قضية انستالينغو..الإفراج عن شذى بالحاج مبارك بعد الحط من مدة العقاب البدني المحكوم به عليها وإسعافها بتأجيل التنفيذ    رئيس الجمهورية يتسلّم التقرير النهائي لفريق العمل المكلّف بإيجاد حلول عاجلة للوضع البيئي في قابس    وزارتا الفلاحة والتجارة تعلنان مواصلة العمل بالسعر المرجعي المتداول لزيت الزيتون في حدود 10 دنانير و200 مليم للكغ الواحد    صابة قياسية من التمور تقدّر 404 آلاف طن    الإعلام الأمريكي يكشف ماذا حصل لعامل مصنع "فورد" الذي شتم ترامب    ترامب نسي وعده    ليلة إفريقية ساخنة.. نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    صدور قرار يتعلّق بضبط نسب المنح الاستثنائية لدعم صغار مُرَبّيِي الأبقار    استنفرت الأمن والحرس المدني.. حادثة أغرب من الخيال في مطار إسباني    تركيا: محام يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول    بلاغ هام بخصوص السعر المرجعي لزيت الزيتون..#خبر_عاجل    في قضايا فساد: 6 سنوات سجنا لعبد المجيد الزار    الحب والشهوة، صراع العقل والجسد في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    حين يتحوّل جني الزيتون إلى عرس جماعي: الحنشة تحتفي بالأرض والذاكرة    أولا وأخيرا: قلوب حزانى على «الفانا»    صوت مصر لا يهدأ.. شيرين تفوز بجائزة عالمية وسط أزمتها الصحية    المشاريع والبرامج الخاصة بمجال التراث لسنة 2026 محور جلسة عمل بوزارة الشؤون الثقافية    طقس بارد...شوف كيفاه باش تكون ليلية الثلاثاء 13 جانفي    جندوبة: مزارعو الحبوب والأشجار المثمرة يطالبون بتوفير مادّة الأمونيتر    مدنين: إقرار غلق 7 فضاءات طفولة تنشط على غير الصيغ القانونية    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    عاجل/ يهم الفوترة الالكترونية..بلاغ هام من وزارة المالية..    تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027: تعرف على نتائج قرعة الدور التمهيدي..#خبر_عاجل    بعد 11 عاما.. القضاء يسدل الستار على نزاع أحمد عز وزينة    عاجل: هاني شاكر يعمل عملية جراحية ويؤجل جميع حفلاته    ديسمبر 2025 أكثر حرارة من المعدل الموسمي في تونس    منوبة: وفاة شخص في حادث اصطدام دراجة نارية بشاحنة على مستوى منطقة القفاية بطبربة    خبير يحذر: منظومة "طبيب العائلة" مهددة بالاندثار..    عاجل : أمريكا تلغي أكثر من 100 ألف تأشيرة    حسام حسن: السنغال لا تمثل عقدة للمنتخب المصري    كأس أمم إفريقيا: تعيينات حكام مباراتي الدور نصف النهائي    مستقبل قابس: تواصل التحضيرات في ظل أزمة مالية وإدارية خانقة    عاجل: شنيا حقيقة اقتراب يوسف بلايلي من العودة إلى مولودية وهران؟    عاجل/ إدارة ترامب تتخذ هذه الاجراءات ضد الإخوان في مصر والأردن ولبنان..!    شنيا هي ليلة الإسراء والمعراج؟    الشبيبة القيروانية: الإدارة تعزز فريق أكابر كرة القدم ب10 تعاقدات    استقالة الطبوبي: سامي الطاهري يفجرها..#خبر_عاجل    الأحد الجاي.. اقتران القمر والشمس والأرض ....شنوا الحكاية ؟    المخرجة التونسية البلجيكية ماية عجميه ايطى زلامة تقدم العرض الأول لفيلمها "Têtes Brûlées في سوسة بحضور طاقم العمل    شنوا حضرت سوسة لشهر رمضان؟    عاجل/ ايقافات بالجملة من أجل الاحتكار والمضاربة..    