كيف يغير التطعيم الشامل مسار الجائحة؟    أغنى رجل في العالم يخسر 6.8 مليار دولار في يوم واحد    البرلمان العربي يدعو العالم الى تجريم الإساءة للنبي محمد والمسلمين والإسلام    ترامب يعلق على هجوم نيس    تفاعلا مع اجراءات رئاسة الحكومة: الشركة الوطنية للنقل بين المدن تعلن عن تغيير جزئي في عدد من سفراتها    لليوم الثاني على التوالي: لا وفيات بفيروس كورونا    تعليق النشاط بمؤسسات التربية المختصة للتأهيل والتكوين المهني    فتاة اصيلة تطاوين تلقي بنفسها من سارة اجرة "لواج"    صلاح الدين المستاوي يكتب: لورا فا غليري انيماري شميل مارون عبود يردون على المسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم    غوارديولا: إذا لم تفز... يدمرونك!    تطورات خطيرة بين الوزير ووديع الجريء في ملف الفيفا    رسميًا: تأجيل لقاء الزمالك والرجاء ونهائي أبطال أفريقيا لأجل غير مسمى    محسن الدالي: المشتبه بتنفيذه لهجوم نيس غير مصنف كإرهابي في تونس    عن فيلم "أحمد التليلي ذاكرة الديمقراطية".. ماذا لو عمل بورقيبة بما جاء في رسالة التليلي؟    يوميات مواطن حر : من يدلني على برنامج غدي ؟    تونس تعلّق حادثة نيس الإرهابية    وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار يشارك في الاجتماع العام لصندوق "افريقيا 50"    رئيس الحكومة يهنئ التونسيين بمناسبة المولد النبوي    صفاقس: القبض على شخص محلّ 12 منشور تفتيش وآخر محلّ 7 مناشير تفتيش    تغييرات على توقيت بعض قطارات نقل المسافرين على خطّ الأحواز الجنوبيّة    اعلنت مساندتها لنقابة الصحفيين.. النقابة الأساسية للمكلفين بالإعلام والاتصال ترفض ضرب حرية التعبير والصحافة    وزارة الشؤون الدينية: تعليق ارتياد دور العبادة انطلاقا من الجمعة 30 أكتوبر    جندوبة: إيقاف 8 أشخاص في حملة أمنية وحجز مخدّرات وهواتف مسروقة    صهر زميلنا عبدالكريم حنيّن في ذمة الله    تأجيل انطلاق بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم    وزارة التعليم العالي تعلن عن اجراءات جديدة بسبب كورونا    وزير الشؤون الخارجية : لست مع الدعوات لاعتذار تونس عن استضافة القمة الفرنكوفونية...    ألفة يوسف: فرنسا التي ربت «الوحش» تكتوي بناره..ومازال...    بيان رئاسة الجمهورية: إذا كانت الأُمّة اليوم مستهدفة ممن دأبوا استهدافها، فإنها تتعالى عن كل الاتهامات الكاذبة    القيروان: لأوّل مرّة تغيب الاحتفالات الشّعبية بالمولد النّبوي (صور)    الفنان نورالدين الرياحي يفتتح ورشته ومعرضه المفتوح بمقر اقامته بجهة طبربة    فرنسا: الشّرطة تقتل رجلا هدّد المارّة بسكّين    في تطاوين: ازدحام أمام بعض دكاكين «الجزارة»..الكيلوغرام من لحم "البرشني" ب20د..ما الحكاية..؟!    الناطق الرسمي باسم الداخلية لالصباح نيوز : التنقل بين ولايات تونس الكبرى لا يخضع لترخيص..ولا تهاون في تنفيذ القانون    الفيفا تهدّد بتجميد المنتخبات الوطنية والأندية    الاتحاد الرياضي المنستيري: الانتصار بسباعية نظيفة على البرق الرياضي ببني حسان    صفاقس.. حجز بضاعة مهربة بقيمة حوالي 150 الف دينار    الفنان التونسي محمد وجدي يطلق فيديو كليب جديد "عايش في الغربة"..    ميزانية الدولة : الحكومة تحتاج الى الاتكاء على صناع السياسة النقدية لتوسيع أفق مناوراتها المحدود (محسن حسن)    تأجيل موعد انعقاد الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل    إصابة حارس في القنصلية الفرنسية اثر الاعتداء عليه بآلة حادة    الكشف عن فئة من الأشخاص غير معرضة للاصابة بكورونا    اللهم اجعل مولده مولد فرج عبادك المؤمنين    مطار تونس قرطاج: قرابة 3 كيلو كوكايين...مخبأة في أجساد 4 مسافرات    الداخلية.. القبض على عنصر تكفيري صادر في شأنه حكم بالسجن    فرنسا: 3 قتلى وجرحى في هجوم بسكين داخل كنيسة بمدينة نيس    تفاصيل منع التنقل بين الولايات: الناطق الرسمي باسم وزارة الداخليّة يوضّح    قفصة: حضور عصيدة "الزقوقو" بقسم الكوفيد وتكريم الاطار الطبي والشبه الطبي    طقس يوم المولد النبوي الشريف.. اجواء مستقرة    بعد إجراءات الحكومة، هذه المواعيد الجديدة لوسائل النقل    أخبار النادي الصفاقسي ..مقابلتان وديتان والاعتماد على الجاهزية البدنية والفنية    المركز الثقافي الدولي بالحمامات .. الاحتفاء بعزالدين المدني    كلام هشتاق : فرقة مدينة تونس تحتضر    بالخير : حجز بضاعة مهربة بقيمة 150 ألف دينار    المشيشي: التحكّم في الأسعار أولوية حكومية    سيدي علوان .. حجز 4 مسدسات وبندقيتي صيد    تهميش الثقافة والمثقف ... الى متى؟    بعد إعلانه الترشح لرئاسة الكاف: أحمد أحمد مهدد بعقوبة من الفيفا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيفية التخلص من الخنازير
نشر في باب نات يوم 26 - 09 - 2020


كتبه / توفيق زعفوري..
