تضاعف العجز الطاقي 4 مرات خلال السنوات ال10 الأخيرة    بطولة الرابطة المحترفة الثانية: نتائج الجولة الرابعة عشرة (الدفعة الأولى) والترتيب    عاجل: قناة مجانية لبث ماتش مصر - نيجيريا...ال fréquence    مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي من 2 إلى 7 فيفري 2026    تحذير عاجل من دار الإفتاء: Trendالشاي المغلي ممارسة محرمة شرعًا    6 حاجات ما لزمكش تعملها كتخدم climatiseur الكرهبة في الشتاء    عاجل/ خامنئي يفتح النار على ترامب..    اختفاء طائرة إندونيسية تقل 11 شخصا    عاجل: خدمات جديدة ستطلق لضيوف الرحمن في رمضان 2026    وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس جنوبي قطاع غزة..    بشرى سارة: تحسّن مخزون السدود بعد التساقطات الأخيرة    وزير الفلاحة: استهلاك الزيت المدعم تراجع واستهلاك زيت الزيتون مازال ضعيفا    شوف وين صبّت البارح في تونس ووين كانت أعلى الكميات؟    غيابات مؤثرة في الترجي...شكون؟    عاجل: تقلّبات جوّية شديدة في تونس...موعدها والمناطق المعنية    أسوام خيالية: كلغ ''الترفاس'' ب 200 دينار    معجزة هندية: امرأة 103 أعوام تعود للحياة قبل جنازتها!    قبل رمضان: اليك طريقة تحضير المايونيز في الدار    تنبيه/ غدا..هذه المناطق دون تيار كهربائي..#خبر_عاجل    يُحاكم فيها عدد من قيادات النهضة: تأجيل النظر في قضية "المسامرة الرمضانية"    إنتقالات: مدافع الترجي تحت مجهر النادي الإفريقي    عاجل/ هذه الشخصية تمثل أمام القضاء من أجل هذه التهمة..    اطار بنكي يستولي على أموال الحرفاء..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    الذكاء الاصطناعي: تحذير من اتساع الفجوة بين البلدان الغنية والبلدان النامية (تقرير)    القيروان: افتتاح المنتدى الحواري الأول بعنوان " الفعل المسرحي وإشكاليات الفضاء "    المروج الرابع: كلب سائب يهاجم 3 تلاميذ ويُحيلهم على المستشفى    دعم التعاون في مجال الشؤون القنصلية محور أشغال الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية التونسية المصرية المشتركة    عاجل/ الغاء مناظرة التاكسي الفردي بهذه الولاية..وهذا هو السبب..    إصابة أكثر من 100 تلميذ بفيروس خطير في الصين    وفاة الصحفي كمال العبيدي    من اليوم: التوانسة ينجموا يتحصّلوا على مساكن بكل سهولة عبر هذا الموقع    الرابطة الأولى: تشكيلة مستقبل المرسى في مواجهة النادي الإفريقي    عاجل: خطر بحري غير مسبوق يُهدّد السواحل التونسية    بناء كشك بصفة غير قانونية في قرطاج يثير الجدل: من يحمي الأراضي الأثرية؟    رفض متصاعد داخل الأوساط الثقافية لإخلاء مقر وزارة الشؤون الثقافية بالقصبة    رئيسة فنزويلا بالوكالة تقيل أحد الموالين لمادورو    طقس اليوم: أمطار بالشمال والحرارة بين 11 و 19 درجة    بن عروس: وفاة شاب إثر سقوطه من الطابق الرابع لبناية بالمروج    الجيش السوري يدعو المدنيين لعدم الدخول إلى منطقة دير حافر    عز الدّين بن الشّيخ.. نتائج المواسم الفلاحيّة الحاليّة طيّبة    "كان" 2025.. طاقم تحكيم مغربي لمباراة مصر ونيجيريا    مسرحية "الهاربات" للمخرجة وفاء الطبوبي تتوّج بالجائزة الكبرى لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة    استراحة الويكاند    عاجل/ بسبب التقلّبات الجويّة : المرصد الوطني لسلامة المرور يحذر..    