وكالة التعاون الفني: تراجع عدد التونسيين المنتدبين بالخارج خلال سنة 2025    أطعمة توفرلك الفيتامين د بطريقة طبيعية    أسهل طريقة لحفظ جدول الضرب للأطفال    عاجل:شوف شنيا كتب يوسف المساكني على جمهور الترجي    الإدارة العامة للأمن الوطني تنفي تعرّض إطار أمني لطلقات نارية عقب الإطاحة بعصابة مخدرات    مواقيت الصلاة اليوم في تونس    صادم: العثور على جثة شاب في قنال مجردة    وزارة التعليم العالي: فتح باب الترشحات لبرنامج المنح المشتركة اليونسكو/جمهورية الصين الشعبية- السور العظيم 2027/2026    رابطة حقوق الإنسان تدعو إلى فتح حوار وطني لإنقاذ المنظومة الصحية العمومية    السعادة في العزلة.. 8 خطوات لتجاوز البعد عن الأصدقاء..    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    عاجل/ بعض المصابين وصلوا الى الانعاش: تحذير من استعمال "الانتيبيوتيك" عند الاصابة بفيروس "K"..    حجزت لديه "زطلة" و"كوكايين" في سيارته بميناء حلق الوادي: إيداع شاب السجن..    "الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير قلقا كبيرا..ما القصة..؟!    أخطاء رئيسية في تخزين الأدوية...رد بالك منها    ترامب: الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما ب25 بالمائة    ألمانيا.. كلب من فصيلة البولدوغ الأمريكي يمزق صاحبه حتى الموت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سحب الجزائر ملف فن "الراي" من يونسكو.. الخلفية والأسباب (تقرير)
نشر في باب نات يوم 23 - 12 - 2020

الأناضول - الجزائر/ حسام الدين إسلام -
- الجزائر سحبت طلب تصنيف "الراي" تراثا غنائيا وموسيقيا جزائريا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"
- الصحفي خطيبي: الجواب عن سؤال سحب الملف بيد الإدارة السابقة في وزارة الثقافة فترة عزالدين ميهوبي
- الصحفي بوسكين: سحب الملف له علاقة بالدبلوماسية المغربية بفرنسا خاصة أن مديرة يونسكو، من أصول يهودية مغربية
أثار سحب الجزائر طلب تصنيف فن "الراي" تراثًا غنائيًا وموسيقيًا جزائريًا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، تساؤلات وغضبا شعبيا وثقافيا واسعا.
ضاعف الغضب، كون الملف جرى تقديمه قبل أكثر من 4 سنوات، إضافة إلى إقرار "يونسكو" نفسها في إحدى إصداراتها، أن "الراي" فن نشأ غربي الجزائر.
و"الراي"، موسيقى تستمد جذورها من الأغنية الوهرانية (نسبة لمدينة وهران/ شمال غرب)، كانت بدايتها على أيدي الشيخات (مغنيات محليات)، أما الشهرة فنالها نجوم الجيل الجديد الذين يطلقون على أنفسهم الشاب والشابة، تميزا عن الجيل المؤسس.
** أسباب تقنية
عام 2005، أصدرت "يونسكو" نشرة خاصة باللغة الفرنسية، عن الأنواع الموسيقية الإفريقية، قالت فيها إن "الجزائر التي تعتبر نفسها موطن موسيقى الراي بامتياز، أخرجت هذا النوع الغنائي خلال القرن الماضي بمنطقة وهران غربي البلاد".
وفي 13 مارس/آذار 2016، تقدمت الجزائر بطلب إلى يونسكو، لتصنيف فن "الراي" تراثا غنائيا وموسيقيا جزائريا للحفاظ عليه من الاندثار.
وفي 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية، سحب طلب إدراج "الراي" ضمن التراث العالمي من يونسكو.
وذكرت الوزارة في بيان، أن القرار جاء "ضمن المتابعة الدورية لتثمين التراث الثقافي اللامادي الجزائري كتراث عالمي، لاحظت نقصا في العناصر المكونة للملف المودَع وهو ما يُضعف أسباب نجاحه".
وأضاف البيان: "وعليه تقرر تدعيم الملف في الدورة المقبلة بعناصر جديدة تتماشى والإجراءات التقنية، التي تشترطها الهيئات الاستشارية ليونسكو".
وفي محاولة لاستيعاب ردود الفعل الرافضة للقرار، خرجت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة، في اليوم التالي، لتشدد على أن "سحب ملف فن الراي من اليونسكو أسبابه تقنية بحتة".
وقالت بن دودة، في تصريح لجريدة "الفجر" المحلية (خاصة)، إن "الملف سُحب لعدم اقتناع اللجنة الدولية باليونسكو بمكوناته، فالملف ناقص تقنيا"، دون أن توضح أكثر.