أنت لست بصدد مشاهدة فيديو عن اليوتوب، أو تتابع قناة أحد اليوتوبر المعروفين، أو تشاهد برنامج على الناشيونال جيوغرافيك عن كيفية التخلص من الخنازير البرية، الآدمية و المتعلقة بهم جرائم تخص الشرف،
هزت قضية رحمة لحمر الرأي العام ليس فقط لبشاعتها و لكن أيضا لان جرائم الشرف أصبحت متواترة و تحولت من حالات معزولة إلى ظواهر عامة، يمكن أن تمس في أي لحظة أي فتاة تونسية، أي إمرأة محصنة و أي عجوز ثمانينية للأسف!!! و السبب ليس المخدرات و لا الخمور و لا التهور، السبب هو إخلال بعض المؤسسات بمسؤولياتها، و ضعف الردع ما جعل الخنازير تتجرأ و تتفنن و ترتكب أبشع الجرائم، تحول الإنسان إلى خنزير لا يراعي لا حرمة و لا أنوثة، و لا أخلاق و لا عقاب و لا إنسانية...
اقرأ أيضا: وحدات فرقة الشرطة العدلية بحدائق قرطاج تطيح بقاتل فتاة أثر بركاج فظيع
الرأي العام يحس بمنسوب عالي من القهر و الإحباط و الغضب الممزوج بالرغبة في الانتقام، حتى الإعدام يبدو قليلا مقابل بشاعة الفعل الخنازيري ، أما الزج به في السجن لعشرات السنين متمتعا بالحقوق المخولة له من مأكل و مشرب و صحة، ثم يخرج في أتم الاستعداد لمعاودة الفعل بأكثر حرفية و أكثر انتقامية فهي في نظري أم المهازل في حين تموت عوائل الضحايا في اليوم عشرين ألف مرة.. من يسترد لهم حقهم في شرفهم المهدور المغدور! ؟؟
هناك خلل ما في التعاطي مع الجريمة من هذا النوع، ففي تونس لم نستوعب أبدا مبررات إغتصاب عجوز ال98 سنة بالقيروان في الحادي و الثلاثين من شهر أوت الماضي، و في أقل من شهر على تلك الجريمة، يعاد إغتصاب الحرائر و الماجدات بشكل شبه ممنهج دون أن تكون القوانين رادع و لا الأخلاق ففي بعض البلدان مثل المغرب، يتم جبر ضرر الضحايا عبر الإخصاء الجراحي للمغتصبين و إنهاء حياتهم الجنسية، و إستئصال خصياتهم نهائيا ليكونوا عبرة لمن تخول له نفسه العبث بشرف العائلات، مادامت القوانين الجزائية أخفقت في الحد من جرائم الشرف،
اليوم السيد عبد اللطيف العلوي النائب عن إئتلاف الكرامة ، يصرح أن معركتهم القادمة ستكون إعادة تفعيل عقوبة الإعدام الذي وقع تعليقه منذ 1991 مشيرا أن المغتصب هو أيضا " إرهابي شرف" ، و العبارة له، متسائلا عن معنى أن يقتل إرهابي أبناءنا و لا يُعدم، و العبارة أيضا له... هنا يتفق أغلب التونسيون مع أطروحة عبد اللطيف العلوي و مع كل شريف يقف ضد ممارسات الخنازير و ضد الإنفلات الغرائزي الذي لا يخلف الا الأخاديد النفسية العميقة في نفوس الضحايا و عائلاتهم و يحدد في المستقبل حتى توجهاتهم و رؤيتهم للانسان و للمجتمع الذي يعيشون فيه
في تونس، كل يوم جريمتي إغتصاب، ما يعني أزمة نفسية عميقة لدى الذكور و أزمة تربية و ثقافة عموما، ثقافة جنسية تحت الصفر.. للحد من هذه الجروح اللامتناهية لا بد من المرور إلى الإخصاء الجراحي و رد الاعتبار للضحايا أو تطبيق عقوبة الإعدام دون إبطاء ذلك أن طول فترات التقاضي يُفقد العدالة معناها، فقط جرّبوا و تمعنوا في الاحصائيات، و سترون كيفية انحسار الظاهرة و انتهائها بصفة جذرية...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.