حجم الاستهلاك الوطني للمياه المعلبة في تونس يبلغ 2,1 مليار لتر خلال التسعة أشهر الأولى من 2025    طقس الليلة.. أمطار مؤقتا رعدية واحيانا غزيرة بهذه الجهات    تونس: وقتاش يتم رصد هلال شهر شعبان ؟    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول العربية أعلنت التاريخ المتوقع    الجامعة العامة للثقافة تدعو للتراجع الفوري عن طلب إخلاء مقر الوزارة    بطولة الرابطة الثانية: تعيينات حكّام مباريات الجولة الرابعة عشرة    غرفة الدواجن: تأخّر نموّ الدجاج تسبب في إرتفاع أسعاره    انفجار الغضب العائلي: شقيق شيرين يفضح أسرار الزواج والصراعات الداخلية    4 مكونات منزلية تنظف المجوهرات الفضية بسهولة    فظيع/ رضيع ملقى في قمامة يكشف جريمة زنا محارم صادمة..!    الإليزيه يوضح.. هذه أسباب احتقان عين ماكرون    رقم مفزع/ منذ 2020: انتشار واسع لحالات الاكتئاب في تونس..    للسنة الثانية على التوالي: عزّة سليمان ضمن مقدّمي حفل Joy Awards بالرياض    عاجل/ تونس تعلن عن موعد أول أيام شهر رمضان فلكيا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إضاءة على الإنتاج السمعي - البصري!!
نشر في باب نات يوم 07 - 05 - 2021


بقلم : ناصر الرقيق
المنتج ( تلفزي أو سينمائي ) سواء كان شخصا أو مؤسسة هو من يقوم بتمويل العمل ( المشروع السمعي- المرئي) أي بلغة أخرى من يضع(البَاكُو أو البَحِّيمْ) و عليه فهو أقوى عنصر من عناصر الإنتاج السمعي-البصري التي تضمّ عدّة عناصر أخرى، و التي تصبح هامشية و لاقيمة لها أمام هذا العنصر الرئيسي الوحيد الذي إن غاب سقط المشروع كلّه في الماء عكس باقي العناصر التي و إن غاب أحدها فيمكنإستكمال العمل بدونه ( سيكون غير مضمون الجودة لكن يمكن انهاؤه ) لكن ذلك غير ممكن في حال غياب المنتج.
المنتج هو الذي تجدونه مشارا إليه في الجينيرك بلفظ « إنتاج » لأنّه عادة في الجنيريك يتمّ أيضا الإشارة للمنتج المنفّذ و هو مختلف تماماعن المنتج إذ إنّه ( صبّاب ماء على اليدين ) و ذلك لأنّ المنتج المنفّذ دوره يقتصر على مراقبة طريقة صرف الأموال و استعمالها خلال كاملعمليّة الإنتاج أي بمعنى أدقّ فهو عين المنتج ( دافع المال ) في الميدان و لا علاقة له بدفع الأموال و كما يشير اسمه هو مجرّد منفّذ للخطّةالإنتاجية المرسومة سلفا من المنتج ( لا يظهر في الإعلام في حين يظهر غيره كالمخرج و المصور و المونتير ).
لماذا كلّ هذه المقدّمة ؟
لتفهموا و لو قليلا كيف تتمّ صناعة ما تستهلكون من مواد سمعيّة-بصريّة. هذه الموادّ التي يعتبرها المنتج كأيّ مادة تروّج في السوق للإستهلاك، فالمسلسلات و الأفلام و السيتكومات هي تماما كالمقرونة و الكسيسي و غيرها من البضائع المعروضة في السوق، صانعها لايبحث من ورائها إلاّ على الكسب و لا تهمّه البتّة لا قيمتها و لا جودتها ما يهمّه أساسا أمواله التي وضعها كيف يستردّها و فوقها بعضالدنانير زيادة.
