة    صلاح مصدق : نتفرج في المسلسلات عادة بعد شهر رمضان    غزة: أصوات تضامن من تونس    التمر والحليب في رمضان: 5 فئات لازمهم يبعدوا عليه باش ما يضرّوش صحّتهم!    فريال يوسف: بكيت ساعة ونصف قبل أصعب مشهد في ''أكسيدون''    صدمة في الوسط الرياضي: إيقاف يوسف البلايلي لعام كامل بسبب ''تزوير'' وثائق رسمية    جندوبة: تنظيم حملات لتقصي مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم ولختان أطفال من عائلات معوزة ضمن مبادرة "رمضانيات صحيّة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لجنة الحقوق والحريات تصوّت لفائدة إعادة النظر في أولويات عملها وتأجيل البت في مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني
نشر في باب نات يوم 09 - 02 - 2018

- صوّتت لجنة الحقوق والحريات، بأغلبية أعضائها الحاضرين، على إعادة ترتيب أولويات عملها وذلك استجابة لمراسلة توجه بها رئيس مجلس نواب الشعب للجنة، لمطالبتها باستعجال النظر في أربعة مشاريع قوانين معروضة على أنظارها وصفها رئيس اللجنة نوفل الجمّالي في تصريح ل(وات)، ب"الضرورية"، نظرا للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد وعلى رأسها "الظرف الإقتصادي الصعب والأزمة المالية الخانقة".
وأوضح الجمّالي في التصريح ذاته عقب اجتماع مطوّل للجنة، اليوم الجمعة، خصص للنظر في مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني وأثار الكثير من الجدل بلغ حد التوتّر والتشنّج، أن هذا "الطلب من مكتب المجلس هو في صميم صلاحياته"، ملاحظا أن إعادة ترتيب أولويات عمل اللجنة "لا يعني التخلّي عن مشروع تجريم التطبيع أو إلغاء النظر فيه، بل تأجيله إلى حين الإيفاء بمشاريع القوانين ذات الصبغة الإستعجالية".
وبيّن أنه في ظل تضارب الآراء والمواقف، صلب اللجنة، حول أولويات عملها خلال الفترة القادمة، تم الإلتجاء إلى التصويت، وفق مقتضيات النظام الداخلي للبرلمان والمصادقة على طلب مكتب المجلس استعجال النظر في جملة من مشاريع القوانين التي هي محل نظر اللجنة بأغلبية أعضائها الحاضرين.
وقد اعتبر نوّاب المعارضة أن هذا التصويت "غير قانوني" وهدّدوا بالطعن فيه.
وكان اجتماع لجنة الحقوق والحريات المخصص للنظر في مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، شهد عند انطلاقه صباح اليوم، مشادّات كلامية جدّت بين عدد من النواب، خاصة من كتلتي الجبهة الشعبية ونداء تونس، وذلك على خلفية تخلّف وزير الخارجية عن هذه الجلسة للإستماع له حول مشروع هذا القانون.
وقد وصل الأمر إلى تبادل التهم ب"العمالة للصهيونية" بين النائبين أيمن العلوي، عن الجبهة الشعبية ومحمد بن صوف عن نداء تونس، مما اضطر رئيس الجلسة، نوفل الجمالي، إلى رفع أشغالها إلى حين عودة الهدوء، لتتواصل حالة التشنّج بين نواب الكتلتين أمام قاعة الإجتماع، قبل استئناف اللجنة أشغالها.
ومنذ انطلاقها شهدت الجلسة التي حضرها إلى جانب أعضاء اللجنة، عدد هام من النواب من غير أعضائها، مواقف متشنجة ومقاطعة المتدخلين في أكثر من مرة إلى جانب نقاشات ثنائية، وهو ما تسبّب في فوضى كبيرة داخل القاعة والتأثير على سير عملها.
وقد عبّر نوّاب الجبهة الشعبية عن استغرابهم واستنكارهم ما اعتبروه "عدم تلبية السلطة التنفيذية، ممثلة في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، في مناسبتين، إلى دعوة لجنة الحقوق والحريات، للاستماع لها حول مشروع القانون".
وقد جدّ هذا التوتر مباشرة بعد تلاوة رئيس اللجنة، مراسلة واردة من رئيس مجلس نواب الشعب، تطالب اللجنة باستعجال النظر في أربعة مشاريع قوانين وإعطائها الأولوية المطلقة في عملها، وهو ما رأى فيه نواب كتلة الجبهة الشعبية "تعمدا واضحا لإزاحة مشروع تجريم التطبيع من جدول أعمال اللجنة".
واعتبر النائب أيمن العلوي أن "رئاسة المجلس تريد من خلال هذه المراسلة، ضرب عمل اللجنة، خاصة أنها المسؤولة عن عدم التنسيق بشأن الإستماعات المبرمجة بخصوص مشروع هذا القانون وعدم توجيه المراسلات لرئاسة الجمهورية، فضلا عن تغيّب وزير الخارجية عن جلسة الإستماع له والتي كانت مبرمجة اليوم الجمعة".
ودعا العلوي إلى الإنطلاق مباشرة في مناقشة مشروع القانون، فصلا فصلا، التزاما بقرار ندوة الرؤساء القاضي بعرض هذه المبادرة التشريعية على الجلسة العامة للمجلس، يوم 20 فيفري 2018، موضّحا أنّ استعجال النظر في بقية مشاريع القوانين المعروضة على أنظار اللجنة، لا علاقة له بمشروع تجريم التطبيع الذي ارتأت اللجنة أن تخصص له يوما استثنائيا، حدّد بيوم الجمعة من كل أسبوع.