وأوضحت أن "الملف سيعاد، وسيعزز حتى لا يُرفض، ويضمن بذلك كل أسباب النجاح"، مشيرة أن "الملف لا علاقة له بالمغرب واللجنة على مستوى اليونسكو حريصة جدا على أن يوضع الملف بشكل سليم".
** مسؤولية من؟
يعد "الراي"، الموسيقى الوحيدة التي تمكنت بلوغ العالمية في وقت قياسي، حتى أن القاموس الفرنسي "لاروس" أدرج كلمة "الراي" في 1998 ضمن مصطلحاته، وفق حديث للأناضول، أدلى به الصحفي الجزائري سعيد خطيبي، مؤلف كتاب "أعراس النار.. قصة الراي".
ويضيف خطيبي، أن أول مهرجان للراي نظم بوهران عام 1985، تلاه مهرجانان بمدينتي وجدة (شرقي المغرب على حدود الجزائر)، وطبرقة (غربي تونس، قريبة من الجزائر)، فيما نُظم أول مهرجان بباريس في 1987.
ويرى أن "الجواب عن سؤال لماذا سحب ملف فن الراي من اليونسكو، بيد الإدارة السابقة في وزارة الثقافة، (فترة عزالدين ميهوبي 2015-2019)".
ويبيّن أن "الوزارة السابقة هي من تكفلت بإعداد الملف، وسبق أن طالعنا تصريحات منذ أكثر من سنتين تقول فيها إن الملف جاهز".
ويستدرك: "قبل أن نكتشف فجأة قبل بضعة أيام، أن الوزارة الحالية قد سحبته، بعدما قدرت أنه غير مكتمل وتنقصه بعض العناصر".
ويتابع: "من المستغرب بعد أكثر من أربع سنوات على إدراج ملف الراي لتصنيفه ضمن التراث الإنساني اللامادي، يتم اكتشاف أنه غير مكتمل".
ويزداد التساؤل أكثر، وفق خطيبي، "حين نعلم أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الجزائر ملفا لتصنيف نوع فني، إذ سبق لها أن نجحت في تمرير ملف أهليل القرارة (تراث موسيقي ينتشر بمحافظة أدرار جنوبي البلاد) والمناطق المجاورة لها".
ويتساءل: "بما أن القضية باتت قضية رأي عام، ماذا حصل الآن كي يتأجل مشروع موسيقى الراي؟".
ويختتم حديثه للأناضول: "أتمنى من الإدارة السابقة (فترة الوزير السابق ميهوبي) أن تخرج للعلن، وتوضح أسباب نقصان ملفها".
** ضغط مغربي
أما الكاتب والصحفي الجزائري إدريس بوسكين، يرى أن سحب الملف من يونسكو، "له علاقة بالتحركات الدبلوماسية المغربية في فرنسا، وسط تأثير اللوبي اليهودي هناك".
ويقول بوسكين، للأناضول، إن "المغرب يهدف للحصول على ترشيح ثنائي لهذا الملف، ليسجل باسم البلدين مثل ملف الكسكسي (أكلة تقليدية شهيرة في المغرب العربي)، الذي سجل باسمهما رفقة تونس وموريتانيا".
ويشير إلى أنه "سياسيا، فرنسا واللوبي اليهودي يعدان الداعم الأكبر لأطروحات المغرب السياسية والاقتصادية والرياضية والثقافية بالنظر للعلاقات التاريخية المتميزة بين فرنسا والمغرب وبين الأخير وإسرائيل"، وفق تعبيره.
ويستدل بوسكين على ذلك، بأن "المديرة الحالية للمنظمة هي أودري أزولاي، فرنسية من أصول يهودية مغربية، وعلاقتها وطيدة بالمغرب، وهي مرشحة بقوة لعهدة (فترة) ثانية، بدفع من فرنسا ولوبيات يهودية".
ويوضح أن "الحل بالنسبة ليونسكو في التصنيف الثنائي للملف، ولو عبر الفصل الزمني كما في حالة خبز لافاش التقليدي، المنتشر في بلاد القوقاز وآسيا الوسطى، إذ أنه سُجل باسم أرمينيا في 2014، ثم سجل باسم عدد من البلدان الناطقة بالتركية في 2016".
ويشدد الكاتب الجزائري، على أن "الكرة لا تزال في ملعب الجزائر، لأن البيانات الثقافية والمصادر التاريخية وتاريخ هذا الفن في المجتمع الجزائري، تؤكد أنه تراث غنائي جزائري محض".​​​​​​​


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.