لذلك فالمنتج هو من يضع أساس العمل و هو من يشكلّ ملامحه و من يقول ما يكون فيه و ما لا يكون ( البقيّة مجرّد عمّال من المخرج لأبسطكومبارس ) لذلك قد تبدو لكم بعض اللقطات غريبة أو مسقطة في عمل ما لكن تأكّدوا أنّها ليست كذلك بل المنتج من فرضها فرضا علىالجميع بدعوى ( أنّها تجيب الجمهور ) و يتكرر هذا كثيرا مع لقطات الإيحاءات الجنسيّة و كلام ( الغشّة ) و الأمثلة عديدة.
خذوا مثلا السينما التونسية، لماذا لم تغادر ثالوث الحمّام، ...... و الياسمينة المرشوقة في الأذن ؟ ( إضافة لمشهد الإغتصاب الداخل حديثا ) المتكرر في كثير من الأفلام بسبب أو بدونه.
لأنّه ببساطة شديدة المنتج لا يرى تونس إلّا من خلال ذلك الثالوث. و عند الحديث عن الإنتاج السينمائي التونسي نتحدث في الأغلب عن جهات فرنسية و أنتم تعلموا جيّدا هذه الجهات كيف تنظر لتونس.
أما بالنسبة للتلفزة فالأمر مختلف قليلا، إذ إنّ الجهات الإنتاجية تنقسم إلى قسمين عامّة ( التلفزة الوطنية ) و خاصّة ( شركات خاصّة أغلبها منتجة منفذّة لمنتجين آخرين في الأغلب لا يظهرون ).
فإذا تعلّق الأمر بإنتاج التلفزة الوطنية فعادة ما يكون أفضل حالا خاصة من ناحية إحترام خصوصية العائلة التونسية ( في عمومها محافظة) أمّا بالنسبة للإنتاج الخاص فتنتفي هذه الخصوصية و يصبح الأمر معكوسا حيث يكثر إسقاط الإيحاءات الجنسيّة و كلام ( الغشّة ) بحثا عن جلب أكثر عدد من المشاهدين ظنّا من هذه الجهات بأنّ رواج سلعتها يكون أسهل بتلك الطريقة و هي للأمانة ناجحة لكن مفعولها حيني فقط أي في لحظتها ككلّ لحظات النشوة التي تنتفي سريعا مخلّفة شعورا بالندم و الحسرة. زد على ذلك أنّ الجهات الإنتاجية الخاصة في معظمها جهات عائلية ( شركات عائلية تونسية - فرنسية في الأغلب ) كلّها عُقَدْ و مَصْلَحْجِيَّة و عاهات فكرية ( ...) فطبيعي أن يكون إنتاجها يشبهها.
و يبقى الجزء الأكثر إيلامًا في هذا الموضوع عجز الثوّار الذين حلّ ركبهم بعد 14 جانفي عن فرض إنتاج سمعي - بصري يتماشى مع روح الثورة ( يروّج كثيرا بأنّ الثّوار فقراء و هذا غير صحيح فالأحزاب المحسوبة على الثورة غنيّة و غنيّة جدّا و كان يمكنها أن تمول مشاريع اإنتاجية لكن الإرادة غائبة ) و لعلّ أبرز دليل العجز عن إنتاج تلفزي أو سينمائي يتحدّث عن الثورة و شهدائها و يؤرّخ لها و يليق بها بعد مضيّ عشر سنوات منذ غروب أوّل أيّامها.
طبعا تبقى الجهات الإنتاجية التقليدية في تونس إمّا معادية للثورة أو على الأقلّ كارهة لها لذلك لن تروا الثورة و لن تشموا ريحها في التلفزة أو السينما التونسية و إن حدث ذلك فحتما سيكون من بوّابة الإرهاب و الحرقة و غيرها من الكوارث المحمولة ظلما على الثورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.