ولاحظ النائب أحمد الصديق عن كتلة الجبهة، أن "رئاستي الحكومة والجمهورية ووزارة الخارجية والكثير من النواب، لا يريدون لمشروع القانون الذي تقدمت به هذه الكتلة البرلمانية أن يرى النور"، وأن "رغبتهم واضحة في عدم وصوله للجلسة العامة".
أما النائب عماد الدايمي (الكتلة الديمقراطية)، فقد اعتبر أن "السلطة التنفيذية تتهرّب من مسؤولياتها في هذا الموضوع وأن رئاسة الجمهورية تضغط بكل الوسائل على رئاسة المجلس حتى لا يتم النظر في مشروع القانون"، داعيا اللجنة إلى المرور إلى مناقشة فصوله، وفق ما يمليه عليها النظام الداخلي للمجلس".
وقد عبرت كتلة الجبهة الشعبية في بيان لها عن "إدانتها الشديدة لقرار تأجيل النظر في مقترح القانون المتعلق بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني" واعتبرته "خارقا للقانون لإستناده لإجراءات باطلة ولإستناده لتوجه معاد للديمقراطية متلاعب بالإجراءات".
كما أكدت "تمسكها بعدم تغيير روزنامة عمل لجنة الحقوق والحريات وفق قرارها المتخذ طبق الإجراءات السليمة والمدون في محاضر جلساتها والمثبت في تسجيلات إجتماعاتها".
وبعد أن سجلت ما اعتبرته "خضوع نواب الإئتلاف الحاكم و رئاسة المجلس وإدارته للضغوط والإملاءات المسلطة على تونس لإجهاض إصدار القانون المجرم للتطبيع مع الكيان الصهيوني"، إستنكرت كتلة الجبهة في بيانها بشدة، ما أسمته "التشويش المتعمد على مجريات إجتماع لجنة الحقوق والحريات اليوم، بتعمد نواب الإئتلاف الحاكم توجيه الإتهامات ونعت أعضاء الكتلة بالمزايدة والشعبوية ووصلت حد الشتيمة والتهديد والذي حاولت كتلة الجبهة تخطيه وتجاوزه دون نتيجة لإصرار نواب الإئتلاف الحاكم على تعويم جدول أعمال اللجنة بمواضيع هامشية وجانبية".
وذكّر النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية) بأن مشروع هذا القانون معروض على أنظار مجلس النواب منذ 2015 وأن تعهّد اللجنة به جاء على إثر عريضة ممضاة من طرف 97 نائبا يمثلون كافة الكتل البرلمانية، إثر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، معربا عن استغرابه "تعطيل تمرير هذا المشروع، رغم أنه مطلب شعبي وثوري وديمقراطي".
وبدوره قال النائب توفيق الجملي (من غير المنتمين، بعد استقالته من كتلة الوطني الحر)، أن هذا القانون في حال مروره للجلسة العامة "سيسقط القناع عن الكثير من الوجوه التي تتخفى وراء شعارات دعم القضية الفلسطينية".
وفي المقابل، تمسّك نوّاب كتلة نداء تونس، بعدم النظر في مشروع القانون، في غياب المسؤولين عن علاقات تونس الخارجية، ممثلين في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية.
واعتبرت النائبة لمياء المليح أن "العلاقات الخارجية لها نواميسها وقواعدها وليس من السّليم أن تتولى اللجنة النظر في هذا المشروع، دون التنسيق مع السلطات المعنية بالعلاقات الخارجية للدولة التونسية".
وعبر النائب سفيان طوبال عن استغرابه مما أسماه "المزايدات السياسية"، في موضوع دعم القضية الفلسطينية والإرادة الواضحة لتقسيم نواب المجلس، بين داعمين لتجريم التطبيع ورافضين له"، داعيا إلى "مراعاة المصالح الإقتصادية للدولة التونسية والحفاظ على علاقاتها الخارجية".
واعتبر النائب سمير ديلو (حركة النهضة)، أن "الدفاع عن القضية الفلسطينية، ليس حكرا على أي طرف سياسي، كما أن الدفاع عن مصالح تونس الخارجية مسؤولية مشتركة"، وبين أن "المسار الإجرائي في علاقة بهذا المشروع، غير طبيعي والتبريرات التي قدمها رئيس المجلس بخصوص عدم تبليغ رسائل للجهات المعنية بالإستماع، واهية"، أما النائبة يمينة الزغلامي عن الكتلة البرلمانية ذاتها فقالت "إن رئيس المجلس وضع اللجنة بتصرفاته في مربع سيء جدا". ودعت مكتب المجلس إلى "احترام النواب وترتيب عمل اللجان وتيسيره، عوضا عن حالة التخّبط".
وطالب رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري ب"تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من لم يقم بواجبه في توجيه الدعوة إلى الجهات المعنية بالإستماع في مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وفق ما حددته اللجنة".
وكان الإئتلاف المدني والسياسي "توانسة من أجل فلسطين"، نفّذ صباح اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب بباردو، للمطالبة بالتسريع في مناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع والمصادقة عليه. ورفعوا شعارات مناهضة لما اعتبروه "تسويفا" من الحكومة والبرلمان بخصوص هذا القانون، من بينها "لا مصالح صهيونية على الأراضي التونسية" و"يا حكومة التطبيع شعب تونس موش للبيع" و"يا مجلس التشريع جرّم جرّم التطبيع".
وقال عضو الإئتلاف، صلاح الذاودي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "إن الإئتلاف أودع اليوم مراسلة رسمية باسمه لدى مكتب البرلمان، يطالب بالتسريع في مناقشة هذا القانون.
وأشار إلى أن الإئتلاف يعتزم مراسلة جميع الكتل في هذا الشأن، للضغط من أجل عدم تهميش مشروع قانون تجريم التطبيع ومواصلة ركنه في مكاتب البرلمان منذ أكثر من سنتين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.